بميزانية 2016م.. السعودية تدشن عهد الإصلاحات واستدامة الاقتصاد

إطلاق برنامج وطني لتعدد مصادر الدخل ومراعاة محدودي الدخل والحفاظ على مستقبل الأجيال

محمد عطيف – سبق: أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - اليوم الميزانية السعودية لـ 2016م مدشناً عهد الإصلاحات الجذرية نحو استدامة الاقتصاد وصولاً لرفاهية المواطن، والحفاظ على مستقبل الأجيال القادمة.
 
الأرقام التي حملتها الميزانية، والرؤية التي أبرزتها كلمة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله -، أكدتا التعاطي الذكي والمرن والحكيم مع متطلبات العصر، والتماهي بما يجب نحو الأزمات العالمية التي ليست السعودية بمعزل عنها تداخلاً فيها وتأثراً بها.
 
 - رسالة مطمئنة:
وما أشار إليه الملك سلمان من توجيه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بإطلاق برنامج إصلاحات اقتصادية ومالية وهيكلية شاملة، تتنوع من خلاله مصادر الدخل، وتتاح فرص العمل، هو - بلا شك - يحمل رسالة مطمئنة للشعب الوفي أن قيادته يهمها مستقبله كحاضره، وأن الميزانية الجديدة لا تشكّل سوى بداية وخطوط عريضة لبرنامج متكامل شامل، يأتي لبناء اقتصاد قوي مبني على أسس متينة. 
 
هذا التوجه يحمل في طياته إصراراً سعودياً للحفاظ على مكتسبات ورفاهية المواطن مستقبلاً؛ ما يقتضي أن يقوم هو بدوره في دعم هذه الإصلاحات، والتعايش معها وصولاً للأهداف المنشودة من ورائها.
 
 - سياسة الاستدامة:
كما أن هذا التوجُّه برفع كفاءة الإنفاق الرأسمالي يتضمن أيضاً مراجعة المشاريع الحكومية ونطاقها وأولوياتها؛ لتراعي جودة وكفاءة التنفيذ من جهة، وتتوافق مع الأولويات والتوجهات والاحتياجات التنموية والمتطلبات المالية والتمويلية من جهة أخرى؛ وهو ما يشكل جوهر برنامج التحول الوطني ومستقبل الأجيال السعودية وفق رؤية حكيمة. إن القرارات التي اشتملتها الميزانية الجديدة، وتلك التي واكبتها، وحتى رفع أسعار بعض الخدمات بنسبة لا تكاد تُذكر، تقبَّلها المواطن الغيور كجزء من سياسة تسعى لتحقق الاستدامة من خلال رفع كفاءة الإنفاق التشغيلي للدولة، وترشيد نفقات الأجهزة الحكومية، وتوظيف الاستخدام الأمثل للتقنية في تقديم الخدمات الحكومية، وتطوير وتفعيل آليات الرقابة.
 
 - أولوية لبرامج خدمة المواطن:
من الأمور اللافتة التي استمع لها الشعب السعودي التوجُّه لإعطاء الأولوية للاستثمار في المشاريع والبرامج التنموية التي تخدم المواطن بشكل مباشر، ومراجعة وتقييم الدعم الحكومي، ومراجعة مستويات الرسوم والغرامات الحالية، وصولاً إلى تطوير وحدة إدارة الدين العام، وتحسين مستوى التواصل والتنسيق بين الجهات والأطراف المعنية كافة؛ بهدف تنفيذ الإصلاحات المالية، وتوحيد التوجهات والرؤى وفق مبدأ الشفافية والمحاسبة. عندما قال المليك - حفظه الله -: "إخواني وأخواتي المواطنين والمواطنات" فقد بدأ بالتأكيد بحرص أبوي على أهمية ما يهم المواطن، مشدداً على أن السعودية - بفضل الله - حافظت على وضعها بالرغم من التقلب العالمي. موجهاً - حفظه الله - المسؤولين بأخذ ذلك في الاعتبار، وأن تعطَى الأولوية لاستكمال تنفيذ المشاريع المقرة في الميزانيات السابقة، التي دخل كثير منها حيز التنفيذ. 
 
 - تعدد مصادر الدخل:
إن المتمعن في كلمته - حفظه الله - يدرك حجم الأهمية عندما أكد ضرورة شكر الله - عز وجل - على النِّعم والمقومات، مشدداً على أن الفترة القادمة بهذه الميزانية "تمثل بداية برنامج عمل متكامل وشامل لبناء اقتصاد قوي قائم على أسس متينة، تتعدد فيه مصادر الدخل، وتنمو من خلاله المدخرات، وتكثر فرص العمل، وتقوى الشراكة بين القطاعَيْن العام والخاص، مع مواصلة تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية، وتطوير الخدمات الحكومية المختلفة، ورفع كفاءة الإنفاق العام". وإن أكبر مسؤولية هي "المحافظة على ما تنعم به بلادنا بحمد الله من الأمن والاستقرار لمواصلة مسيرة النمو والتنمية ".
 
 - تحسين نمط الحياة:
وفي بيان وزارة المالية جاء تأكيد كلمته - حفظه الله -، ومن ذلك ‌اتخاذ مجموعة من السياسات والإجراءات الجادة الرامية إلى تحقيق إصلاحات هيكلية واسعة في الاقتصاد الوطني، وتقليل اعتماده على البترول، وإعطاء الأولوية للاستثمار في المشاريع والبرامج التنموية التي تخدم المواطن بشكل مباشر، كقطاعات التعليم، والصحة، والخدمات الأمنية والاجتماعية والبلدية، والمياه والصرف الصحي والكهرباء، والطرق، والتعاملات الإلكترونية، ودعم البحث العلمي، وكل ما يكفل تحسين نمط الحياة اليومية للمواطن. 
 
 - وفاء وتقدير:
السعوديون على مواقع التواصل مثلوا نموذج المواطن الوفي المعهودة مواقفه النبيلة، وتقديره لقيادته خوض هذا المنعطف المهم في مستقبل الوطن. كما أن الميزانية عكست قوة الاقتصاد السعودي ومتانته، وقدرة السعودية على مواجهة التقلبات العالمية، وخصوصاً أن تغطية العجز أوجدت له القيادة سياسة، أبرزها بيان المالية من خلال تغطيته عبر الاقتراض من السوق الداخلية والخارجية؛ إذ قالت وزارة المالية السعودية: "إن تمويل العجز سيجري وفق خطة تراعي أفضل خيارات التمويل المتاحة، ومنها الاقتراض المحلي والخارجي، بما لا يؤثر سلباً على السيولة لدى القطاع المصرفي".
 
 - مراعاة محدودي الدخل:
المليك - حفظه الله - شدَّد أيضاً على أنه في ظل تنفيذ الإصلاحات الشاملة سيؤخذ في الاعتبار "تقليل الآثار السلبية المحتملة على المواطنين محدودي ومتوسطي الدخل". وأوضح أنه وجَّه المسؤولين بالعمل على تنفيذ الخطط لخدمة المواطنين، وكذلك تعزيز أداء الأجهزة الرقابية، بما يمكنها من أداء دورها بفعالية لحفظ المال العام، وضمان محاسبة المقصرين.
 
الأكيد أن السعودية - كما قال وزير المالية د. إبراهيم العساف - اتخذت النهج الواقعي لتطورات الاقتصاد العالمي، وهي أيضاً - كما أشار وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي - صيغت برؤية ومنهجية احترافية جديدة، فيها الشفافية، بشكل غير مسبوق. 

اعلان
بميزانية 2016م.. السعودية تدشن عهد الإصلاحات واستدامة الاقتصاد
سبق
محمد عطيف – سبق: أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - اليوم الميزانية السعودية لـ 2016م مدشناً عهد الإصلاحات الجذرية نحو استدامة الاقتصاد وصولاً لرفاهية المواطن، والحفاظ على مستقبل الأجيال القادمة.
 
الأرقام التي حملتها الميزانية، والرؤية التي أبرزتها كلمة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله -، أكدتا التعاطي الذكي والمرن والحكيم مع متطلبات العصر، والتماهي بما يجب نحو الأزمات العالمية التي ليست السعودية بمعزل عنها تداخلاً فيها وتأثراً بها.
 
 - رسالة مطمئنة:
وما أشار إليه الملك سلمان من توجيه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بإطلاق برنامج إصلاحات اقتصادية ومالية وهيكلية شاملة، تتنوع من خلاله مصادر الدخل، وتتاح فرص العمل، هو - بلا شك - يحمل رسالة مطمئنة للشعب الوفي أن قيادته يهمها مستقبله كحاضره، وأن الميزانية الجديدة لا تشكّل سوى بداية وخطوط عريضة لبرنامج متكامل شامل، يأتي لبناء اقتصاد قوي مبني على أسس متينة. 
 
هذا التوجه يحمل في طياته إصراراً سعودياً للحفاظ على مكتسبات ورفاهية المواطن مستقبلاً؛ ما يقتضي أن يقوم هو بدوره في دعم هذه الإصلاحات، والتعايش معها وصولاً للأهداف المنشودة من ورائها.
 
 - سياسة الاستدامة:
كما أن هذا التوجُّه برفع كفاءة الإنفاق الرأسمالي يتضمن أيضاً مراجعة المشاريع الحكومية ونطاقها وأولوياتها؛ لتراعي جودة وكفاءة التنفيذ من جهة، وتتوافق مع الأولويات والتوجهات والاحتياجات التنموية والمتطلبات المالية والتمويلية من جهة أخرى؛ وهو ما يشكل جوهر برنامج التحول الوطني ومستقبل الأجيال السعودية وفق رؤية حكيمة. إن القرارات التي اشتملتها الميزانية الجديدة، وتلك التي واكبتها، وحتى رفع أسعار بعض الخدمات بنسبة لا تكاد تُذكر، تقبَّلها المواطن الغيور كجزء من سياسة تسعى لتحقق الاستدامة من خلال رفع كفاءة الإنفاق التشغيلي للدولة، وترشيد نفقات الأجهزة الحكومية، وتوظيف الاستخدام الأمثل للتقنية في تقديم الخدمات الحكومية، وتطوير وتفعيل آليات الرقابة.
 
 - أولوية لبرامج خدمة المواطن:
من الأمور اللافتة التي استمع لها الشعب السعودي التوجُّه لإعطاء الأولوية للاستثمار في المشاريع والبرامج التنموية التي تخدم المواطن بشكل مباشر، ومراجعة وتقييم الدعم الحكومي، ومراجعة مستويات الرسوم والغرامات الحالية، وصولاً إلى تطوير وحدة إدارة الدين العام، وتحسين مستوى التواصل والتنسيق بين الجهات والأطراف المعنية كافة؛ بهدف تنفيذ الإصلاحات المالية، وتوحيد التوجهات والرؤى وفق مبدأ الشفافية والمحاسبة. عندما قال المليك - حفظه الله -: "إخواني وأخواتي المواطنين والمواطنات" فقد بدأ بالتأكيد بحرص أبوي على أهمية ما يهم المواطن، مشدداً على أن السعودية - بفضل الله - حافظت على وضعها بالرغم من التقلب العالمي. موجهاً - حفظه الله - المسؤولين بأخذ ذلك في الاعتبار، وأن تعطَى الأولوية لاستكمال تنفيذ المشاريع المقرة في الميزانيات السابقة، التي دخل كثير منها حيز التنفيذ. 
 
 - تعدد مصادر الدخل:
إن المتمعن في كلمته - حفظه الله - يدرك حجم الأهمية عندما أكد ضرورة شكر الله - عز وجل - على النِّعم والمقومات، مشدداً على أن الفترة القادمة بهذه الميزانية "تمثل بداية برنامج عمل متكامل وشامل لبناء اقتصاد قوي قائم على أسس متينة، تتعدد فيه مصادر الدخل، وتنمو من خلاله المدخرات، وتكثر فرص العمل، وتقوى الشراكة بين القطاعَيْن العام والخاص، مع مواصلة تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية، وتطوير الخدمات الحكومية المختلفة، ورفع كفاءة الإنفاق العام". وإن أكبر مسؤولية هي "المحافظة على ما تنعم به بلادنا بحمد الله من الأمن والاستقرار لمواصلة مسيرة النمو والتنمية ".
 
 - تحسين نمط الحياة:
وفي بيان وزارة المالية جاء تأكيد كلمته - حفظه الله -، ومن ذلك ‌اتخاذ مجموعة من السياسات والإجراءات الجادة الرامية إلى تحقيق إصلاحات هيكلية واسعة في الاقتصاد الوطني، وتقليل اعتماده على البترول، وإعطاء الأولوية للاستثمار في المشاريع والبرامج التنموية التي تخدم المواطن بشكل مباشر، كقطاعات التعليم، والصحة، والخدمات الأمنية والاجتماعية والبلدية، والمياه والصرف الصحي والكهرباء، والطرق، والتعاملات الإلكترونية، ودعم البحث العلمي، وكل ما يكفل تحسين نمط الحياة اليومية للمواطن. 
 
 - وفاء وتقدير:
السعوديون على مواقع التواصل مثلوا نموذج المواطن الوفي المعهودة مواقفه النبيلة، وتقديره لقيادته خوض هذا المنعطف المهم في مستقبل الوطن. كما أن الميزانية عكست قوة الاقتصاد السعودي ومتانته، وقدرة السعودية على مواجهة التقلبات العالمية، وخصوصاً أن تغطية العجز أوجدت له القيادة سياسة، أبرزها بيان المالية من خلال تغطيته عبر الاقتراض من السوق الداخلية والخارجية؛ إذ قالت وزارة المالية السعودية: "إن تمويل العجز سيجري وفق خطة تراعي أفضل خيارات التمويل المتاحة، ومنها الاقتراض المحلي والخارجي، بما لا يؤثر سلباً على السيولة لدى القطاع المصرفي".
 
 - مراعاة محدودي الدخل:
المليك - حفظه الله - شدَّد أيضاً على أنه في ظل تنفيذ الإصلاحات الشاملة سيؤخذ في الاعتبار "تقليل الآثار السلبية المحتملة على المواطنين محدودي ومتوسطي الدخل". وأوضح أنه وجَّه المسؤولين بالعمل على تنفيذ الخطط لخدمة المواطنين، وكذلك تعزيز أداء الأجهزة الرقابية، بما يمكنها من أداء دورها بفعالية لحفظ المال العام، وضمان محاسبة المقصرين.
 
الأكيد أن السعودية - كما قال وزير المالية د. إبراهيم العساف - اتخذت النهج الواقعي لتطورات الاقتصاد العالمي، وهي أيضاً - كما أشار وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي - صيغت برؤية ومنهجية احترافية جديدة، فيها الشفافية، بشكل غير مسبوق. 
28 ديسمبر 2015 - 17 ربيع الأول 1437
10:25 PM

إطلاق برنامج وطني لتعدد مصادر الدخل ومراعاة محدودي الدخل والحفاظ على مستقبل الأجيال

بميزانية 2016م.. السعودية تدشن عهد الإصلاحات واستدامة الاقتصاد

A A A
0
192,281

محمد عطيف – سبق: أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - اليوم الميزانية السعودية لـ 2016م مدشناً عهد الإصلاحات الجذرية نحو استدامة الاقتصاد وصولاً لرفاهية المواطن، والحفاظ على مستقبل الأجيال القادمة.
 
الأرقام التي حملتها الميزانية، والرؤية التي أبرزتها كلمة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله -، أكدتا التعاطي الذكي والمرن والحكيم مع متطلبات العصر، والتماهي بما يجب نحو الأزمات العالمية التي ليست السعودية بمعزل عنها تداخلاً فيها وتأثراً بها.
 
 - رسالة مطمئنة:
وما أشار إليه الملك سلمان من توجيه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بإطلاق برنامج إصلاحات اقتصادية ومالية وهيكلية شاملة، تتنوع من خلاله مصادر الدخل، وتتاح فرص العمل، هو - بلا شك - يحمل رسالة مطمئنة للشعب الوفي أن قيادته يهمها مستقبله كحاضره، وأن الميزانية الجديدة لا تشكّل سوى بداية وخطوط عريضة لبرنامج متكامل شامل، يأتي لبناء اقتصاد قوي مبني على أسس متينة. 
 
هذا التوجه يحمل في طياته إصراراً سعودياً للحفاظ على مكتسبات ورفاهية المواطن مستقبلاً؛ ما يقتضي أن يقوم هو بدوره في دعم هذه الإصلاحات، والتعايش معها وصولاً للأهداف المنشودة من ورائها.
 
 - سياسة الاستدامة:
كما أن هذا التوجُّه برفع كفاءة الإنفاق الرأسمالي يتضمن أيضاً مراجعة المشاريع الحكومية ونطاقها وأولوياتها؛ لتراعي جودة وكفاءة التنفيذ من جهة، وتتوافق مع الأولويات والتوجهات والاحتياجات التنموية والمتطلبات المالية والتمويلية من جهة أخرى؛ وهو ما يشكل جوهر برنامج التحول الوطني ومستقبل الأجيال السعودية وفق رؤية حكيمة. إن القرارات التي اشتملتها الميزانية الجديدة، وتلك التي واكبتها، وحتى رفع أسعار بعض الخدمات بنسبة لا تكاد تُذكر، تقبَّلها المواطن الغيور كجزء من سياسة تسعى لتحقق الاستدامة من خلال رفع كفاءة الإنفاق التشغيلي للدولة، وترشيد نفقات الأجهزة الحكومية، وتوظيف الاستخدام الأمثل للتقنية في تقديم الخدمات الحكومية، وتطوير وتفعيل آليات الرقابة.
 
 - أولوية لبرامج خدمة المواطن:
من الأمور اللافتة التي استمع لها الشعب السعودي التوجُّه لإعطاء الأولوية للاستثمار في المشاريع والبرامج التنموية التي تخدم المواطن بشكل مباشر، ومراجعة وتقييم الدعم الحكومي، ومراجعة مستويات الرسوم والغرامات الحالية، وصولاً إلى تطوير وحدة إدارة الدين العام، وتحسين مستوى التواصل والتنسيق بين الجهات والأطراف المعنية كافة؛ بهدف تنفيذ الإصلاحات المالية، وتوحيد التوجهات والرؤى وفق مبدأ الشفافية والمحاسبة. عندما قال المليك - حفظه الله -: "إخواني وأخواتي المواطنين والمواطنات" فقد بدأ بالتأكيد بحرص أبوي على أهمية ما يهم المواطن، مشدداً على أن السعودية - بفضل الله - حافظت على وضعها بالرغم من التقلب العالمي. موجهاً - حفظه الله - المسؤولين بأخذ ذلك في الاعتبار، وأن تعطَى الأولوية لاستكمال تنفيذ المشاريع المقرة في الميزانيات السابقة، التي دخل كثير منها حيز التنفيذ. 
 
 - تعدد مصادر الدخل:
إن المتمعن في كلمته - حفظه الله - يدرك حجم الأهمية عندما أكد ضرورة شكر الله - عز وجل - على النِّعم والمقومات، مشدداً على أن الفترة القادمة بهذه الميزانية "تمثل بداية برنامج عمل متكامل وشامل لبناء اقتصاد قوي قائم على أسس متينة، تتعدد فيه مصادر الدخل، وتنمو من خلاله المدخرات، وتكثر فرص العمل، وتقوى الشراكة بين القطاعَيْن العام والخاص، مع مواصلة تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية، وتطوير الخدمات الحكومية المختلفة، ورفع كفاءة الإنفاق العام". وإن أكبر مسؤولية هي "المحافظة على ما تنعم به بلادنا بحمد الله من الأمن والاستقرار لمواصلة مسيرة النمو والتنمية ".
 
 - تحسين نمط الحياة:
وفي بيان وزارة المالية جاء تأكيد كلمته - حفظه الله -، ومن ذلك ‌اتخاذ مجموعة من السياسات والإجراءات الجادة الرامية إلى تحقيق إصلاحات هيكلية واسعة في الاقتصاد الوطني، وتقليل اعتماده على البترول، وإعطاء الأولوية للاستثمار في المشاريع والبرامج التنموية التي تخدم المواطن بشكل مباشر، كقطاعات التعليم، والصحة، والخدمات الأمنية والاجتماعية والبلدية، والمياه والصرف الصحي والكهرباء، والطرق، والتعاملات الإلكترونية، ودعم البحث العلمي، وكل ما يكفل تحسين نمط الحياة اليومية للمواطن. 
 
 - وفاء وتقدير:
السعوديون على مواقع التواصل مثلوا نموذج المواطن الوفي المعهودة مواقفه النبيلة، وتقديره لقيادته خوض هذا المنعطف المهم في مستقبل الوطن. كما أن الميزانية عكست قوة الاقتصاد السعودي ومتانته، وقدرة السعودية على مواجهة التقلبات العالمية، وخصوصاً أن تغطية العجز أوجدت له القيادة سياسة، أبرزها بيان المالية من خلال تغطيته عبر الاقتراض من السوق الداخلية والخارجية؛ إذ قالت وزارة المالية السعودية: "إن تمويل العجز سيجري وفق خطة تراعي أفضل خيارات التمويل المتاحة، ومنها الاقتراض المحلي والخارجي، بما لا يؤثر سلباً على السيولة لدى القطاع المصرفي".
 
 - مراعاة محدودي الدخل:
المليك - حفظه الله - شدَّد أيضاً على أنه في ظل تنفيذ الإصلاحات الشاملة سيؤخذ في الاعتبار "تقليل الآثار السلبية المحتملة على المواطنين محدودي ومتوسطي الدخل". وأوضح أنه وجَّه المسؤولين بالعمل على تنفيذ الخطط لخدمة المواطنين، وكذلك تعزيز أداء الأجهزة الرقابية، بما يمكنها من أداء دورها بفعالية لحفظ المال العام، وضمان محاسبة المقصرين.
 
الأكيد أن السعودية - كما قال وزير المالية د. إبراهيم العساف - اتخذت النهج الواقعي لتطورات الاقتصاد العالمي، وهي أيضاً - كما أشار وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي - صيغت برؤية ومنهجية احترافية جديدة، فيها الشفافية، بشكل غير مسبوق.