الأمن في عهد "المؤسس" بعيون طبيب مصري عايش الفترة ونقل مشاعره قبل 92 عامًا

صحيفة "صوت الحجاز" وثّقت انطباعاته.. واحتفظت بها دارة الملك عبدالعزيز
الأمن في عهد "المؤسس" بعيون طبيب مصري عايش الفترة ونقل مشاعره قبل 92 عامًا

قبل ٩٢ عامًا، زار طبيب مصري معاصر لعهد وحكم "المؤسس" الملك عبدالعزيز آل سعود، وأشاد بما تنعم به المملكة من الأمن والأمان والاستقرار في عهده، ونقل ما شاهده أثناء زيارته لأداء فريضة الحج.

ووثّقت صحيفة "صوت الحجاز"، أقدم المطبوعات في عهد الملك عبدالعزيز، هذه المشاهد، واحتفظت بقصاصتها الخبرية "دارة الملك عبدالعزيز" التي عُرِفت بـ"ذاكرة الوطن" وإرثه التاريخي والجغرافي.

سجون خاوية وشرعٌ نافذ

وقال الطبيب المصري: "أهم ما يلفت النظر في الحجاز، ويستدعي مزيدًا من الإعجاب، هو مسألة الأمن العام، فالسجون خاوية على عروشها في أغلب الأحيان، وتعاليم الشرع الشريف نافذة، والغريب والوطني هناك على السواء في أمان واطمئنان تام على الروح والعرض والمال سواءً في الآهلة بالسكان أو في الصحاري الشاسعة المترامية الأطراف، والسارق تُقطع يده، والزاني يُجلد، والقضايا يُفصل فيها بسرعة على ضوء الشرع الشريف، رغم كون القضايا قليلة جدًا".

وأضاف: "لأجل أُفهِم القارئَ درجة الأمن، أُقِر أنني شاهدت الصيارف على قارعة الطريق يضعون قطعة شاش يغطون بها نقودهم من ذهب وورق وفضة ومعادن، ومنهم من لا يضع غطاءً مطلقًا، ويذهبون لصلاة الجماعة في الحرم دون رقيب على أموالهم، وكذلك التجار يتركون حوانيتهم بالنهار مفتوحة ويذهبون جميعًا للصلاة دون رقيب على بضائعهم، رغم كون كثير من هذه البضائع قد تكون سهلة على العابرين أخذهم منها؛ ولكن لا نسمع ونحن بالحجاز عن حادثة سرقة أو خيانة أو أي جناية تخص الحجاج أو المواطنين، وهذه نعمة عظيمة يُغبطون عليها أهل المنطقة دون غيرهم من بقاع الأرض".

وفي معرض حديثه عن الأمن السعودي، قال الطبيب المصري: "تعاليم الشرع إذا نُفّذت، واتّبعها الحاكم والمحكوم كانت كفيلة بحفظ النظام والأمن العام، فما بالك بزمان بلغت الأزمة فيه الخناق، وبلغت الروح التراقي، ورغم ذلك لا ترى إلا أمنًا شاملًا أينما سِرت، وحيثما توجّهت".

ونشرت صحيفة "صوت الحجاز" آنذاك، وتحديدًا قبل موسم حج 1352هـ، مقالة عن "الأمن العام في المملكة العربية السعودية"، ووثّقت تفاصيلها واحتفظت بها "دارة الملك عبدالعزيز".

وقالت الصحيفة في هذا المقال: "نرى ونسمع من يقطعون طرقًا طويلة آهلة برعاة الإبل والأغنام، وهم يشعرون بطمأنينة وارتياح ضمنها لهم ذلك السيف العادل الذي طهّر نواحي المملكة من كل خارب وقاطع، لا يزال وميضه يضيء تلك الفيافي، فيجعلها تشع بنور الأمن والطمأنينة.

وأضافت: "تشعر داخل البلاد بالأمن والنظام سائدين فيها، فلا حوادث جنائية ولا سرقات ولا شيئًا مما يزعج راحة الآهلين والوافدين، بل كلٌّ منصرف إلى عمله ومعاشه؛ هادئ النفس قرير العين".

وتابعت: "رغم الاستعدادات الكثيرة المتوفّرة لدى إدارة الأمن العام، فإنك لا ترى في كل عشر خطوات شرطيًا مدجّجًا بالسلاح لتنظيم حركة المرور والمحافظة على الأمن؛ بل الشعب بأجمعه يحافظ على ذلك؛ وكأنه استمّد هذه المزية من عبقرية الزعيم جلال مليكنا الذي يحرص كثيرًا على راحة شعبه ووفود بيت الله".

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org