خبير سياسي لـ"سبق": السعودية الوسيط الموثوق من جميع أطراف الأزمة الروسية الأوكرانية

قال إن القوات الأوكرانية استفادت من التدريب والتوجيه والسلاح الغربي المتطور
الأكاديمي والخبير السياسي الدكتور خالد محمد باطرفي
الأكاديمي والخبير السياسي الدكتور خالد محمد باطرفي

أكد الأكاديمي والخبير السياسي الدكتور خالد محمد باطرفي، أن الصراع الروسي الأوكراني حاليًا يميل لصالح أوكرانيا وحلفائها الغربيين؛ فقد تمكن الطرف الأصغر والأضعف في الصراع، من أن يقلب الطاولة على الدب الروسي بكل ترسانته العسكرية الهائلة؛ ففي البداية تم استدراجه إلى المستنقع الأوكراني ورماله المتحركة، ثم استهداف أرتال الدبابات والمنظومات الصاروخية والتجمعات العسكرية، وأخيرًا مطاردة الفارّين والمواقع العسكرية داخل الحدود الروسية والمناطق التي سبق له الاستيلاء عليها في شبه جزيرة القرم جنوبًا والمناطق المتحدثة باللغة الروسية شرقًا، وهي في مجموعها تعادل ربع مساحة البلاد.

السلاح الغربي المتطور

وقال "باطرفي" لـ"سبق": استفادت القوات الأوكرانية من التدريب والتوجيه والسلاح الغربي المتطور، إضافة إلى المعلومات الاستخبارية الدقيقة التي ساعدتها في إغراق أكبر وأحدث المدمرات الروسية "موسكوفو" في البحر الأسود، وتدمير أو تعطيل أحدث الدبابات الروسية T90 وبطاريات الدفاع الجوي S300 وS400 وإسقاط طائرات Su 35 والطائرات المسيرة الروسية والإيرانية وصواريخ إسكندر أرض أرض".

وأضاف أنه بتلك الطريقة تَحقق لحلف الناتو هدفهم بتعرية السلاح الروسي، وإضعاف معنويات الجيش، وثقة الشعب في قيادته، كما تَحقق للمعسكر الغربي هدف محاصرة روسيا اقتصاديًّا وسياسيًّا وإعلاميًّا، وتوجيه الرأي العام الدولي ضدها.

إسقاط بوتين

وأشار إلى أن ما لم يتحقق للتحالف الغربي، هو إسقاط الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" أو هزيمة كاسحة لجيشه أو سقوط اقتصاده في هاوية الإفلاس، والإغلاق التام؛ فبرغم كل العقوبات الدولية، ما زال الروبل في ارتفاع، وخزينة الدولة في وفرة، ومداخيل النفط والغاز في ازدياد، وما زال الرئيس الروسي ممسكًا بمفاصل الدولة، وجيشه صامد رغم الخسائر، وقادر على تحشيد المزيد من القوات، وإنتاج المزيد من الأسلحة، رغم الهروب الجماعي لألوف السكان عبر منافذ الحدود مع الجيران.

السلاح النووي

وحول ما يثار من مخاوف دولية عن استخدام روسيا للسلاح النووي، قال "باطرفي": "فرصة ذلك ضئيلة للغاية، فالرد على أي هجوم على أي عضو في الناتو، تعني هجومًا مضادًّا مضاعفًا قاصمًا وحاسمًا.. ولأن السلاح النووي سيف ذو حدين؛ لم يتم استخدامه منذ حصول روسيا ثم الصين عليه، وتوقفت الحروب العالمية المدمرة، ولم يستخدمه الاتحاد السوفيتي في أزمة كوبا عام 1963م لعلم جميع الأطراف أن البادئ سيدفع نفس الثمن، وهو الدمار الشامل الذي يعيد الطرفين إلى العصر الحجري".

الجنرالات الروس

ستبقى روسيا تُلمّح أو تصرح باحتمالية استخدام النووي كلما شعرت باليأس واقتربت من الهزيمة في حربها على أوكرانيا، وسيبقى الناتو على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ. ولكن القرار في نهاية المطاف جماعي، ولن يتخذه طرف واحد في القيادة الروسية، وهناك من الجنرالات الروس مَن هم على استعداد لإيقاف أي تهور مجنون في هذا الاتجاه ولو بالقوة، وفي نفس الوقت يتم تدارس الحلول التي يقدّمها الوسطاء لإنهاء الأزمة الروسية الأوكرانية، وعلى رأسهم الوسيط الموثوق من جميع الأطراف (المملكة العربية السعودية).

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org