ورقة اللاجئين وتغريدة "الأناضول".. الابتزاز التركي في أبشع صوره

محاولات رخيصة قابلها المغردون بالاستياء والاستنكار

مرة أخرى، وليست أخيرة، تستخدم تركيا ورقة اللاجئين لتهديد وابتزاز أوروبا سياسيًّا واقتصاديًّا بعد أن فتحت حدودها لهم للعبور إلى الدول الأوروبية، فيما أسمتهم وكالة الأنباء التركية "الأناضول" مهاجرين بدلاً من لاجئين كنوع من الابتزاز العاطفي الرخيص للمغردين العرب.

وأصدر متحدث حزب "العدالة والتنمية" الحاكم عمر جليك تصريحًا، قال فيه إن سياسة بلاده بخصوص اللاجئين "لم تتغير، لكنها الآن ليست بوضع يمكنها فيه ضبط اللاجئين"، كمبرر لفتح الحدود لتدفق اللاجئين.

فيما وجد الكثير من المراقبين الخطوة التركية بفتح الحدود انتقامًا وردًّا من أردوغان على أوروبا بعد المجزرة التي استهدفت الجنود الأتراك في إدلب، ومحاولة للضغط على أوروبا للاصطفاف مع أنقرة في أزمتها مع موسكو.

ويبدو أن ذلك الانتقام الأردوغاني انعكس سريعًا، وظهر في ثنايا تغريدة وكالة "الأناضول" التركية في حسابها باللغة العربية، عندما أرفقت مجموعة صور للاجئين يعبرون الحدود التركية نحو أوروبا، فيما وصفتهم الوكالة التركية بالمهاجرين بدلاً من اللاجئين لمزيد من الابتزاز العاطفي للمتابعين والمغردين العرب.

عاصفة من الانتقادات

ولكن جاءت ردود المغردين عاصفة على التغريدة التي وُصفت بالصبيانية، والمحاولات الرخيصة للاستجداء والابتزاز؛ فعلقت المغردة جيداء الثقفي مستنكرة التناقض التركي بين الأمس واليوم، وقالت: "سبق أن أغرق السمسار الدونمي أردوغان مئات من الأطفال والنساء والمسنين العجزة في المتوسط بعد تجميد أوروبا مليارَيْ يورو من المساعدات التي تقدمها لسكان الخيم الأممية على الأراضي التركية".

وكتب سعود العتيبي منتقدًا أفعال الرئيس التركي: "الابتزاز عادته، والخساسة شيمته.. هذا رئيس بلدية بشهادة مراقب أنابيب الصرف الصحي، وفجأة وجد نفسه رئيس دولة، وبيده العقد والحل؛ فدمر قيم تركيا، وورطها في حروب لا داعي لها، وكسب تقريبًا عداوات العالم أجمع، وانزلقت تركيا نحو الهاوية؛ وهو ما يسرع الزمن بإسقاطه ليرتاح الشعب التركي والعالم أجمع".

وانتقد أحد المغردين موقف الرئيس التركي أيضًا بقوله: "قمة الخسة أن يستغل التركي بؤس وعذابات المهجرين من أرضهم ليبتز الدول لمصالحه وأوهام سيطرته على المنطقة. ولا يزال الحمقى لا يرون حقيقة خسته ودناءته؛ لأن إعلام وذباب قطر والإخونج المرتزقة يضحكون عليهم".

وعبّر آخر عن ضيقه من السياسة التركية؛ فكتب: "سبحان من فضحكم وأظهر الحق.. أنتم تتاجرون بقضايا المهاجرين، وتبتزون أوروبا. لا يعنيكم فقرهم وجوعهم وإسلامهم".

وكتب مغرد آخر مستشرفًا المستقبل: "قريبًا سوف تسمعون أردوغان يهدد أوروبا باللاجئين الليبيين.. أردوغان لم يرسل الإرهابيين والمرتزقة إلى مدن ليبيا بلا هدف استراتيجي".

الرئيس التركي أردوغان اللاجئين تركيا
اعلان
ورقة اللاجئين وتغريدة "الأناضول".. الابتزاز التركي في أبشع صوره
سبق

مرة أخرى، وليست أخيرة، تستخدم تركيا ورقة اللاجئين لتهديد وابتزاز أوروبا سياسيًّا واقتصاديًّا بعد أن فتحت حدودها لهم للعبور إلى الدول الأوروبية، فيما أسمتهم وكالة الأنباء التركية "الأناضول" مهاجرين بدلاً من لاجئين كنوع من الابتزاز العاطفي الرخيص للمغردين العرب.

وأصدر متحدث حزب "العدالة والتنمية" الحاكم عمر جليك تصريحًا، قال فيه إن سياسة بلاده بخصوص اللاجئين "لم تتغير، لكنها الآن ليست بوضع يمكنها فيه ضبط اللاجئين"، كمبرر لفتح الحدود لتدفق اللاجئين.

فيما وجد الكثير من المراقبين الخطوة التركية بفتح الحدود انتقامًا وردًّا من أردوغان على أوروبا بعد المجزرة التي استهدفت الجنود الأتراك في إدلب، ومحاولة للضغط على أوروبا للاصطفاف مع أنقرة في أزمتها مع موسكو.

ويبدو أن ذلك الانتقام الأردوغاني انعكس سريعًا، وظهر في ثنايا تغريدة وكالة "الأناضول" التركية في حسابها باللغة العربية، عندما أرفقت مجموعة صور للاجئين يعبرون الحدود التركية نحو أوروبا، فيما وصفتهم الوكالة التركية بالمهاجرين بدلاً من اللاجئين لمزيد من الابتزاز العاطفي للمتابعين والمغردين العرب.

عاصفة من الانتقادات

ولكن جاءت ردود المغردين عاصفة على التغريدة التي وُصفت بالصبيانية، والمحاولات الرخيصة للاستجداء والابتزاز؛ فعلقت المغردة جيداء الثقفي مستنكرة التناقض التركي بين الأمس واليوم، وقالت: "سبق أن أغرق السمسار الدونمي أردوغان مئات من الأطفال والنساء والمسنين العجزة في المتوسط بعد تجميد أوروبا مليارَيْ يورو من المساعدات التي تقدمها لسكان الخيم الأممية على الأراضي التركية".

وكتب سعود العتيبي منتقدًا أفعال الرئيس التركي: "الابتزاز عادته، والخساسة شيمته.. هذا رئيس بلدية بشهادة مراقب أنابيب الصرف الصحي، وفجأة وجد نفسه رئيس دولة، وبيده العقد والحل؛ فدمر قيم تركيا، وورطها في حروب لا داعي لها، وكسب تقريبًا عداوات العالم أجمع، وانزلقت تركيا نحو الهاوية؛ وهو ما يسرع الزمن بإسقاطه ليرتاح الشعب التركي والعالم أجمع".

وانتقد أحد المغردين موقف الرئيس التركي أيضًا بقوله: "قمة الخسة أن يستغل التركي بؤس وعذابات المهجرين من أرضهم ليبتز الدول لمصالحه وأوهام سيطرته على المنطقة. ولا يزال الحمقى لا يرون حقيقة خسته ودناءته؛ لأن إعلام وذباب قطر والإخونج المرتزقة يضحكون عليهم".

وعبّر آخر عن ضيقه من السياسة التركية؛ فكتب: "سبحان من فضحكم وأظهر الحق.. أنتم تتاجرون بقضايا المهاجرين، وتبتزون أوروبا. لا يعنيكم فقرهم وجوعهم وإسلامهم".

وكتب مغرد آخر مستشرفًا المستقبل: "قريبًا سوف تسمعون أردوغان يهدد أوروبا باللاجئين الليبيين.. أردوغان لم يرسل الإرهابيين والمرتزقة إلى مدن ليبيا بلا هدف استراتيجي".

28 فبراير 2020 - 4 رجب 1441
09:25 PM

ورقة اللاجئين وتغريدة "الأناضول".. الابتزاز التركي في أبشع صوره

محاولات رخيصة قابلها المغردون بالاستياء والاستنكار

A A A
7
6,541

مرة أخرى، وليست أخيرة، تستخدم تركيا ورقة اللاجئين لتهديد وابتزاز أوروبا سياسيًّا واقتصاديًّا بعد أن فتحت حدودها لهم للعبور إلى الدول الأوروبية، فيما أسمتهم وكالة الأنباء التركية "الأناضول" مهاجرين بدلاً من لاجئين كنوع من الابتزاز العاطفي الرخيص للمغردين العرب.

وأصدر متحدث حزب "العدالة والتنمية" الحاكم عمر جليك تصريحًا، قال فيه إن سياسة بلاده بخصوص اللاجئين "لم تتغير، لكنها الآن ليست بوضع يمكنها فيه ضبط اللاجئين"، كمبرر لفتح الحدود لتدفق اللاجئين.

فيما وجد الكثير من المراقبين الخطوة التركية بفتح الحدود انتقامًا وردًّا من أردوغان على أوروبا بعد المجزرة التي استهدفت الجنود الأتراك في إدلب، ومحاولة للضغط على أوروبا للاصطفاف مع أنقرة في أزمتها مع موسكو.

ويبدو أن ذلك الانتقام الأردوغاني انعكس سريعًا، وظهر في ثنايا تغريدة وكالة "الأناضول" التركية في حسابها باللغة العربية، عندما أرفقت مجموعة صور للاجئين يعبرون الحدود التركية نحو أوروبا، فيما وصفتهم الوكالة التركية بالمهاجرين بدلاً من اللاجئين لمزيد من الابتزاز العاطفي للمتابعين والمغردين العرب.

عاصفة من الانتقادات

ولكن جاءت ردود المغردين عاصفة على التغريدة التي وُصفت بالصبيانية، والمحاولات الرخيصة للاستجداء والابتزاز؛ فعلقت المغردة جيداء الثقفي مستنكرة التناقض التركي بين الأمس واليوم، وقالت: "سبق أن أغرق السمسار الدونمي أردوغان مئات من الأطفال والنساء والمسنين العجزة في المتوسط بعد تجميد أوروبا مليارَيْ يورو من المساعدات التي تقدمها لسكان الخيم الأممية على الأراضي التركية".

وكتب سعود العتيبي منتقدًا أفعال الرئيس التركي: "الابتزاز عادته، والخساسة شيمته.. هذا رئيس بلدية بشهادة مراقب أنابيب الصرف الصحي، وفجأة وجد نفسه رئيس دولة، وبيده العقد والحل؛ فدمر قيم تركيا، وورطها في حروب لا داعي لها، وكسب تقريبًا عداوات العالم أجمع، وانزلقت تركيا نحو الهاوية؛ وهو ما يسرع الزمن بإسقاطه ليرتاح الشعب التركي والعالم أجمع".

وانتقد أحد المغردين موقف الرئيس التركي أيضًا بقوله: "قمة الخسة أن يستغل التركي بؤس وعذابات المهجرين من أرضهم ليبتز الدول لمصالحه وأوهام سيطرته على المنطقة. ولا يزال الحمقى لا يرون حقيقة خسته ودناءته؛ لأن إعلام وذباب قطر والإخونج المرتزقة يضحكون عليهم".

وعبّر آخر عن ضيقه من السياسة التركية؛ فكتب: "سبحان من فضحكم وأظهر الحق.. أنتم تتاجرون بقضايا المهاجرين، وتبتزون أوروبا. لا يعنيكم فقرهم وجوعهم وإسلامهم".

وكتب مغرد آخر مستشرفًا المستقبل: "قريبًا سوف تسمعون أردوغان يهدد أوروبا باللاجئين الليبيين.. أردوغان لم يرسل الإرهابيين والمرتزقة إلى مدن ليبيا بلا هدف استراتيجي".