ملك البحرين يؤكد أن التدخل المباشر في الشؤون الداخلية للدول من أخطر التحديات القائمة

ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة خلال مشاركته في قمة جدة للأمن والتنمية
ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة خلال مشاركته في قمة جدة للأمن والتنمية

قدّم الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، الشكر والتهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على النجاح المتميز لموسم الحج لهذا العام؛ معربًا عن خالص الشكر والامتنان على دعوته الكريمة لهذه القمة الاستثنائية التي تمثل فرصةً طيبةً لتوثيق علاقات الصداقة التاريخية وتكريس الشراكة الاستراتيجية بين دولنا والولايات المتحدة الأمريكية الصديقة، وتدارس الحلول لتحقيق السلام والتنمية لجميع شعوب الشرق الأوسط بمواجهة مشتركة للتحديات التي تهدد الاستقرار الإقليمي والأمن والسلم الدوليين والمصالح العالمية.

وقال العاهل البحريني في كلمة له خلال قمة جدة للأمن والتنمية التي تستضيفها المملكة العربية السعودية: إن منطقة الشرق الأوسط، ذات المكانة الاستراتيجية الدولية المهمة، عانت على مدى سنوات -ولا تزال- من ظروف سياسية وأمنية واقتصادية صعبة، وتحديات بالغة الخطورة؛ الأمر الذي يتطلب منا تفكيرًا متزنًا وعميقًا لكيفية الخروج من الأزمات والصراعات الدائرة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي لا بد من حلها بتسوية عادلة ودائمة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة؛ وفقًا لحل الدولتين ومبادرة السلام العربية، وخلق الفرص الاقتصادية الواعدة والمستدامة للشعب الفلسطيني الشقيق، ومشاركته الفعلية في تنمية شاملة الأبعاد، كما تم عرضه في مخرجات ورشة "السلام من أجل الازدهار" التي عُقدت في مملكة البحرين في عام 2019م، إضافة إلى ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة اليمنية، ومواصلة الدعم الإنساني والتنموي للشعب اليمني.

وبيّن أن التدخل المباشر في الشؤون الداخلية للدول من ضمن أخطر التحديات القائمة؛ إذ يُخل بالمبادئ والحقوق المكفولة بالقوانين الدولية، وقد آن الأوان لتوحيد الجهود لوقف مثل هذه التدخلات؛ احترامًا لسيادة الدول وقيمها الدينية والثقافية، ونهجها الحضاري في احترام الآخر والتسامح والتعايش السلمي، علاوة على مواصلة الجهود المشتركة لجعل الشرق الأوسط منطقة خاليةً من أسلحة الدمار الشامل، ومحاربة الإرهاب والفكر المتعصب وتنظيماته المتطرفة الخارجة عن القانون.

وأكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أهمية تقديم المزيد من الدعم للجهود الرامية لاستقرار أسعار الطاقة العالمية؛ بما في ذلك زيادة الاستثمارات لتوسعة الاستكشاف والتكرير وإدخال التقنيات الجديدة التي تسهم في دعم النمو الاقتصادي العالمي ومواجهة تضخم الأسعار، ولا نغفل هنا عن ضرورة تشجيع جميع مبادرات تصدير الحبوب والقمح وغيرها؛ لتأمين وصولها للأسواق العالمية وتفعيل مبادرات لدعم الدول المتضررة تحقيقًا للأمن الغذائي.

وأشار إلى أنهم يتطلعون إلى أن تُسفر هذه القمة عن نتائج مثمرة ومخرجات بنّاءة تعزز مسار التعاون المشترك وترسيخ علاقات الصداقة بين بلداننا؛ لكي يمكننا مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والبيئية وإرساء الأمن والاستقرار، ووضع مرتكزات علاقة وطيدة وممتدة تلبي متطلبات الحاضر والمستقبل.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org