العمري لـ"سبق": السوق العقاري مُقبل على انخفاض يكشف تلاعب السماسرة

قال إن وزارتي الإسكان والعدل بدأتا في رسم خريطة الطريق لحل الأزمة

عيسى الحربي – سبق- الرياض: زف عضو جمعية الاقتصاد السعودية عبدالحميد العمري البشرى بتحسن حال العقار في المملكة لصالح الجميع عطفاً على الخطوات التي أحدثتها وزارتا الإسكان والعدل في رسم خريطة الطريق الصحيحة لحل أزمة السكن بعد إعلان المستحقين من جهة واسترداد "العدل" على الأراضي الحكومية المستولى عليها من جهة أخرى .
 
وفي التفاصيل، قال "العمري" في تصريحه لـ"سبق"، في البداية، يُعد إعلان وزارة الإسكان الأخير واحداً من أهم الخطوات التي اتخذتها، مقارنةً بكل ما سبق أنْ قامت به، ودون شك أنّها ستسهم بوزن هذا الإعلان عن استحقاقات الدعم السكني للمواطنين الباحثين عن سكن في حل الأزمة الإسكانية المحلية.
 
وأضاف: "تُشكّل نسبة الأُسر التي تمّت الموافقة على طلبها للدعم في أوّل دفعة تُعلن وزارة الإسكان نحو 56 % من إجمالي الأُسر المستأجرة لمساكنها وفقاً لبيانات مصلحة الإحصاءات العامّة، والشريحة التي تمّت الموافقة على طلباتها للدعم، تشكّل وزناً كبيراً في الطلب الحقيقي على الإسكان (75 % من الاستحقاقات في المدن الكبرى من المملكة)، وليس صحيحاً ما تمّ تداوله على لسان الفريق العقاري، الذي جاهد بكل ما يملك من وسائل للتقليل من أثر الإعلان الأخير لوزارة الإسكان، ذلك أنّ  80 % من الموافق على طلبهم هم موظفون بالقطاعين الحكومي والخاص (366.3 ألف موظف حكومي 59 % و 130.1 ألف موظف بالقطاع الخاص 21 %)، كما يعد أغلبهم من ذوي الدخل الشهري الأعلى من 6000 ريال كرواتب، وهي الشريحة التي تستهدفها الشركات العقارية والتطوير العقاري بمساعدة البنوك، فيما لا يتجاوز من تقع أجورهم الشهرية دون الـ 3000 ريال شهرياً نسبة الـ 12.1 %".
وأكد أن إعلان وزارة الإسكان الأخير، وما تقوم به وزارة العدل من جانبٍ آخر على مستوى استرداد الأراضي الحكومية المستولى عليها بطرقٍ مشروعة يُقدّر أن تتجاوز المساحات المستردة منها قبل نهاية العام الجاري لأكثر من 1.0 مليار متر مربع، وإعادتها إلى أملاك الدولة، وزيادة إمكانية استفادة وزارة الإسكان منها ضمن مشروعاتها الحيوية، إضافةً إلى عمل وزارة العدل بالسيطرة على التلاعب والتدوير والتضليل الذي مارسه العديد من تجار الأراضي، لإيهام المجتمع باستمرار وتيرة صعود الأسعار والتغرير بالأفراد الباحثين عن مساكن وأراضٍ، كل هذا سيكون له الأثر الكبير في تصحيح الاختلالات الجاثمة في السوق العقارية والإسكان.
وأردف "العمري"، بالنظر إلى حجم المعروض من الوحدات السكنية الجديدة منذ مطلع 2012 حتى العام الجاري، يُقدر حجمها وفقاً لبيانات هيئة تنظيم الكهرباء، التي تبيّن فعلياً أعداد المساكن التي إيصال الكهرباء إليها فعلياً، وأصبحت جاهزة للسكن والاستخدام بأكثر من 1.1 مليون وحدة سكنية، وبإضافة مشروعات وزارة الإسكان وفقاً لإعلانها الأخير، والمتوقع تشييده عام 2015 القادم، سنكون في منظور أقل من عام ونصف العام بمواجهة أكثر من 2.1 مليون وحدة سكنية، عدا ما سيأتي من قرارات مرتقبة من وزارة الإسكان، سواءً حول إعلانها عن دفعات جديدة من المستحقّين للدعم الإسكاني، أو فرْض رسوم وغرامات ورسوم إضافية أخرى على الأراضي المطوّرة داخل النطاق العمراني المشمول بالخدمات البلدية، ونزع ملكية الأراضي من ملاكها إذا تأخروا في إعمارها، فهذه الإجراءات سيكون لها أثر أقوى على تصحيح الأسعار المتضخمة في السوق، إضافةً إلى قرْب بدء التطبيق الفعلي لتحصيل الزكاة على العقارات المدرة للدخل، جميعها ستلعب دوراً بالغ الأهمية في طريق تصحيح مستويات الأسعار المتضخمة جداً للأراضي والعقارات.
 
وأوضح أن هذه تطورات ثقيلة الوزن، سواءً ما تحقق منها أو ما يُنتظر أن يرى النور قريباً، وتعد تدخلاً قوياً من الدولة في تصحيح العرض والطلب في سوق الإسكان، والمسألة لا تقاس فقط بـ 250 مليار ريال التي تتحكم بها وزارة الإسكان، بل تقاس بوفرة وقوة الأدوات التي تمتلكها الدولة ممثلة في وزارات الإسكان والعدل والشؤون البلدية والقروية، والتي بإمكانها تحقيق الأهداف النهائية لتصحيح أوضاع سوق العقار، ويكشف في الوقت ذاته زيف ووهم ما يتم تداوله على لسان العقاريين والمتاجرين بالأراضي ومعهم السماسرة.
 
وأشار عبدالحميد العمري إلى أنه سيظهر أثر كل ما تقدّم في البداية بتراجع الإيجارات قياساً على زيادة المعروض، وانخفاض الطلب على المساكن المعدة للإيجار في منظور عام قادم بنحو 10 % إلى 15 %، ومن ثم سيمتد لانخفاض أثمان العقارات والوحدات السكنية المطورة بنحو 10 % إلى 30 %، تختلف نسبها حسب المدن والأحياء في المملكة، وانتقال أثره القوي على أسعار الأراضي المقدّر تراجع أسعارها بين 20 % إلى 40 % وفقاً لمواقعها، وقوة الطلب عليها.
 
وبين أن كل تلك المتغيرات والتطورات، سيبقى أثرها يتنامى مستقبلاً مع انحسار قوة الطلب على الإسكان من قِبل المواطنين، وزيادة القدرة على استيعاب الطلب المتراكم المتأخر من الأعوام الماضية زائداً الطلبات الجديدة للأسر الجديدة، ما سيعيد الأمور إلى نصابها في منظور الأعوام الخمسة القادمة، وما سينقذ سوق الإسكان والعقارات والأراضي من عمليات تدوير الأموال فيها، أخذاً بالاعتبار الجهود الكبيرة والبالغة الأهمية من قِبل وزارة العدل، التي قد لا يدرك الكثير من المجتمع أهميتها ودورها إلا مستقبلاً، كونها تتعامل مع أهم الثغرات التي أفضت لنشوء الأزمة العقارية والإسكانية التي يواجهها اقتصادنا الوطني.

اعلان
العمري لـ"سبق": السوق العقاري مُقبل على انخفاض يكشف تلاعب السماسرة
سبق
عيسى الحربي – سبق- الرياض: زف عضو جمعية الاقتصاد السعودية عبدالحميد العمري البشرى بتحسن حال العقار في المملكة لصالح الجميع عطفاً على الخطوات التي أحدثتها وزارتا الإسكان والعدل في رسم خريطة الطريق الصحيحة لحل أزمة السكن بعد إعلان المستحقين من جهة واسترداد "العدل" على الأراضي الحكومية المستولى عليها من جهة أخرى .
 
وفي التفاصيل، قال "العمري" في تصريحه لـ"سبق"، في البداية، يُعد إعلان وزارة الإسكان الأخير واحداً من أهم الخطوات التي اتخذتها، مقارنةً بكل ما سبق أنْ قامت به، ودون شك أنّها ستسهم بوزن هذا الإعلان عن استحقاقات الدعم السكني للمواطنين الباحثين عن سكن في حل الأزمة الإسكانية المحلية.
 
وأضاف: "تُشكّل نسبة الأُسر التي تمّت الموافقة على طلبها للدعم في أوّل دفعة تُعلن وزارة الإسكان نحو 56 % من إجمالي الأُسر المستأجرة لمساكنها وفقاً لبيانات مصلحة الإحصاءات العامّة، والشريحة التي تمّت الموافقة على طلباتها للدعم، تشكّل وزناً كبيراً في الطلب الحقيقي على الإسكان (75 % من الاستحقاقات في المدن الكبرى من المملكة)، وليس صحيحاً ما تمّ تداوله على لسان الفريق العقاري، الذي جاهد بكل ما يملك من وسائل للتقليل من أثر الإعلان الأخير لوزارة الإسكان، ذلك أنّ  80 % من الموافق على طلبهم هم موظفون بالقطاعين الحكومي والخاص (366.3 ألف موظف حكومي 59 % و 130.1 ألف موظف بالقطاع الخاص 21 %)، كما يعد أغلبهم من ذوي الدخل الشهري الأعلى من 6000 ريال كرواتب، وهي الشريحة التي تستهدفها الشركات العقارية والتطوير العقاري بمساعدة البنوك، فيما لا يتجاوز من تقع أجورهم الشهرية دون الـ 3000 ريال شهرياً نسبة الـ 12.1 %".
وأكد أن إعلان وزارة الإسكان الأخير، وما تقوم به وزارة العدل من جانبٍ آخر على مستوى استرداد الأراضي الحكومية المستولى عليها بطرقٍ مشروعة يُقدّر أن تتجاوز المساحات المستردة منها قبل نهاية العام الجاري لأكثر من 1.0 مليار متر مربع، وإعادتها إلى أملاك الدولة، وزيادة إمكانية استفادة وزارة الإسكان منها ضمن مشروعاتها الحيوية، إضافةً إلى عمل وزارة العدل بالسيطرة على التلاعب والتدوير والتضليل الذي مارسه العديد من تجار الأراضي، لإيهام المجتمع باستمرار وتيرة صعود الأسعار والتغرير بالأفراد الباحثين عن مساكن وأراضٍ، كل هذا سيكون له الأثر الكبير في تصحيح الاختلالات الجاثمة في السوق العقارية والإسكان.
وأردف "العمري"، بالنظر إلى حجم المعروض من الوحدات السكنية الجديدة منذ مطلع 2012 حتى العام الجاري، يُقدر حجمها وفقاً لبيانات هيئة تنظيم الكهرباء، التي تبيّن فعلياً أعداد المساكن التي إيصال الكهرباء إليها فعلياً، وأصبحت جاهزة للسكن والاستخدام بأكثر من 1.1 مليون وحدة سكنية، وبإضافة مشروعات وزارة الإسكان وفقاً لإعلانها الأخير، والمتوقع تشييده عام 2015 القادم، سنكون في منظور أقل من عام ونصف العام بمواجهة أكثر من 2.1 مليون وحدة سكنية، عدا ما سيأتي من قرارات مرتقبة من وزارة الإسكان، سواءً حول إعلانها عن دفعات جديدة من المستحقّين للدعم الإسكاني، أو فرْض رسوم وغرامات ورسوم إضافية أخرى على الأراضي المطوّرة داخل النطاق العمراني المشمول بالخدمات البلدية، ونزع ملكية الأراضي من ملاكها إذا تأخروا في إعمارها، فهذه الإجراءات سيكون لها أثر أقوى على تصحيح الأسعار المتضخمة في السوق، إضافةً إلى قرْب بدء التطبيق الفعلي لتحصيل الزكاة على العقارات المدرة للدخل، جميعها ستلعب دوراً بالغ الأهمية في طريق تصحيح مستويات الأسعار المتضخمة جداً للأراضي والعقارات.
 
وأوضح أن هذه تطورات ثقيلة الوزن، سواءً ما تحقق منها أو ما يُنتظر أن يرى النور قريباً، وتعد تدخلاً قوياً من الدولة في تصحيح العرض والطلب في سوق الإسكان، والمسألة لا تقاس فقط بـ 250 مليار ريال التي تتحكم بها وزارة الإسكان، بل تقاس بوفرة وقوة الأدوات التي تمتلكها الدولة ممثلة في وزارات الإسكان والعدل والشؤون البلدية والقروية، والتي بإمكانها تحقيق الأهداف النهائية لتصحيح أوضاع سوق العقار، ويكشف في الوقت ذاته زيف ووهم ما يتم تداوله على لسان العقاريين والمتاجرين بالأراضي ومعهم السماسرة.
 
وأشار عبدالحميد العمري إلى أنه سيظهر أثر كل ما تقدّم في البداية بتراجع الإيجارات قياساً على زيادة المعروض، وانخفاض الطلب على المساكن المعدة للإيجار في منظور عام قادم بنحو 10 % إلى 15 %، ومن ثم سيمتد لانخفاض أثمان العقارات والوحدات السكنية المطورة بنحو 10 % إلى 30 %، تختلف نسبها حسب المدن والأحياء في المملكة، وانتقال أثره القوي على أسعار الأراضي المقدّر تراجع أسعارها بين 20 % إلى 40 % وفقاً لمواقعها، وقوة الطلب عليها.
 
وبين أن كل تلك المتغيرات والتطورات، سيبقى أثرها يتنامى مستقبلاً مع انحسار قوة الطلب على الإسكان من قِبل المواطنين، وزيادة القدرة على استيعاب الطلب المتراكم المتأخر من الأعوام الماضية زائداً الطلبات الجديدة للأسر الجديدة، ما سيعيد الأمور إلى نصابها في منظور الأعوام الخمسة القادمة، وما سينقذ سوق الإسكان والعقارات والأراضي من عمليات تدوير الأموال فيها، أخذاً بالاعتبار الجهود الكبيرة والبالغة الأهمية من قِبل وزارة العدل، التي قد لا يدرك الكثير من المجتمع أهميتها ودورها إلا مستقبلاً، كونها تتعامل مع أهم الثغرات التي أفضت لنشوء الأزمة العقارية والإسكانية التي يواجهها اقتصادنا الوطني.
30 أغسطس 2014 - 4 ذو القعدة 1435
11:54 PM

قال إن وزارتي الإسكان والعدل بدأتا في رسم خريطة الطريق لحل الأزمة

العمري لـ"سبق": السوق العقاري مُقبل على انخفاض يكشف تلاعب السماسرة

A A A
0
85,963

عيسى الحربي – سبق- الرياض: زف عضو جمعية الاقتصاد السعودية عبدالحميد العمري البشرى بتحسن حال العقار في المملكة لصالح الجميع عطفاً على الخطوات التي أحدثتها وزارتا الإسكان والعدل في رسم خريطة الطريق الصحيحة لحل أزمة السكن بعد إعلان المستحقين من جهة واسترداد "العدل" على الأراضي الحكومية المستولى عليها من جهة أخرى .
 
وفي التفاصيل، قال "العمري" في تصريحه لـ"سبق"، في البداية، يُعد إعلان وزارة الإسكان الأخير واحداً من أهم الخطوات التي اتخذتها، مقارنةً بكل ما سبق أنْ قامت به، ودون شك أنّها ستسهم بوزن هذا الإعلان عن استحقاقات الدعم السكني للمواطنين الباحثين عن سكن في حل الأزمة الإسكانية المحلية.
 
وأضاف: "تُشكّل نسبة الأُسر التي تمّت الموافقة على طلبها للدعم في أوّل دفعة تُعلن وزارة الإسكان نحو 56 % من إجمالي الأُسر المستأجرة لمساكنها وفقاً لبيانات مصلحة الإحصاءات العامّة، والشريحة التي تمّت الموافقة على طلباتها للدعم، تشكّل وزناً كبيراً في الطلب الحقيقي على الإسكان (75 % من الاستحقاقات في المدن الكبرى من المملكة)، وليس صحيحاً ما تمّ تداوله على لسان الفريق العقاري، الذي جاهد بكل ما يملك من وسائل للتقليل من أثر الإعلان الأخير لوزارة الإسكان، ذلك أنّ  80 % من الموافق على طلبهم هم موظفون بالقطاعين الحكومي والخاص (366.3 ألف موظف حكومي 59 % و 130.1 ألف موظف بالقطاع الخاص 21 %)، كما يعد أغلبهم من ذوي الدخل الشهري الأعلى من 6000 ريال كرواتب، وهي الشريحة التي تستهدفها الشركات العقارية والتطوير العقاري بمساعدة البنوك، فيما لا يتجاوز من تقع أجورهم الشهرية دون الـ 3000 ريال شهرياً نسبة الـ 12.1 %".
وأكد أن إعلان وزارة الإسكان الأخير، وما تقوم به وزارة العدل من جانبٍ آخر على مستوى استرداد الأراضي الحكومية المستولى عليها بطرقٍ مشروعة يُقدّر أن تتجاوز المساحات المستردة منها قبل نهاية العام الجاري لأكثر من 1.0 مليار متر مربع، وإعادتها إلى أملاك الدولة، وزيادة إمكانية استفادة وزارة الإسكان منها ضمن مشروعاتها الحيوية، إضافةً إلى عمل وزارة العدل بالسيطرة على التلاعب والتدوير والتضليل الذي مارسه العديد من تجار الأراضي، لإيهام المجتمع باستمرار وتيرة صعود الأسعار والتغرير بالأفراد الباحثين عن مساكن وأراضٍ، كل هذا سيكون له الأثر الكبير في تصحيح الاختلالات الجاثمة في السوق العقارية والإسكان.
وأردف "العمري"، بالنظر إلى حجم المعروض من الوحدات السكنية الجديدة منذ مطلع 2012 حتى العام الجاري، يُقدر حجمها وفقاً لبيانات هيئة تنظيم الكهرباء، التي تبيّن فعلياً أعداد المساكن التي إيصال الكهرباء إليها فعلياً، وأصبحت جاهزة للسكن والاستخدام بأكثر من 1.1 مليون وحدة سكنية، وبإضافة مشروعات وزارة الإسكان وفقاً لإعلانها الأخير، والمتوقع تشييده عام 2015 القادم، سنكون في منظور أقل من عام ونصف العام بمواجهة أكثر من 2.1 مليون وحدة سكنية، عدا ما سيأتي من قرارات مرتقبة من وزارة الإسكان، سواءً حول إعلانها عن دفعات جديدة من المستحقّين للدعم الإسكاني، أو فرْض رسوم وغرامات ورسوم إضافية أخرى على الأراضي المطوّرة داخل النطاق العمراني المشمول بالخدمات البلدية، ونزع ملكية الأراضي من ملاكها إذا تأخروا في إعمارها، فهذه الإجراءات سيكون لها أثر أقوى على تصحيح الأسعار المتضخمة في السوق، إضافةً إلى قرْب بدء التطبيق الفعلي لتحصيل الزكاة على العقارات المدرة للدخل، جميعها ستلعب دوراً بالغ الأهمية في طريق تصحيح مستويات الأسعار المتضخمة جداً للأراضي والعقارات.
 
وأوضح أن هذه تطورات ثقيلة الوزن، سواءً ما تحقق منها أو ما يُنتظر أن يرى النور قريباً، وتعد تدخلاً قوياً من الدولة في تصحيح العرض والطلب في سوق الإسكان، والمسألة لا تقاس فقط بـ 250 مليار ريال التي تتحكم بها وزارة الإسكان، بل تقاس بوفرة وقوة الأدوات التي تمتلكها الدولة ممثلة في وزارات الإسكان والعدل والشؤون البلدية والقروية، والتي بإمكانها تحقيق الأهداف النهائية لتصحيح أوضاع سوق العقار، ويكشف في الوقت ذاته زيف ووهم ما يتم تداوله على لسان العقاريين والمتاجرين بالأراضي ومعهم السماسرة.
 
وأشار عبدالحميد العمري إلى أنه سيظهر أثر كل ما تقدّم في البداية بتراجع الإيجارات قياساً على زيادة المعروض، وانخفاض الطلب على المساكن المعدة للإيجار في منظور عام قادم بنحو 10 % إلى 15 %، ومن ثم سيمتد لانخفاض أثمان العقارات والوحدات السكنية المطورة بنحو 10 % إلى 30 %، تختلف نسبها حسب المدن والأحياء في المملكة، وانتقال أثره القوي على أسعار الأراضي المقدّر تراجع أسعارها بين 20 % إلى 40 % وفقاً لمواقعها، وقوة الطلب عليها.
 
وبين أن كل تلك المتغيرات والتطورات، سيبقى أثرها يتنامى مستقبلاً مع انحسار قوة الطلب على الإسكان من قِبل المواطنين، وزيادة القدرة على استيعاب الطلب المتراكم المتأخر من الأعوام الماضية زائداً الطلبات الجديدة للأسر الجديدة، ما سيعيد الأمور إلى نصابها في منظور الأعوام الخمسة القادمة، وما سينقذ سوق الإسكان والعقارات والأراضي من عمليات تدوير الأموال فيها، أخذاً بالاعتبار الجهود الكبيرة والبالغة الأهمية من قِبل وزارة العدل، التي قد لا يدرك الكثير من المجتمع أهميتها ودورها إلا مستقبلاً، كونها تتعامل مع أهم الثغرات التي أفضت لنشوء الأزمة العقارية والإسكانية التي يواجهها اقتصادنا الوطني.