مدينة باكستانية.. درجة حرارتها لا يتحملها جسم بشري

مع مدينة خليجية.. تجاوزتا العتبة المميتة لدرجات الحرارة
مدينة باكستانية.. درجة حرارتها لا يتحملها جسم بشري

يخشى الخبراء أن الحرارة الشديدة والرطوبة في جاكوب آباد الباكستانية، قد تزداد سوءًا مع تغيرات المناخ، ناهيك عن مخاوف أخرى تطال مدنًا أخرى حول العالم لتنضم لنادي الدول الأشد حرارة حول الأرض.

ووصف تقرير بصحيفة "تلجراف" البريطانية، درجات الحرارة خلال منتصف الصيف في المدنية الباكستانية، بأنها تُرهق الناس وتدفعهم للاحتماء منها، وأن درجة حرارتها لا يمكن لأي جسم بشري تحمله.

وأضاف التقرير أن الشوارع تكون شبه مهجورة؛ حيث قد تصل درجات الحرارة إلى 52 درجة مئوية (126 فهرنهايت). ومما يزيد الأمر شدة، قلة الأشخاص الذين يملكون مكيفات هواء، وانقطاع التيار الكهربائي في كثير من الأحيان.

من جهة أخرى، فإن المستشفيات تعج بحالات الإصابة بضربة الشمس.

وقال "زامير علم" أحد السكان: "عندما يصبح الجو حارًّا لا يمكنك حتى الوقوف على قدميك"، ويضيف "عبدالباقي"، وهو صاحب متجر، أن الناس لا يخرجون من منازلهم والشوارع مهجورة.

لا يمكن لأي جسم بشري تحمله

وبحسب الصحيفة البريطانية، تشتهر هذه المدينة، التي يبلغ عدد سكانها حوالى 200 ألف شخص بإقليم السند، ومنذ فترة طويلة بالحرارة الشديدة، بيد أن الأبحاث الحديثة أعطت تمييزًا علميًّا لا يمكن التفاؤل به، ألا وهو أن مزيج الحرارة والرطوبة فيها جعلها من بين أحد الأمكنة التي لا يمكن لأي جسم بشري تحمله. فضلًا عن مخاوف ارتفاع درجات الحرارة في جاكوب آباد، وكذلك في مدن أخرى حول البسيطة.

يقول توم ماثيوز، المحاضر في علوم المناخ في جامعة لوبورو: "يمكن القول إن وادي السند قريب من أن يكون المكان الأول في جميع أنحاء العالم". "عندما تنظر إلى بعض الأشياء التي يجب أن تقلق بشأنها، من الأمن المائي إلى درجات الحرارة الشديدة، فهي في الحقيقة مركز الزلزال".

وقام توم ماثيوز، المحاضر في علوم المناخ في جامعة لوبورو، وزملاؤه خلال العام الماضي بتحليل بيانات محطة الطقس العالمية ووجدوا أن جاكوب آباد ورأس الخيمة (شمال شرق دبي في دولة الإمارات)، قد تجاوزتا مؤقتًا ما يعرف بالعتبة المميتة لدرجات الحرارة.

وقام الباحثون بفحص ما يسمى بدرجات حرارة البصيلة الرطبة، يتم أخذها من مقياس حرارة مغطى بقطعة قماش مبللة بالماء؛ بحيث تأخذ في الاعتبار الحرارة والرطوبة معًا.

قراءات ترمومتر البصيلة الرطبة أقل بكثير من قراءات البصيلة الجافة المألوفة، والتي لا تأخذ الرطوبة في الحسبان. يقول الباحثون إنه عند قراءة البصيلة الرطبة لـ35 درجة مئوية، لا يستطيع الجسم تبريد نفسه عن طريق التعرق، ويمكن أن تكون درجة الحرارة هذه قاتلة في غضون ساعات قليلة، حتى بالنسبة للأشخاص الأكثر لياقة.

قد تشترك جاكوب آباد ورأس الخيمة في درجات الحرارة شديدة؛ لكنهما مختلفتان تمامًا، وهذا يعرض التحديات المختلفة التي ستواجهها الأماكن في ظل تغيرات المناخ، حسب صحيفة "البيان " الإماراتية.

على سبيل المثال، في دولة الإمارات؛ حيث تتوفر الكهرباء وتكييف الهواء بكثرة، قد يكون للحرارة تأثير ضئيل على السكان، بينما في جاكوب آباد؛ حيث يعيش الكثيرون على أجر لا يتجاوز بضعة جنيهات في اليوم؛ يجب على السكان إيجاد طرق أخرى للتكيف.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org