جولات "محمد بن سلمان" أكسبت السعودية أصدقاء جددًا وخطوطًا دفاعية صلبة

"العجمي" مدير مجموعة مراقبة الخليج قال لـ"سبق": نتائجها ستظهر قريبًا

محمد حضاض- سبق- جدة: أكد لـ"سبق" الدكتور ظافر محمد العجمي- المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج والخبير السياسي المعروف، أن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أسس خلال زياراته القصيرة  قواعد بنيت على المصالح والمتغيرات النفعية في الأساس الأول، وستظهر قريبًا نتائجها.
 
وأكد أن المؤشرات تشير إلى أن ما يجري ليس ردات فعل سعودية على الاستدارة الاستراتيجية الأمريكية بل نهج جديد يقوم على مبدأ أن مزيدًا من الأصدقاء يعني مزيدًا من الخطوط الدفاعية أمام أمواج عدم الثقة التي أحدثتها إدارة أوباما  وسياسة التحالفات المرحلية التي تنتهجها، وما زيارة محمد بن سلمان لباريس إلا امتداد لنفس النهج ، وعلى الرغم من اختلاف لغة الحوار في موسكو عنها في باريس إلا أن كليهما ستكونان خطين متوازيين في الخطوط الدفاعية الصديقة.
 
وواصل الدكتور "العجمي": روسيا الحالية أصبحت في حالة صعود استراتيجي واضح يقود إلى ما يشبه عودتها كقطب في العلاقات الدولية، وعلى الرغم من أن ولي ولي العهد السعودي كان يعي صعوبة الإمساك بما يوثق به في العلاقة مع روسيا  نتيجة لبروز الاعتبارات الاستراتيجية والمصالح في روسيا الجديدة أكثر من الايديولوجية والمبادئ في علاقاتها الدولية بالإضافة إلى تميزها بالكثافة، والغموض، والحركية، والتنوع، وتسارع الأحداث لذلك ذهب محمد بن سلمان لموسكو بأدوات جديدة لإذابة جليد العلاقات الذي تراكم من جراء اختلاف الجهود السياسية بين العاصمتين والمتعلقة بتسوية النزاعات في المنطقة في قضايا عدة ابتداءً من البرنامج النووي الإيراني  إلى القضية السورية مرورًا بالموقف الروسي من "عاصفة الحزم".
 
ويضيف: "من التسميات الملتبسة  حاليًا أن يقال إن خلافات وجهات النظر بين واشنطن والعواصم الخليجية بصفة عامة والرياض بصفة خاصة تكتيكية وليست استراتيجية، ما يدخلنا في سلسلة من التناقضات المنطقية.  فكيف يُقال إننا ما زلنا في عزلة مريحة تحت  مظلة الحماية الأمريكية فيما يتشكل حولنا فراغ استراتيجي إقليمي، وفي الوقت نفسه نجد أن هناك من يطوي خريطة سايكس/ بيكو ! وفي الوقت نفسه تحزم حقائبها متراجعة كل الدول المركزية العربية، فيما تقبل مهرولة بشكل تعبوي التنظيمات من غير الدول non state actors
 
وأردف: كما ندخل دون إنذار فيما يشبه قشعريرة الحرب الباردة بمناكفاتها بين الشرق والغرب، لتجاوز علامات الاستفهام السابقة، وتلك التناقضات لم تجد دول الخليج مسارًا إلا أن تبدو  أكثر جرأة وتصميمًا واستقلالية في الدفاع عن مصالحهم ومناطق نفوذهم لتصحيح الاختلال في موازين القوى الذي مال لمصلحة إيران ومشروعها ونفوذها وتمددها عبر الولاءات البدائية.
 
وعن محاصرة السعودية لإيران وتوقعات لردة فعل بعد الزيارات المكوكية قال: بعد انكماش طهران داخل نفسها إبان عملية "عاصفة الحزم" والتي كانت أقرب تهديد للمصلحة إيرانية يمكننا القول إن دول الخليج بتفوقها الجوي على طهران قادرة على رفع كلفة أي مغامرة إيرانية قادمة،بل إن انكشاف هشاشة ردة فعل طهران فرصة مناسبة لخلق وحدة عسكرية خليجية، والقيام بعمل من أعمال السيادة على الأجواء والحدود والمياه الإقليمية الخليجية.
 
وأكمل: فبعد عاصفة الحزم واقتراب ساعة الصدق في الاتفاق النووي مع الغرب تعيش إيران مرحلة تحاشى أي صدام مهما كان حجمه حتى لا يُستخدم كورقة ضغط عليها في المفاوضات النووية بالضبط كما تحاشت الانغماس في تبعات "عاصفة الحزم" إلا بإرسال طائرة  وسفينة رفع عتب للحوثي . ولعل الوقت مناسب حاليًا للخليجيين لتطبيق مبدأ مهم من مبادئ الحرب" principles of war " وهو استثمار الفوز.

اعلان
جولات "محمد بن سلمان" أكسبت السعودية أصدقاء جددًا وخطوطًا دفاعية صلبة
سبق
محمد حضاض- سبق- جدة: أكد لـ"سبق" الدكتور ظافر محمد العجمي- المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج والخبير السياسي المعروف، أن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أسس خلال زياراته القصيرة  قواعد بنيت على المصالح والمتغيرات النفعية في الأساس الأول، وستظهر قريبًا نتائجها.
 
وأكد أن المؤشرات تشير إلى أن ما يجري ليس ردات فعل سعودية على الاستدارة الاستراتيجية الأمريكية بل نهج جديد يقوم على مبدأ أن مزيدًا من الأصدقاء يعني مزيدًا من الخطوط الدفاعية أمام أمواج عدم الثقة التي أحدثتها إدارة أوباما  وسياسة التحالفات المرحلية التي تنتهجها، وما زيارة محمد بن سلمان لباريس إلا امتداد لنفس النهج ، وعلى الرغم من اختلاف لغة الحوار في موسكو عنها في باريس إلا أن كليهما ستكونان خطين متوازيين في الخطوط الدفاعية الصديقة.
 
وواصل الدكتور "العجمي": روسيا الحالية أصبحت في حالة صعود استراتيجي واضح يقود إلى ما يشبه عودتها كقطب في العلاقات الدولية، وعلى الرغم من أن ولي ولي العهد السعودي كان يعي صعوبة الإمساك بما يوثق به في العلاقة مع روسيا  نتيجة لبروز الاعتبارات الاستراتيجية والمصالح في روسيا الجديدة أكثر من الايديولوجية والمبادئ في علاقاتها الدولية بالإضافة إلى تميزها بالكثافة، والغموض، والحركية، والتنوع، وتسارع الأحداث لذلك ذهب محمد بن سلمان لموسكو بأدوات جديدة لإذابة جليد العلاقات الذي تراكم من جراء اختلاف الجهود السياسية بين العاصمتين والمتعلقة بتسوية النزاعات في المنطقة في قضايا عدة ابتداءً من البرنامج النووي الإيراني  إلى القضية السورية مرورًا بالموقف الروسي من "عاصفة الحزم".
 
ويضيف: "من التسميات الملتبسة  حاليًا أن يقال إن خلافات وجهات النظر بين واشنطن والعواصم الخليجية بصفة عامة والرياض بصفة خاصة تكتيكية وليست استراتيجية، ما يدخلنا في سلسلة من التناقضات المنطقية.  فكيف يُقال إننا ما زلنا في عزلة مريحة تحت  مظلة الحماية الأمريكية فيما يتشكل حولنا فراغ استراتيجي إقليمي، وفي الوقت نفسه نجد أن هناك من يطوي خريطة سايكس/ بيكو ! وفي الوقت نفسه تحزم حقائبها متراجعة كل الدول المركزية العربية، فيما تقبل مهرولة بشكل تعبوي التنظيمات من غير الدول non state actors
 
وأردف: كما ندخل دون إنذار فيما يشبه قشعريرة الحرب الباردة بمناكفاتها بين الشرق والغرب، لتجاوز علامات الاستفهام السابقة، وتلك التناقضات لم تجد دول الخليج مسارًا إلا أن تبدو  أكثر جرأة وتصميمًا واستقلالية في الدفاع عن مصالحهم ومناطق نفوذهم لتصحيح الاختلال في موازين القوى الذي مال لمصلحة إيران ومشروعها ونفوذها وتمددها عبر الولاءات البدائية.
 
وعن محاصرة السعودية لإيران وتوقعات لردة فعل بعد الزيارات المكوكية قال: بعد انكماش طهران داخل نفسها إبان عملية "عاصفة الحزم" والتي كانت أقرب تهديد للمصلحة إيرانية يمكننا القول إن دول الخليج بتفوقها الجوي على طهران قادرة على رفع كلفة أي مغامرة إيرانية قادمة،بل إن انكشاف هشاشة ردة فعل طهران فرصة مناسبة لخلق وحدة عسكرية خليجية، والقيام بعمل من أعمال السيادة على الأجواء والحدود والمياه الإقليمية الخليجية.
 
وأكمل: فبعد عاصفة الحزم واقتراب ساعة الصدق في الاتفاق النووي مع الغرب تعيش إيران مرحلة تحاشى أي صدام مهما كان حجمه حتى لا يُستخدم كورقة ضغط عليها في المفاوضات النووية بالضبط كما تحاشت الانغماس في تبعات "عاصفة الحزم" إلا بإرسال طائرة  وسفينة رفع عتب للحوثي . ولعل الوقت مناسب حاليًا للخليجيين لتطبيق مبدأ مهم من مبادئ الحرب" principles of war " وهو استثمار الفوز.
26 يونيو 2015 - 9 رمضان 1436
01:57 AM

جولات "محمد بن سلمان" أكسبت السعودية أصدقاء جددًا وخطوطًا دفاعية صلبة

"العجمي" مدير مجموعة مراقبة الخليج قال لـ"سبق": نتائجها ستظهر قريبًا

A A A
0
25,317

محمد حضاض- سبق- جدة: أكد لـ"سبق" الدكتور ظافر محمد العجمي- المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج والخبير السياسي المعروف، أن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أسس خلال زياراته القصيرة  قواعد بنيت على المصالح والمتغيرات النفعية في الأساس الأول، وستظهر قريبًا نتائجها.
 
وأكد أن المؤشرات تشير إلى أن ما يجري ليس ردات فعل سعودية على الاستدارة الاستراتيجية الأمريكية بل نهج جديد يقوم على مبدأ أن مزيدًا من الأصدقاء يعني مزيدًا من الخطوط الدفاعية أمام أمواج عدم الثقة التي أحدثتها إدارة أوباما  وسياسة التحالفات المرحلية التي تنتهجها، وما زيارة محمد بن سلمان لباريس إلا امتداد لنفس النهج ، وعلى الرغم من اختلاف لغة الحوار في موسكو عنها في باريس إلا أن كليهما ستكونان خطين متوازيين في الخطوط الدفاعية الصديقة.
 
وواصل الدكتور "العجمي": روسيا الحالية أصبحت في حالة صعود استراتيجي واضح يقود إلى ما يشبه عودتها كقطب في العلاقات الدولية، وعلى الرغم من أن ولي ولي العهد السعودي كان يعي صعوبة الإمساك بما يوثق به في العلاقة مع روسيا  نتيجة لبروز الاعتبارات الاستراتيجية والمصالح في روسيا الجديدة أكثر من الايديولوجية والمبادئ في علاقاتها الدولية بالإضافة إلى تميزها بالكثافة، والغموض، والحركية، والتنوع، وتسارع الأحداث لذلك ذهب محمد بن سلمان لموسكو بأدوات جديدة لإذابة جليد العلاقات الذي تراكم من جراء اختلاف الجهود السياسية بين العاصمتين والمتعلقة بتسوية النزاعات في المنطقة في قضايا عدة ابتداءً من البرنامج النووي الإيراني  إلى القضية السورية مرورًا بالموقف الروسي من "عاصفة الحزم".
 
ويضيف: "من التسميات الملتبسة  حاليًا أن يقال إن خلافات وجهات النظر بين واشنطن والعواصم الخليجية بصفة عامة والرياض بصفة خاصة تكتيكية وليست استراتيجية، ما يدخلنا في سلسلة من التناقضات المنطقية.  فكيف يُقال إننا ما زلنا في عزلة مريحة تحت  مظلة الحماية الأمريكية فيما يتشكل حولنا فراغ استراتيجي إقليمي، وفي الوقت نفسه نجد أن هناك من يطوي خريطة سايكس/ بيكو ! وفي الوقت نفسه تحزم حقائبها متراجعة كل الدول المركزية العربية، فيما تقبل مهرولة بشكل تعبوي التنظيمات من غير الدول non state actors
 
وأردف: كما ندخل دون إنذار فيما يشبه قشعريرة الحرب الباردة بمناكفاتها بين الشرق والغرب، لتجاوز علامات الاستفهام السابقة، وتلك التناقضات لم تجد دول الخليج مسارًا إلا أن تبدو  أكثر جرأة وتصميمًا واستقلالية في الدفاع عن مصالحهم ومناطق نفوذهم لتصحيح الاختلال في موازين القوى الذي مال لمصلحة إيران ومشروعها ونفوذها وتمددها عبر الولاءات البدائية.
 
وعن محاصرة السعودية لإيران وتوقعات لردة فعل بعد الزيارات المكوكية قال: بعد انكماش طهران داخل نفسها إبان عملية "عاصفة الحزم" والتي كانت أقرب تهديد للمصلحة إيرانية يمكننا القول إن دول الخليج بتفوقها الجوي على طهران قادرة على رفع كلفة أي مغامرة إيرانية قادمة،بل إن انكشاف هشاشة ردة فعل طهران فرصة مناسبة لخلق وحدة عسكرية خليجية، والقيام بعمل من أعمال السيادة على الأجواء والحدود والمياه الإقليمية الخليجية.
 
وأكمل: فبعد عاصفة الحزم واقتراب ساعة الصدق في الاتفاق النووي مع الغرب تعيش إيران مرحلة تحاشى أي صدام مهما كان حجمه حتى لا يُستخدم كورقة ضغط عليها في المفاوضات النووية بالضبط كما تحاشت الانغماس في تبعات "عاصفة الحزم" إلا بإرسال طائرة  وسفينة رفع عتب للحوثي . ولعل الوقت مناسب حاليًا للخليجيين لتطبيق مبدأ مهم من مبادئ الحرب" principles of war " وهو استثمار الفوز.