وزيران بقائمة "أول".. قصة 75 عامًا من التعليم والابتعاث السعودي بأمريكا

علاقة وطيدة عبر "تاريخ طويل من التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني"
وزيران بقائمة "أول".. قصة 75 عامًا من التعليم والابتعاث السعودي بأمريكا

بين السعودية والولايات المتحدة تاريخ طويل من التعاون في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والإنسانية، وكما يجمعهما تلاحم دبلوماسي متين منذ عشرات السنين، فالعلاقة الوطيدة ليست وليدة اليوم.

وتقدم "سبق" في السطور القادمة قراءة عن الخطوات الأولى للتعاون بين البلدين في جانب البعثات والتعليم الذي تجاوز الـ٧٥ عامًا؛ حيث تضم قائمة الخطوات وزيرين؛ أولهما كان أول من حصل على درجة علمية من الجامعات في أمريكا، وثانيهما أول من قدم أطروحة خاصة عن الطلاب السعوديين في أمريكا.

وتفصيلًا: كان أول وفد تم ابتعاثه إلى أمريكا عام 1948؛ حيث قامت شركة أرامكو بتحويل 30 طالبًا سعوديًّا مبتعثًا من الشركة من الجامعة الأمريكية في بيروت للدراسة في جامعة تكساس.

ويعد الطالب عبدالله الطريقي أول سعودي يحصل على درجة علمية من الجامعات في أمريكا، بعد حصوله على درجة الماجستير في تخصص الجيولوجيا من جامعة تكساس في أوستن عام 1947، والذي أصبح فيما بعد أول وزير نفط سعودي، وشارك في تأسيس أوبك، وكان قد درس البكالوريوس في جامعة الملك فؤاد الأول التي سميت لاحقًا بجامعة القاهرة.

وأول سعودي قام بنشاط تعليمي في الولايات المتحدة هو خليل الرواف؛ حيث بيّن ذلك في مذكراته التي تحكي قصة حياته التي شهدت هجرته للولايات المتحدة عام 1935، واستمر فيها مدة تصل لـ14 عامًا؛ حيث افتتح مدرسة لتعليم اللغة العربية في نيويورك كأول نشاط تعليمي يجمع بين الشعبين السعودي والأمريكي.

أما أول المهاجرين السعوديين للولايات المتحدة وفق مصادر وزارة الخارجية، فكان عبدالله الخليفة الذي هاجر لمدينة نيويورك عام 1909، وأقام هناك قرابة الـ6 سنوات للعمل في التجارة قبل عودته للمملكة، وقد كان كل من "الرواف" و"الخليفة" من أبناء رجال العقيلات الذين يقومون بالتجارة بين مناطق الجزيرة العربية والمدن العربية.

وتخرجت أول دفعة رسمية لطلاب سعوديين من الجامعات الأمريكية في عام 1952، وكانت تضم 9 طلاب، 6 منهم تخرجوا بدرجة الماجستير، والـ3 الباقين حصلوا على البكالوريوس.

ويعد عبدالرحمن إبراهيم الجماز أول سعودي قام بإجراء دراسة عن السعوديين في الولايات المتحدة في أطروحته للدكتوراه من جامعة ميتشجان الحكومية عام 1972، وكان عنوان أطروحته: "الطلاب السعوديون في الولايات المتحدة: دراسة لمشاكل التكيف الخاصة بهم"، وشارك في هذه الدراسة 345 طالبًا سعوديًّا كانوا يدرسون في الجامعات الأمريكية.

وبعدها بعام واحد قام الباحث محمد الرشيد بعمل أول أطروحة خاصة في موضوع يتعلّق بالطلاب السعوديين هناك لاستكمال الحصول على درجة دكتوراه الفلسفة من جامعة أوكلاهوما، الذي أصبح وزيرًا للتربية والتعليم رحمه الله.

أما عن أكبر عدد للطلاب السعوديين في الولايات المتحدة في الأعوام الماضية، فكان السنة الدراسية 2015/ 2016 فتعتبر السنة الأضخم في التاريخ؛ حيث كان عددهم في مؤسسات التعليم العالي الأمريكية 75205 متعلمين، بفضل الله ثم بفضل تبنّي الدولة برنامج المنح الدراسية الخارجية الذي انطلق عام 2005.

وطيلة 75 عامًا ومؤسسات التعليم العالي في أمريكا تحظى بثقة المسؤول والمواطن السعودي؛ إذ تتصدر قوائم الجامعات الأكثر جودة على مستوى العالم، في ظل علاقة متينة بين بلدين عملاقين: المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة الأمريكية.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org