منظمة التعاون الإسلامي تنسّق لعقد مؤتمر مصالحة عراقية

تسعى إلى وضع الأسس الشاملة لوحدة النسيج العراقي

شرعت منظمة التعاون الإسلامي -من خلال مكتبها في بغداد- في الاتصالات المطلوبة لعقد مؤتمر المصالحة جنباً إلى جنب مع إدارة الشؤون السياسية في الأمانة العامة للمنظمة بالتنسيق والتشاور مع وزارة الخارجية ولجنة المصالحة العراقيتين.

وتسعى منظمة التعاون الإسلامي إلى وضع الأسس الشاملة لوحدة النسيج العراقي، وتعمل على التنسيق مع الجهات العراقية الرسمية المعنية؛ من خلال دراسة متأنية ومعالجة شاملة بدأت في العام 2006م، للأبعاد الدينية من خلال وثيقة مكة (1)، ومن ثم تواصلت لتشمل الجوانب الفكرية والثقافية؛ كتمهيد قبل الدخول في الإطار السياسي للحدث الأهم الذي تعتزم المنظمة تنظيمه مع الجانب العراقي تحت عنوان "مؤتمر المصالحة الوطنية الشاملة"، في الصيف المقبل.

وجاء انعقاد مؤتمر النخب التحضيري في 11- 12 ديسمبر الجاري بداية رسمية للمرحلة الأخيرة من عملية المصالحة الفعلية في العراق، وقد حشدت 60 شخصية بارزة في جوانب الفكر والأدب بالعراق، تصوراً مستنيراً إزاء ما يمكن أن يعالجه مؤتمر المصالحة الوطنية الذي سوف يشمل الأحزاب والتيارات السياسية في البلاد.

ومن أهم الأفكار التي طرحها التحضيري وتم عرضها ومناقشتها خلال الجلسات، مسألة تحديد مفهوم المصالحة، وضرورة أن يكون الاتفاق أولاً على المسائل المشتركة؛ فضلاً عن نبذ فكر الانتقام والحقد؛ فيما طالَبَ المفكرون المشاركون بضرورة إرساء دولة المواطنة القائمة على القوانين الموحدة والموحدة، بجانب تنقية الخطاب الديني وتوحيده؛ بحيث لا يستغل الاختلاف بل يستفيد منه، وتصحيح المسار فيما يتعلق بالعلاقة بين الدولة المركزية والإقليم، وتوفير الضمان الاجتماعي ومراجعة المادتين 30- 31 من الدستور العراقي.

كما طالَبَ المشاركون بتقديم تعويضات مناسبة لضحايا الإرهاب قبل البدء في البناء، وإنشاء نظام قضائي للنظر في القضايا لتلافي الثأر، وإعادة البناء؛ وذلك عبر الاستئناس بتجارب الدول ذات التنوع العرقي والثقافي والديني، والتي نجحت في أن تجعل منه مصدر قوة وثراء مثل ماليزيا.

ومن المواضيع المهمة التي طرحها المشاركون: طي صفحة الماضي، ومعاملة جميع المكونات العراقية على قدم المساواة على اختلاف انتماءاتهم الدينية، وإدراج ذلك في المناهج التربوية، وإعادة الاعتبار لعادات وتقاليد المجتمع التي تُشكّل عوامل وحدة، بالإضافة إلى دور العشيرة كوحدة قادرة على الإسهام في تحقيق المصالحة الوطنية بحكم ما تمثله من قواسم مشتركة للشعب العراقي.

وطالَبَ المؤتمرون بإقامة دولة المؤسسات والحكم الديمقراطي والقطيعة النهائية مع النظام الشمولي ومع نظام المحاصصة، وضرورة أن يكون الحوار محايداً وهادفاً إلى المصالحة الوطنية وبعيداً عن المصالح الشخصية.

اعلان
منظمة التعاون الإسلامي تنسّق لعقد مؤتمر مصالحة عراقية
سبق

شرعت منظمة التعاون الإسلامي -من خلال مكتبها في بغداد- في الاتصالات المطلوبة لعقد مؤتمر المصالحة جنباً إلى جنب مع إدارة الشؤون السياسية في الأمانة العامة للمنظمة بالتنسيق والتشاور مع وزارة الخارجية ولجنة المصالحة العراقيتين.

وتسعى منظمة التعاون الإسلامي إلى وضع الأسس الشاملة لوحدة النسيج العراقي، وتعمل على التنسيق مع الجهات العراقية الرسمية المعنية؛ من خلال دراسة متأنية ومعالجة شاملة بدأت في العام 2006م، للأبعاد الدينية من خلال وثيقة مكة (1)، ومن ثم تواصلت لتشمل الجوانب الفكرية والثقافية؛ كتمهيد قبل الدخول في الإطار السياسي للحدث الأهم الذي تعتزم المنظمة تنظيمه مع الجانب العراقي تحت عنوان "مؤتمر المصالحة الوطنية الشاملة"، في الصيف المقبل.

وجاء انعقاد مؤتمر النخب التحضيري في 11- 12 ديسمبر الجاري بداية رسمية للمرحلة الأخيرة من عملية المصالحة الفعلية في العراق، وقد حشدت 60 شخصية بارزة في جوانب الفكر والأدب بالعراق، تصوراً مستنيراً إزاء ما يمكن أن يعالجه مؤتمر المصالحة الوطنية الذي سوف يشمل الأحزاب والتيارات السياسية في البلاد.

ومن أهم الأفكار التي طرحها التحضيري وتم عرضها ومناقشتها خلال الجلسات، مسألة تحديد مفهوم المصالحة، وضرورة أن يكون الاتفاق أولاً على المسائل المشتركة؛ فضلاً عن نبذ فكر الانتقام والحقد؛ فيما طالَبَ المفكرون المشاركون بضرورة إرساء دولة المواطنة القائمة على القوانين الموحدة والموحدة، بجانب تنقية الخطاب الديني وتوحيده؛ بحيث لا يستغل الاختلاف بل يستفيد منه، وتصحيح المسار فيما يتعلق بالعلاقة بين الدولة المركزية والإقليم، وتوفير الضمان الاجتماعي ومراجعة المادتين 30- 31 من الدستور العراقي.

كما طالَبَ المشاركون بتقديم تعويضات مناسبة لضحايا الإرهاب قبل البدء في البناء، وإنشاء نظام قضائي للنظر في القضايا لتلافي الثأر، وإعادة البناء؛ وذلك عبر الاستئناس بتجارب الدول ذات التنوع العرقي والثقافي والديني، والتي نجحت في أن تجعل منه مصدر قوة وثراء مثل ماليزيا.

ومن المواضيع المهمة التي طرحها المشاركون: طي صفحة الماضي، ومعاملة جميع المكونات العراقية على قدم المساواة على اختلاف انتماءاتهم الدينية، وإدراج ذلك في المناهج التربوية، وإعادة الاعتبار لعادات وتقاليد المجتمع التي تُشكّل عوامل وحدة، بالإضافة إلى دور العشيرة كوحدة قادرة على الإسهام في تحقيق المصالحة الوطنية بحكم ما تمثله من قواسم مشتركة للشعب العراقي.

وطالَبَ المؤتمرون بإقامة دولة المؤسسات والحكم الديمقراطي والقطيعة النهائية مع النظام الشمولي ومع نظام المحاصصة، وضرورة أن يكون الحوار محايداً وهادفاً إلى المصالحة الوطنية وبعيداً عن المصالح الشخصية.

27 ديسمبر 2017 - 9 ربيع الآخر 1439
12:09 PM

منظمة التعاون الإسلامي تنسّق لعقد مؤتمر مصالحة عراقية

تسعى إلى وضع الأسس الشاملة لوحدة النسيج العراقي

A A A
2
1,453

شرعت منظمة التعاون الإسلامي -من خلال مكتبها في بغداد- في الاتصالات المطلوبة لعقد مؤتمر المصالحة جنباً إلى جنب مع إدارة الشؤون السياسية في الأمانة العامة للمنظمة بالتنسيق والتشاور مع وزارة الخارجية ولجنة المصالحة العراقيتين.

وتسعى منظمة التعاون الإسلامي إلى وضع الأسس الشاملة لوحدة النسيج العراقي، وتعمل على التنسيق مع الجهات العراقية الرسمية المعنية؛ من خلال دراسة متأنية ومعالجة شاملة بدأت في العام 2006م، للأبعاد الدينية من خلال وثيقة مكة (1)، ومن ثم تواصلت لتشمل الجوانب الفكرية والثقافية؛ كتمهيد قبل الدخول في الإطار السياسي للحدث الأهم الذي تعتزم المنظمة تنظيمه مع الجانب العراقي تحت عنوان "مؤتمر المصالحة الوطنية الشاملة"، في الصيف المقبل.

وجاء انعقاد مؤتمر النخب التحضيري في 11- 12 ديسمبر الجاري بداية رسمية للمرحلة الأخيرة من عملية المصالحة الفعلية في العراق، وقد حشدت 60 شخصية بارزة في جوانب الفكر والأدب بالعراق، تصوراً مستنيراً إزاء ما يمكن أن يعالجه مؤتمر المصالحة الوطنية الذي سوف يشمل الأحزاب والتيارات السياسية في البلاد.

ومن أهم الأفكار التي طرحها التحضيري وتم عرضها ومناقشتها خلال الجلسات، مسألة تحديد مفهوم المصالحة، وضرورة أن يكون الاتفاق أولاً على المسائل المشتركة؛ فضلاً عن نبذ فكر الانتقام والحقد؛ فيما طالَبَ المفكرون المشاركون بضرورة إرساء دولة المواطنة القائمة على القوانين الموحدة والموحدة، بجانب تنقية الخطاب الديني وتوحيده؛ بحيث لا يستغل الاختلاف بل يستفيد منه، وتصحيح المسار فيما يتعلق بالعلاقة بين الدولة المركزية والإقليم، وتوفير الضمان الاجتماعي ومراجعة المادتين 30- 31 من الدستور العراقي.

كما طالَبَ المشاركون بتقديم تعويضات مناسبة لضحايا الإرهاب قبل البدء في البناء، وإنشاء نظام قضائي للنظر في القضايا لتلافي الثأر، وإعادة البناء؛ وذلك عبر الاستئناس بتجارب الدول ذات التنوع العرقي والثقافي والديني، والتي نجحت في أن تجعل منه مصدر قوة وثراء مثل ماليزيا.

ومن المواضيع المهمة التي طرحها المشاركون: طي صفحة الماضي، ومعاملة جميع المكونات العراقية على قدم المساواة على اختلاف انتماءاتهم الدينية، وإدراج ذلك في المناهج التربوية، وإعادة الاعتبار لعادات وتقاليد المجتمع التي تُشكّل عوامل وحدة، بالإضافة إلى دور العشيرة كوحدة قادرة على الإسهام في تحقيق المصالحة الوطنية بحكم ما تمثله من قواسم مشتركة للشعب العراقي.

وطالَبَ المؤتمرون بإقامة دولة المؤسسات والحكم الديمقراطي والقطيعة النهائية مع النظام الشمولي ومع نظام المحاصصة، وضرورة أن يكون الحوار محايداً وهادفاً إلى المصالحة الوطنية وبعيداً عن المصالح الشخصية.