صندوق النقد الدولي يكشف توقعاته للاقتصاد السعودي.. هل تحققت تنبؤات ولي العهد؟

أشار إلى أن النشاط الاقتصادي فيها يشهد تحسناً قويّاً
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان

"في العام المقبل، سينمو الاقتصاد بأكمله بنسبة تقارب 7%.، والسعودية ليست دولة صغيرة، فهي من ضمن دول مجموعة العشرين، وأسرع البلدان نمواً في العالم".. تلك كانت كلمات سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في حديثه إلى مجلة "أتلانتيك" الأمريكية قبل نحو 4 شهور متنبئاً بما ستكشفه توقعات صندوق النقد الدولي للاقتصاد السعودي.

فقد أعلن صندوق النقد الدولي، في تقريره السنوي (آفاق الاقتصاد العالمي للعام 2022م)، توقعاته أن يسجل اقتصاد المملكة العربية السعودية نسبة نمو تصل إلى 7.6% هذا العام؛ كأعلى نسبة نمو بين جميع اقتصاديات العالم التي تشمل (الاقتصادات المتقدمة، واقتصادات الأسواق الصاعدة، والاقتصادات النامية)، وهو الأمر الذي توقعه ولي العهد قبل شهور بأن تكون المملكة الأكثر نمواً في العالم.

كما تَوقع الصندوق ارتفاع النمو غير النفطي في المملكة إلى 4.2%، وزيادة فائض الحساب الجاري إلى 17.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك احتواء التضخم الكلي عند 2.8% في المتوسط؛ مشيراً إلى أن النشاط الاقتصادي فيها يشهد تحسناً قويّاً مدعوماً بارتفاع أسعار النفط والإصلاحات التي تجريها الحكومة في إطار رؤية 2030، مع تأثير محدود لتشديد الأوضاع العالمية بفضل مستويات الرسملة القوية التي يتمتع بها القطاع المصرفي.

ما الأسباب؟

لم تكن توقعات صندوق النقد الدولي إلا انعكاساً لجهد تبذله الدولة السعودية في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، والتي تنامت مخاطرها في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، وما سبقها من جائحة أرهقت الاقتصاد العالمي، ما أدى إلى خفض الصندوق توقعاته لأداء الاقتصاد العالمي العام الجاري والعام 2023؛ حيث تأثرت تقديراته بتباطؤ النمو في أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم (الولايات المتحدة، والصين، ومنطقة الاتحاد الأوروبي)؛ إلا أنه أبقى توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال عام 2022 عند 7.6%.

وترجع تقديرات الصندوق وتوقعاته للاقتصاد السعودي - بالرغم من قتامة نظرته إلى أداء الاقتصاد العالمي - إلى التحسن الذي يشهده النشاط الاقتصادي السعودي، والمدعوم بإستراتيجية تنويع مصادر الدخل، واحتواء التضخم عند 2.8% إضافة إلى قوة مركزها الاقتصادي الخارجي.

مواجهة التضخم

ولمواجهة التضخم كأحد أكبر التحديات التي يعيشها الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن، خصصت المملكة مطلع شهر يوليو الحالي دعماً مالياً سخياً وصل إلى 20 مليار ريال، مستهدفة احتواء التداعيات المحتملة لارتفاع الأسعار عالمياً.

وهدفت الخطوة السعودية إلى حماية الأسر المستحقة من تداعيات الآثار المترتبة على الارتفاعات القياسية التي تشهدها الأسعار العالمية، وبناء على ما رفعه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد حينذاك.

وتم التوجيه بتوزيع ذلك المبلغ المالي على النحو الآتي، بإجمالي 10.4 مليار ريال على هيئة تحويلات نقدية مباشرة، يتم توزيعها بتخصيص نحو 2.0 مليار ريال لدعم مستفيدي الضمان الاجتماعي، وتخصيص نحو8 مليارات ريال كدعم مالي إضافي للمستفيدين من برنامج حساب المواطن، وتخصيص 408 ملايين ريال كدعم مالي لمستفيدي برنامج صغار مربي الماشية، فيما يخصص المتبقي من مبلغ الدعم المقرر البالغ 9.6 مليارات ريال، لأجل زيادة المخزونات الإستراتيجية من المواد الأساسية، والتأكد من استمرار توافرها في الأسواق المحلية دون انقطاع أو تأخير.

ويمكن القول إن التوقعات الأخيرة لصندوق النقد الدولي، سبقها توقعاته الأولية في شهر يونيو الماضي، حيث توقع نمو إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 7.6% في العام الحالي 2022م، وارتفاع النمو غير النفطي إلى 4.2%، وزيادة فائض الحساب الجاري إلى 17.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك احتواء التضخم الكلي عند 2.8% في المتوسط.

وأشار بيان الصندوق التمهيدي حينذاك إلى أن المملكة نجحت في التعامل مع جائحة فيروس كورونا، مؤكداً أنها في وضع مواتٍ يمكنها من تجاوز المخاطر التي تشكلها الحرب في أوكرانيا، ودورة تشديد السياسة النقدية في الاقتصادات المتقدمة، مشيراً إلى أن النشاط الاقتصادي فيها يشهد تحسناً قوياً مدعوماً بارتفاع أسعار النفط، والإصلاحات التي تجريها الحكومة في إطار رؤية 2030. وتأثير محدود لتشديد الأوضاع العالمية بفضل مستويات الرسملة القوية التي يتمتع بها القطاع المصرفي.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان
صندوق النقد الدولي يعلن: الاقتصاد السعودي الأعلى نموًّا بالعالم في 2022م

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org