كيف استقبل السعوديون قرار "الثقافة" التاريخي فتح باب الابتعاث؟

ما بين مرحِّبين وآخرين يريدون السماح لهم بتغيير التخصص

ما إن أعلن الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، إطلاق أول برنامج للابتعاث الثقافي في تاريخ السعودية حتى توالت ردود فعل السعوديين المرحِّبة بالقرار التاريخي الذي يتيح فرصًا تعليمية نوعية للطلاب والطالبات السعوديين من خلال دراسة التخصصات الثقافية والفنية في أبرز الجامعات العالمية.

القرار الذي وصفه مراقبون بالتاريخي أتى إيمانًا بأهمية هذه القطاعات الثقافية والفنية في تحسين جودة الحياة، وتمكين المواهب الوطنية، وخلق فرص الحوار، وتعزيز تبادل الخبرات مع العالم، خاصة أنه شمل تخصصات مهمة، تلبي احتياجات سوق العمل في مجالات، منها: علم الآثار، والتصميم، والمتاحف، والموسيقى، والمسرح، وصناعة الأفلام، والآداب،والفنون البصرية، وفنون الطهي.

ترحيب وأمنيات

ورحب السعوديون والسعوديات عبر "تويتر" بقرار وزارة الثقافة فتح باب الابتعاث الخارجي في التخصصات الثقافية والفنية؛ فكتب فيصل المرزوقي مستبشرًا بالنتائج: "الابتعاث الثقافي سيكون خطوة مهمة للنهوض بمقومات الفنون السعودية بمختلف أطيافها: عمارة، مسرح، تصوير، موسيقى.. كما سيكون له دور محوري بتعزيز التبادل الثقافي من خلال الاستفادة من الآخر، والتعريف بثقافتنا وفنوننا، وتعزيز الصورة الإيجابية والمشرقة للمملكة. كل الشكر لسمو الأمير بدر".

وكتبت نورة الهديب بتفاؤل نحو المستقبل: "أخيرًا ستتشعب الاهتمامات البشرية في وطننا؛ لتنتج ثقافة جديدة وعلمية، تنفع الوطن. كل التخصصات المذكورة يمارسها الهاوي والمهتم، ولكن – للأسف - لم تكن موثقة بعلم معين لتأخذ مساحة قيمة في المجتمع.. والآن مع هذا الخبر السار سيكون ذلك جزءًا من مستقبل الوطن الطربي والفني والتراثي والعلمي".

فيما تمنت نهى الشمري أن يعود بها الزمن، أو أن يكون هناك وسيلة لتغيير تخصصها؛ لتلتحق بالبرنامج الجديد، وقالت: "قدمت من قبل على الفنون البصرية، وكان طموحي أن أدرس فنون لكن رفضوا الطلب، وغيّرته إلى التغذية. يا ليتني أقدر أرجع أدرس الفنون.. لكن للأسف ليس مسموحًا أن أُبتعث على المرحلة نفسها التي كنت مبتعثة عليها، وما أقدر أن أدرس دكتوراه بالفنون بسبب امتداد التخصص. ليتهم يلغون شيئًا اسمه امتداد التخصص".

وقال آخر متمنيًا فتح الباب لجميع الأعمار للابتعاث الثقافي: "صغار السن لهم مستقبل واعد -بإذن الله- في السعودية الجديدة. أتمنى أن الابتعاث الثقافي ما يكون له عمر محدد؛ لأنه نحن الكبار ما كانت متوافرة لنا هذه الفرص".

واقترح راكان السلمي أن يجري تعاونًا بين وزارتَي الثقافة والصحة، وقال: "خطوة موفقة جدًّا، كنا ننتظرها منذ زمن، لكن أمنيتي أن يكون هناك تعاون بين وزارة الثقافة والصحة لعمل أقسام بالمستشفيات، تعالج المرضى بالفن، من خلال الفنون التشكيلية والرسم".

وقال بندر مستفيضًا في أهمية أحد التخصصات التي سيشملها الابتعاث: "خطوة في طريق التطور.. فمثلاً فنون الطبخ تعرِّفك على أشياء في الإعداد مثل التنقيع وتقليل الملح والفلفل؛ لأنها تأتي حسب الذوق، وهل تُطبخ لمرضى المستشفيات، أم ركاب الطائرات، أم مطاعم الفنادق..؟ ومعرفة القيمة الغذائية لكل صنف. ولا ننسى مستوى النظافة في تحضير السلطات لكثرة البكتيريا؛ لأنها باردة".

بينما جاء القرار ليثلج صدر المغرد بدر سعد لاهتمامه بدراسة صناعة الأفلام؛ فكتب: "من أحلامي وأنا صغير صناعة الأفلام، وكنت خائفًا أني ما أوفَّق في هذا الحلم لأسباب أخرى.. واليوم نستبشر بخبر مفرح مثل هذا. شكرًا وزارة الثقافة، وشكرًا وزير الثقافة".

وعبّر محمد عن حماسه للقرار بقوله: "خطوة أكثر من موفقة: أكثر ثلاثة تخصصات متحمس أن أرى أثرها على ثقافتنا السعودية في المستقبل القريب بالترتيب هي (صناعة الأفلام - علم الآثار- الموسيقى)".

وقال مغرد آخر متأملاً: "بأمانة خطوة رائعة، عقبال ما نصير رمزًا للفن والجمال والحب والسلام للعالم. لدينا طاقات شباب موهوبين بقدرات لا محدودة. ونشكر سمو وزير الثقافة ورؤية سمو ولي العهد للقفز بنا لعصر جديد غير محدود الأفق. شكرًا لجميع من أسهم بهذه الأفكار. والله يوفق الجميع".

وقالت وزارة الثقافة إنها ستعلن خلال الأيام المقبلة تفاصيل شاملة لبرنامج الابتعاث الثقافي، وآليات التقدم والتسجيل، والشروط واللوائح الخاصة بالبرنامج الذي سيبدأ التسجيل عبره في الـ19 من يناير لعام 2020، وفق ثلاثة مسارات رئيسية.

وزير الثقافة الأمير بدر بن فرحان الابتعاث الثقافي التخصصات الثقافية والفنية
اعلان
كيف استقبل السعوديون قرار "الثقافة" التاريخي فتح باب الابتعاث؟
سبق

ما إن أعلن الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، إطلاق أول برنامج للابتعاث الثقافي في تاريخ السعودية حتى توالت ردود فعل السعوديين المرحِّبة بالقرار التاريخي الذي يتيح فرصًا تعليمية نوعية للطلاب والطالبات السعوديين من خلال دراسة التخصصات الثقافية والفنية في أبرز الجامعات العالمية.

القرار الذي وصفه مراقبون بالتاريخي أتى إيمانًا بأهمية هذه القطاعات الثقافية والفنية في تحسين جودة الحياة، وتمكين المواهب الوطنية، وخلق فرص الحوار، وتعزيز تبادل الخبرات مع العالم، خاصة أنه شمل تخصصات مهمة، تلبي احتياجات سوق العمل في مجالات، منها: علم الآثار، والتصميم، والمتاحف، والموسيقى، والمسرح، وصناعة الأفلام، والآداب،والفنون البصرية، وفنون الطهي.

ترحيب وأمنيات

ورحب السعوديون والسعوديات عبر "تويتر" بقرار وزارة الثقافة فتح باب الابتعاث الخارجي في التخصصات الثقافية والفنية؛ فكتب فيصل المرزوقي مستبشرًا بالنتائج: "الابتعاث الثقافي سيكون خطوة مهمة للنهوض بمقومات الفنون السعودية بمختلف أطيافها: عمارة، مسرح، تصوير، موسيقى.. كما سيكون له دور محوري بتعزيز التبادل الثقافي من خلال الاستفادة من الآخر، والتعريف بثقافتنا وفنوننا، وتعزيز الصورة الإيجابية والمشرقة للمملكة. كل الشكر لسمو الأمير بدر".

وكتبت نورة الهديب بتفاؤل نحو المستقبل: "أخيرًا ستتشعب الاهتمامات البشرية في وطننا؛ لتنتج ثقافة جديدة وعلمية، تنفع الوطن. كل التخصصات المذكورة يمارسها الهاوي والمهتم، ولكن – للأسف - لم تكن موثقة بعلم معين لتأخذ مساحة قيمة في المجتمع.. والآن مع هذا الخبر السار سيكون ذلك جزءًا من مستقبل الوطن الطربي والفني والتراثي والعلمي".

فيما تمنت نهى الشمري أن يعود بها الزمن، أو أن يكون هناك وسيلة لتغيير تخصصها؛ لتلتحق بالبرنامج الجديد، وقالت: "قدمت من قبل على الفنون البصرية، وكان طموحي أن أدرس فنون لكن رفضوا الطلب، وغيّرته إلى التغذية. يا ليتني أقدر أرجع أدرس الفنون.. لكن للأسف ليس مسموحًا أن أُبتعث على المرحلة نفسها التي كنت مبتعثة عليها، وما أقدر أن أدرس دكتوراه بالفنون بسبب امتداد التخصص. ليتهم يلغون شيئًا اسمه امتداد التخصص".

وقال آخر متمنيًا فتح الباب لجميع الأعمار للابتعاث الثقافي: "صغار السن لهم مستقبل واعد -بإذن الله- في السعودية الجديدة. أتمنى أن الابتعاث الثقافي ما يكون له عمر محدد؛ لأنه نحن الكبار ما كانت متوافرة لنا هذه الفرص".

واقترح راكان السلمي أن يجري تعاونًا بين وزارتَي الثقافة والصحة، وقال: "خطوة موفقة جدًّا، كنا ننتظرها منذ زمن، لكن أمنيتي أن يكون هناك تعاون بين وزارة الثقافة والصحة لعمل أقسام بالمستشفيات، تعالج المرضى بالفن، من خلال الفنون التشكيلية والرسم".

وقال بندر مستفيضًا في أهمية أحد التخصصات التي سيشملها الابتعاث: "خطوة في طريق التطور.. فمثلاً فنون الطبخ تعرِّفك على أشياء في الإعداد مثل التنقيع وتقليل الملح والفلفل؛ لأنها تأتي حسب الذوق، وهل تُطبخ لمرضى المستشفيات، أم ركاب الطائرات، أم مطاعم الفنادق..؟ ومعرفة القيمة الغذائية لكل صنف. ولا ننسى مستوى النظافة في تحضير السلطات لكثرة البكتيريا؛ لأنها باردة".

بينما جاء القرار ليثلج صدر المغرد بدر سعد لاهتمامه بدراسة صناعة الأفلام؛ فكتب: "من أحلامي وأنا صغير صناعة الأفلام، وكنت خائفًا أني ما أوفَّق في هذا الحلم لأسباب أخرى.. واليوم نستبشر بخبر مفرح مثل هذا. شكرًا وزارة الثقافة، وشكرًا وزير الثقافة".

وعبّر محمد عن حماسه للقرار بقوله: "خطوة أكثر من موفقة: أكثر ثلاثة تخصصات متحمس أن أرى أثرها على ثقافتنا السعودية في المستقبل القريب بالترتيب هي (صناعة الأفلام - علم الآثار- الموسيقى)".

وقال مغرد آخر متأملاً: "بأمانة خطوة رائعة، عقبال ما نصير رمزًا للفن والجمال والحب والسلام للعالم. لدينا طاقات شباب موهوبين بقدرات لا محدودة. ونشكر سمو وزير الثقافة ورؤية سمو ولي العهد للقفز بنا لعصر جديد غير محدود الأفق. شكرًا لجميع من أسهم بهذه الأفكار. والله يوفق الجميع".

وقالت وزارة الثقافة إنها ستعلن خلال الأيام المقبلة تفاصيل شاملة لبرنامج الابتعاث الثقافي، وآليات التقدم والتسجيل، والشروط واللوائح الخاصة بالبرنامج الذي سيبدأ التسجيل عبره في الـ19 من يناير لعام 2020، وفق ثلاثة مسارات رئيسية.

31 ديسمبر 2019 - 5 جمادى الأول 1441
12:02 AM
اخر تعديل
26 سبتمبر 2020 - 9 صفر 1442
05:17 PM

كيف استقبل السعوديون قرار "الثقافة" التاريخي فتح باب الابتعاث؟

ما بين مرحِّبين وآخرين يريدون السماح لهم بتغيير التخصص

A A A
11
7,186

ما إن أعلن الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، إطلاق أول برنامج للابتعاث الثقافي في تاريخ السعودية حتى توالت ردود فعل السعوديين المرحِّبة بالقرار التاريخي الذي يتيح فرصًا تعليمية نوعية للطلاب والطالبات السعوديين من خلال دراسة التخصصات الثقافية والفنية في أبرز الجامعات العالمية.

القرار الذي وصفه مراقبون بالتاريخي أتى إيمانًا بأهمية هذه القطاعات الثقافية والفنية في تحسين جودة الحياة، وتمكين المواهب الوطنية، وخلق فرص الحوار، وتعزيز تبادل الخبرات مع العالم، خاصة أنه شمل تخصصات مهمة، تلبي احتياجات سوق العمل في مجالات، منها: علم الآثار، والتصميم، والمتاحف، والموسيقى، والمسرح، وصناعة الأفلام، والآداب،والفنون البصرية، وفنون الطهي.

ترحيب وأمنيات

ورحب السعوديون والسعوديات عبر "تويتر" بقرار وزارة الثقافة فتح باب الابتعاث الخارجي في التخصصات الثقافية والفنية؛ فكتب فيصل المرزوقي مستبشرًا بالنتائج: "الابتعاث الثقافي سيكون خطوة مهمة للنهوض بمقومات الفنون السعودية بمختلف أطيافها: عمارة، مسرح، تصوير، موسيقى.. كما سيكون له دور محوري بتعزيز التبادل الثقافي من خلال الاستفادة من الآخر، والتعريف بثقافتنا وفنوننا، وتعزيز الصورة الإيجابية والمشرقة للمملكة. كل الشكر لسمو الأمير بدر".

وكتبت نورة الهديب بتفاؤل نحو المستقبل: "أخيرًا ستتشعب الاهتمامات البشرية في وطننا؛ لتنتج ثقافة جديدة وعلمية، تنفع الوطن. كل التخصصات المذكورة يمارسها الهاوي والمهتم، ولكن – للأسف - لم تكن موثقة بعلم معين لتأخذ مساحة قيمة في المجتمع.. والآن مع هذا الخبر السار سيكون ذلك جزءًا من مستقبل الوطن الطربي والفني والتراثي والعلمي".

فيما تمنت نهى الشمري أن يعود بها الزمن، أو أن يكون هناك وسيلة لتغيير تخصصها؛ لتلتحق بالبرنامج الجديد، وقالت: "قدمت من قبل على الفنون البصرية، وكان طموحي أن أدرس فنون لكن رفضوا الطلب، وغيّرته إلى التغذية. يا ليتني أقدر أرجع أدرس الفنون.. لكن للأسف ليس مسموحًا أن أُبتعث على المرحلة نفسها التي كنت مبتعثة عليها، وما أقدر أن أدرس دكتوراه بالفنون بسبب امتداد التخصص. ليتهم يلغون شيئًا اسمه امتداد التخصص".

وقال آخر متمنيًا فتح الباب لجميع الأعمار للابتعاث الثقافي: "صغار السن لهم مستقبل واعد -بإذن الله- في السعودية الجديدة. أتمنى أن الابتعاث الثقافي ما يكون له عمر محدد؛ لأنه نحن الكبار ما كانت متوافرة لنا هذه الفرص".

واقترح راكان السلمي أن يجري تعاونًا بين وزارتَي الثقافة والصحة، وقال: "خطوة موفقة جدًّا، كنا ننتظرها منذ زمن، لكن أمنيتي أن يكون هناك تعاون بين وزارة الثقافة والصحة لعمل أقسام بالمستشفيات، تعالج المرضى بالفن، من خلال الفنون التشكيلية والرسم".

وقال بندر مستفيضًا في أهمية أحد التخصصات التي سيشملها الابتعاث: "خطوة في طريق التطور.. فمثلاً فنون الطبخ تعرِّفك على أشياء في الإعداد مثل التنقيع وتقليل الملح والفلفل؛ لأنها تأتي حسب الذوق، وهل تُطبخ لمرضى المستشفيات، أم ركاب الطائرات، أم مطاعم الفنادق..؟ ومعرفة القيمة الغذائية لكل صنف. ولا ننسى مستوى النظافة في تحضير السلطات لكثرة البكتيريا؛ لأنها باردة".

بينما جاء القرار ليثلج صدر المغرد بدر سعد لاهتمامه بدراسة صناعة الأفلام؛ فكتب: "من أحلامي وأنا صغير صناعة الأفلام، وكنت خائفًا أني ما أوفَّق في هذا الحلم لأسباب أخرى.. واليوم نستبشر بخبر مفرح مثل هذا. شكرًا وزارة الثقافة، وشكرًا وزير الثقافة".

وعبّر محمد عن حماسه للقرار بقوله: "خطوة أكثر من موفقة: أكثر ثلاثة تخصصات متحمس أن أرى أثرها على ثقافتنا السعودية في المستقبل القريب بالترتيب هي (صناعة الأفلام - علم الآثار- الموسيقى)".

وقال مغرد آخر متأملاً: "بأمانة خطوة رائعة، عقبال ما نصير رمزًا للفن والجمال والحب والسلام للعالم. لدينا طاقات شباب موهوبين بقدرات لا محدودة. ونشكر سمو وزير الثقافة ورؤية سمو ولي العهد للقفز بنا لعصر جديد غير محدود الأفق. شكرًا لجميع من أسهم بهذه الأفكار. والله يوفق الجميع".

وقالت وزارة الثقافة إنها ستعلن خلال الأيام المقبلة تفاصيل شاملة لبرنامج الابتعاث الثقافي، وآليات التقدم والتسجيل، والشروط واللوائح الخاصة بالبرنامج الذي سيبدأ التسجيل عبره في الـ19 من يناير لعام 2020، وفق ثلاثة مسارات رئيسية.