"مخابئ محصنة" لحماية الطلاب تُثير الجدل في أمريكا.. إطلاق نار وقلق!

تقي التلاميذ من هجمات محتملة وتكشف مقدار اليأس والإحباط تجاه الساسة
"مخابئ محصنة" لحماية الطلاب تُثير الجدل في أمريكا.. إطلاق نار وقلق!

تتوالى حوادث إطلاق النار في الولايات المتحدة، وسط غياب مؤشر عن ضبط وشيك لفوضى الأسلحة، بينما يفكر الخبراء في بعض الطرق الناجعة لحماية الناس، في حال تعرّضوا لإطلاق النار.

في هذا الصدد، أُثير جدل حول شركة أمريكية طرحت حجرات مصنوعة من الصلب، لاستخدامها بمنزلة مخابئ داخل المدارس في حالة وقوع حوادث إطلاق نار.

وبحسب صحيفة "غارديان" البريطانية، فإن شركة "ناشونال سيفتي شيلترز" التي صممت الحجرات، يوجد مقرها على مقربة من مدينة باركلاند التي شهدت إطلاق نار داخل مدرسة أودى بحياة 17 شخصاً في سنة 2018.

وتقوم فكرة هذه الحجرات المصنوعة من الصلب، على تمكين الأطفال التلاميذ من الاختباء داخل حجرات مغلقة بإحكام، وغير قابلة للاختراق بالرصاص، إلى جانب كونها مغلقة برمز سري.

وذكرت الصحيفة أن تطوير هذه الحجرات حتى تحمي التلاميذ من هجمات محتملة يكشف مقدار اليأس والإحباط تجاه الساسة، وعجز الحكومة عن معالجة فوضى الأسلحة وإطلاق النار.

ويلقى عشرات الآلاف من الأشخاص مصرعهم سنوياً في الولايات المتحدة، وسط حوادث إطلاق النار، بينما يتيح التعديل الثاني من الدستور الأمريكي حيازة الأسلحة.

جزء من الحل

ويرى نائب رئيس شركة "ناشونال سيفتي شيلتر"، جون كورادو، إنه كلما زاد عدد قطع السلاح، ارتفع منسوب العنف، وقال: "لا يمكن تصور وقوع إطلاق نار دون أسلحة"، بحسب ما نقلت "سكاي نيوز عربية".

وأضاف: "إدراكا منا لنوع الحكومة الموجودة، ونظراً لصعوبة تغيير القوانين، ستبقى الأسلحة موجودة لا محالة، وعليه فمن المطلوب القيام بشيء لأجل الحماية"، وأشار إلى أن هذه الحجرات التي توضع في المدارس ليست سوى جزءٍ من حل شامل لمعضلة فوضى السلاح في الولايات المتحدة.

وأوضح مسؤول الشركة أن الأطفال بوسعهم أن يدخلوا هذه المخابئ، في غضون دقائق، إذا وقع إطلاق نار، قائلاً إن الحجرات مصنوعة من صلب معالج حرارياً حتى يكون قادراً على التصدّي للأسلحة النارية، بما في ذلك الرشاشات شبه الآلية مثل "AK-47" و"AR-15".

قلق وتأهب

وتحتاج المدرسة إلى وضع حجرة من الصلب في كل فصل على حدة، لكن هذه المخابئ ليست حلاً بحسب أحد الخبراء، لأنها لا تزيد الشعور بالأمان لدى الطلاب، كما أنها قد لا تكون ناجعة أيضاً في حمايتهم إذا وقعت هجمات.

وجاء أول الزبائن إلى الشركة من ولاية أركانساس في 2019، فأنفقت إحدى المدارس مليون دولار لأجل وضع 53 من تلك الحجرات في فصول الدراسة والكافتيريا وصالة الرياضة.

وبعد ذلك، قدمت الشركة خدماتها لعددٍ من المدارس الأخرى، لكن لم تضطر أي مؤسسة من هذه المؤسسات التعليمية للجوء إلى المخابئ، لأنها لم تتعرّض لهجمات إطلاق النار.

ويقول الخبير في شؤون الرعاية الاجتماعية، رون أفي ستور، إنه لا يوجد ما يؤكّد نجاعة هذه الحجرات في الحماية من حوادث إطلاق النار، لأنها تنطلق من فكرة أن المهاجمين يأتون من الخارج، في حين أن كثيرين من مطلقي النار يكونون من الطلاب الحاليين أو السابقين، أي من ذوي الدراية المسبقة بالمكان.

وأشار "ستور" إلى أن جعل الطلاب الأطفال يعيشون وسط حالة تأهب، حيال حوادث إطلاق نار محتملة، يؤدي إلى حالة من القلق، في حين يُفترض أن يكون الصغار بعيداً عن هذه الهواجس وهم في مرحلة مبكرة من العمر.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org