10 توصيات في ختام "المؤتمر الدولي للإعلام والشائعة"

تضمنت تأسيس مركز وطني إلكتروني لمكافحة الظاهرة

سبق- أبها: اختتم "المؤتمر الدولي للإعلام والشائعة: المخاطر المجتمعية وسبل المواجهة" الذي نظمته جامعة الملك خالد في مدينة أبها بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 3- 5 صفر 1436هـ الموافقة 25- 27 نوفمبر 2014م، وذلك برعاية أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز.
 
وألقى الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز راعي المؤتمر خلال حفل الافتتاح كلمة لوسائل الإعلام أكد فيها أن للإعلام دوراً مهماً جداً في توعية المجتمع وتحصينه من خلال مكافحة الشائعة واتقاء تأثيراتها الكبيرة على المجتمعات لا سيما مع التطورات التي شهدتها وسائل الإعلام والاتصال.
 
وقال مدير الجامعة المشرف العام على المؤتمر الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن حمد الداود: "الشائعة وتطورها تشكل ظاهرة متنامية في الحقل الاتصالي العالمي، واستطاعت أن تفرض نفسها على الرأي العام في العديد من المجتمعات المعاصرة وأن تفرز تداعيات خطيرة أثّرت بشكل بالغ على تماسك كيانها واستقرار توازنها خاصة مع التحولات التي أفرزتها منظومة الإعلام والاتصال من جراء التطورات التكنولوجية الهائلة التي سمحت باستفحال هذه الظاهرة وانتشارها بشكل بارز وسريع مما جعلها محور البحث في مختلف الدوائر الفكرية في العالم".
 
وأضاف: "المؤتمر يأتي إيماناً من الجامعة بدورها في خدمة الوطن والمجتمع وتحقيق الأهداف العلمية والعملية لموضوع الإعلام والشائعة".
 
وقال رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر وكيل الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية الدكتور محمد بن علي الحسون في كلمته: "المؤتمر جاء ليساهم في الدفاع عن الحق المشوه ممن لا مبدأ لديهم ولا أخلاق لهم، ونشير إلى أهمية موضوع المؤتمر على الصعيد العلمي والعملي في المجتمعات".
 
وقال رئيس اللجنة العلمية رئيس قسم الإعلام والاتصال الأستاذ الدكتور علي بن شويل القرني: "اللجنة العلمية استقبلت نحو سبعمائة طلب مشاركة من داخل المملكة وخارجها، وقامت اللجنة بفرز هذه الطلبات واختيار أفضلها، حيث وصل المشاركون في المؤتمر ما يزيد عن 80 مشاركا من داخل المملكة وخارجها، توزعت مشاركاتهم على اثنتي عشرة جلسة خلال أيام المؤتمر الثلاثة".
 
وأضاف: "عقد المؤتمر جلسة خاصة ناقش خلالها دور المؤسسات السعودية في مواجهة الإشاعات، شارك فيها عدد من الوزارات والهيئات والمؤسسات السعودية".
 
وعلى مدار أيام المؤتمر الثلاثة تواصل عقد الجلسات العلمية للمؤتمر في جلسات صباحية ومسائية وتزامنية، شهدت حضور ومشاركة عدد من الخبراء والباحثين والمهتمين بموضوع المؤتمر وعدد من طلاب وطالبات الدراسات العليا في الجامعات السعودية وطلاب وطالبات قسم الإعلام والاتصال.
 
وتنوعت المشاركات في هذا المؤتمر في تقسيمها الموضوعي من التأصيل الشرعي والعلمي والتعريف بالنظريات المفسرة للشائعات، والتناول الإعلامي لها، ودور وسائط الإعلام الجديد في انتشارها، والأدوار المجتمعية المتعددة في مواجهتها والحد من مخاطرها، وكذلك التقسيم الوسائلي للإشاعة في الصحافة والتلفزيون والإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعي، إضافة إلى التقسيم الجغرافي على الصعيد المحلي والعربي والدولي.
 
كما طرحت بحوث وأوراق المؤتمر عددا من البرامج والإرشادات والنماذج المقترحة لمواجهة الشائعات، بما يمكن المؤسسات المجتمعية المعنية من المواجهة العلمية والعملية المنظمة والفاعلة للتصدي للشائعات وتحجيم مخاطرها عل المجتمعات والأفراد.
 
وفي نهاية المؤتمر رفع المشاركون شكرهم وتقديرهم لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على موافقته على تنظيم المؤتمر، وعلى الدعم المستمر الذي يوليه لمؤسسات التعليم العالي والجامعات في المملكة، وكذلك الدعم الذي تحظى به الجامعات من ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ومن سمو ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز.
 
وقالوا: "ما هذا المؤتمر إلا نموذج من نماذج الدعم اللامحدود الذي تحظى به الجامعات بما فيها تنظيم الفعاليات العلمية الكبرى دعما للمعرفة العلمية المتقدمة ومساندة لمعطيات التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين".
 
ورفع المشاركون شكرهم لراعي المؤتمر الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز على رعايته الكريمة وحرصه على أن يحقق هذا التجمع العلمي الدولي أهدافه النبيلة في حماية الأفراد والمجتمعات من مخاطر الشائعات. 
 
وثمّن المشاركون ما تلقاه العملية التعليمة العالية في المملكة من عناية كريمة من وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري، وما وجده المشاركون من متابعة حثيثة لفعاليات المؤتمر من مدير الجامعة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الداود، الأمر الذي انعكس إيجابا على البيئة العلمية والبحثية الفعالة والمنتجة خلال جلسات المؤتمر.
 
وعبر المشاركون في المؤتمر الذين قدموا من دول عربية وأجنبية عديدة عن خالص شكرهم لما وجدوه من دقة في التنظيم وحفاوة في الاستقبال وكرم في الضيافة.
 
وخلص المشاركون في المؤتمر الدولي للإعلام والشائعة إلى تقديم التوصيات التالية التي جاءت من خلال بحوثهم وأوراقهم العلمية أو من خلال جلسات ونقاشات المؤتمر:
 
1- حث المجتمع الأكاديمي في مجالات علوم الإعلام والتخصصات الاجتماعية والنفسية لتطوير نظريات الشائعة واستحداث وتوظيف منهجيات حديثة لدراسة ظاهرة الشائعة في المجتمعات الإنسانية.
 
2-التوصية لجامعة الملك خالد لإنشاء مركز بحثي متخصص في دراسة الشائعة وآثارها ومخاطرها وسبل مواجهتها على المستوى المحلي والدولي.
 
3- استحداث مقررات أو إضافة مفردات في مقررات قائمة في كليات وأقسام الإعلام في الجامعات السعودية والعربية لدراسة الشائعة ومكافحتها والتوعية بمخاطرها على المجتمع.
 
4- استحداث برامج ومفردات في مقررات التعليم العام لتوعية طلاب المدارس بمخاطر الإشاعات.
 
5- تأسيس مركز وطني إلكتروني لمكافحة الشائعة تابع لوزارة الثقافة والإعلام في المملكة العربية السعودية لعرض الإشاعات المتداولة ويرد عليها أو ينسق مع الجهات المعنية بها للرد وبيان الحقائق، ويشجع المبادرات الحالية التي تعمل في هذا الاتجاه.
 
6-حث المؤسسات العامة والخاصة على تطوير منصاتها الاتصالية والإعلامية بما يكفل مواجهة الشائعات بما في ذلك المتحدث الرسمي ومواقع المؤسسات الإلكترونية وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي، واستصدار القرارات الملزمة لهذه الجهات لتنفيذها.
 
7-التوصية لمؤسسات الإعلام والمواقع الإلكترونية الإخبارية بالاهتمام بالممارسات الاحترافية وأخلاقيات العمل الإعلامي التي تحد من انتشار الإشاعات والتوعية بخطورتها.
 
8- حث المؤسسات الرسمية والأهلية والأفراد لمقاضاة من يقترف جرائم في نشر الأخبار المكذوبة أو غير الدقيقة ويروج من خلالها لإشاعات تضر بهذه المؤسسات.
 
9- حث المؤسسات الدينية والجهات التنفيذية المعنية بالشؤون الإسلامية للتوعية عبر منافذها المتعددة بمخاطر الإشاعات على الأفراد والمجتمع، ورفع الوازع الديني المضاد للإشاعة وترويجها في المجتمع.
 
10- عقد مؤتمر إعلامي كل عامين بجامعة الملك خالد يتناول أهم القضايا الإعلامية ومستجدات الإعلام والاتصال.
 

اعلان
10 توصيات في ختام "المؤتمر الدولي للإعلام والشائعة"
سبق
سبق- أبها: اختتم "المؤتمر الدولي للإعلام والشائعة: المخاطر المجتمعية وسبل المواجهة" الذي نظمته جامعة الملك خالد في مدينة أبها بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 3- 5 صفر 1436هـ الموافقة 25- 27 نوفمبر 2014م، وذلك برعاية أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز.
 
وألقى الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز راعي المؤتمر خلال حفل الافتتاح كلمة لوسائل الإعلام أكد فيها أن للإعلام دوراً مهماً جداً في توعية المجتمع وتحصينه من خلال مكافحة الشائعة واتقاء تأثيراتها الكبيرة على المجتمعات لا سيما مع التطورات التي شهدتها وسائل الإعلام والاتصال.
 
وقال مدير الجامعة المشرف العام على المؤتمر الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن حمد الداود: "الشائعة وتطورها تشكل ظاهرة متنامية في الحقل الاتصالي العالمي، واستطاعت أن تفرض نفسها على الرأي العام في العديد من المجتمعات المعاصرة وأن تفرز تداعيات خطيرة أثّرت بشكل بالغ على تماسك كيانها واستقرار توازنها خاصة مع التحولات التي أفرزتها منظومة الإعلام والاتصال من جراء التطورات التكنولوجية الهائلة التي سمحت باستفحال هذه الظاهرة وانتشارها بشكل بارز وسريع مما جعلها محور البحث في مختلف الدوائر الفكرية في العالم".
 
وأضاف: "المؤتمر يأتي إيماناً من الجامعة بدورها في خدمة الوطن والمجتمع وتحقيق الأهداف العلمية والعملية لموضوع الإعلام والشائعة".
 
وقال رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر وكيل الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية الدكتور محمد بن علي الحسون في كلمته: "المؤتمر جاء ليساهم في الدفاع عن الحق المشوه ممن لا مبدأ لديهم ولا أخلاق لهم، ونشير إلى أهمية موضوع المؤتمر على الصعيد العلمي والعملي في المجتمعات".
 
وقال رئيس اللجنة العلمية رئيس قسم الإعلام والاتصال الأستاذ الدكتور علي بن شويل القرني: "اللجنة العلمية استقبلت نحو سبعمائة طلب مشاركة من داخل المملكة وخارجها، وقامت اللجنة بفرز هذه الطلبات واختيار أفضلها، حيث وصل المشاركون في المؤتمر ما يزيد عن 80 مشاركا من داخل المملكة وخارجها، توزعت مشاركاتهم على اثنتي عشرة جلسة خلال أيام المؤتمر الثلاثة".
 
وأضاف: "عقد المؤتمر جلسة خاصة ناقش خلالها دور المؤسسات السعودية في مواجهة الإشاعات، شارك فيها عدد من الوزارات والهيئات والمؤسسات السعودية".
 
وعلى مدار أيام المؤتمر الثلاثة تواصل عقد الجلسات العلمية للمؤتمر في جلسات صباحية ومسائية وتزامنية، شهدت حضور ومشاركة عدد من الخبراء والباحثين والمهتمين بموضوع المؤتمر وعدد من طلاب وطالبات الدراسات العليا في الجامعات السعودية وطلاب وطالبات قسم الإعلام والاتصال.
 
وتنوعت المشاركات في هذا المؤتمر في تقسيمها الموضوعي من التأصيل الشرعي والعلمي والتعريف بالنظريات المفسرة للشائعات، والتناول الإعلامي لها، ودور وسائط الإعلام الجديد في انتشارها، والأدوار المجتمعية المتعددة في مواجهتها والحد من مخاطرها، وكذلك التقسيم الوسائلي للإشاعة في الصحافة والتلفزيون والإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعي، إضافة إلى التقسيم الجغرافي على الصعيد المحلي والعربي والدولي.
 
كما طرحت بحوث وأوراق المؤتمر عددا من البرامج والإرشادات والنماذج المقترحة لمواجهة الشائعات، بما يمكن المؤسسات المجتمعية المعنية من المواجهة العلمية والعملية المنظمة والفاعلة للتصدي للشائعات وتحجيم مخاطرها عل المجتمعات والأفراد.
 
وفي نهاية المؤتمر رفع المشاركون شكرهم وتقديرهم لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على موافقته على تنظيم المؤتمر، وعلى الدعم المستمر الذي يوليه لمؤسسات التعليم العالي والجامعات في المملكة، وكذلك الدعم الذي تحظى به الجامعات من ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ومن سمو ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز.
 
وقالوا: "ما هذا المؤتمر إلا نموذج من نماذج الدعم اللامحدود الذي تحظى به الجامعات بما فيها تنظيم الفعاليات العلمية الكبرى دعما للمعرفة العلمية المتقدمة ومساندة لمعطيات التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين".
 
ورفع المشاركون شكرهم لراعي المؤتمر الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز على رعايته الكريمة وحرصه على أن يحقق هذا التجمع العلمي الدولي أهدافه النبيلة في حماية الأفراد والمجتمعات من مخاطر الشائعات. 
 
وثمّن المشاركون ما تلقاه العملية التعليمة العالية في المملكة من عناية كريمة من وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري، وما وجده المشاركون من متابعة حثيثة لفعاليات المؤتمر من مدير الجامعة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الداود، الأمر الذي انعكس إيجابا على البيئة العلمية والبحثية الفعالة والمنتجة خلال جلسات المؤتمر.
 
وعبر المشاركون في المؤتمر الذين قدموا من دول عربية وأجنبية عديدة عن خالص شكرهم لما وجدوه من دقة في التنظيم وحفاوة في الاستقبال وكرم في الضيافة.
 
وخلص المشاركون في المؤتمر الدولي للإعلام والشائعة إلى تقديم التوصيات التالية التي جاءت من خلال بحوثهم وأوراقهم العلمية أو من خلال جلسات ونقاشات المؤتمر:
 
1- حث المجتمع الأكاديمي في مجالات علوم الإعلام والتخصصات الاجتماعية والنفسية لتطوير نظريات الشائعة واستحداث وتوظيف منهجيات حديثة لدراسة ظاهرة الشائعة في المجتمعات الإنسانية.
 
2-التوصية لجامعة الملك خالد لإنشاء مركز بحثي متخصص في دراسة الشائعة وآثارها ومخاطرها وسبل مواجهتها على المستوى المحلي والدولي.
 
3- استحداث مقررات أو إضافة مفردات في مقررات قائمة في كليات وأقسام الإعلام في الجامعات السعودية والعربية لدراسة الشائعة ومكافحتها والتوعية بمخاطرها على المجتمع.
 
4- استحداث برامج ومفردات في مقررات التعليم العام لتوعية طلاب المدارس بمخاطر الإشاعات.
 
5- تأسيس مركز وطني إلكتروني لمكافحة الشائعة تابع لوزارة الثقافة والإعلام في المملكة العربية السعودية لعرض الإشاعات المتداولة ويرد عليها أو ينسق مع الجهات المعنية بها للرد وبيان الحقائق، ويشجع المبادرات الحالية التي تعمل في هذا الاتجاه.
 
6-حث المؤسسات العامة والخاصة على تطوير منصاتها الاتصالية والإعلامية بما يكفل مواجهة الشائعات بما في ذلك المتحدث الرسمي ومواقع المؤسسات الإلكترونية وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي، واستصدار القرارات الملزمة لهذه الجهات لتنفيذها.
 
7-التوصية لمؤسسات الإعلام والمواقع الإلكترونية الإخبارية بالاهتمام بالممارسات الاحترافية وأخلاقيات العمل الإعلامي التي تحد من انتشار الإشاعات والتوعية بخطورتها.
 
8- حث المؤسسات الرسمية والأهلية والأفراد لمقاضاة من يقترف جرائم في نشر الأخبار المكذوبة أو غير الدقيقة ويروج من خلالها لإشاعات تضر بهذه المؤسسات.
 
9- حث المؤسسات الدينية والجهات التنفيذية المعنية بالشؤون الإسلامية للتوعية عبر منافذها المتعددة بمخاطر الإشاعات على الأفراد والمجتمع، ورفع الوازع الديني المضاد للإشاعة وترويجها في المجتمع.
 
10- عقد مؤتمر إعلامي كل عامين بجامعة الملك خالد يتناول أهم القضايا الإعلامية ومستجدات الإعلام والاتصال.
 
27 نوفمبر 2014 - 5 صفر 1436
04:46 PM

10 توصيات في ختام "المؤتمر الدولي للإعلام والشائعة"

تضمنت تأسيس مركز وطني إلكتروني لمكافحة الظاهرة

A A A
0
2,203

سبق- أبها: اختتم "المؤتمر الدولي للإعلام والشائعة: المخاطر المجتمعية وسبل المواجهة" الذي نظمته جامعة الملك خالد في مدينة أبها بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 3- 5 صفر 1436هـ الموافقة 25- 27 نوفمبر 2014م، وذلك برعاية أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز.
 
وألقى الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز راعي المؤتمر خلال حفل الافتتاح كلمة لوسائل الإعلام أكد فيها أن للإعلام دوراً مهماً جداً في توعية المجتمع وتحصينه من خلال مكافحة الشائعة واتقاء تأثيراتها الكبيرة على المجتمعات لا سيما مع التطورات التي شهدتها وسائل الإعلام والاتصال.
 
وقال مدير الجامعة المشرف العام على المؤتمر الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن حمد الداود: "الشائعة وتطورها تشكل ظاهرة متنامية في الحقل الاتصالي العالمي، واستطاعت أن تفرض نفسها على الرأي العام في العديد من المجتمعات المعاصرة وأن تفرز تداعيات خطيرة أثّرت بشكل بالغ على تماسك كيانها واستقرار توازنها خاصة مع التحولات التي أفرزتها منظومة الإعلام والاتصال من جراء التطورات التكنولوجية الهائلة التي سمحت باستفحال هذه الظاهرة وانتشارها بشكل بارز وسريع مما جعلها محور البحث في مختلف الدوائر الفكرية في العالم".
 
وأضاف: "المؤتمر يأتي إيماناً من الجامعة بدورها في خدمة الوطن والمجتمع وتحقيق الأهداف العلمية والعملية لموضوع الإعلام والشائعة".
 
وقال رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر وكيل الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية الدكتور محمد بن علي الحسون في كلمته: "المؤتمر جاء ليساهم في الدفاع عن الحق المشوه ممن لا مبدأ لديهم ولا أخلاق لهم، ونشير إلى أهمية موضوع المؤتمر على الصعيد العلمي والعملي في المجتمعات".
 
وقال رئيس اللجنة العلمية رئيس قسم الإعلام والاتصال الأستاذ الدكتور علي بن شويل القرني: "اللجنة العلمية استقبلت نحو سبعمائة طلب مشاركة من داخل المملكة وخارجها، وقامت اللجنة بفرز هذه الطلبات واختيار أفضلها، حيث وصل المشاركون في المؤتمر ما يزيد عن 80 مشاركا من داخل المملكة وخارجها، توزعت مشاركاتهم على اثنتي عشرة جلسة خلال أيام المؤتمر الثلاثة".
 
وأضاف: "عقد المؤتمر جلسة خاصة ناقش خلالها دور المؤسسات السعودية في مواجهة الإشاعات، شارك فيها عدد من الوزارات والهيئات والمؤسسات السعودية".
 
وعلى مدار أيام المؤتمر الثلاثة تواصل عقد الجلسات العلمية للمؤتمر في جلسات صباحية ومسائية وتزامنية، شهدت حضور ومشاركة عدد من الخبراء والباحثين والمهتمين بموضوع المؤتمر وعدد من طلاب وطالبات الدراسات العليا في الجامعات السعودية وطلاب وطالبات قسم الإعلام والاتصال.
 
وتنوعت المشاركات في هذا المؤتمر في تقسيمها الموضوعي من التأصيل الشرعي والعلمي والتعريف بالنظريات المفسرة للشائعات، والتناول الإعلامي لها، ودور وسائط الإعلام الجديد في انتشارها، والأدوار المجتمعية المتعددة في مواجهتها والحد من مخاطرها، وكذلك التقسيم الوسائلي للإشاعة في الصحافة والتلفزيون والإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعي، إضافة إلى التقسيم الجغرافي على الصعيد المحلي والعربي والدولي.
 
كما طرحت بحوث وأوراق المؤتمر عددا من البرامج والإرشادات والنماذج المقترحة لمواجهة الشائعات، بما يمكن المؤسسات المجتمعية المعنية من المواجهة العلمية والعملية المنظمة والفاعلة للتصدي للشائعات وتحجيم مخاطرها عل المجتمعات والأفراد.
 
وفي نهاية المؤتمر رفع المشاركون شكرهم وتقديرهم لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على موافقته على تنظيم المؤتمر، وعلى الدعم المستمر الذي يوليه لمؤسسات التعليم العالي والجامعات في المملكة، وكذلك الدعم الذي تحظى به الجامعات من ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ومن سمو ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز.
 
وقالوا: "ما هذا المؤتمر إلا نموذج من نماذج الدعم اللامحدود الذي تحظى به الجامعات بما فيها تنظيم الفعاليات العلمية الكبرى دعما للمعرفة العلمية المتقدمة ومساندة لمعطيات التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين".
 
ورفع المشاركون شكرهم لراعي المؤتمر الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز على رعايته الكريمة وحرصه على أن يحقق هذا التجمع العلمي الدولي أهدافه النبيلة في حماية الأفراد والمجتمعات من مخاطر الشائعات. 
 
وثمّن المشاركون ما تلقاه العملية التعليمة العالية في المملكة من عناية كريمة من وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري، وما وجده المشاركون من متابعة حثيثة لفعاليات المؤتمر من مدير الجامعة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الداود، الأمر الذي انعكس إيجابا على البيئة العلمية والبحثية الفعالة والمنتجة خلال جلسات المؤتمر.
 
وعبر المشاركون في المؤتمر الذين قدموا من دول عربية وأجنبية عديدة عن خالص شكرهم لما وجدوه من دقة في التنظيم وحفاوة في الاستقبال وكرم في الضيافة.
 
وخلص المشاركون في المؤتمر الدولي للإعلام والشائعة إلى تقديم التوصيات التالية التي جاءت من خلال بحوثهم وأوراقهم العلمية أو من خلال جلسات ونقاشات المؤتمر:
 
1- حث المجتمع الأكاديمي في مجالات علوم الإعلام والتخصصات الاجتماعية والنفسية لتطوير نظريات الشائعة واستحداث وتوظيف منهجيات حديثة لدراسة ظاهرة الشائعة في المجتمعات الإنسانية.
 
2-التوصية لجامعة الملك خالد لإنشاء مركز بحثي متخصص في دراسة الشائعة وآثارها ومخاطرها وسبل مواجهتها على المستوى المحلي والدولي.
 
3- استحداث مقررات أو إضافة مفردات في مقررات قائمة في كليات وأقسام الإعلام في الجامعات السعودية والعربية لدراسة الشائعة ومكافحتها والتوعية بمخاطرها على المجتمع.
 
4- استحداث برامج ومفردات في مقررات التعليم العام لتوعية طلاب المدارس بمخاطر الإشاعات.
 
5- تأسيس مركز وطني إلكتروني لمكافحة الشائعة تابع لوزارة الثقافة والإعلام في المملكة العربية السعودية لعرض الإشاعات المتداولة ويرد عليها أو ينسق مع الجهات المعنية بها للرد وبيان الحقائق، ويشجع المبادرات الحالية التي تعمل في هذا الاتجاه.
 
6-حث المؤسسات العامة والخاصة على تطوير منصاتها الاتصالية والإعلامية بما يكفل مواجهة الشائعات بما في ذلك المتحدث الرسمي ومواقع المؤسسات الإلكترونية وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي، واستصدار القرارات الملزمة لهذه الجهات لتنفيذها.
 
7-التوصية لمؤسسات الإعلام والمواقع الإلكترونية الإخبارية بالاهتمام بالممارسات الاحترافية وأخلاقيات العمل الإعلامي التي تحد من انتشار الإشاعات والتوعية بخطورتها.
 
8- حث المؤسسات الرسمية والأهلية والأفراد لمقاضاة من يقترف جرائم في نشر الأخبار المكذوبة أو غير الدقيقة ويروج من خلالها لإشاعات تضر بهذه المؤسسات.
 
9- حث المؤسسات الدينية والجهات التنفيذية المعنية بالشؤون الإسلامية للتوعية عبر منافذها المتعددة بمخاطر الإشاعات على الأفراد والمجتمع، ورفع الوازع الديني المضاد للإشاعة وترويجها في المجتمع.
 
10- عقد مؤتمر إعلامي كل عامين بجامعة الملك خالد يتناول أهم القضايا الإعلامية ومستجدات الإعلام والاتصال.