"آل الشيخ" من الأردن: المملكة رؤيتها ثابتة في نصرة الشعب الفلسطيني

رأس اجتماع المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف المنعقد في عمّان

بدأت اليوم بالعاصمة الأردنية عمَان أعمال الدورة الثانية عشرة للمجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلام، برئاسة وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور، عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وبحضور رؤساء الوزراء الأعضاء في المجلس التنفيذي، وهي الأردن ومصر والكويت والمغرب وإندونيسيا وجامبيا وباكستان، وبرعاية من دولة رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز.

ونقل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور، عبداللطيف آل الشيخ، في مستهل الكلمة الافتتاحية للاجتماع سلام و تحيات خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظهما الله ـ إلى الملك عبد الله بن الحسين وحكومة وشعب الأردن الشقيق، ولكافة أصحاب الوزراء الأعضاء بالاجتماع التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي والوفود المشاركة.

وأكد الوزير "آل الشيخ" أن أهمية هذه الدورة تأتي من حساسية الظروف التي تحيط بأمتنا الإسلامية والتحديات المختلفة التي تستدعي منا اليقظة، وتفرض علينا في وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية وحدة الكلمة والتعاون عملاً بقول الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى}، فوزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية تحمل أمانة عظيمة ويقع على عاتقها مسؤوليات جسيمة، لتعريف العالم بحقيقة الإسلام، وقيمه الإسلامية والإنسانية السمحة، واستعادة صورة الإسلام الصحيحة النقية ودفع شبه المغرضين عنه وحمايته ممن سقطوا في الفتنة، فتنة الغلو والإفراط، وفتنة الانحلال والتفريط، وقد من الله على هذه الأمة بأن جعلها خير الأمم {كنتم خير أمة أخرجت للناس}.

وأوضح الوزير الدكتور عبداللطيف آل الشيخ أن الله اختص هذه الأمة بهذا الدين وبهذا النبي الأمين وبهذا الكتاب المبين، فجعل الله لهذه الأمة الكرامة والعزة والتفضيل والاختصاص على سائر الأمم، ومن أبرز تلك الخصائص التي اختص الله تعالى بها أمة الإسلام أن جعلها أمة وسطا، قال الله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا }، وقد تجلت مظاهر الوسطية في جميع التشريعات الإسلامية وفي أحكامه، فشملت جوانب الحياة كلها، وهذا فضل من الله تعالى ونعمه أن جعل هذه الأمة وسطا في كل أمور الدين، مضيفاً بأهمية الحرص على غرس هذه المعاني والتأكيد عليها حماية للإسلام، ليبقى نقياً مؤثراً كما جاء من عند الله تعالى.

وبين أن أهداف جميع وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف مشتركة، وغاياتها واحدة، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع يعد فرصة كبيرة لتبادل الآراء والتجارب بما يقوي التعاون والتكامل في جميع أعمالنا.

وقال: إن المؤتمرات السابقة عالجت جملة من القضايا الحيوية ذات الصلة بأعمال الدعوة، وتعليم القرآن الكريم وحفظه، والمساجد والأوقاف والحفاظ عليها وتنميتها وتوجيهها إلى ما ينفع الناس في الدنيا والآخرة، كما ناقشت قضايا جوهرية يأتي في مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها قضية المسلمين الأولى، ومكافحة الغلو والتطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن الفكري بمفهومه الشامل، وتجديد الخطاب الديني، والحوار مع الآخر، وبين اتباع الأديان والثقافات، والتعريف بالإسلام باللغات المختلفة وغيرها، وهذا جزء لا يتجزأ من مهمات وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية ، لخدمة ديننا، وتحقيق تطلعات قادتنا.

وأكد الوزير "آل الشيخ" أن قضية فلسطين والقدس المبارك حاضرة في ضمائر الشعوب العربية والإسلامية، وهي قضية محورية للمملكة العربية السعودية وسياساتها في نصرة الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة ثابتة، وأنها تحتل مكانة خاصة لدى قادة المملكة العربية السعودية وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظه الله ــ وأن تسمية مقامه الكريم للقمة العربية التاسعة والعشرين التي عقدت في مدينة الظهران في العام المنصرم بقمة (القدس) لهي ترجمة حقيقية لما تُمثله هذه القضية من أهمية واستشعار لمكانة المسجد الأقصى المبارك مسرى نبينا محمد ﷺ وإيماناً بقول الله عز وجل: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، فيجب أن تكون حاضرة في الوعي، وفي خطابنا الديني لتذكير المسلمين بفلسطين والقدس لتبقى حية في الوجدان الإسلامي.

واختتم كلمته بتقديم جزيل الشكر ووافر التقدير إلى المملكة الأردنية البلد المضياف حكومة وشعباً، وعلى رأسهم الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله على استضافتها الكريمة لاجتماع المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في دورته الثانية عشرة، كما شكر وزير الأوقاف و الشؤون و للمقدسات الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية، الدكتور محمد بن أحمد الخلايلة على ما تفضل به هو وزملاؤه في الوزارة من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وحسن الإعداد والتنظيم لهذه الدورة، وهو أمر ليس بمستغرب على بلد تأصل فيه الكرم حتى صار سجية من سجاياه، كما شكر أعضاء المجلس التنفيذي على تفاعلهم ودعمهم لأعمال المجلس. وكذلك أمانة المؤتمر على حسن الترتيب والتنظيم وجودته، والتواصل مع الدول الأعضاء.

من جانبه، قال وزير الأوقاف و الشؤون و للمقدسات الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية، إن انعقاد المؤتمر يأتي قي ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أمتنا الإسلامية وما تتعرض له المدينة المقدسة -القدس الشريف- والمقدسات الإسلامية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك من مخاطر ومحاولات لتهويدها والنيل منها.

وأضاف "الخلايلة" أن ما تقوم به سلطات الاحتلال القائمة في القدس ما هو إلا مزيد من الاستفزاز لمشاعر أبناء الأمة الإسلامية تجاه مقدساتهم التي تتعرض اليوم لمحاولة استباحة من قبل المحتل والمتطرفين، وأكد أن اجتماع المجلس التنفيذي لوزراء الأوقاف والشؤون الاسلامية في الأردن الذي تشرف بالوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف يدل على تقديرِ العالم الإسلامي لهذا البلد الأشم ومكانته الرفيعة والذي ورث الوصاية من العهدة العمرية التي نالت الرضا والقبول من أهل الملل والنحل .

وأكد على أن القدس الشريف أمانة في أعناق المسلمين منذ انتهت إليه رحلة الإسراء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ثم عرج به -صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلى، ثم فتحها الخليفة الراشد الفاروق سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام 15هـ، مؤكدًا على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف امتدادٌ وثيق لما نصت عليه العهدة العمرية من حيث العهد والذمة (عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين) .

وختم "الخلايلة" حديثة بالإشارة إلى ضرورة مراجعة الخطاب الإسلامي والقضايا المتعلقة به لاسيما ما يطرح من خلال المسجد والمنبر، ومعالجة الاخطاء التي شهدها سابقاً، وأدت إلى خلق التطرف والتشدد والإرهاب، وحالة من عدم التسامح والتعايش بين أبناء المجتمع، مطالبا برسم الرسالة الإسلامية من خلال وضع الخطاب الديني في إطاره السليم.

وتوالت كلمات الوزراء المشاركين بالاجتماع، عقب ذلك عقدت جلسة مغلقة لمناقشة محاور الاجتماع التي سيصدر عنها توصيات وبيان ختامي.

الأردن مؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ نصرة الشعب الفلسطيني
اعلان
"آل الشيخ" من الأردن: المملكة رؤيتها ثابتة في نصرة الشعب الفلسطيني
سبق

بدأت اليوم بالعاصمة الأردنية عمَان أعمال الدورة الثانية عشرة للمجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلام، برئاسة وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور، عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وبحضور رؤساء الوزراء الأعضاء في المجلس التنفيذي، وهي الأردن ومصر والكويت والمغرب وإندونيسيا وجامبيا وباكستان، وبرعاية من دولة رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز.

ونقل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور، عبداللطيف آل الشيخ، في مستهل الكلمة الافتتاحية للاجتماع سلام و تحيات خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظهما الله ـ إلى الملك عبد الله بن الحسين وحكومة وشعب الأردن الشقيق، ولكافة أصحاب الوزراء الأعضاء بالاجتماع التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي والوفود المشاركة.

وأكد الوزير "آل الشيخ" أن أهمية هذه الدورة تأتي من حساسية الظروف التي تحيط بأمتنا الإسلامية والتحديات المختلفة التي تستدعي منا اليقظة، وتفرض علينا في وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية وحدة الكلمة والتعاون عملاً بقول الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى}، فوزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية تحمل أمانة عظيمة ويقع على عاتقها مسؤوليات جسيمة، لتعريف العالم بحقيقة الإسلام، وقيمه الإسلامية والإنسانية السمحة، واستعادة صورة الإسلام الصحيحة النقية ودفع شبه المغرضين عنه وحمايته ممن سقطوا في الفتنة، فتنة الغلو والإفراط، وفتنة الانحلال والتفريط، وقد من الله على هذه الأمة بأن جعلها خير الأمم {كنتم خير أمة أخرجت للناس}.

وأوضح الوزير الدكتور عبداللطيف آل الشيخ أن الله اختص هذه الأمة بهذا الدين وبهذا النبي الأمين وبهذا الكتاب المبين، فجعل الله لهذه الأمة الكرامة والعزة والتفضيل والاختصاص على سائر الأمم، ومن أبرز تلك الخصائص التي اختص الله تعالى بها أمة الإسلام أن جعلها أمة وسطا، قال الله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا }، وقد تجلت مظاهر الوسطية في جميع التشريعات الإسلامية وفي أحكامه، فشملت جوانب الحياة كلها، وهذا فضل من الله تعالى ونعمه أن جعل هذه الأمة وسطا في كل أمور الدين، مضيفاً بأهمية الحرص على غرس هذه المعاني والتأكيد عليها حماية للإسلام، ليبقى نقياً مؤثراً كما جاء من عند الله تعالى.

وبين أن أهداف جميع وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف مشتركة، وغاياتها واحدة، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع يعد فرصة كبيرة لتبادل الآراء والتجارب بما يقوي التعاون والتكامل في جميع أعمالنا.

وقال: إن المؤتمرات السابقة عالجت جملة من القضايا الحيوية ذات الصلة بأعمال الدعوة، وتعليم القرآن الكريم وحفظه، والمساجد والأوقاف والحفاظ عليها وتنميتها وتوجيهها إلى ما ينفع الناس في الدنيا والآخرة، كما ناقشت قضايا جوهرية يأتي في مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها قضية المسلمين الأولى، ومكافحة الغلو والتطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن الفكري بمفهومه الشامل، وتجديد الخطاب الديني، والحوار مع الآخر، وبين اتباع الأديان والثقافات، والتعريف بالإسلام باللغات المختلفة وغيرها، وهذا جزء لا يتجزأ من مهمات وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية ، لخدمة ديننا، وتحقيق تطلعات قادتنا.

وأكد الوزير "آل الشيخ" أن قضية فلسطين والقدس المبارك حاضرة في ضمائر الشعوب العربية والإسلامية، وهي قضية محورية للمملكة العربية السعودية وسياساتها في نصرة الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة ثابتة، وأنها تحتل مكانة خاصة لدى قادة المملكة العربية السعودية وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظه الله ــ وأن تسمية مقامه الكريم للقمة العربية التاسعة والعشرين التي عقدت في مدينة الظهران في العام المنصرم بقمة (القدس) لهي ترجمة حقيقية لما تُمثله هذه القضية من أهمية واستشعار لمكانة المسجد الأقصى المبارك مسرى نبينا محمد ﷺ وإيماناً بقول الله عز وجل: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، فيجب أن تكون حاضرة في الوعي، وفي خطابنا الديني لتذكير المسلمين بفلسطين والقدس لتبقى حية في الوجدان الإسلامي.

واختتم كلمته بتقديم جزيل الشكر ووافر التقدير إلى المملكة الأردنية البلد المضياف حكومة وشعباً، وعلى رأسهم الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله على استضافتها الكريمة لاجتماع المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في دورته الثانية عشرة، كما شكر وزير الأوقاف و الشؤون و للمقدسات الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية، الدكتور محمد بن أحمد الخلايلة على ما تفضل به هو وزملاؤه في الوزارة من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وحسن الإعداد والتنظيم لهذه الدورة، وهو أمر ليس بمستغرب على بلد تأصل فيه الكرم حتى صار سجية من سجاياه، كما شكر أعضاء المجلس التنفيذي على تفاعلهم ودعمهم لأعمال المجلس. وكذلك أمانة المؤتمر على حسن الترتيب والتنظيم وجودته، والتواصل مع الدول الأعضاء.

من جانبه، قال وزير الأوقاف و الشؤون و للمقدسات الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية، إن انعقاد المؤتمر يأتي قي ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أمتنا الإسلامية وما تتعرض له المدينة المقدسة -القدس الشريف- والمقدسات الإسلامية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك من مخاطر ومحاولات لتهويدها والنيل منها.

وأضاف "الخلايلة" أن ما تقوم به سلطات الاحتلال القائمة في القدس ما هو إلا مزيد من الاستفزاز لمشاعر أبناء الأمة الإسلامية تجاه مقدساتهم التي تتعرض اليوم لمحاولة استباحة من قبل المحتل والمتطرفين، وأكد أن اجتماع المجلس التنفيذي لوزراء الأوقاف والشؤون الاسلامية في الأردن الذي تشرف بالوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف يدل على تقديرِ العالم الإسلامي لهذا البلد الأشم ومكانته الرفيعة والذي ورث الوصاية من العهدة العمرية التي نالت الرضا والقبول من أهل الملل والنحل .

وأكد على أن القدس الشريف أمانة في أعناق المسلمين منذ انتهت إليه رحلة الإسراء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ثم عرج به -صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلى، ثم فتحها الخليفة الراشد الفاروق سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام 15هـ، مؤكدًا على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف امتدادٌ وثيق لما نصت عليه العهدة العمرية من حيث العهد والذمة (عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين) .

وختم "الخلايلة" حديثة بالإشارة إلى ضرورة مراجعة الخطاب الإسلامي والقضايا المتعلقة به لاسيما ما يطرح من خلال المسجد والمنبر، ومعالجة الاخطاء التي شهدها سابقاً، وأدت إلى خلق التطرف والتشدد والإرهاب، وحالة من عدم التسامح والتعايش بين أبناء المجتمع، مطالبا برسم الرسالة الإسلامية من خلال وضع الخطاب الديني في إطاره السليم.

وتوالت كلمات الوزراء المشاركين بالاجتماع، عقب ذلك عقدت جلسة مغلقة لمناقشة محاور الاجتماع التي سيصدر عنها توصيات وبيان ختامي.

12 ديسمبر 2019 - 15 ربيع الآخر 1441
03:24 PM

"آل الشيخ" من الأردن: المملكة رؤيتها ثابتة في نصرة الشعب الفلسطيني

رأس اجتماع المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف المنعقد في عمّان

A A A
2
1,637

بدأت اليوم بالعاصمة الأردنية عمَان أعمال الدورة الثانية عشرة للمجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلام، برئاسة وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور، عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وبحضور رؤساء الوزراء الأعضاء في المجلس التنفيذي، وهي الأردن ومصر والكويت والمغرب وإندونيسيا وجامبيا وباكستان، وبرعاية من دولة رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز.

ونقل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور، عبداللطيف آل الشيخ، في مستهل الكلمة الافتتاحية للاجتماع سلام و تحيات خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظهما الله ـ إلى الملك عبد الله بن الحسين وحكومة وشعب الأردن الشقيق، ولكافة أصحاب الوزراء الأعضاء بالاجتماع التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي والوفود المشاركة.

وأكد الوزير "آل الشيخ" أن أهمية هذه الدورة تأتي من حساسية الظروف التي تحيط بأمتنا الإسلامية والتحديات المختلفة التي تستدعي منا اليقظة، وتفرض علينا في وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية وحدة الكلمة والتعاون عملاً بقول الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى}، فوزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية تحمل أمانة عظيمة ويقع على عاتقها مسؤوليات جسيمة، لتعريف العالم بحقيقة الإسلام، وقيمه الإسلامية والإنسانية السمحة، واستعادة صورة الإسلام الصحيحة النقية ودفع شبه المغرضين عنه وحمايته ممن سقطوا في الفتنة، فتنة الغلو والإفراط، وفتنة الانحلال والتفريط، وقد من الله على هذه الأمة بأن جعلها خير الأمم {كنتم خير أمة أخرجت للناس}.

وأوضح الوزير الدكتور عبداللطيف آل الشيخ أن الله اختص هذه الأمة بهذا الدين وبهذا النبي الأمين وبهذا الكتاب المبين، فجعل الله لهذه الأمة الكرامة والعزة والتفضيل والاختصاص على سائر الأمم، ومن أبرز تلك الخصائص التي اختص الله تعالى بها أمة الإسلام أن جعلها أمة وسطا، قال الله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا }، وقد تجلت مظاهر الوسطية في جميع التشريعات الإسلامية وفي أحكامه، فشملت جوانب الحياة كلها، وهذا فضل من الله تعالى ونعمه أن جعل هذه الأمة وسطا في كل أمور الدين، مضيفاً بأهمية الحرص على غرس هذه المعاني والتأكيد عليها حماية للإسلام، ليبقى نقياً مؤثراً كما جاء من عند الله تعالى.

وبين أن أهداف جميع وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف مشتركة، وغاياتها واحدة، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع يعد فرصة كبيرة لتبادل الآراء والتجارب بما يقوي التعاون والتكامل في جميع أعمالنا.

وقال: إن المؤتمرات السابقة عالجت جملة من القضايا الحيوية ذات الصلة بأعمال الدعوة، وتعليم القرآن الكريم وحفظه، والمساجد والأوقاف والحفاظ عليها وتنميتها وتوجيهها إلى ما ينفع الناس في الدنيا والآخرة، كما ناقشت قضايا جوهرية يأتي في مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها قضية المسلمين الأولى، ومكافحة الغلو والتطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن الفكري بمفهومه الشامل، وتجديد الخطاب الديني، والحوار مع الآخر، وبين اتباع الأديان والثقافات، والتعريف بالإسلام باللغات المختلفة وغيرها، وهذا جزء لا يتجزأ من مهمات وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية ، لخدمة ديننا، وتحقيق تطلعات قادتنا.

وأكد الوزير "آل الشيخ" أن قضية فلسطين والقدس المبارك حاضرة في ضمائر الشعوب العربية والإسلامية، وهي قضية محورية للمملكة العربية السعودية وسياساتها في نصرة الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة ثابتة، وأنها تحتل مكانة خاصة لدى قادة المملكة العربية السعودية وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظه الله ــ وأن تسمية مقامه الكريم للقمة العربية التاسعة والعشرين التي عقدت في مدينة الظهران في العام المنصرم بقمة (القدس) لهي ترجمة حقيقية لما تُمثله هذه القضية من أهمية واستشعار لمكانة المسجد الأقصى المبارك مسرى نبينا محمد ﷺ وإيماناً بقول الله عز وجل: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، فيجب أن تكون حاضرة في الوعي، وفي خطابنا الديني لتذكير المسلمين بفلسطين والقدس لتبقى حية في الوجدان الإسلامي.

واختتم كلمته بتقديم جزيل الشكر ووافر التقدير إلى المملكة الأردنية البلد المضياف حكومة وشعباً، وعلى رأسهم الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله على استضافتها الكريمة لاجتماع المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في دورته الثانية عشرة، كما شكر وزير الأوقاف و الشؤون و للمقدسات الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية، الدكتور محمد بن أحمد الخلايلة على ما تفضل به هو وزملاؤه في الوزارة من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وحسن الإعداد والتنظيم لهذه الدورة، وهو أمر ليس بمستغرب على بلد تأصل فيه الكرم حتى صار سجية من سجاياه، كما شكر أعضاء المجلس التنفيذي على تفاعلهم ودعمهم لأعمال المجلس. وكذلك أمانة المؤتمر على حسن الترتيب والتنظيم وجودته، والتواصل مع الدول الأعضاء.

من جانبه، قال وزير الأوقاف و الشؤون و للمقدسات الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية، إن انعقاد المؤتمر يأتي قي ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أمتنا الإسلامية وما تتعرض له المدينة المقدسة -القدس الشريف- والمقدسات الإسلامية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك من مخاطر ومحاولات لتهويدها والنيل منها.

وأضاف "الخلايلة" أن ما تقوم به سلطات الاحتلال القائمة في القدس ما هو إلا مزيد من الاستفزاز لمشاعر أبناء الأمة الإسلامية تجاه مقدساتهم التي تتعرض اليوم لمحاولة استباحة من قبل المحتل والمتطرفين، وأكد أن اجتماع المجلس التنفيذي لوزراء الأوقاف والشؤون الاسلامية في الأردن الذي تشرف بالوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف يدل على تقديرِ العالم الإسلامي لهذا البلد الأشم ومكانته الرفيعة والذي ورث الوصاية من العهدة العمرية التي نالت الرضا والقبول من أهل الملل والنحل .

وأكد على أن القدس الشريف أمانة في أعناق المسلمين منذ انتهت إليه رحلة الإسراء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ثم عرج به -صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلى، ثم فتحها الخليفة الراشد الفاروق سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام 15هـ، مؤكدًا على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف امتدادٌ وثيق لما نصت عليه العهدة العمرية من حيث العهد والذمة (عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين) .

وختم "الخلايلة" حديثة بالإشارة إلى ضرورة مراجعة الخطاب الإسلامي والقضايا المتعلقة به لاسيما ما يطرح من خلال المسجد والمنبر، ومعالجة الاخطاء التي شهدها سابقاً، وأدت إلى خلق التطرف والتشدد والإرهاب، وحالة من عدم التسامح والتعايش بين أبناء المجتمع، مطالبا برسم الرسالة الإسلامية من خلال وضع الخطاب الديني في إطاره السليم.

وتوالت كلمات الوزراء المشاركين بالاجتماع، عقب ذلك عقدت جلسة مغلقة لمناقشة محاور الاجتماع التي سيصدر عنها توصيات وبيان ختامي.