الهلال الأحمر والحاجة لمسعفات..!!

اختلفت نظرة المجتمع السعودي تجاه عمل المرأة في المجال الصحي (الطب والتمريض) بشكل كبير عما كانت عليه قبل عقدين من الزمن؛ إذ كان الرفض المطلق هو العنوان السائد حين كانت الرغبة في العمل بهذه المهن والأقسام والتخصصات معدومة لدى الجميع.. غير أن هذا المفهوم وتلك الرغبة تغيَّرا كثيرًا بشأن عمل المرأة في هذا المجال بشكل إيجابي في وقتنا الحالي بتفهُّم المجتمع بشكل عام، وأولياء الأمور على وجه الدقة والخصوص، طبيعة المهنة بتحفيز بناتهم على الدراسة، والالتحاق بالكليات والجامعات والمعاهد الصحية المتخصصة؛ وذلك من أجل الدخول في هذا العالم الإنساني وهذه المهنة الشريفة، فضلاً عما يشهده هذا القطاع المهم من دعم حكومي لـ"وزارة الصحة" اتساقًا مع توجُّه الدولة العام..!!

ومن المتعارف عليه أن الهلال الأحمر - أو كما نطلق عليه مجـازًا (الإسعاف) - يقوم بأدوار إنسانية مهمة بالدرجة الأولى، ورسالة سامية تجاه المصابين، وهذا هو المفهوم السائد للقيم المهنية لأعمال الإسعاف الطبي، الذي يوفر بدوره هنا الإسعافات الضرورية والعلاجية، وذلك بتخفيف المعاناة لدى الكثير من الناس من جراء المخاطر والحوادث بإسعافالمصابين من خلال تقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم. وبما أن العمل التمريضي بمفهومه (العمومي وشموليته وتفاصيله) يأتي كحالة إنسانية، طابعها الرحمة والتحمل..!! فإنه بات من الضرورة جدًّا وجود مسعفات ضمن طاقم الهلال الأحمر، تكون مهمتهن التعامل على الأقل مع المرأة المصابة بالتحديد؛ فغالبية الحوادث لا تخلو من المصابات من النساء، وكذلك وجود حالات طارئة، يكون أحد أطرافها نساء، كما في البيوت وأماكن العمل، وكما يحدث في المدارس.. لذا فالممرضات السعوديات أمام خيارات مناسبة جدًّا بشكل أكبر في حال تم فتح المجال أمامهن للدخول الجاد للعمل مسعفات، وذلك بالعمل في مراكز الهلال الأحمر وسيارات الإسعاف؛ إذ ليس هناك عائق منطقي للانخراط في هذا المجال من قِبلهن للوقوف أمام الحالات الإنسانية التي تتطلب نوعًا من الثقة، واستعدادًا صادقًا لدور هذه المهنة النبيلة، خاصة أن السماح للمرأة بقيادة السيارة سيكون بدوره حافزًا وداعمًا للدخول في معترك هذا المجال..!!

إن تشجيع الممرضات من قِبل المجتمع سيزيد - دونما شك - من مستوى أدائهن وإصرارهن وعزيمتهن وتحمُّلهن واحترامهن للدور المناط بهن، وكذلك طريقة التصرف في المواقف الحرجة والصعبة على أية حال.. كما أن عمل الممرضات السعوديات مسعفات في الهلال الأحمر سيكون له فوائد إيجابية، من أهمها أن الحوادث في الطرقات تكون من بين المصابين فيها نساء؛ وهو ما يحتاج معه إلى وجود مسعفة للتعامل معها..!!

وحتى نصل إلى الارتقاء بهذا القطاع الحساس، وخصوصًا في الدور الإسعافي منه.. لا بد أن تكون بداية عمل المسعفات من داخل المدن الرئيسية من حيث توفير أقسام خاصة بالممرضات(المسعفات) لدى الهلال الأحمر، وبعد ذلك التدرج لاحقًا في إنشاءمراكز على الطرق بين المدن، تكون مهمة المسعفة فيها الخروج وقت وقوع الحوادث حين تكون المرأة طرفًا فيها من بين المصابين. كما أن مشاركة المرأة في الهلال الأحمر سيخلق فرصًا عديدة ووظائف عمل للنساء، من بينها وأهمها وجود وظائف سائقات لسيارات الإسعاف في الهلال الأحمر..!!

اعلان
الهلال الأحمر والحاجة لمسعفات..!!
سبق

اختلفت نظرة المجتمع السعودي تجاه عمل المرأة في المجال الصحي (الطب والتمريض) بشكل كبير عما كانت عليه قبل عقدين من الزمن؛ إذ كان الرفض المطلق هو العنوان السائد حين كانت الرغبة في العمل بهذه المهن والأقسام والتخصصات معدومة لدى الجميع.. غير أن هذا المفهوم وتلك الرغبة تغيَّرا كثيرًا بشأن عمل المرأة في هذا المجال بشكل إيجابي في وقتنا الحالي بتفهُّم المجتمع بشكل عام، وأولياء الأمور على وجه الدقة والخصوص، طبيعة المهنة بتحفيز بناتهم على الدراسة، والالتحاق بالكليات والجامعات والمعاهد الصحية المتخصصة؛ وذلك من أجل الدخول في هذا العالم الإنساني وهذه المهنة الشريفة، فضلاً عما يشهده هذا القطاع المهم من دعم حكومي لـ"وزارة الصحة" اتساقًا مع توجُّه الدولة العام..!!

ومن المتعارف عليه أن الهلال الأحمر - أو كما نطلق عليه مجـازًا (الإسعاف) - يقوم بأدوار إنسانية مهمة بالدرجة الأولى، ورسالة سامية تجاه المصابين، وهذا هو المفهوم السائد للقيم المهنية لأعمال الإسعاف الطبي، الذي يوفر بدوره هنا الإسعافات الضرورية والعلاجية، وذلك بتخفيف المعاناة لدى الكثير من الناس من جراء المخاطر والحوادث بإسعافالمصابين من خلال تقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم. وبما أن العمل التمريضي بمفهومه (العمومي وشموليته وتفاصيله) يأتي كحالة إنسانية، طابعها الرحمة والتحمل..!! فإنه بات من الضرورة جدًّا وجود مسعفات ضمن طاقم الهلال الأحمر، تكون مهمتهن التعامل على الأقل مع المرأة المصابة بالتحديد؛ فغالبية الحوادث لا تخلو من المصابات من النساء، وكذلك وجود حالات طارئة، يكون أحد أطرافها نساء، كما في البيوت وأماكن العمل، وكما يحدث في المدارس.. لذا فالممرضات السعوديات أمام خيارات مناسبة جدًّا بشكل أكبر في حال تم فتح المجال أمامهن للدخول الجاد للعمل مسعفات، وذلك بالعمل في مراكز الهلال الأحمر وسيارات الإسعاف؛ إذ ليس هناك عائق منطقي للانخراط في هذا المجال من قِبلهن للوقوف أمام الحالات الإنسانية التي تتطلب نوعًا من الثقة، واستعدادًا صادقًا لدور هذه المهنة النبيلة، خاصة أن السماح للمرأة بقيادة السيارة سيكون بدوره حافزًا وداعمًا للدخول في معترك هذا المجال..!!

إن تشجيع الممرضات من قِبل المجتمع سيزيد - دونما شك - من مستوى أدائهن وإصرارهن وعزيمتهن وتحمُّلهن واحترامهن للدور المناط بهن، وكذلك طريقة التصرف في المواقف الحرجة والصعبة على أية حال.. كما أن عمل الممرضات السعوديات مسعفات في الهلال الأحمر سيكون له فوائد إيجابية، من أهمها أن الحوادث في الطرقات تكون من بين المصابين فيها نساء؛ وهو ما يحتاج معه إلى وجود مسعفة للتعامل معها..!!

وحتى نصل إلى الارتقاء بهذا القطاع الحساس، وخصوصًا في الدور الإسعافي منه.. لا بد أن تكون بداية عمل المسعفات من داخل المدن الرئيسية من حيث توفير أقسام خاصة بالممرضات(المسعفات) لدى الهلال الأحمر، وبعد ذلك التدرج لاحقًا في إنشاءمراكز على الطرق بين المدن، تكون مهمة المسعفة فيها الخروج وقت وقوع الحوادث حين تكون المرأة طرفًا فيها من بين المصابين. كما أن مشاركة المرأة في الهلال الأحمر سيخلق فرصًا عديدة ووظائف عمل للنساء، من بينها وأهمها وجود وظائف سائقات لسيارات الإسعاف في الهلال الأحمر..!!

09 يناير 2018 - 22 ربيع الآخر 1439
01:17 AM

الهلال الأحمر والحاجة لمسعفات..!!

محمد الصيـعري - الرياض
A A A
1
926

اختلفت نظرة المجتمع السعودي تجاه عمل المرأة في المجال الصحي (الطب والتمريض) بشكل كبير عما كانت عليه قبل عقدين من الزمن؛ إذ كان الرفض المطلق هو العنوان السائد حين كانت الرغبة في العمل بهذه المهن والأقسام والتخصصات معدومة لدى الجميع.. غير أن هذا المفهوم وتلك الرغبة تغيَّرا كثيرًا بشأن عمل المرأة في هذا المجال بشكل إيجابي في وقتنا الحالي بتفهُّم المجتمع بشكل عام، وأولياء الأمور على وجه الدقة والخصوص، طبيعة المهنة بتحفيز بناتهم على الدراسة، والالتحاق بالكليات والجامعات والمعاهد الصحية المتخصصة؛ وذلك من أجل الدخول في هذا العالم الإنساني وهذه المهنة الشريفة، فضلاً عما يشهده هذا القطاع المهم من دعم حكومي لـ"وزارة الصحة" اتساقًا مع توجُّه الدولة العام..!!

ومن المتعارف عليه أن الهلال الأحمر - أو كما نطلق عليه مجـازًا (الإسعاف) - يقوم بأدوار إنسانية مهمة بالدرجة الأولى، ورسالة سامية تجاه المصابين، وهذا هو المفهوم السائد للقيم المهنية لأعمال الإسعاف الطبي، الذي يوفر بدوره هنا الإسعافات الضرورية والعلاجية، وذلك بتخفيف المعاناة لدى الكثير من الناس من جراء المخاطر والحوادث بإسعافالمصابين من خلال تقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم. وبما أن العمل التمريضي بمفهومه (العمومي وشموليته وتفاصيله) يأتي كحالة إنسانية، طابعها الرحمة والتحمل..!! فإنه بات من الضرورة جدًّا وجود مسعفات ضمن طاقم الهلال الأحمر، تكون مهمتهن التعامل على الأقل مع المرأة المصابة بالتحديد؛ فغالبية الحوادث لا تخلو من المصابات من النساء، وكذلك وجود حالات طارئة، يكون أحد أطرافها نساء، كما في البيوت وأماكن العمل، وكما يحدث في المدارس.. لذا فالممرضات السعوديات أمام خيارات مناسبة جدًّا بشكل أكبر في حال تم فتح المجال أمامهن للدخول الجاد للعمل مسعفات، وذلك بالعمل في مراكز الهلال الأحمر وسيارات الإسعاف؛ إذ ليس هناك عائق منطقي للانخراط في هذا المجال من قِبلهن للوقوف أمام الحالات الإنسانية التي تتطلب نوعًا من الثقة، واستعدادًا صادقًا لدور هذه المهنة النبيلة، خاصة أن السماح للمرأة بقيادة السيارة سيكون بدوره حافزًا وداعمًا للدخول في معترك هذا المجال..!!

إن تشجيع الممرضات من قِبل المجتمع سيزيد - دونما شك - من مستوى أدائهن وإصرارهن وعزيمتهن وتحمُّلهن واحترامهن للدور المناط بهن، وكذلك طريقة التصرف في المواقف الحرجة والصعبة على أية حال.. كما أن عمل الممرضات السعوديات مسعفات في الهلال الأحمر سيكون له فوائد إيجابية، من أهمها أن الحوادث في الطرقات تكون من بين المصابين فيها نساء؛ وهو ما يحتاج معه إلى وجود مسعفة للتعامل معها..!!

وحتى نصل إلى الارتقاء بهذا القطاع الحساس، وخصوصًا في الدور الإسعافي منه.. لا بد أن تكون بداية عمل المسعفات من داخل المدن الرئيسية من حيث توفير أقسام خاصة بالممرضات(المسعفات) لدى الهلال الأحمر، وبعد ذلك التدرج لاحقًا في إنشاءمراكز على الطرق بين المدن، تكون مهمة المسعفة فيها الخروج وقت وقوع الحوادث حين تكون المرأة طرفًا فيها من بين المصابين. كما أن مشاركة المرأة في الهلال الأحمر سيخلق فرصًا عديدة ووظائف عمل للنساء، من بينها وأهمها وجود وظائف سائقات لسيارات الإسعاف في الهلال الأحمر..!!