ولي العهد يقود برامج الحفاظ على كوكب الأرض بمبادرات نوعية تتجاوز حدود الوطن

حدد الأهداف وتابع الإجراءات.. وأبدى اهتمامه الكبير بإطلاق ودعم ورعاية المبادرات
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان

يقود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز جهود المملكة في مواجهة تحديات التغير المناخي، عبر مبادرات سعودية نوعية، تعم فائدتها المملكة ومنطقة الشرق الأوسط، وهو ما نال تقدير دول العالم، ومعها المنظمات الدولية، التي رأت في المملكة وقادتها، مثالاً يُحتذى به في مواجهة تحديات التغير المناخي على مستوى العالم.

وتسعى المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده إلى تحقيق طموحاتها في مكافحة التغير المناخي، من خلال القيام بالتزاماتها المعايير والاتفاقيات الدولية في إنجاح البرامج الدولية المنبثقة من المنظمات المتخصصة لتتمكن من أداء مشاريعها لحماية البيئة، وصون مقدراتها، وقد تجلى ذلك من خلال مبادرات المملكة التي تعد من أبرز المبادرات العالمية المعنية بحماية البيئة من التغيرات المناخية.

وفي وقت مبكر من إطلاق رؤية 2030 في صيف 2016، أبدى ولي العهد اهتمامه الكبير بإطلاق ودعم ورعاية المبادرات والبرامج والمشروعات الخاصة بالمناخ وحماية البيئة، تحقيقاً لأهداف رؤية "المملكة 2030"، وتجسد الاهتمام في إطلاق 3 مبادرات مهمة، الأولى السعودية الخضراء، والثانية السعودية الخضراء، والثالثة ة الشرق الأوسط الأخضر، وغيرها، وخصصت لها المملكة ميزانيات ضخمة، من أجل تحقيق الأهداف المرجوة منها.

عصر النفط

وقال ولي العهد تعليقاً على إطلاق تلك المبادرات مجتمعة: "بصفتنا منتجًا عالميًا رائدًا للنفط ندرك تمامًا نصيبنا من المسؤولية في دفع عجلة مكافحة أزمة المناخ، وأنه مثل ما تمثل دورنا الريادي في استقرار أسواق الطاقة خلال عصر النفط والغاز، فإننا سنعمل لقيادة الحقبة الخضراء القادمة". وأكد سموه أن المملكة والمنطقة تواجهان الكثير من التحديات البيئية، مثل التصحر، على نحو "يشكل تهديدًا اقتصاديًا للمنطقة"، وذكر أن 13 مليار دولار تستنزف من العواصف الرملية في المنطقة كل سنة.

وتحت إشراف ومتابعة وتوجيه ولي العهد، تُسهم مبادرة "السعودية الخضراء" في تعزيز جهود المملكة لحماية البيئة ومواجهة التغيُّر المناخي، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وخفض انبعاثات الكربون، ليس هذا فحسب، وإنما سيعمل سموه على الدفع باتجاه أن تُسهم مبادرة "السعودية الخضراء" في سد الفجوة في جهود الاستدامة التي يبذلها القطاعان العام والخاص، وتحديد فرص التعاون والابتكار.

الصعيد الوطني

وبدعمٍ وتوجيهٍ سمو ولي العهد، تضمنت مبادرة "السعودية الخضراء" أكثر من 60 مبادرة تنطوي على استثمارات تُقدّر بحوالي 700 مليار ريال، تسهم في نمو اقتصاد أخضر ومن خلال مبادرة "السعودية الخضراء"، يستهدف سمو ولي العهد تحقيق 3 أهداف طموحة على الصعيد الوطني، وهي زيادة جهود التشجير بزراعة 10 مليارات شجرة، ومساحات المسطحات الخُضر، باستصلاح 400 مليون متر مربع من الأراضي في كل أنحاء المملكة، وأخيراً زيادة رقعة المناطق المحمية البرية والبحرية لتعزيز حماية التنوع بيولوجيًا، والحد من انبعاثات الغازات المُسببة للاحتباس الحراري.

برنامج تشجير

وتبقى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أعلن عنها ولي العهد أكبر برنامج تشجير في العالم، والتي قوبلت بمباركة ودعم وتأييد من قادة 11 دولة في المنطقة، وذلك لمواجهة التحديات البيئية في المنطقة والعالم، وتحسين جودة الحياة والصحة العامة، إذ تأتي في منطقة تعاني من العديد من التحديات البيئية، لتحاول رفع نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30% من مساحة أراضيها، متجاوزة المستهدف العالمي الحالي بحماية 17% من أراضي كل دولة، كما تهدف إلى زراعة 50 مليار شجرة، وتعزيز كفاءة إنتاج النفط وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة، إضافة إلى جهود متعددة للحفاظ على البيئة البحرية والساحلية وزيادة نسبة المحميات الطبيعية.

50 مليار شجرة

وتتعاون المملكة في تنفيذ مبادرة الشرق الأوسط الأخضر مع دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط. وتهدف المبادرة إلى زراعة 50 مليار شجرة، وهو أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم، وهو ضعف حجم السور الأخضر العظيم في منطقة الساحل الإفريقي (ثاني أكبر مبادرة إقليمية من هذا النوع).

ويحدد سمو ولي العهد أهداف المملكة من المبادرات المناخية التي تعلن عنها، ومنها حرص المملكة على بلوغ الحياد الصفري عام 2060م، ورفعها التزامها بخفض الانبعاثات إلى أكثر من 278 مليون طن سنوياَ بحلول عام 2030م، أي ما يعادل أكثر من ضعف ما سبق الإعلان عنه في عام 2015م، والذي كان يبلغ 133 مليون طن سنوياً.

ولم يقتصر الأمر على المبادرات الثلاثة الأخيرة، فولي العهد بصفته رئيساً للجنة العليا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة، يقف داعماً وموجهاً لإطلاق وتنفيذ العديد من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة والغاز في مزيج الطاقة الذي يُستخدم في إنتاج الكهرباء إلى 50% لكلٍ منهما بحلول عام 2030.

وتندرج هذه الجهود ضمن المتطلبات الاقتصادية مع تحقيق حماية البيئة والمحافظة عليها وتنميتها واستدامتها وتراعي هذه الجهود وبشكل مدروس، متطلبات الحياة العصرية، والأخذ في الحسبان الاعتبارات البيئية والتوازن بين المتطلبات الاقتصادية وتحقيق حماية البيئة وتنميتها، والمحافظة على سلامتها ونقائها.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org