بيان مشترك ..السعودية والهند تتفقان على الارتقاء بالعلاقة بمجال الطاقة‬

اتفقا على تعزيز التعاون في الإعلام وأدانا صور الإرهاب والعنف كافة

واس- نيودلهي: صدر اليوم، بيانٌ مشتركٌ بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى جمهورية الهند، فيما يلي نصه:
 
تلبية لدعوة كريمة من دولة نائب رئيس جمهورية الهند السيد محمد حامد أنصاري، قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، بزيارة رسمية إلى جمهورية الهند لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من 26 ربيع الآخر 1435هـ الموافق 26 فبراير 2014م.
 
والتقى سموه خلال الزيارة، رئيس جمهورية الهند السيد براناب موكرجي، وعقد محادثات مع دولة نائب رئيس الجمهورية السيد محمد حامد أنصاري، ودولة رئيس الوزراء الدكتور مانموهان سينغ.
 
وسادت المحادثات روح الصداقة القوية التي تربط البلدين، وأعرب صاحب السمو الملكي ولي العهد، وكذلك دولة رئيس الوزراء بعد المحادثات عن سعادتهما بتطور العلاقات بين البلدين في المجالات كافة، ونوّها بالنمو الملحوظ في التبادل التجاري، ومجالات الاستثمار، والطاقة، والتعاون العلمي والثقافي، والتعاون الأمني بين البلدين منذ الزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، إلى جمهورية الهند عام 2006م، التي تمّ خلالها التوقيع على "إعلان دلهي"، الذي وضع الأسس لتطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وتأسيس شراكة استراتيجية، وكذلك الزيارة المهمة لدولة رئيس الوزراء الدكتور مانموهان سينغ إلى المملكة العربية السعودية في عام 2010م، التي تم خلالها التوقيع على "إعلان الرياض" الذي أدّى إلى تعميق التعاون بين البلدين في المجالات كافة.
 
وأكّد الجانبان خلال المحادثات أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومواصلة تطوير العلاقات في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما، ونوّها بالنتائج الإيجابية لاجتماعات الدورة العاشرة للجنة السعودية - الهندية التي انعقدت في الرياض خلال شهر يناير 2014م، وما صدر عنها من توصيات لتعزيز التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتقنية.
 
واتفق الجانبان، على أهمية تشجيع رجال الأعمال في البلدين على زيادة الاستثمار والاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند، وخاصة في مجالات البنية التحتية، ونقل التقنية، وزيادة التعاون في مجال الموارد البشرية المؤهلة في مجالات تقنية المعلومات والإلكترونيات، والاتصالات.
 
وحثّ الجانبان، الجهات المختصّة في البلدين على سرعة إنجاز الاتفاق الإطاري بين الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية، وهيئة الاستثمار الهندية للمساهمة في تسهيل استثمارات رجال الأعمال في البلدين، خاصة في قطاع الصناعات البتروكيماوية، والصناعات الدوائية، والمعدات الطبية، وتأسيس استثمارات مشتركة في هذه المجالات، واتفق الجانبان على إزالة الصعوبات والعوائق التي قد تقف أمام زيادة وتدفق الاستثمارات أو نمو التجارة بين البلدين.
 
وأعرب الجانبان، عن سعادتهما بتطور التعاون الدفاعي بين البلدين، وخاصة في مجال تبادل الخبرات والتدريب، ورحبا في هذا الخصوص بالتوقيع على مذكرة التفاهم حول التعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند.
 
وجدّد الجانبان إدانتهما لظاهرة الإرهاب والتطرف والعنف، مؤكدين أنها ظاهرة عالمية وتهدد المجتمعات كافة ولا ترتبط بأي عرق أو لون أو معتقد.
 
وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لنمو التجارة الثنائية في قطاع الطاقة وكون المملكة العربية السعودية أكبر مزوّد للنفط إلى الهند.. الجانب الهندي أعرب عن تقديره للمملكة العربية السعودية لكونها مصدراً موثوقاً به للنفط الخام.
 
 من جانبه، أكد الجانب السعودي، التزامه بتلبية أيِّ احتياجاتٍ مستقبلية للهند، وفق ما تضمنه إعلانا دلهي 2006، والرياض 2010، وثمّن الجانب الهندي الجهود المشكورة للمملكة في توفير الإمدادات اللازمة لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط العالمية.
 
وطبقاً لما ورد في إعلانَي دلهي 2006، والرياض 2010، اتفق الجانبان على استكشاف الطرق والوسائل للارتقاء بالعلاقة في مجال الطاقة إلى مستوى شراكةٍ أعمق تركز على الاستثمار والمشاريع المشتركة على المستوى الثنائي، وأيضاً في دول ثالثة.
 
واتفقا على عقد مزيدٍ من المحادثات حول هذا الموضوع، خلال الاجتماع القادم للمشاورات السعودية - الهندية حول الطاقة.
 
وشكر الجانب الهندي، المملكة العربية السعودية على استضافة جالية هندية كبيرة وضمان رفاهيتهم وسلامتهم.
 
وفي مجال التعاون الثقافي والإعلامي، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالي الإذاعة والتلفزيون، وفي مجالات التغطية الإعلامية وتبادل البرامج والتدريب، كما اتفقا على تبادل الخبرات بين البلدين في مجال تنظيم الإعلام المسموع والمرئي بين الهيئات التنظيمية المعنية في البلدين، وعلى تفعيل الاتفاقية الموقعة بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة أنباء برس ترست أوف إنديا.
 
وأكّد الجانبان أهمية الاستمرار في تفعيل التعاون والتبادل الثقافي بين البلدين، في إطار مذكرة التعاون الموقعة بين البلدين عام 2010م.
 
وأبلغ الجانب السعودي، الجانب الهندي بأن المملكة بدأت الخطوات اللازمة لنقل عددٍ من السجناء الهنود المحكوم عليهم تنفيذاً لاتفاقية نقل الأشخاص المحكوم عليهم بأحكام سالبة للحرية الموقعة بين البلدين عام 2010 بالرياض.
 
كما بحث الجانبان خلال الزيارة عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تطورات الأزمة السورية، والملف النووي الإيراني، والوضع في أفغانستان، وذلك في إطار حرص البلدين على أمن المنطقة واستقرارها وسلامتها.
 
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أعرب الجانبان عن أملهما في تحقيق سلام عادلٍ وشاملٍ ودائمٍ، وفق مبادرة السلام العربية ومبادئ الشرعية الدولية، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
 
وأعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء خطورة الوضع في سوريا، وشدّدا على الحاجة الملحة لوقف قتل الأبرياء، ودعم الجانبان التنفيذ الكامل لبيان جنيف الصادر في 30 يونيو 2012، الذي دعا لإجراء مفاوضات بين كل الأطراف بما يؤدي إلى تشكيل هيئة الحكم الانتقالية.
 
وأعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، عن شكره وتقديره لرئيس جمهورية الهند، ولرئيس الوزراء، ونائب رئيس الجمهورية، لما لقيه سموه والوفد المرافق من حفاوة وتكريم.

اعلان
بيان مشترك ..السعودية والهند تتفقان على الارتقاء بالعلاقة بمجال الطاقة‬
سبق
واس- نيودلهي: صدر اليوم، بيانٌ مشتركٌ بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى جمهورية الهند، فيما يلي نصه:
 
تلبية لدعوة كريمة من دولة نائب رئيس جمهورية الهند السيد محمد حامد أنصاري، قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، بزيارة رسمية إلى جمهورية الهند لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من 26 ربيع الآخر 1435هـ الموافق 26 فبراير 2014م.
 
والتقى سموه خلال الزيارة، رئيس جمهورية الهند السيد براناب موكرجي، وعقد محادثات مع دولة نائب رئيس الجمهورية السيد محمد حامد أنصاري، ودولة رئيس الوزراء الدكتور مانموهان سينغ.
 
وسادت المحادثات روح الصداقة القوية التي تربط البلدين، وأعرب صاحب السمو الملكي ولي العهد، وكذلك دولة رئيس الوزراء بعد المحادثات عن سعادتهما بتطور العلاقات بين البلدين في المجالات كافة، ونوّها بالنمو الملحوظ في التبادل التجاري، ومجالات الاستثمار، والطاقة، والتعاون العلمي والثقافي، والتعاون الأمني بين البلدين منذ الزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، إلى جمهورية الهند عام 2006م، التي تمّ خلالها التوقيع على "إعلان دلهي"، الذي وضع الأسس لتطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وتأسيس شراكة استراتيجية، وكذلك الزيارة المهمة لدولة رئيس الوزراء الدكتور مانموهان سينغ إلى المملكة العربية السعودية في عام 2010م، التي تم خلالها التوقيع على "إعلان الرياض" الذي أدّى إلى تعميق التعاون بين البلدين في المجالات كافة.
 
وأكّد الجانبان خلال المحادثات أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومواصلة تطوير العلاقات في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما، ونوّها بالنتائج الإيجابية لاجتماعات الدورة العاشرة للجنة السعودية - الهندية التي انعقدت في الرياض خلال شهر يناير 2014م، وما صدر عنها من توصيات لتعزيز التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتقنية.
 
واتفق الجانبان، على أهمية تشجيع رجال الأعمال في البلدين على زيادة الاستثمار والاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند، وخاصة في مجالات البنية التحتية، ونقل التقنية، وزيادة التعاون في مجال الموارد البشرية المؤهلة في مجالات تقنية المعلومات والإلكترونيات، والاتصالات.
 
وحثّ الجانبان، الجهات المختصّة في البلدين على سرعة إنجاز الاتفاق الإطاري بين الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية، وهيئة الاستثمار الهندية للمساهمة في تسهيل استثمارات رجال الأعمال في البلدين، خاصة في قطاع الصناعات البتروكيماوية، والصناعات الدوائية، والمعدات الطبية، وتأسيس استثمارات مشتركة في هذه المجالات، واتفق الجانبان على إزالة الصعوبات والعوائق التي قد تقف أمام زيادة وتدفق الاستثمارات أو نمو التجارة بين البلدين.
 
وأعرب الجانبان، عن سعادتهما بتطور التعاون الدفاعي بين البلدين، وخاصة في مجال تبادل الخبرات والتدريب، ورحبا في هذا الخصوص بالتوقيع على مذكرة التفاهم حول التعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند.
 
وجدّد الجانبان إدانتهما لظاهرة الإرهاب والتطرف والعنف، مؤكدين أنها ظاهرة عالمية وتهدد المجتمعات كافة ولا ترتبط بأي عرق أو لون أو معتقد.
 
وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لنمو التجارة الثنائية في قطاع الطاقة وكون المملكة العربية السعودية أكبر مزوّد للنفط إلى الهند.. الجانب الهندي أعرب عن تقديره للمملكة العربية السعودية لكونها مصدراً موثوقاً به للنفط الخام.
 
 من جانبه، أكد الجانب السعودي، التزامه بتلبية أيِّ احتياجاتٍ مستقبلية للهند، وفق ما تضمنه إعلانا دلهي 2006، والرياض 2010، وثمّن الجانب الهندي الجهود المشكورة للمملكة في توفير الإمدادات اللازمة لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط العالمية.
 
وطبقاً لما ورد في إعلانَي دلهي 2006، والرياض 2010، اتفق الجانبان على استكشاف الطرق والوسائل للارتقاء بالعلاقة في مجال الطاقة إلى مستوى شراكةٍ أعمق تركز على الاستثمار والمشاريع المشتركة على المستوى الثنائي، وأيضاً في دول ثالثة.
 
واتفقا على عقد مزيدٍ من المحادثات حول هذا الموضوع، خلال الاجتماع القادم للمشاورات السعودية - الهندية حول الطاقة.
 
وشكر الجانب الهندي، المملكة العربية السعودية على استضافة جالية هندية كبيرة وضمان رفاهيتهم وسلامتهم.
 
وفي مجال التعاون الثقافي والإعلامي، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالي الإذاعة والتلفزيون، وفي مجالات التغطية الإعلامية وتبادل البرامج والتدريب، كما اتفقا على تبادل الخبرات بين البلدين في مجال تنظيم الإعلام المسموع والمرئي بين الهيئات التنظيمية المعنية في البلدين، وعلى تفعيل الاتفاقية الموقعة بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة أنباء برس ترست أوف إنديا.
 
وأكّد الجانبان أهمية الاستمرار في تفعيل التعاون والتبادل الثقافي بين البلدين، في إطار مذكرة التعاون الموقعة بين البلدين عام 2010م.
 
وأبلغ الجانب السعودي، الجانب الهندي بأن المملكة بدأت الخطوات اللازمة لنقل عددٍ من السجناء الهنود المحكوم عليهم تنفيذاً لاتفاقية نقل الأشخاص المحكوم عليهم بأحكام سالبة للحرية الموقعة بين البلدين عام 2010 بالرياض.
 
كما بحث الجانبان خلال الزيارة عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تطورات الأزمة السورية، والملف النووي الإيراني، والوضع في أفغانستان، وذلك في إطار حرص البلدين على أمن المنطقة واستقرارها وسلامتها.
 
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أعرب الجانبان عن أملهما في تحقيق سلام عادلٍ وشاملٍ ودائمٍ، وفق مبادرة السلام العربية ومبادئ الشرعية الدولية، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
 
وأعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء خطورة الوضع في سوريا، وشدّدا على الحاجة الملحة لوقف قتل الأبرياء، ودعم الجانبان التنفيذ الكامل لبيان جنيف الصادر في 30 يونيو 2012، الذي دعا لإجراء مفاوضات بين كل الأطراف بما يؤدي إلى تشكيل هيئة الحكم الانتقالية.
 
وأعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، عن شكره وتقديره لرئيس جمهورية الهند، ولرئيس الوزراء، ونائب رئيس الجمهورية، لما لقيه سموه والوفد المرافق من حفاوة وتكريم.
28 فبراير 2014 - 28 ربيع الآخر 1435
01:29 PM

اتفقا على تعزيز التعاون في الإعلام وأدانا صور الإرهاب والعنف كافة

بيان مشترك ..السعودية والهند تتفقان على الارتقاء بالعلاقة بمجال الطاقة‬

A A A
0
5,847

واس- نيودلهي: صدر اليوم، بيانٌ مشتركٌ بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى جمهورية الهند، فيما يلي نصه:
 
تلبية لدعوة كريمة من دولة نائب رئيس جمهورية الهند السيد محمد حامد أنصاري، قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، بزيارة رسمية إلى جمهورية الهند لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من 26 ربيع الآخر 1435هـ الموافق 26 فبراير 2014م.
 
والتقى سموه خلال الزيارة، رئيس جمهورية الهند السيد براناب موكرجي، وعقد محادثات مع دولة نائب رئيس الجمهورية السيد محمد حامد أنصاري، ودولة رئيس الوزراء الدكتور مانموهان سينغ.
 
وسادت المحادثات روح الصداقة القوية التي تربط البلدين، وأعرب صاحب السمو الملكي ولي العهد، وكذلك دولة رئيس الوزراء بعد المحادثات عن سعادتهما بتطور العلاقات بين البلدين في المجالات كافة، ونوّها بالنمو الملحوظ في التبادل التجاري، ومجالات الاستثمار، والطاقة، والتعاون العلمي والثقافي، والتعاون الأمني بين البلدين منذ الزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، إلى جمهورية الهند عام 2006م، التي تمّ خلالها التوقيع على "إعلان دلهي"، الذي وضع الأسس لتطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وتأسيس شراكة استراتيجية، وكذلك الزيارة المهمة لدولة رئيس الوزراء الدكتور مانموهان سينغ إلى المملكة العربية السعودية في عام 2010م، التي تم خلالها التوقيع على "إعلان الرياض" الذي أدّى إلى تعميق التعاون بين البلدين في المجالات كافة.
 
وأكّد الجانبان خلال المحادثات أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومواصلة تطوير العلاقات في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما، ونوّها بالنتائج الإيجابية لاجتماعات الدورة العاشرة للجنة السعودية - الهندية التي انعقدت في الرياض خلال شهر يناير 2014م، وما صدر عنها من توصيات لتعزيز التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتقنية.
 
واتفق الجانبان، على أهمية تشجيع رجال الأعمال في البلدين على زيادة الاستثمار والاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند، وخاصة في مجالات البنية التحتية، ونقل التقنية، وزيادة التعاون في مجال الموارد البشرية المؤهلة في مجالات تقنية المعلومات والإلكترونيات، والاتصالات.
 
وحثّ الجانبان، الجهات المختصّة في البلدين على سرعة إنجاز الاتفاق الإطاري بين الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية، وهيئة الاستثمار الهندية للمساهمة في تسهيل استثمارات رجال الأعمال في البلدين، خاصة في قطاع الصناعات البتروكيماوية، والصناعات الدوائية، والمعدات الطبية، وتأسيس استثمارات مشتركة في هذه المجالات، واتفق الجانبان على إزالة الصعوبات والعوائق التي قد تقف أمام زيادة وتدفق الاستثمارات أو نمو التجارة بين البلدين.
 
وأعرب الجانبان، عن سعادتهما بتطور التعاون الدفاعي بين البلدين، وخاصة في مجال تبادل الخبرات والتدريب، ورحبا في هذا الخصوص بالتوقيع على مذكرة التفاهم حول التعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند.
 
وجدّد الجانبان إدانتهما لظاهرة الإرهاب والتطرف والعنف، مؤكدين أنها ظاهرة عالمية وتهدد المجتمعات كافة ولا ترتبط بأي عرق أو لون أو معتقد.
 
وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لنمو التجارة الثنائية في قطاع الطاقة وكون المملكة العربية السعودية أكبر مزوّد للنفط إلى الهند.. الجانب الهندي أعرب عن تقديره للمملكة العربية السعودية لكونها مصدراً موثوقاً به للنفط الخام.
 
 من جانبه، أكد الجانب السعودي، التزامه بتلبية أيِّ احتياجاتٍ مستقبلية للهند، وفق ما تضمنه إعلانا دلهي 2006، والرياض 2010، وثمّن الجانب الهندي الجهود المشكورة للمملكة في توفير الإمدادات اللازمة لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط العالمية.
 
وطبقاً لما ورد في إعلانَي دلهي 2006، والرياض 2010، اتفق الجانبان على استكشاف الطرق والوسائل للارتقاء بالعلاقة في مجال الطاقة إلى مستوى شراكةٍ أعمق تركز على الاستثمار والمشاريع المشتركة على المستوى الثنائي، وأيضاً في دول ثالثة.
 
واتفقا على عقد مزيدٍ من المحادثات حول هذا الموضوع، خلال الاجتماع القادم للمشاورات السعودية - الهندية حول الطاقة.
 
وشكر الجانب الهندي، المملكة العربية السعودية على استضافة جالية هندية كبيرة وضمان رفاهيتهم وسلامتهم.
 
وفي مجال التعاون الثقافي والإعلامي، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالي الإذاعة والتلفزيون، وفي مجالات التغطية الإعلامية وتبادل البرامج والتدريب، كما اتفقا على تبادل الخبرات بين البلدين في مجال تنظيم الإعلام المسموع والمرئي بين الهيئات التنظيمية المعنية في البلدين، وعلى تفعيل الاتفاقية الموقعة بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة أنباء برس ترست أوف إنديا.
 
وأكّد الجانبان أهمية الاستمرار في تفعيل التعاون والتبادل الثقافي بين البلدين، في إطار مذكرة التعاون الموقعة بين البلدين عام 2010م.
 
وأبلغ الجانب السعودي، الجانب الهندي بأن المملكة بدأت الخطوات اللازمة لنقل عددٍ من السجناء الهنود المحكوم عليهم تنفيذاً لاتفاقية نقل الأشخاص المحكوم عليهم بأحكام سالبة للحرية الموقعة بين البلدين عام 2010 بالرياض.
 
كما بحث الجانبان خلال الزيارة عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تطورات الأزمة السورية، والملف النووي الإيراني، والوضع في أفغانستان، وذلك في إطار حرص البلدين على أمن المنطقة واستقرارها وسلامتها.
 
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أعرب الجانبان عن أملهما في تحقيق سلام عادلٍ وشاملٍ ودائمٍ، وفق مبادرة السلام العربية ومبادئ الشرعية الدولية، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
 
وأعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء خطورة الوضع في سوريا، وشدّدا على الحاجة الملحة لوقف قتل الأبرياء، ودعم الجانبان التنفيذ الكامل لبيان جنيف الصادر في 30 يونيو 2012، الذي دعا لإجراء مفاوضات بين كل الأطراف بما يؤدي إلى تشكيل هيئة الحكم الانتقالية.
 
وأعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، عن شكره وتقديره لرئيس جمهورية الهند، ولرئيس الوزراء، ونائب رئيس الجمهورية، لما لقيه سموه والوفد المرافق من حفاوة وتكريم.