"مدينة الـ9 ملايين م2" وموسوعة.. أعوام التطوير تحكي قصة جامعة جازان

11 ألف طالب و533 مبتعثًا في 14 دولة.. أبحاث وبرامح وإنجازات تتواصل
"مدينة الـ9 ملايين م2" وموسوعة.. أعوام التطوير تحكي قصة جامعة جازان

تشهد المملكة على امتداد رقعتها الجغرافية نهضةً متواصلة غايتها التطور عاماً بعد آخر، ومع حلول اليوم الوطني الـ 92 ، تبرز المنجزات التنموية شاهدةً على النماء حيث تستحوذ المشروعات التعليمية على نصيب وافر كون التعليم أساس بناء الأوطان ونهضتها.

ودأبت القيادة منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، مروراً بأبنائه الملوك -رحمهم الله- وصولاً لعهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- على دعم التعليم من خلال إنشاء الجامعات والكليات في جميع مناطق ومحافظات المملكة.

وقد أنشئت جامعة جازان بمقتضى أمرٍ سامٍ، وكانت كليات "الطب، والهندسة، والحاسب الآلي، ونظم المعلومات، والمجتمع" هي نواتها، ثم ضمت كلية المعلمين التي أنشئت عام 1401هـ، وكليات التربية للبنات التي أنشئت عام 1412هـ، ثم أُضيفت إليها كليات أخرى تتابع إنشاؤها.

وخُصِّصَ للمدينة الجامعية موقع مميز على ساحل البحر الأحمر شمال مدينة جازان ــ بلغت مساحته 9 ملايين م2, ووضع حجر أساسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، في 14/ 10/ 1427هـ، وقد انتهت فيه عدد من المشروعات، وشارفت أخرى على الانتهاء، وما زالت مشروعات عديدة منها قيد التنفيذ.

الريادة والتميز اللتان حققتهما جامعة جازان جاءتا نتيجة للدعم السخي من القيادة الحكيمة، ولتميز منسوبيها وطلبتها، فقد خرّجت كوادر وطنية مؤهلة ومنافسة محلياً وعالمياً، قادرة على مواكبة متطلبات التنمية البشرية وفق رؤية 2030، وأصبحت الجامعة رائدة في خطواتها التطويرية ومواكبتها المتغيرات والاستجابة لاحتياجات العصر.

وتؤكد الإحصاءات والأرقام هذه الريادة، حيث بلغ إجمالي أعداد الطلبة المستجدين السعوديين للعام 1444هـ أكثر من 11 ألف طالب وطالبة، فيما بلغ عدد المبتعثين( 533) مبتعثًا ومبتعثة يدرسون في 14 دولة وبأرقى الجامعات العالمية.

وعملت جامعة جازان خلال السنوات الماضية على استحداث وتطوير برامج الدراسات العليا ودعم الأبحاث العلمية، حيث بلغ عدد برامج الماجستير 22 برنامجاً، كما تم إطلاق برنامجين للدكتوراه، وأُقرت إستراتيجية لبرنامج التمويل المؤسسي في البحث والابتكار 2020- 2023، حيث تم إطلاق برنامج "واعد" لدعم الأبحاث العلمية لأعضاء هيئة التدريس السعوديين الجدد بالجامعة في مختلف التخصصات، وبلغ عدد المشاريع البحثية المدعومة 36 برنامجاً بنسبة نمو بلغت 1100 بالمئة.

كما تم إطلاق برنامج لدعم مشاريع الوحدات البحثية بالكليات، وهو برنامج لدعم الكليات من خلال تطوير بنيتها التحتية المساندة للبحث العلمي بتجهيز الوحدات البحثية التابعة لها ودعم المشاريع البحثية التابعة لها بهدف زيادة الناتج البحثي لأعضاء هيئة التدريس.

ونفذت جامعة جازان العديد من المبادرات والمشاريع التطويرية في مختلف المجالات، منها تطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس في الجودة والاعتماد الأكاديمي وفي عمليات التعليم والتعلم، ويتم التدريب عن طريق نخبة من المدربين ذو الكفاءة والخبرة العالية لتلبية الاحتياجات التدريبية في الجامعة، سعياً لتطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم بنسبة 133 بالمئة.

وتواصل تحقيق المنجزات في إيجاد بيئة تعليمية متطورة، من خلال انتقال كلية إدارة الأعمال لمقرها الجديد بالمدينة الجامعية لتصبح بذلك الكلية رقم 12 التي تنتقل من مبنى مستأجر لمقرها الجديد بعد أن كان مشروع المدينة الجامعية لا يضم سوى كلّيتين فقط، كما تم استكمال مبنى البرج الإداري في الجامعة، واستكمال مباني كليات العلوم الطبية التطبيقية، وعلوم الحاسب وتقنية المعلومات، والمباني الجامعية بمحافظتي أبو عريش وصبيا، وكلية الصحة العامة وطب المناطق الحارة، والمجمع الأكاديمي بمحلية (طالبات) ومشروع تصميم وتطوير مخطط الموقع العام للمدينة الجامعية، ومشروع المستشفى الجامعي، وتعبيد وإنارة المدينة الجامعية، ومشروع الأمن الإلكتروني، ومشروع تأهيل المجمع الطبي للطالبات الذي يتضمن: (مركز أبحاث، وصالة أنشطة ومكاتب أعضاء التدريس، ومستودع، وكلية الطب، وكلية العلوم الطبية التطبيقية، وكلية الصيدلة، وكلية التمريض، وكلية الصحة العامة وطب المناطق الحارة، والمشرحة، والصالة الرياضية، ومبنى القاعات الدراسية.

وأطلقت الجامعة مشروعاً فريداً هو مشروع إصدار موسوعة "آثار منطقة جازان"، الذي انتهت الجامعة منه وسيصدر خلال الفترة المقبلة، حيث يهدف إلى توثيق وحماية الآثار والاهتمام بها من منطلق استشعارها للمسؤولية الوطنية بإسهاماتها في حفظ تاريخ المملكة وإبرازه للأجيال، وذلك بالنظر لما تحظى به المنطقة من إرث حضاري، ويجري العمل على إنجاز هذا العمل الموسوعي ليكون رافداً للدارسين والباحثين ومساعداً في كشف الجوانب المضيئة في حضارة وطننا العزيز.

ويتولى مركز البحوث والدراسات البيئية بالجامعة الذي أنشئ عام 1431هـ، إجراء الأبحاث والدراسات المتعلقة بقضايا البيئة بمنطقة جازان، وتشجيع إجراء البحوث التطبيقية والتعاون العلمي مع المراكز البحثية المحلية والعالمية، ومن أبرزها بحوث " زراعة البن" و"العود" و"الصندل"، ومساعدة وتشجيع المزارعين على الإسهام في زراعة المزيد من هذه المنتجات مستقبلاً، وذلك بالتعاون مع برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).

ويسعى المركز لإتاحة العديد من الفرص البحثية الواعدة في مجال التنمية الزراعية، خاصة لما تتمتع به الجامعة ممثلة في مركز البحوث والدراسات البيئية من تجهيزات وخبرات في إجراء البحوث على محاصيل المنطقة، وتقديم البرامج والدورات والدعم الفني والاستشارات للمزارعين؛ لتطوير زراعة البن في مرتفعات منطقة جازان، وزيادة محصول البن والرفع من جودته.

وتعد جامعة جازان من أسرع الجامعات السعودية في تنفيذ قرارات مجلس شؤون الجامعات التي استهدفت تحقيق كفاءة الأداء والفاعلية، وإعادة هيكلة الجامعات ومعالجة التضخم في هياكلها، حيث قامت الجامعة بتنفيذ مشروعها الخاص بوضع دراسة شاملة لإعادة هيكلة الجامعة، حيث قلصت عدد وكالات الكليات والعمادات، فضلاً عن إعادة الجامعة لترتيب التكاليف المعتمدة والسيولة؛ وحوكمة العمليات المالية والاستثمارية، وتطويرها للعديد من اللوائح والسياسات، وهو ما نتج عنه حصول الجامعة على المركز الثالث في كفاءات الإنفاق على مستوى المملكة للجهات الحكومية وفق ما أعلنه مركز تحقيق كفاءة الإنفاق، إلى جانب عملها على تحسين القدرات والكوادر البشرية من خلال تنفيذها لمشروع تطوير الأداء الوظيفي ورفع الكفاءة الإدارية، ومشروع توطين الوظائف، وهو ما أثمر عن تحقيق الجامعة للمركز الأول في مبادرة الارتباط الوظيفي في فئة الجهات والمؤسسات التعليمية.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org