

يضع نظام حماية المؤشرات الجغرافية إطارًا قانونيًا لحفظ أسماء المنتجات المرتبطة بمناطقها، ويحدّد ضوابط استخدام هذه المؤشرات لمنع التظليل وحماية شهرة المنتجات الوطنية. ويتضمن النظام 27 مادة تنظّم تعريف المؤشر الجغرافي، وشروط تسجيله، وضوابط الاستعمال، والعقوبات المترتبة على استغلاله أو تقليده بصورة غير مشروعة.
وحددت المادة الأولى من النظام التعريفات الأساسية؛ إذ عرّفت المؤشر الجغرافي بأنه بيان يحدد منشأ المنتج ويرتبط بجودته أو سمعته أو خصائصه المستمدة من البيئة الجغرافية. كما أوضحت أن المنتجات تشمل الزراعية والغذائية والطبيعية والحرفية والصناعية، فيما يُعد المنتِج كل من يقوم بتجهيز أو تصنيع أو المتاجرة بتلك المنتجات.
كما بيّنت المادة أن اللجنة المختصة ستتولى النظر في التظلمات الخاصة بقرارات التسجيل أو الشطب الصادرة عن الهيئة السعودية للملكية الفكرية، وأن "دليل الاستعمال" يعد جزءاً أساسياً من طلب التسجيل بما يتضمنه من شروط ومتطلبات.
ووفق المادة الثانية، يهدف النظام إلى حماية المؤشرات الجغرافية ومنع استغلالها أو تقليدها بما يضلل المستهلكين حول المصدر الحقيقي للمنتجات.
وتشمل الحماية – بحسب المادة الثالثة – المؤشرات الجغرافية الوطنية المسجلة، والمؤشرات الأجنبية المحمية في بلدانها والمسجلة هناك، إضافة إلى المؤشرات المشمولة بالاتفاقيات الدولية التي تعد المملكة طرفاً فيها.
كما شددت المادة الخامسة على اشتراطات تسجيل المؤشر الجغرافي، ومنها ألا يتعارض مع النظام العام والآداب، ولا يخالف التزامات المملكة الدولية، وألا يكون مشابهاً لعلامة تجارية مسجلة بحسن نية، وألا يؤدي إلى التضليل باستخدام أسماء الأصناف النباتية أو السلالات الحيوانية.
وفي جانب العقوبات، أفرد النظام فصلاً كاملاً لهذا الشأن؛ حيث نصت المادة 21 على أن التقليد أو الاستعمال التجاري غير المشروع للمؤشر الجغرافي يعاقب بالسجن مدة بين شهر و3 سنوات، وغرامة تصل إلى مليون ريال، أو بهما معاً، مع إمكانية نشر الحكم ومضاعفة العقوبة عند التكرار، إضافة إلى إغلاق النشاط لمدة تصل إلى 6 أشهر.
كما منحت المادة 23 المحكمة المختصة حق مصادرة الأدوات وإتلاف المنتجات المخالفة على نفقة المخالف، بينما اعتبرت المادة 22 تكرار المخالفة خلال ثلاث سنوات "عوداً" يستوجب تشديد العقوبة.
وسيصدر المجلس اللائحة التنفيذية للنظام خلال 180 يوماً من تاريخ نشره، وفق المادة 26.