اقتصاديون لـ"سبق": الإصلاح ومكافحة الفساد وتنويع الدخل.. سيجعلون اقتصادنا من أكبر 10 عالمياً

القحطاني: معدلات التضخم انخفضت.. بوحليقة: مراجعة المشاريع "الترليونية" المتعثرة

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد بن دليم القحطاني لـ"سبق" أن قاعدة أي نجاح اقتصادي ترتكز على مكافحة الفساد في المقام الأول. مشيرا إلى أن المملكة خلال العامين الماضيين حققت مفتاح الضبط الاقتصادي، واستخدام كل الأدوات لمنع جميع أشكال هدر المال العام، وأي اجتهاد في عملية الإنفاق ، كما نجحت في تقنين المصروفات، ومنع الهدر الغير موجه مع مراقبة مسيرة المال العام حتى صرفه.

وتابع : تمكنت الدولة من مراقبة الفساد خلال 3 أعوام الماضية حتى استطاعت الوصول لمنابعه، وسعت لمحاربة الفساد الأكبر باعتباره أهم الأبواب، وقد تابعنا محاسبة شخصيات كبيرة والدور سيأتي على البقية.

وحول اثر محاربة الفساد على تنمية الاقتصاد ، لفت القحطاني إلى أن جميع القرارات الاقتصادية التي اتخذت أصابت الهدف بجدارة ، بدءا من زيارة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز للدول الآسيوية ذات الاقتصادات النشطة والمتعطشة للنفط ، كما استطاع أن ينشئ في ماليزيا أكبر محطة تكرير بطاقة 600 ألف برميل يوميا ، ولا ننسى مشاركة السعودية في محطة تكرير النفط في كوريا للاستفادة من التكنولوجيا ، ما قد ينعكس بالإيجاب على الاقتصاد السعودي.

ولعل زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز لروسيا خير دليل حيث لعبت دورا في رفع أسعار النفط والذي تمتلك فيه الدولتان 47% من احتياطي النفط العالمي، وكان دافعا قويا لتعزيز أمن المنطقة، واعتبر إطلاق المبادرات السعودية والتي منها " طائرة بدون طيار" من إيجابيات محاربة الفساد ، وأيضا المشروع الأوكراني السعودي لصناعة الطائرات .

وردا على أثر الإصلاح الاقتصادي، قال القحطاني : دعونا نتحدث بالأرقام ففي عام 2009 بلغ معدل التضخم 4.1% ، وظل هذا المعدل يتراوح ما بين الرقم السابق و 3.4%، بينما عام 2017 بلغ معدل التضخم 0.1٪؜ ولعل ذلك يؤكد لنا مدى الإنجاز باعتبار التضخم هو عدو الاقتصاد، وبلوغه تلك النسبة يعد مؤشرا للإصلاح .

واذا تحدثنا عن الناتج المحلي فنجد أن 2009 بلغ 1609.1 مليار ريال ، بينما ارتفع في عام 2017 ليصل إلى 2738 مليار، أي أنه هناك قفزة عملاقة وزيارة في الناتج المحلي بنسبة 60% خلال 16 عاما، متوقعا أن يصل الناتج المحلي إلى 4000 مليار ريال في 2030 ، ما سيجعل الاقتصاد السعودي في قمة انطلاقة ، وسوف تنطلق وقتها رؤية القرن التي ستضع الاقتصاد السعودي ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم.

وبسؤالة عن الإيرادات النفطية والغير نفطية، أجاب الخبير قائلا : في 2017 بلغت الإيرادات الغير نفطية 256 مليارا، بينما بلغت الإيرادات النفطية 440 مليارا، بمعنى أن الإيرادات الغير نفطية بلغت 58% من النفطية ، متوقعا أن تصل الإيرادات الغير نفطية إلى 291 مليارا في 2018 بزيادة مقدارها 14% ، ما يؤكد أن مفتاح الإيرادات الغير النفطية في يد الحكومة، كما أن منابع الإيرادات الغير نفطية باتت واضحة تماما .

وتوقع الخبير الاقتصادي أنه سوف تشهد السعودية العديد من الاستثمارات في عام 2018، فلا مجال للأخطاء ولا مكانة للفساد والفاسدين ، مؤكدا أنها أصبحت جاهزة فكريا تعليميا واقتصاديا لأي نشاط اقتصادي عملاق بشراكة أجنبية.

من جهته قال رئيس مركز جواثا الاستشاري إحسان بوحليقة لـ"سبق" إن ميزانية العام المالي 2017 تضمنت برنامجا للإصلاحات الاقتصادية والمالية والهيكلية، مكونا من 14 بندا ارتكازيا، ولن يكون بالإمكان تحقيق هذا البرنامج إلا من خلال مجابهة الفساد باعتباره من المعوقات الأساسية لرفع كفاءة الإنفاق.

وتحدث عن الأعوام 2013 2014 2015 والتي برزت فيها بعض الظواهر المؤذية ومنها تعثر المشاريع الحكومية ، حتى وصلت إلى آلاف المشاريع المتعثرة ، ما لعب دورا في إعاقة النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية .

وعن إصلاحات عام 2017، قال بوحليقة: انصب الجهد في هذا العام على مراجعة تلك المشاريع الحكومية المتعثرة بقيمة تريليون ريال سعودي، وتم الإعلان عن تمحيص تلك المشاريع .

وتابع : تلك المشاريع لم تتعثر مصادفة، بل لاكتساب مصالح بشكل أو بآخر ، لافتا إلى أنه قبل عام 2017 كانت جهود مكافحة الفساد حتى هذا العام يعوذها عنصر هام جدا ألا وهو المحاسبة، بسبب أن الفساد ينتشر في البيئة المواتية في حال وجود شخص له نفوذ ويستخدم في التربح دون وجود رادع.

أما عام 2017 فاتضحت فيها الصورة بشكل جيد وبدأت الدولة تتبع نظام المساءلة بل ولم تستثن أحظا ، وهو ما لعب دورا كبيرا في ردع الفاسدين إضافة إلى استرداد أي مبالغ مسروقة.

وحول أثر حماية المال العام في تعزيز الاقتصاد الوطني، رأى الكاتب الاقتصادي أن هناك جزءا مهما من أموال الإنفاق العام المخصصة لأحداث التنمية المجتمعية لن تكون عرضة لأي فساد من الآن وسوف يستفاد منها في مناح عدة.

وأضاف قائلا: تشهد الفترة القادمة تحسنا واضحا في مجال الاستثمار في المنافسة وإتاحة الفرصة للجميع ، ما سيفتح المجال ويتيح الفرص للأفضل ليفوز بالفرص المتاحة.

وردا على أثر الإصلاح الاقتصادي على المؤسسات الصغيرة والريادية، قال بوحليقة: بالتأكيد ستتحسن فرصها في الفترة القادمة سواء كانت استثمارا محليا أو غير محلي حيث لم يعد هناك أي عوائق حتى أمام المستثمر الأجنبي.

اعلان
اقتصاديون لـ"سبق": الإصلاح ومكافحة الفساد وتنويع الدخل.. سيجعلون اقتصادنا من أكبر 10 عالمياً
سبق

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد بن دليم القحطاني لـ"سبق" أن قاعدة أي نجاح اقتصادي ترتكز على مكافحة الفساد في المقام الأول. مشيرا إلى أن المملكة خلال العامين الماضيين حققت مفتاح الضبط الاقتصادي، واستخدام كل الأدوات لمنع جميع أشكال هدر المال العام، وأي اجتهاد في عملية الإنفاق ، كما نجحت في تقنين المصروفات، ومنع الهدر الغير موجه مع مراقبة مسيرة المال العام حتى صرفه.

وتابع : تمكنت الدولة من مراقبة الفساد خلال 3 أعوام الماضية حتى استطاعت الوصول لمنابعه، وسعت لمحاربة الفساد الأكبر باعتباره أهم الأبواب، وقد تابعنا محاسبة شخصيات كبيرة والدور سيأتي على البقية.

وحول اثر محاربة الفساد على تنمية الاقتصاد ، لفت القحطاني إلى أن جميع القرارات الاقتصادية التي اتخذت أصابت الهدف بجدارة ، بدءا من زيارة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز للدول الآسيوية ذات الاقتصادات النشطة والمتعطشة للنفط ، كما استطاع أن ينشئ في ماليزيا أكبر محطة تكرير بطاقة 600 ألف برميل يوميا ، ولا ننسى مشاركة السعودية في محطة تكرير النفط في كوريا للاستفادة من التكنولوجيا ، ما قد ينعكس بالإيجاب على الاقتصاد السعودي.

ولعل زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز لروسيا خير دليل حيث لعبت دورا في رفع أسعار النفط والذي تمتلك فيه الدولتان 47% من احتياطي النفط العالمي، وكان دافعا قويا لتعزيز أمن المنطقة، واعتبر إطلاق المبادرات السعودية والتي منها " طائرة بدون طيار" من إيجابيات محاربة الفساد ، وأيضا المشروع الأوكراني السعودي لصناعة الطائرات .

وردا على أثر الإصلاح الاقتصادي، قال القحطاني : دعونا نتحدث بالأرقام ففي عام 2009 بلغ معدل التضخم 4.1% ، وظل هذا المعدل يتراوح ما بين الرقم السابق و 3.4%، بينما عام 2017 بلغ معدل التضخم 0.1٪؜ ولعل ذلك يؤكد لنا مدى الإنجاز باعتبار التضخم هو عدو الاقتصاد، وبلوغه تلك النسبة يعد مؤشرا للإصلاح .

واذا تحدثنا عن الناتج المحلي فنجد أن 2009 بلغ 1609.1 مليار ريال ، بينما ارتفع في عام 2017 ليصل إلى 2738 مليار، أي أنه هناك قفزة عملاقة وزيارة في الناتج المحلي بنسبة 60% خلال 16 عاما، متوقعا أن يصل الناتج المحلي إلى 4000 مليار ريال في 2030 ، ما سيجعل الاقتصاد السعودي في قمة انطلاقة ، وسوف تنطلق وقتها رؤية القرن التي ستضع الاقتصاد السعودي ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم.

وبسؤالة عن الإيرادات النفطية والغير نفطية، أجاب الخبير قائلا : في 2017 بلغت الإيرادات الغير نفطية 256 مليارا، بينما بلغت الإيرادات النفطية 440 مليارا، بمعنى أن الإيرادات الغير نفطية بلغت 58% من النفطية ، متوقعا أن تصل الإيرادات الغير نفطية إلى 291 مليارا في 2018 بزيادة مقدارها 14% ، ما يؤكد أن مفتاح الإيرادات الغير النفطية في يد الحكومة، كما أن منابع الإيرادات الغير نفطية باتت واضحة تماما .

وتوقع الخبير الاقتصادي أنه سوف تشهد السعودية العديد من الاستثمارات في عام 2018، فلا مجال للأخطاء ولا مكانة للفساد والفاسدين ، مؤكدا أنها أصبحت جاهزة فكريا تعليميا واقتصاديا لأي نشاط اقتصادي عملاق بشراكة أجنبية.

من جهته قال رئيس مركز جواثا الاستشاري إحسان بوحليقة لـ"سبق" إن ميزانية العام المالي 2017 تضمنت برنامجا للإصلاحات الاقتصادية والمالية والهيكلية، مكونا من 14 بندا ارتكازيا، ولن يكون بالإمكان تحقيق هذا البرنامج إلا من خلال مجابهة الفساد باعتباره من المعوقات الأساسية لرفع كفاءة الإنفاق.

وتحدث عن الأعوام 2013 2014 2015 والتي برزت فيها بعض الظواهر المؤذية ومنها تعثر المشاريع الحكومية ، حتى وصلت إلى آلاف المشاريع المتعثرة ، ما لعب دورا في إعاقة النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية .

وعن إصلاحات عام 2017، قال بوحليقة: انصب الجهد في هذا العام على مراجعة تلك المشاريع الحكومية المتعثرة بقيمة تريليون ريال سعودي، وتم الإعلان عن تمحيص تلك المشاريع .

وتابع : تلك المشاريع لم تتعثر مصادفة، بل لاكتساب مصالح بشكل أو بآخر ، لافتا إلى أنه قبل عام 2017 كانت جهود مكافحة الفساد حتى هذا العام يعوذها عنصر هام جدا ألا وهو المحاسبة، بسبب أن الفساد ينتشر في البيئة المواتية في حال وجود شخص له نفوذ ويستخدم في التربح دون وجود رادع.

أما عام 2017 فاتضحت فيها الصورة بشكل جيد وبدأت الدولة تتبع نظام المساءلة بل ولم تستثن أحظا ، وهو ما لعب دورا كبيرا في ردع الفاسدين إضافة إلى استرداد أي مبالغ مسروقة.

وحول أثر حماية المال العام في تعزيز الاقتصاد الوطني، رأى الكاتب الاقتصادي أن هناك جزءا مهما من أموال الإنفاق العام المخصصة لأحداث التنمية المجتمعية لن تكون عرضة لأي فساد من الآن وسوف يستفاد منها في مناح عدة.

وأضاف قائلا: تشهد الفترة القادمة تحسنا واضحا في مجال الاستثمار في المنافسة وإتاحة الفرصة للجميع ، ما سيفتح المجال ويتيح الفرص للأفضل ليفوز بالفرص المتاحة.

وردا على أثر الإصلاح الاقتصادي على المؤسسات الصغيرة والريادية، قال بوحليقة: بالتأكيد ستتحسن فرصها في الفترة القادمة سواء كانت استثمارا محليا أو غير محلي حيث لم يعد هناك أي عوائق حتى أمام المستثمر الأجنبي.

30 ديسمبر 2017 - 12 ربيع الآخر 1439
06:21 PM
اخر تعديل
12 يناير 2018 - 25 ربيع الآخر 1439
02:56 PM

اقتصاديون لـ"سبق": الإصلاح ومكافحة الفساد وتنويع الدخل.. سيجعلون اقتصادنا من أكبر 10 عالمياً

القحطاني: معدلات التضخم انخفضت.. بوحليقة: مراجعة المشاريع "الترليونية" المتعثرة

A A A
21
8,957

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد بن دليم القحطاني لـ"سبق" أن قاعدة أي نجاح اقتصادي ترتكز على مكافحة الفساد في المقام الأول. مشيرا إلى أن المملكة خلال العامين الماضيين حققت مفتاح الضبط الاقتصادي، واستخدام كل الأدوات لمنع جميع أشكال هدر المال العام، وأي اجتهاد في عملية الإنفاق ، كما نجحت في تقنين المصروفات، ومنع الهدر الغير موجه مع مراقبة مسيرة المال العام حتى صرفه.

وتابع : تمكنت الدولة من مراقبة الفساد خلال 3 أعوام الماضية حتى استطاعت الوصول لمنابعه، وسعت لمحاربة الفساد الأكبر باعتباره أهم الأبواب، وقد تابعنا محاسبة شخصيات كبيرة والدور سيأتي على البقية.

وحول اثر محاربة الفساد على تنمية الاقتصاد ، لفت القحطاني إلى أن جميع القرارات الاقتصادية التي اتخذت أصابت الهدف بجدارة ، بدءا من زيارة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز للدول الآسيوية ذات الاقتصادات النشطة والمتعطشة للنفط ، كما استطاع أن ينشئ في ماليزيا أكبر محطة تكرير بطاقة 600 ألف برميل يوميا ، ولا ننسى مشاركة السعودية في محطة تكرير النفط في كوريا للاستفادة من التكنولوجيا ، ما قد ينعكس بالإيجاب على الاقتصاد السعودي.

ولعل زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز لروسيا خير دليل حيث لعبت دورا في رفع أسعار النفط والذي تمتلك فيه الدولتان 47% من احتياطي النفط العالمي، وكان دافعا قويا لتعزيز أمن المنطقة، واعتبر إطلاق المبادرات السعودية والتي منها " طائرة بدون طيار" من إيجابيات محاربة الفساد ، وأيضا المشروع الأوكراني السعودي لصناعة الطائرات .

وردا على أثر الإصلاح الاقتصادي، قال القحطاني : دعونا نتحدث بالأرقام ففي عام 2009 بلغ معدل التضخم 4.1% ، وظل هذا المعدل يتراوح ما بين الرقم السابق و 3.4%، بينما عام 2017 بلغ معدل التضخم 0.1٪؜ ولعل ذلك يؤكد لنا مدى الإنجاز باعتبار التضخم هو عدو الاقتصاد، وبلوغه تلك النسبة يعد مؤشرا للإصلاح .

واذا تحدثنا عن الناتج المحلي فنجد أن 2009 بلغ 1609.1 مليار ريال ، بينما ارتفع في عام 2017 ليصل إلى 2738 مليار، أي أنه هناك قفزة عملاقة وزيارة في الناتج المحلي بنسبة 60% خلال 16 عاما، متوقعا أن يصل الناتج المحلي إلى 4000 مليار ريال في 2030 ، ما سيجعل الاقتصاد السعودي في قمة انطلاقة ، وسوف تنطلق وقتها رؤية القرن التي ستضع الاقتصاد السعودي ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم.

وبسؤالة عن الإيرادات النفطية والغير نفطية، أجاب الخبير قائلا : في 2017 بلغت الإيرادات الغير نفطية 256 مليارا، بينما بلغت الإيرادات النفطية 440 مليارا، بمعنى أن الإيرادات الغير نفطية بلغت 58% من النفطية ، متوقعا أن تصل الإيرادات الغير نفطية إلى 291 مليارا في 2018 بزيادة مقدارها 14% ، ما يؤكد أن مفتاح الإيرادات الغير النفطية في يد الحكومة، كما أن منابع الإيرادات الغير نفطية باتت واضحة تماما .

وتوقع الخبير الاقتصادي أنه سوف تشهد السعودية العديد من الاستثمارات في عام 2018، فلا مجال للأخطاء ولا مكانة للفساد والفاسدين ، مؤكدا أنها أصبحت جاهزة فكريا تعليميا واقتصاديا لأي نشاط اقتصادي عملاق بشراكة أجنبية.

من جهته قال رئيس مركز جواثا الاستشاري إحسان بوحليقة لـ"سبق" إن ميزانية العام المالي 2017 تضمنت برنامجا للإصلاحات الاقتصادية والمالية والهيكلية، مكونا من 14 بندا ارتكازيا، ولن يكون بالإمكان تحقيق هذا البرنامج إلا من خلال مجابهة الفساد باعتباره من المعوقات الأساسية لرفع كفاءة الإنفاق.

وتحدث عن الأعوام 2013 2014 2015 والتي برزت فيها بعض الظواهر المؤذية ومنها تعثر المشاريع الحكومية ، حتى وصلت إلى آلاف المشاريع المتعثرة ، ما لعب دورا في إعاقة النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية .

وعن إصلاحات عام 2017، قال بوحليقة: انصب الجهد في هذا العام على مراجعة تلك المشاريع الحكومية المتعثرة بقيمة تريليون ريال سعودي، وتم الإعلان عن تمحيص تلك المشاريع .

وتابع : تلك المشاريع لم تتعثر مصادفة، بل لاكتساب مصالح بشكل أو بآخر ، لافتا إلى أنه قبل عام 2017 كانت جهود مكافحة الفساد حتى هذا العام يعوذها عنصر هام جدا ألا وهو المحاسبة، بسبب أن الفساد ينتشر في البيئة المواتية في حال وجود شخص له نفوذ ويستخدم في التربح دون وجود رادع.

أما عام 2017 فاتضحت فيها الصورة بشكل جيد وبدأت الدولة تتبع نظام المساءلة بل ولم تستثن أحظا ، وهو ما لعب دورا كبيرا في ردع الفاسدين إضافة إلى استرداد أي مبالغ مسروقة.

وحول أثر حماية المال العام في تعزيز الاقتصاد الوطني، رأى الكاتب الاقتصادي أن هناك جزءا مهما من أموال الإنفاق العام المخصصة لأحداث التنمية المجتمعية لن تكون عرضة لأي فساد من الآن وسوف يستفاد منها في مناح عدة.

وأضاف قائلا: تشهد الفترة القادمة تحسنا واضحا في مجال الاستثمار في المنافسة وإتاحة الفرصة للجميع ، ما سيفتح المجال ويتيح الفرص للأفضل ليفوز بالفرص المتاحة.

وردا على أثر الإصلاح الاقتصادي على المؤسسات الصغيرة والريادية، قال بوحليقة: بالتأكيد ستتحسن فرصها في الفترة القادمة سواء كانت استثمارا محليا أو غير محلي حيث لم يعد هناك أي عوائق حتى أمام المستثمر الأجنبي.