مشاهدات حاج

# بداية نحمد الله، ونثني عليه على النجاح اللافت الذي تحقق لموسم حج هذا العام، الذي سجَّلت فيه حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين -كعادتها السنوية- نجاحًا مبهرًا من خلال جودة وحُسن التنظيم، ومستوى الدقة والانسيابية في إدارة الحشود الهائلة في مساحة محدودة، وبفترة وجيزة؛ وهو ما أذهل الكثيرين، خاصة وسائل الإعلام الغربية.

# وهي هنا فرصة لكي نسجّل أسمى عبارات الشكر والثناء والامتنان لجميع المشاركين في تنظيم موسم الحج، ومن مختلف الجهات والقطاعات الحكومية والخاصة، ممن قدموا خدمات الاستقبال والتفويج والإشراف والمتابعة والتوديع وغيرها، وكذلك رجال الأمن والطواقم الطبية والفنية والإدارية والمتطوعون والكشافة وغيرهم؛ ليسجلوا في النهاية أسماءهم بأحرف من ذهب لتحقيق هذا الشرف العظيم. ومن يشاهد على أرض الواقع تعاونهم وتفانيهم وتسابقهم لخدمة الحجيج فإنه سيشعر -ولا شك- بالفخر والاعتزاز. وكم من مناظر مبهجة جدًّا رصدت لهم على أرض الواقع وهم يبادرون لخدمة ضيوف الرحمن ومساعدتهم ومساندتهم.. ولا أنسى شخصيًّا كلمات حاج أردني وهو يقول لصاحبه بكل بهجة وانبهار "ياخي شو هالأوادم ما مداني أطلع من خيمتي إلا وتسابقوا علي اللي يهديني مظلة واللي يهديني كمام واللي يرشني بالماء واللي يعطيني عصير...."، وغيرها الكثير والكثير من المواقف المبهجة والمشرفة لمن مثلوا بلادهم خير تمثيل؛ فنسأل الله أن يجزيهم وقيادتهم السديدة خير الجزاء.

# وفي سبيل استمرار تلك النجاحات القياسية -بمشيئة الله تعالى- وحتى نصل لأرقى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ولكي نتلافى بعض السلبيات البسيطة، فلا بد أن نسرد بعض ما وقفنا عليه مباشرة من ملاحظات، خاصة ونحن نعلم حرص المسؤولين -وعلى رأسهم رئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل- على التقويم والتصحيح والإعداد والتجهيز لموسم الحج المقبل بدءًا من نهاية موسم الحج الماضي.

# الملاحظة الأولى تتعلق بصناديق الأمانات، وهي أول ما يحتاج إليه الحاج عند وصوله للحرم لأداء طواف القدوم حتى قبل وصوله لمخيمه في منى؛ لكي يضع فيها حقائبه وأمتعته؛ إذ إنها غير مفعّلة هذا العام، وكان البديل وضعها بشكل اجتهادي في غرفة خاصة بالمفقودات؛ وهو ما اضطر بعض الحجاج إلى تأمينها في بعض المحال المجاورة للحرم.

# الملاحظة الثانية تتعلق بدورات المياه -أجلكم الله- في مشعر عرفات؛ فقد ظهرت -على الأقل تلك التي وقفت عليها شخصيًّا- بحالة غير جيدة بعكس دورات المياه الموجودة بمشعر مزدلفة مثلاً التي كانت جديدة، وكثيرة، ومكونة من دورين. وبسؤال مسؤول الحملة عن ذلك أجاب بأنه لا علاقة لهم بتجهيزها.

# الملاحظة الثالثة تتعلق بحفظ فائض الطعام؛ فقد شاهدت وجبات تُرمى في القمامة، وبسؤال مسؤول الطعام بالحملة عن عدم وجود جمعيات لحفظ النعمة تتعامل معهم أجاب بأنه يتمنى ذلك، لكنه يجهل سبب عدم وجودها! ولذلك ليته يتم ربط الحملات في موسم الحج بجمعيات حفظ النعمة حتى يتم الاستفادة من فائض الطعام، خاصة يوم عرفة، ثم يوزع على فقراء مكة.

# ختامًا، نحمد الله ونشكره أن سخّر لهذه البلاد العظيمة هذه القيادة الرشيدة التي تحرص كل الحرص على خدمة وسلامة ضيوف الرحمن، والوقوف على رعايتهم؛ وهو ما انعكس في الميدان على من يمثلونها. وكل ذلك -ولا شك- أفحم المتربصين وأعداء الوطن الذين لم يجدوا لهم موطئ فرصة للنيل والتشفي؛ فخابوا وخسروا -ولله الحمد والمنة-.

اعلان
مشاهدات حاج
سبق

# بداية نحمد الله، ونثني عليه على النجاح اللافت الذي تحقق لموسم حج هذا العام، الذي سجَّلت فيه حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين -كعادتها السنوية- نجاحًا مبهرًا من خلال جودة وحُسن التنظيم، ومستوى الدقة والانسيابية في إدارة الحشود الهائلة في مساحة محدودة، وبفترة وجيزة؛ وهو ما أذهل الكثيرين، خاصة وسائل الإعلام الغربية.

# وهي هنا فرصة لكي نسجّل أسمى عبارات الشكر والثناء والامتنان لجميع المشاركين في تنظيم موسم الحج، ومن مختلف الجهات والقطاعات الحكومية والخاصة، ممن قدموا خدمات الاستقبال والتفويج والإشراف والمتابعة والتوديع وغيرها، وكذلك رجال الأمن والطواقم الطبية والفنية والإدارية والمتطوعون والكشافة وغيرهم؛ ليسجلوا في النهاية أسماءهم بأحرف من ذهب لتحقيق هذا الشرف العظيم. ومن يشاهد على أرض الواقع تعاونهم وتفانيهم وتسابقهم لخدمة الحجيج فإنه سيشعر -ولا شك- بالفخر والاعتزاز. وكم من مناظر مبهجة جدًّا رصدت لهم على أرض الواقع وهم يبادرون لخدمة ضيوف الرحمن ومساعدتهم ومساندتهم.. ولا أنسى شخصيًّا كلمات حاج أردني وهو يقول لصاحبه بكل بهجة وانبهار "ياخي شو هالأوادم ما مداني أطلع من خيمتي إلا وتسابقوا علي اللي يهديني مظلة واللي يهديني كمام واللي يرشني بالماء واللي يعطيني عصير...."، وغيرها الكثير والكثير من المواقف المبهجة والمشرفة لمن مثلوا بلادهم خير تمثيل؛ فنسأل الله أن يجزيهم وقيادتهم السديدة خير الجزاء.

# وفي سبيل استمرار تلك النجاحات القياسية -بمشيئة الله تعالى- وحتى نصل لأرقى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ولكي نتلافى بعض السلبيات البسيطة، فلا بد أن نسرد بعض ما وقفنا عليه مباشرة من ملاحظات، خاصة ونحن نعلم حرص المسؤولين -وعلى رأسهم رئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل- على التقويم والتصحيح والإعداد والتجهيز لموسم الحج المقبل بدءًا من نهاية موسم الحج الماضي.

# الملاحظة الأولى تتعلق بصناديق الأمانات، وهي أول ما يحتاج إليه الحاج عند وصوله للحرم لأداء طواف القدوم حتى قبل وصوله لمخيمه في منى؛ لكي يضع فيها حقائبه وأمتعته؛ إذ إنها غير مفعّلة هذا العام، وكان البديل وضعها بشكل اجتهادي في غرفة خاصة بالمفقودات؛ وهو ما اضطر بعض الحجاج إلى تأمينها في بعض المحال المجاورة للحرم.

# الملاحظة الثانية تتعلق بدورات المياه -أجلكم الله- في مشعر عرفات؛ فقد ظهرت -على الأقل تلك التي وقفت عليها شخصيًّا- بحالة غير جيدة بعكس دورات المياه الموجودة بمشعر مزدلفة مثلاً التي كانت جديدة، وكثيرة، ومكونة من دورين. وبسؤال مسؤول الحملة عن ذلك أجاب بأنه لا علاقة لهم بتجهيزها.

# الملاحظة الثالثة تتعلق بحفظ فائض الطعام؛ فقد شاهدت وجبات تُرمى في القمامة، وبسؤال مسؤول الطعام بالحملة عن عدم وجود جمعيات لحفظ النعمة تتعامل معهم أجاب بأنه يتمنى ذلك، لكنه يجهل سبب عدم وجودها! ولذلك ليته يتم ربط الحملات في موسم الحج بجمعيات حفظ النعمة حتى يتم الاستفادة من فائض الطعام، خاصة يوم عرفة، ثم يوزع على فقراء مكة.

# ختامًا، نحمد الله ونشكره أن سخّر لهذه البلاد العظيمة هذه القيادة الرشيدة التي تحرص كل الحرص على خدمة وسلامة ضيوف الرحمن، والوقوف على رعايتهم؛ وهو ما انعكس في الميدان على من يمثلونها. وكل ذلك -ولا شك- أفحم المتربصين وأعداء الوطن الذين لم يجدوا لهم موطئ فرصة للنيل والتشفي؛ فخابوا وخسروا -ولله الحمد والمنة-.

01 سبتمبر 2019 - 2 محرّم 1441
11:18 PM

مشاهدات حاج

بندر الشهري - الرياض
A A A
1
503

# بداية نحمد الله، ونثني عليه على النجاح اللافت الذي تحقق لموسم حج هذا العام، الذي سجَّلت فيه حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين -كعادتها السنوية- نجاحًا مبهرًا من خلال جودة وحُسن التنظيم، ومستوى الدقة والانسيابية في إدارة الحشود الهائلة في مساحة محدودة، وبفترة وجيزة؛ وهو ما أذهل الكثيرين، خاصة وسائل الإعلام الغربية.

# وهي هنا فرصة لكي نسجّل أسمى عبارات الشكر والثناء والامتنان لجميع المشاركين في تنظيم موسم الحج، ومن مختلف الجهات والقطاعات الحكومية والخاصة، ممن قدموا خدمات الاستقبال والتفويج والإشراف والمتابعة والتوديع وغيرها، وكذلك رجال الأمن والطواقم الطبية والفنية والإدارية والمتطوعون والكشافة وغيرهم؛ ليسجلوا في النهاية أسماءهم بأحرف من ذهب لتحقيق هذا الشرف العظيم. ومن يشاهد على أرض الواقع تعاونهم وتفانيهم وتسابقهم لخدمة الحجيج فإنه سيشعر -ولا شك- بالفخر والاعتزاز. وكم من مناظر مبهجة جدًّا رصدت لهم على أرض الواقع وهم يبادرون لخدمة ضيوف الرحمن ومساعدتهم ومساندتهم.. ولا أنسى شخصيًّا كلمات حاج أردني وهو يقول لصاحبه بكل بهجة وانبهار "ياخي شو هالأوادم ما مداني أطلع من خيمتي إلا وتسابقوا علي اللي يهديني مظلة واللي يهديني كمام واللي يرشني بالماء واللي يعطيني عصير...."، وغيرها الكثير والكثير من المواقف المبهجة والمشرفة لمن مثلوا بلادهم خير تمثيل؛ فنسأل الله أن يجزيهم وقيادتهم السديدة خير الجزاء.

# وفي سبيل استمرار تلك النجاحات القياسية -بمشيئة الله تعالى- وحتى نصل لأرقى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ولكي نتلافى بعض السلبيات البسيطة، فلا بد أن نسرد بعض ما وقفنا عليه مباشرة من ملاحظات، خاصة ونحن نعلم حرص المسؤولين -وعلى رأسهم رئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل- على التقويم والتصحيح والإعداد والتجهيز لموسم الحج المقبل بدءًا من نهاية موسم الحج الماضي.

# الملاحظة الأولى تتعلق بصناديق الأمانات، وهي أول ما يحتاج إليه الحاج عند وصوله للحرم لأداء طواف القدوم حتى قبل وصوله لمخيمه في منى؛ لكي يضع فيها حقائبه وأمتعته؛ إذ إنها غير مفعّلة هذا العام، وكان البديل وضعها بشكل اجتهادي في غرفة خاصة بالمفقودات؛ وهو ما اضطر بعض الحجاج إلى تأمينها في بعض المحال المجاورة للحرم.

# الملاحظة الثانية تتعلق بدورات المياه -أجلكم الله- في مشعر عرفات؛ فقد ظهرت -على الأقل تلك التي وقفت عليها شخصيًّا- بحالة غير جيدة بعكس دورات المياه الموجودة بمشعر مزدلفة مثلاً التي كانت جديدة، وكثيرة، ومكونة من دورين. وبسؤال مسؤول الحملة عن ذلك أجاب بأنه لا علاقة لهم بتجهيزها.

# الملاحظة الثالثة تتعلق بحفظ فائض الطعام؛ فقد شاهدت وجبات تُرمى في القمامة، وبسؤال مسؤول الطعام بالحملة عن عدم وجود جمعيات لحفظ النعمة تتعامل معهم أجاب بأنه يتمنى ذلك، لكنه يجهل سبب عدم وجودها! ولذلك ليته يتم ربط الحملات في موسم الحج بجمعيات حفظ النعمة حتى يتم الاستفادة من فائض الطعام، خاصة يوم عرفة، ثم يوزع على فقراء مكة.

# ختامًا، نحمد الله ونشكره أن سخّر لهذه البلاد العظيمة هذه القيادة الرشيدة التي تحرص كل الحرص على خدمة وسلامة ضيوف الرحمن، والوقوف على رعايتهم؛ وهو ما انعكس في الميدان على من يمثلونها. وكل ذلك -ولا شك- أفحم المتربصين وأعداء الوطن الذين لم يجدوا لهم موطئ فرصة للنيل والتشفي؛ فخابوا وخسروا -ولله الحمد والمنة-.