اتحاد الأمن السيبراني والعالمية

الخطوة العملية الرائعة التي قام بها الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز سجَّل بها سابقة نوعية عالمية في مجال الأمن السيبراني على مستوى تقنيات الجيل الرابع للسحابة الإلكترونية، وذلك بمحفل دخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية.

مؤكد أن للهاكاثون رؤية مستقبلية بين السطور؛ فمن مكاسبه خروجنا بقاعدة بيانات لمبرمجين وعلماء تقنية محتملين، إلى جانب استقطاب مؤسس شركة أبل العملاقة شريكًا (سفيرًا) استراتيجيًّا للمملكة؛ ربما لتحويل الأفكار إلى منتجات بأيدٍ وطنية.

إن تعقيدات التقنية، وتغلل استخداماتها في المجالات كافة بسرعة ضوئية، يتطلبان مواجهتها بالتحصينات المعرفية بالقيادات الشابة.

بنات السعودية اللائي فزن بالمركز الأول في محفل عالمي للإنتاج الفكري هن من مناطق مختلفة بالسعودية، وبيوت عادية، ومدارس عامة، نافسن ضمن ٧٠٠ فريق متعدد الجنسيات، بلغ قوامه ٢٨٠٠ مبرمج من بين أكثر من ٣٠ ألف مشارك.

لا يهم نوع المنتج الفائز بالمراكز الثلاثة الأولى.. المهم أنه قد أضحى لدينا قاعدة بيانات لمبتكرين من كل أنحاء العالم؛ فيا ليت نحافظ عليها، ولا تختفي بخروج مسؤول بالاتحاد؛ فنأمل أن يحضر هذا التنافس، وبالآلية نفسها، لإنتاج منصات وتطبيقات للصحة، التعليم، الطيران ثم الكهرباء والمياه والبلديات، كذلك في كل مصالح البلاد المحلية والدولية؛ لكي يبعدنا عن أسلوب المنافسات الحكومية، وهذا أضعف الإيمان؛ إذ لم يجنِ الوطن من بعضها حتى الآن سوى المتردية وما أكل السبع!

مع التطور التقني نحتاج إلى تحديث البيانات دوريًّا بفاعلية مماثلة كل سنة على الأكثر.. مع الأخذ في الاعتبار احتضان المطورين السعوديين، والبحث عن المزيد من المواهب.. بهذا الأسلوب سوف تتجلى رؤية السعودية بسطوع منقطع النظير قبل الموعد المقرر.. وسيقفز الوطن، بل سوف يستقر على قمم العالمية قرونًا..

فلنفتح النوافذ؛ لتدخل الشمس؛ فيتجدد هواء تلك الغرف المغلقة.

قد يتردد الكثير من المبدعين في إبراز منتجاتهم الفكرية خشية تسربها..

فالانتماء للوطن والمروءة شيء، والحقوق الفكرية شيء آخر تمامًا.. فمن حق المبتكر والمفكر أن يطمئن للجهة التي يتعامل معها لحفظ حقوقه الفكرية أدبيًّا وماليًّا..

فما حصل في جائزة الأمن السيبراني (هاكاثون الحج) شاهد على الشفافية.. لقد كان المشهد مفتوحًا، ولجان التحكيم عالمية، والحقوق محفوظة على رؤوس الأشهاد.. إذ لا مجاملات وتلاعب بالنتائج لمصحة فريق أو شخص.

إن دول العالم تستقطب الأكفأ والأجدر، من الرئيس إلى أصغر تنفيذي دون تفرقة بين جنس أو عرق.. فقرار تعيين الدكتور صفوق الشمري مديرًا للشؤون الصحية الشاملة ومسؤولاً في قسم استراتيجيات التطوير في كلية الطب بجامعة أوساكا (إحدى أكبر الجامعات اليابانية) لقد جاء ليس لقبيلته أو لسواد عيونه، لكن لجدارته وتفوقه العلمي، وأتى برهانًا على توجهات القرية الكفية العالمية.

الدهاء الياباني لم يترك عالمًا مثل د. صفوق يغادر دون الإفادة من علمه..

العجيب أنه لم تخرج الصحف اليابانية منددة بالقرار، أو وقف زملاؤه بالمستشفى ضده بالدسائس والمكائد، ثم انهالت العرائض والشكاوى ضد الوزير.. كما لم يشعلوا وسائل التواصل بهاشتاق #تعيين مدير سعودي في اليابان.. إنها مصلحة اليابان العليا..

الدكتور صفوق الشمري كان أول سعودي يحصل على الدكتوراه في الخلايا الجذعية في اليابان بجامعة أوساكا قبل سنوات، وتقلد مناصب أكاديمية وطبية عدة في اليابان.

نعم، يوجد باليابان كفاءات.. لكنهم اختاروا الأجنبي لأنه الأجدر.

أخيرًا: أؤيد تجربة اليابان بفتح باب استقطاب الكوادر الإدارية والفنية في منافسات مفتوحة على مستوى العالم.. والسعودي المتمكن سيحظى بنصيب الأسد منها، شرط المنافسة النزيهة..

لِمَ لا؟ طالما مصلحة السعودية أولاً.

اعلان
اتحاد الأمن السيبراني والعالمية
سبق

الخطوة العملية الرائعة التي قام بها الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز سجَّل بها سابقة نوعية عالمية في مجال الأمن السيبراني على مستوى تقنيات الجيل الرابع للسحابة الإلكترونية، وذلك بمحفل دخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية.

مؤكد أن للهاكاثون رؤية مستقبلية بين السطور؛ فمن مكاسبه خروجنا بقاعدة بيانات لمبرمجين وعلماء تقنية محتملين، إلى جانب استقطاب مؤسس شركة أبل العملاقة شريكًا (سفيرًا) استراتيجيًّا للمملكة؛ ربما لتحويل الأفكار إلى منتجات بأيدٍ وطنية.

إن تعقيدات التقنية، وتغلل استخداماتها في المجالات كافة بسرعة ضوئية، يتطلبان مواجهتها بالتحصينات المعرفية بالقيادات الشابة.

بنات السعودية اللائي فزن بالمركز الأول في محفل عالمي للإنتاج الفكري هن من مناطق مختلفة بالسعودية، وبيوت عادية، ومدارس عامة، نافسن ضمن ٧٠٠ فريق متعدد الجنسيات، بلغ قوامه ٢٨٠٠ مبرمج من بين أكثر من ٣٠ ألف مشارك.

لا يهم نوع المنتج الفائز بالمراكز الثلاثة الأولى.. المهم أنه قد أضحى لدينا قاعدة بيانات لمبتكرين من كل أنحاء العالم؛ فيا ليت نحافظ عليها، ولا تختفي بخروج مسؤول بالاتحاد؛ فنأمل أن يحضر هذا التنافس، وبالآلية نفسها، لإنتاج منصات وتطبيقات للصحة، التعليم، الطيران ثم الكهرباء والمياه والبلديات، كذلك في كل مصالح البلاد المحلية والدولية؛ لكي يبعدنا عن أسلوب المنافسات الحكومية، وهذا أضعف الإيمان؛ إذ لم يجنِ الوطن من بعضها حتى الآن سوى المتردية وما أكل السبع!

مع التطور التقني نحتاج إلى تحديث البيانات دوريًّا بفاعلية مماثلة كل سنة على الأكثر.. مع الأخذ في الاعتبار احتضان المطورين السعوديين، والبحث عن المزيد من المواهب.. بهذا الأسلوب سوف تتجلى رؤية السعودية بسطوع منقطع النظير قبل الموعد المقرر.. وسيقفز الوطن، بل سوف يستقر على قمم العالمية قرونًا..

فلنفتح النوافذ؛ لتدخل الشمس؛ فيتجدد هواء تلك الغرف المغلقة.

قد يتردد الكثير من المبدعين في إبراز منتجاتهم الفكرية خشية تسربها..

فالانتماء للوطن والمروءة شيء، والحقوق الفكرية شيء آخر تمامًا.. فمن حق المبتكر والمفكر أن يطمئن للجهة التي يتعامل معها لحفظ حقوقه الفكرية أدبيًّا وماليًّا..

فما حصل في جائزة الأمن السيبراني (هاكاثون الحج) شاهد على الشفافية.. لقد كان المشهد مفتوحًا، ولجان التحكيم عالمية، والحقوق محفوظة على رؤوس الأشهاد.. إذ لا مجاملات وتلاعب بالنتائج لمصحة فريق أو شخص.

إن دول العالم تستقطب الأكفأ والأجدر، من الرئيس إلى أصغر تنفيذي دون تفرقة بين جنس أو عرق.. فقرار تعيين الدكتور صفوق الشمري مديرًا للشؤون الصحية الشاملة ومسؤولاً في قسم استراتيجيات التطوير في كلية الطب بجامعة أوساكا (إحدى أكبر الجامعات اليابانية) لقد جاء ليس لقبيلته أو لسواد عيونه، لكن لجدارته وتفوقه العلمي، وأتى برهانًا على توجهات القرية الكفية العالمية.

الدهاء الياباني لم يترك عالمًا مثل د. صفوق يغادر دون الإفادة من علمه..

العجيب أنه لم تخرج الصحف اليابانية منددة بالقرار، أو وقف زملاؤه بالمستشفى ضده بالدسائس والمكائد، ثم انهالت العرائض والشكاوى ضد الوزير.. كما لم يشعلوا وسائل التواصل بهاشتاق #تعيين مدير سعودي في اليابان.. إنها مصلحة اليابان العليا..

الدكتور صفوق الشمري كان أول سعودي يحصل على الدكتوراه في الخلايا الجذعية في اليابان بجامعة أوساكا قبل سنوات، وتقلد مناصب أكاديمية وطبية عدة في اليابان.

نعم، يوجد باليابان كفاءات.. لكنهم اختاروا الأجنبي لأنه الأجدر.

أخيرًا: أؤيد تجربة اليابان بفتح باب استقطاب الكوادر الإدارية والفنية في منافسات مفتوحة على مستوى العالم.. والسعودي المتمكن سيحظى بنصيب الأسد منها، شرط المنافسة النزيهة..

لِمَ لا؟ طالما مصلحة السعودية أولاً.

07 أغسطس 2018 - 25 ذو القعدة 1439
11:21 PM

اتحاد الأمن السيبراني والعالمية

عبدالغني الشيخ - الرياض
A A A
0
3,206

الخطوة العملية الرائعة التي قام بها الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز سجَّل بها سابقة نوعية عالمية في مجال الأمن السيبراني على مستوى تقنيات الجيل الرابع للسحابة الإلكترونية، وذلك بمحفل دخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية.

مؤكد أن للهاكاثون رؤية مستقبلية بين السطور؛ فمن مكاسبه خروجنا بقاعدة بيانات لمبرمجين وعلماء تقنية محتملين، إلى جانب استقطاب مؤسس شركة أبل العملاقة شريكًا (سفيرًا) استراتيجيًّا للمملكة؛ ربما لتحويل الأفكار إلى منتجات بأيدٍ وطنية.

إن تعقيدات التقنية، وتغلل استخداماتها في المجالات كافة بسرعة ضوئية، يتطلبان مواجهتها بالتحصينات المعرفية بالقيادات الشابة.

بنات السعودية اللائي فزن بالمركز الأول في محفل عالمي للإنتاج الفكري هن من مناطق مختلفة بالسعودية، وبيوت عادية، ومدارس عامة، نافسن ضمن ٧٠٠ فريق متعدد الجنسيات، بلغ قوامه ٢٨٠٠ مبرمج من بين أكثر من ٣٠ ألف مشارك.

لا يهم نوع المنتج الفائز بالمراكز الثلاثة الأولى.. المهم أنه قد أضحى لدينا قاعدة بيانات لمبتكرين من كل أنحاء العالم؛ فيا ليت نحافظ عليها، ولا تختفي بخروج مسؤول بالاتحاد؛ فنأمل أن يحضر هذا التنافس، وبالآلية نفسها، لإنتاج منصات وتطبيقات للصحة، التعليم، الطيران ثم الكهرباء والمياه والبلديات، كذلك في كل مصالح البلاد المحلية والدولية؛ لكي يبعدنا عن أسلوب المنافسات الحكومية، وهذا أضعف الإيمان؛ إذ لم يجنِ الوطن من بعضها حتى الآن سوى المتردية وما أكل السبع!

مع التطور التقني نحتاج إلى تحديث البيانات دوريًّا بفاعلية مماثلة كل سنة على الأكثر.. مع الأخذ في الاعتبار احتضان المطورين السعوديين، والبحث عن المزيد من المواهب.. بهذا الأسلوب سوف تتجلى رؤية السعودية بسطوع منقطع النظير قبل الموعد المقرر.. وسيقفز الوطن، بل سوف يستقر على قمم العالمية قرونًا..

فلنفتح النوافذ؛ لتدخل الشمس؛ فيتجدد هواء تلك الغرف المغلقة.

قد يتردد الكثير من المبدعين في إبراز منتجاتهم الفكرية خشية تسربها..

فالانتماء للوطن والمروءة شيء، والحقوق الفكرية شيء آخر تمامًا.. فمن حق المبتكر والمفكر أن يطمئن للجهة التي يتعامل معها لحفظ حقوقه الفكرية أدبيًّا وماليًّا..

فما حصل في جائزة الأمن السيبراني (هاكاثون الحج) شاهد على الشفافية.. لقد كان المشهد مفتوحًا، ولجان التحكيم عالمية، والحقوق محفوظة على رؤوس الأشهاد.. إذ لا مجاملات وتلاعب بالنتائج لمصحة فريق أو شخص.

إن دول العالم تستقطب الأكفأ والأجدر، من الرئيس إلى أصغر تنفيذي دون تفرقة بين جنس أو عرق.. فقرار تعيين الدكتور صفوق الشمري مديرًا للشؤون الصحية الشاملة ومسؤولاً في قسم استراتيجيات التطوير في كلية الطب بجامعة أوساكا (إحدى أكبر الجامعات اليابانية) لقد جاء ليس لقبيلته أو لسواد عيونه، لكن لجدارته وتفوقه العلمي، وأتى برهانًا على توجهات القرية الكفية العالمية.

الدهاء الياباني لم يترك عالمًا مثل د. صفوق يغادر دون الإفادة من علمه..

العجيب أنه لم تخرج الصحف اليابانية منددة بالقرار، أو وقف زملاؤه بالمستشفى ضده بالدسائس والمكائد، ثم انهالت العرائض والشكاوى ضد الوزير.. كما لم يشعلوا وسائل التواصل بهاشتاق #تعيين مدير سعودي في اليابان.. إنها مصلحة اليابان العليا..

الدكتور صفوق الشمري كان أول سعودي يحصل على الدكتوراه في الخلايا الجذعية في اليابان بجامعة أوساكا قبل سنوات، وتقلد مناصب أكاديمية وطبية عدة في اليابان.

نعم، يوجد باليابان كفاءات.. لكنهم اختاروا الأجنبي لأنه الأجدر.

أخيرًا: أؤيد تجربة اليابان بفتح باب استقطاب الكوادر الإدارية والفنية في منافسات مفتوحة على مستوى العالم.. والسعودي المتمكن سيحظى بنصيب الأسد منها، شرط المنافسة النزيهة..

لِمَ لا؟ طالما مصلحة السعودية أولاً.