في هذه الدولة.. 20 سريراً وجهاز تنفس صناعي واحد

ماذا لو داهمها فيروس "كورونا"؟

وباء "كورونا" ولحسن الطالع لم يدقّ أبواب هذه الدولة الإفريقية الفقيرة بعد، فيما تؤكد التقارير أنها تمتلك فقط 20 سريراً متخصصاً للحجر الصحي، وجهاز تنفس صناعي واحد، حسب موقع "يورو نيوز" الإخباري.

ورغم خلو دولة مالي الإفريقية من أي إصابة مؤكدة بالفيروس القاتل حتى الآن، فإن السلطات بدأت في إغلاق المقاهي وبعض المحلات؛ سعياً منها لمنع انتشار الوباء. لكن ماذا عن جاهزية الدولة لاحتواء "كوفيد 19" في حال استشرى في البلاد؟

وقد سبق أن عانت مالي قبل 6 سنوات من فيروس إيبولا الذي أودى بحياة مئات من الماليين.

مركز حجر يضم 7 أسرّة

وحسب "يورو نيوز"، ففي العاصمة باماكو، ومنذ بدأ الوباء في الانتشار خارج الصين، قام الطبيب المالي إيلو بيلا ديال بترميم مبنى مهجور تابع للمستشفى الذي يعمل به في العاصمة، وحوّله إلى مركز حجر يمكن أن يضم إليه سبعة أسرّة.

الطبيب إيلو بيلا ديال

وتنقل "يورو نيوز" عن الطبيب "ديال" قوله: "إننا نستعد لجميع السيناريوهات المحتملة، نريد أن نكون عمليين، حتى وإن لم يتم الإعلان عن أي حالة إصابة بالفيروس في البلاد، فإن السلطات تحاول بطريقة أو بأخرى توقع أسوأ السيناريوهات".

ويوجد سرير واحد فقط مجهّز بجهاز تنفس اصطناعي وحيد في البلاد، بينما في مالي كلها هناك ما يقرب من عشرين سريراً، حيث إن عدة مناطق في هذا البلد الإفريقي القليل الموارد لا تستفيد من الخدمات الصحية الحكومية؛ بسبب الصراعات التي تعرفها مالي ما بين القبائل منذ 2012".

لا يكفي

ويقول رئيس الوزراء بوبو سيسيه في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية: "نستعد للأسوأ، فالوسائل التي بحوزتنا لا تسمح لنا بالتكفل بجميع الشعب المالي".

أما عميد كلية الطب في باماكو الدكتور سيدو دومبيا، الذي أجري ما عدده 143 اختباراً أظهرت نتائجها أن أصحابها غير مصابين، فيعتقد "أن الحرب تبدأ عبر التعبئة، فعلى المواطنين أن يدركوا فعلاً حجم الوباء من خلال التوعية".

الناس لا يحترمون قواعد التباعد الاجتماعي

الخوف لم يستوطن بعدُ باماكو، فلا يزال الناس يتقاسمون شرب الشاي في ما بينهم، ولا يزال بعضهم يصافح أيدي بعض، كما أن التجمعات لا تزال موجودة داخل الحافلات وسيارات الأجرة الجماعية، حتى وإن كانت الحكومة اتخذت بعض التدابير بإغلاق المجال الجوي وإغلاق المدارس إلا أنها لم تؤثر كثيراً على حياة الناس، ولم تتوقف الحركة الاقتصادية ولا الأنشطة اليومية.

موضوع فرض حجر صحي يعد مستبعداً في البلاد التي يعتمد اقتصادها على القطاعات غير الحكومية، غير الرسمية، حيث تعيش غالبية السكان بمنطق الأجر اليومي الذي لا يكفيها لسد متطلبات عيشها.

انتخابات في موعدها

لكن الدولة تعتقد أن إجراء الانتخابات في موعدها هو السبيل الوحيدة لوقف العنف الذي تعاني منه البلاد رغم المخاوف من تفشي الوباء. إذ قال رئيس الوزراء بوبو سيسيه: "من أجل حياة الأمة واستمرارية الدولة قررنا الحفاظ على مواعيد إجراء الانتخابات التشريعية"، وأضاف: "تعتبر تلك الانتخابات خطوة مهمة ضمن الجهد السياسي الذي يمشي على قدم المساواة مع العمل العسكري في مواجهة التدهور الأمني والهجمات المسلحة. الانتخابات ستجري في موعدها سواء كانت هناك حالات إصابة بكورونا أو لم تكن".

من المقرر إجراء الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية في 29 مارس على أن تجري الجولة الثانية في 19 أبريل. وفي وقت سابق تم تأجيل هذه الانتخابات في عدة مناسبات لا سيما بسبب الأزمة الأمنية العميقة التي تمر بها مالي منذ عام 2012.

فيروس كورونا الجديد
اعلان
في هذه الدولة.. 20 سريراً وجهاز تنفس صناعي واحد
سبق

وباء "كورونا" ولحسن الطالع لم يدقّ أبواب هذه الدولة الإفريقية الفقيرة بعد، فيما تؤكد التقارير أنها تمتلك فقط 20 سريراً متخصصاً للحجر الصحي، وجهاز تنفس صناعي واحد، حسب موقع "يورو نيوز" الإخباري.

ورغم خلو دولة مالي الإفريقية من أي إصابة مؤكدة بالفيروس القاتل حتى الآن، فإن السلطات بدأت في إغلاق المقاهي وبعض المحلات؛ سعياً منها لمنع انتشار الوباء. لكن ماذا عن جاهزية الدولة لاحتواء "كوفيد 19" في حال استشرى في البلاد؟

وقد سبق أن عانت مالي قبل 6 سنوات من فيروس إيبولا الذي أودى بحياة مئات من الماليين.

مركز حجر يضم 7 أسرّة

وحسب "يورو نيوز"، ففي العاصمة باماكو، ومنذ بدأ الوباء في الانتشار خارج الصين، قام الطبيب المالي إيلو بيلا ديال بترميم مبنى مهجور تابع للمستشفى الذي يعمل به في العاصمة، وحوّله إلى مركز حجر يمكن أن يضم إليه سبعة أسرّة.

الطبيب إيلو بيلا ديال

وتنقل "يورو نيوز" عن الطبيب "ديال" قوله: "إننا نستعد لجميع السيناريوهات المحتملة، نريد أن نكون عمليين، حتى وإن لم يتم الإعلان عن أي حالة إصابة بالفيروس في البلاد، فإن السلطات تحاول بطريقة أو بأخرى توقع أسوأ السيناريوهات".

ويوجد سرير واحد فقط مجهّز بجهاز تنفس اصطناعي وحيد في البلاد، بينما في مالي كلها هناك ما يقرب من عشرين سريراً، حيث إن عدة مناطق في هذا البلد الإفريقي القليل الموارد لا تستفيد من الخدمات الصحية الحكومية؛ بسبب الصراعات التي تعرفها مالي ما بين القبائل منذ 2012".

لا يكفي

ويقول رئيس الوزراء بوبو سيسيه في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية: "نستعد للأسوأ، فالوسائل التي بحوزتنا لا تسمح لنا بالتكفل بجميع الشعب المالي".

أما عميد كلية الطب في باماكو الدكتور سيدو دومبيا، الذي أجري ما عدده 143 اختباراً أظهرت نتائجها أن أصحابها غير مصابين، فيعتقد "أن الحرب تبدأ عبر التعبئة، فعلى المواطنين أن يدركوا فعلاً حجم الوباء من خلال التوعية".

الناس لا يحترمون قواعد التباعد الاجتماعي

الخوف لم يستوطن بعدُ باماكو، فلا يزال الناس يتقاسمون شرب الشاي في ما بينهم، ولا يزال بعضهم يصافح أيدي بعض، كما أن التجمعات لا تزال موجودة داخل الحافلات وسيارات الأجرة الجماعية، حتى وإن كانت الحكومة اتخذت بعض التدابير بإغلاق المجال الجوي وإغلاق المدارس إلا أنها لم تؤثر كثيراً على حياة الناس، ولم تتوقف الحركة الاقتصادية ولا الأنشطة اليومية.

موضوع فرض حجر صحي يعد مستبعداً في البلاد التي يعتمد اقتصادها على القطاعات غير الحكومية، غير الرسمية، حيث تعيش غالبية السكان بمنطق الأجر اليومي الذي لا يكفيها لسد متطلبات عيشها.

انتخابات في موعدها

لكن الدولة تعتقد أن إجراء الانتخابات في موعدها هو السبيل الوحيدة لوقف العنف الذي تعاني منه البلاد رغم المخاوف من تفشي الوباء. إذ قال رئيس الوزراء بوبو سيسيه: "من أجل حياة الأمة واستمرارية الدولة قررنا الحفاظ على مواعيد إجراء الانتخابات التشريعية"، وأضاف: "تعتبر تلك الانتخابات خطوة مهمة ضمن الجهد السياسي الذي يمشي على قدم المساواة مع العمل العسكري في مواجهة التدهور الأمني والهجمات المسلحة. الانتخابات ستجري في موعدها سواء كانت هناك حالات إصابة بكورونا أو لم تكن".

من المقرر إجراء الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية في 29 مارس على أن تجري الجولة الثانية في 19 أبريل. وفي وقت سابق تم تأجيل هذه الانتخابات في عدة مناسبات لا سيما بسبب الأزمة الأمنية العميقة التي تمر بها مالي منذ عام 2012.

25 مارس 2020 - 1 شعبان 1441
03:00 PM

في هذه الدولة.. 20 سريراً وجهاز تنفس صناعي واحد

ماذا لو داهمها فيروس "كورونا"؟

A A A
9
19,080

وباء "كورونا" ولحسن الطالع لم يدقّ أبواب هذه الدولة الإفريقية الفقيرة بعد، فيما تؤكد التقارير أنها تمتلك فقط 20 سريراً متخصصاً للحجر الصحي، وجهاز تنفس صناعي واحد، حسب موقع "يورو نيوز" الإخباري.

ورغم خلو دولة مالي الإفريقية من أي إصابة مؤكدة بالفيروس القاتل حتى الآن، فإن السلطات بدأت في إغلاق المقاهي وبعض المحلات؛ سعياً منها لمنع انتشار الوباء. لكن ماذا عن جاهزية الدولة لاحتواء "كوفيد 19" في حال استشرى في البلاد؟

وقد سبق أن عانت مالي قبل 6 سنوات من فيروس إيبولا الذي أودى بحياة مئات من الماليين.

مركز حجر يضم 7 أسرّة

وحسب "يورو نيوز"، ففي العاصمة باماكو، ومنذ بدأ الوباء في الانتشار خارج الصين، قام الطبيب المالي إيلو بيلا ديال بترميم مبنى مهجور تابع للمستشفى الذي يعمل به في العاصمة، وحوّله إلى مركز حجر يمكن أن يضم إليه سبعة أسرّة.

الطبيب إيلو بيلا ديال

وتنقل "يورو نيوز" عن الطبيب "ديال" قوله: "إننا نستعد لجميع السيناريوهات المحتملة، نريد أن نكون عمليين، حتى وإن لم يتم الإعلان عن أي حالة إصابة بالفيروس في البلاد، فإن السلطات تحاول بطريقة أو بأخرى توقع أسوأ السيناريوهات".

ويوجد سرير واحد فقط مجهّز بجهاز تنفس اصطناعي وحيد في البلاد، بينما في مالي كلها هناك ما يقرب من عشرين سريراً، حيث إن عدة مناطق في هذا البلد الإفريقي القليل الموارد لا تستفيد من الخدمات الصحية الحكومية؛ بسبب الصراعات التي تعرفها مالي ما بين القبائل منذ 2012".

لا يكفي

ويقول رئيس الوزراء بوبو سيسيه في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية: "نستعد للأسوأ، فالوسائل التي بحوزتنا لا تسمح لنا بالتكفل بجميع الشعب المالي".

أما عميد كلية الطب في باماكو الدكتور سيدو دومبيا، الذي أجري ما عدده 143 اختباراً أظهرت نتائجها أن أصحابها غير مصابين، فيعتقد "أن الحرب تبدأ عبر التعبئة، فعلى المواطنين أن يدركوا فعلاً حجم الوباء من خلال التوعية".

الناس لا يحترمون قواعد التباعد الاجتماعي

الخوف لم يستوطن بعدُ باماكو، فلا يزال الناس يتقاسمون شرب الشاي في ما بينهم، ولا يزال بعضهم يصافح أيدي بعض، كما أن التجمعات لا تزال موجودة داخل الحافلات وسيارات الأجرة الجماعية، حتى وإن كانت الحكومة اتخذت بعض التدابير بإغلاق المجال الجوي وإغلاق المدارس إلا أنها لم تؤثر كثيراً على حياة الناس، ولم تتوقف الحركة الاقتصادية ولا الأنشطة اليومية.

موضوع فرض حجر صحي يعد مستبعداً في البلاد التي يعتمد اقتصادها على القطاعات غير الحكومية، غير الرسمية، حيث تعيش غالبية السكان بمنطق الأجر اليومي الذي لا يكفيها لسد متطلبات عيشها.

انتخابات في موعدها

لكن الدولة تعتقد أن إجراء الانتخابات في موعدها هو السبيل الوحيدة لوقف العنف الذي تعاني منه البلاد رغم المخاوف من تفشي الوباء. إذ قال رئيس الوزراء بوبو سيسيه: "من أجل حياة الأمة واستمرارية الدولة قررنا الحفاظ على مواعيد إجراء الانتخابات التشريعية"، وأضاف: "تعتبر تلك الانتخابات خطوة مهمة ضمن الجهد السياسي الذي يمشي على قدم المساواة مع العمل العسكري في مواجهة التدهور الأمني والهجمات المسلحة. الانتخابات ستجري في موعدها سواء كانت هناك حالات إصابة بكورونا أو لم تكن".

من المقرر إجراء الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية في 29 مارس على أن تجري الجولة الثانية في 19 أبريل. وفي وقت سابق تم تأجيل هذه الانتخابات في عدة مناسبات لا سيما بسبب الأزمة الأمنية العميقة التي تمر بها مالي منذ عام 2012.