نمو وتقدم وازدهار.. المملكة تجني ثمار إصلاحات رؤية 2030 الاقتصادية

بشهادة المؤسسات الدولية.. وعقب ما أعلنه صندوق النقد الدولي "النمو الأعلى عالمياً"
نمو وتقدم وازدهار.. المملكة تجني ثمار إصلاحات رؤية 2030 الاقتصادية

بالأرقام والأدلة، يحقق الاقتصاد السعودي تحت مظلة رؤية 2030 الكثير من التقدم والازدهار، الذي تشهد به المؤسسات المحلية، وتقره المؤسسات الدولية، في مشهد لطالما تكرر كثيراً، رغم الأزمات القاسية التي تعرض لها العالم في الفترات الأخيرة، وعلى رأسها أزمة كورونا، وتراجع النمو العالمي، فضلاً عن أزمة الحرب في أوكرانيا، وتأثيرها المباشر على سلة الغذاء العالمية.

وكان صندوق النقد الدولي توقع أن يُسجل اقتصاد المملكة نسبة نمو تصل إلى 7.6% هذا العام؛ كأعلى نسبة نمو بين جميع اقتصاديات العالم التي تشمل الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.

وقال الصندوق في تقريره السنوي، الذي جاء بعنوان "آفاق الاقتصاد العالمي للعام 2022": "على الرغم من التحديات الرئيسة التي يواجهها الاقتصاد العالمي، في ظل هبوط النشاط في كل من روسيا والصين وتراجع مستويات الإنفاق في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن تقديرات صندوق النقد الدولي بالنسبة للمملكة جاءت مُخالفة للنظرة القاتمة والضبابية التي تنطلق من عدة عوامل رئيسة؛ وفي مقدمتها الأزمة الروسية الأوكرانية.

التقدم المأمول

التقدم الذي أحرزته رؤية 2030 في مفاصل الاقتصاد الوطني كثيرة ومتلاحقة، قادها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بكل حكمة واقتدار، وصولاً إلى بناء اقتصاد قوي ومتماسك، لا يعتمد على دخل النفط، بقدر اعتماده على مسارات اقتصادية واستثمارية مستدامة، ليس أولها الصناعة والزراعة، وليس آخرها نقل التقنية وتفعيل برامج التكنولوجيا والاستثمار في الإنسان السعودي، وتحويل المجتمع السعودي إلى مجتمع رقمي متطور، ينعم بكفاءات بشرية، قادرة على الابتكار والإبداع الكفيلين بدعم أي اقتصاد، والوصول به إلى أبعد نقطة من التقدم المأمول.

نجاحات وإصلاحات

ولم يكن للرؤية أن تحقق ما حققته من نجاحات، لولا الإصلاحات التي قادها ولي العهد في مفاصل الاقتصاد الوطني، وبالتفكير من خارج الصندوق، وابتكار مشاريع عملاقة، تعيد صياغة الاقتصاد السعودي، وتحويله من اقتصادي ريعي، يعتمد على دخل قطاع الطاقة، إلى اقتصاد يعتمد على القطاعات الاقتصادية المستدامة.

ويتفق الكثيرون على أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها المملكة في إطار رؤية 2030 كان لها دور بارز في جهود التنويع الاقتصادي من خلال تعزيز نمو الإيرادات غير النفطية، وإطلاق المشاريع الاستراتيجية الكبرى وتفعيل الاستثمار في القطاعات الواعدة، وهو ما كان له بالغ الأثر في امتصاص واحتواء الأزمات المُتلاحقة، وزيادة نسبة نمو الاقتصاد السعودي.

الإصلاحات الهيكلية

النمو الاقتصادي في المملكة لم يكن تقليدياً ولا خجولاً، وإنما كان بارزاً وواضحاً، ومحل إشادة من الجميع، ويُعد النمو المتوقع في 2022؛ هو ثاني أعلى نمو للاقتصاد السعودي خلال 18 عامًا، مدفوعًا بالسياسات المالية المُنضبطة وكفاءة الإنفاق وزيادة تعزيز الاستدامة المالية والخارجية لتجنب التقلبات الدورية، حيث تُساعد الإصلاحات الهيكلية المخطط لها والجاري عملها على تحقيق تعافٍ قوي وشامل.

نجاح المملكة في تعزيز اقتصادها، لم يكن سهلاً، وإنما هو نتاج جهود مضنية، بذلتها الحكومة، لتحقيق تطلعات رؤية 2030 متجاوزة الأزمات الدولية، والركود العالمي وتداعيات المشهد السياسي المعقد.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org