عززت مبدأ المساءلة.. لماذا تعد "نزاهة" مؤسسة حيوية في تحقيق النهج الإصلاحي للقيادة؟

تقدمت بترتيب المملكة دولياً في مؤشر مدركات الفساد

ضخامة الجريمة المالية، التي ضبطتها هيئة الرقابة ومكافحة الفساد وأعلنت عنها أمس، وتتمحور حول تورط عدد من موظفي البنوك مع تشكيل عصابي في تحويل (11,590,209,169) أحد عشر ملياراً وخمسمائة وتسعين مليوناً ومئتين وتسعة آلاف ومائة وتسعة وستين ريالاً مجهولة المصدر إلى خارج السعودية، يسلط الضوء على حجم الدور الكبير، الذي تضطلع به الهيئة في المحافظة على المال العام، ومكافحة الفساد المالي والإداري بكل صوره وأساليبه، ويتعاظم هذا الدور إذا ما وضعنا في الحسبان آلاف القضايا، التي باشرتها الهيئة منذ تأسيسها في مارس 2011 ممثلة في "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد"، ثم ضم هيئة الرقابة والتحقيق والمباحث الإدارية إليها في ديسمبر 2019.

فالنتائج الكبيرة التي حققتها هيئة الرقابة ومكافحة الفساد "نزاهة"، في الحد من ممارسات الفساد في الجهاز الإداري للدولة، واستمرارها في تحقيق نتائج مماثلة، يجعلها مؤسسة حيوية للغاية في تحقيق النهج الإصلاحي للقيادة الرشيدة، الذي بات الجميع في الداخل والخارج يلمس آثاره وانعكاساته على المجتمع السعودي، لاسيما أن الهيئة تستلهم توجهاتها وجديتها في أداء وظيفتها من مقولة الملك سلمان بن عبدالعزيز "المملكة لا تقبل فساداً على أحد ولا ترضاه لأحد، ولا تعطي أياً كان حصانة في قضايا الفساد"، وكذلك مقولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان "لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد أيًّا كان، سواء وزيراً أو أميراً، أيًّا كان"، فمن تصميم القيادة على اقتلاع الفساد تستمد الهيئة عزمها وفاعليتها في مكافحته.

ومع تشديد "نزاهة" في بيانها أمس على أنها "ماضية في تنفيذ اختصاصاتها المقررة نظاماً بكل حزم لكل من تسول له نفسه الإضرار بالمال العام"، فمن المستحسن التعرف على أبرز هذه الاختصاصات وهي: متابعة تنفيذ الأوامر والتعليمات المتعلقة بالشأن العام ومصالح المواطنين بما يضمن الالتزام بها، والتحري عن أوجه الفساد المالي والإداري في عقود الأشغال العامة، وعقود التشغيل والصيانة وغيرها من العقود المتعلقة بالشأن العام ومصالح المواطنين، العمل على تحقيق الأهداف الواردة في الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، ومتابعة مدى قيام الأجهزة المشمولة باختصاصات الهيئة بما يجب عليها إزاء تطبيق الأنظمة المجرمة للفساد المالي والإداري، والعمل على تعزيز مبدأ المساءلة لكل شخص مهما كان موقعه.

ويُلمَس أثر النتائج التي حققتها "نزاهة" في القيام باختصاصاتها وأهدافها، من خلال تقارير الجهات الدولية المقيمة لجهود المملكة في مكافحة الفساد والحد من ظواهره وأساليبه، وفي هذا الصدد أحرزت السعودية تقدماً بـ 7 مراكز عالمية في ترتيب مؤشر مدركات الفساد لعام 2019م، الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية اليوم، حيث تقدمت إلى المركز 51 عالمياً من أصل 180 دولة، كما تقدمت في مركزها بين مجموعة دول العشرين لتحتل المركز العاشر، وهو ما يشير بوضوح إلى أن المملكة من أقل دول العالم فساداً، وذلك ينسجم تماماً مع النهج الإصلاحي للقيادة، ومبادئ "رؤية 2030" الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل، حيث سيؤدي تقدم المملكة في مؤشر مدركات الفساد إلى جذب الاستثمارات الدولية للمملكة، ودمجها في عملية التنمية القائمة حالياً في المملكة بمعدلات متسارعة.

هيئة الرقابة ومكافحة الفساد نزاهة
اعلان
عززت مبدأ المساءلة.. لماذا تعد "نزاهة" مؤسسة حيوية في تحقيق النهج الإصلاحي للقيادة؟
سبق

ضخامة الجريمة المالية، التي ضبطتها هيئة الرقابة ومكافحة الفساد وأعلنت عنها أمس، وتتمحور حول تورط عدد من موظفي البنوك مع تشكيل عصابي في تحويل (11,590,209,169) أحد عشر ملياراً وخمسمائة وتسعين مليوناً ومئتين وتسعة آلاف ومائة وتسعة وستين ريالاً مجهولة المصدر إلى خارج السعودية، يسلط الضوء على حجم الدور الكبير، الذي تضطلع به الهيئة في المحافظة على المال العام، ومكافحة الفساد المالي والإداري بكل صوره وأساليبه، ويتعاظم هذا الدور إذا ما وضعنا في الحسبان آلاف القضايا، التي باشرتها الهيئة منذ تأسيسها في مارس 2011 ممثلة في "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد"، ثم ضم هيئة الرقابة والتحقيق والمباحث الإدارية إليها في ديسمبر 2019.

فالنتائج الكبيرة التي حققتها هيئة الرقابة ومكافحة الفساد "نزاهة"، في الحد من ممارسات الفساد في الجهاز الإداري للدولة، واستمرارها في تحقيق نتائج مماثلة، يجعلها مؤسسة حيوية للغاية في تحقيق النهج الإصلاحي للقيادة الرشيدة، الذي بات الجميع في الداخل والخارج يلمس آثاره وانعكاساته على المجتمع السعودي، لاسيما أن الهيئة تستلهم توجهاتها وجديتها في أداء وظيفتها من مقولة الملك سلمان بن عبدالعزيز "المملكة لا تقبل فساداً على أحد ولا ترضاه لأحد، ولا تعطي أياً كان حصانة في قضايا الفساد"، وكذلك مقولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان "لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد أيًّا كان، سواء وزيراً أو أميراً، أيًّا كان"، فمن تصميم القيادة على اقتلاع الفساد تستمد الهيئة عزمها وفاعليتها في مكافحته.

ومع تشديد "نزاهة" في بيانها أمس على أنها "ماضية في تنفيذ اختصاصاتها المقررة نظاماً بكل حزم لكل من تسول له نفسه الإضرار بالمال العام"، فمن المستحسن التعرف على أبرز هذه الاختصاصات وهي: متابعة تنفيذ الأوامر والتعليمات المتعلقة بالشأن العام ومصالح المواطنين بما يضمن الالتزام بها، والتحري عن أوجه الفساد المالي والإداري في عقود الأشغال العامة، وعقود التشغيل والصيانة وغيرها من العقود المتعلقة بالشأن العام ومصالح المواطنين، العمل على تحقيق الأهداف الواردة في الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، ومتابعة مدى قيام الأجهزة المشمولة باختصاصات الهيئة بما يجب عليها إزاء تطبيق الأنظمة المجرمة للفساد المالي والإداري، والعمل على تعزيز مبدأ المساءلة لكل شخص مهما كان موقعه.

ويُلمَس أثر النتائج التي حققتها "نزاهة" في القيام باختصاصاتها وأهدافها، من خلال تقارير الجهات الدولية المقيمة لجهود المملكة في مكافحة الفساد والحد من ظواهره وأساليبه، وفي هذا الصدد أحرزت السعودية تقدماً بـ 7 مراكز عالمية في ترتيب مؤشر مدركات الفساد لعام 2019م، الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية اليوم، حيث تقدمت إلى المركز 51 عالمياً من أصل 180 دولة، كما تقدمت في مركزها بين مجموعة دول العشرين لتحتل المركز العاشر، وهو ما يشير بوضوح إلى أن المملكة من أقل دول العالم فساداً، وذلك ينسجم تماماً مع النهج الإصلاحي للقيادة، ومبادئ "رؤية 2030" الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل، حيث سيؤدي تقدم المملكة في مؤشر مدركات الفساد إلى جذب الاستثمارات الدولية للمملكة، ودمجها في عملية التنمية القائمة حالياً في المملكة بمعدلات متسارعة.

28 يناير 2021 - 15 جمادى الآخر 1442
03:03 PM

عززت مبدأ المساءلة.. لماذا تعد "نزاهة" مؤسسة حيوية في تحقيق النهج الإصلاحي للقيادة؟

تقدمت بترتيب المملكة دولياً في مؤشر مدركات الفساد

A A A
1
1,950

ضخامة الجريمة المالية، التي ضبطتها هيئة الرقابة ومكافحة الفساد وأعلنت عنها أمس، وتتمحور حول تورط عدد من موظفي البنوك مع تشكيل عصابي في تحويل (11,590,209,169) أحد عشر ملياراً وخمسمائة وتسعين مليوناً ومئتين وتسعة آلاف ومائة وتسعة وستين ريالاً مجهولة المصدر إلى خارج السعودية، يسلط الضوء على حجم الدور الكبير، الذي تضطلع به الهيئة في المحافظة على المال العام، ومكافحة الفساد المالي والإداري بكل صوره وأساليبه، ويتعاظم هذا الدور إذا ما وضعنا في الحسبان آلاف القضايا، التي باشرتها الهيئة منذ تأسيسها في مارس 2011 ممثلة في "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد"، ثم ضم هيئة الرقابة والتحقيق والمباحث الإدارية إليها في ديسمبر 2019.

فالنتائج الكبيرة التي حققتها هيئة الرقابة ومكافحة الفساد "نزاهة"، في الحد من ممارسات الفساد في الجهاز الإداري للدولة، واستمرارها في تحقيق نتائج مماثلة، يجعلها مؤسسة حيوية للغاية في تحقيق النهج الإصلاحي للقيادة الرشيدة، الذي بات الجميع في الداخل والخارج يلمس آثاره وانعكاساته على المجتمع السعودي، لاسيما أن الهيئة تستلهم توجهاتها وجديتها في أداء وظيفتها من مقولة الملك سلمان بن عبدالعزيز "المملكة لا تقبل فساداً على أحد ولا ترضاه لأحد، ولا تعطي أياً كان حصانة في قضايا الفساد"، وكذلك مقولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان "لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد أيًّا كان، سواء وزيراً أو أميراً، أيًّا كان"، فمن تصميم القيادة على اقتلاع الفساد تستمد الهيئة عزمها وفاعليتها في مكافحته.

ومع تشديد "نزاهة" في بيانها أمس على أنها "ماضية في تنفيذ اختصاصاتها المقررة نظاماً بكل حزم لكل من تسول له نفسه الإضرار بالمال العام"، فمن المستحسن التعرف على أبرز هذه الاختصاصات وهي: متابعة تنفيذ الأوامر والتعليمات المتعلقة بالشأن العام ومصالح المواطنين بما يضمن الالتزام بها، والتحري عن أوجه الفساد المالي والإداري في عقود الأشغال العامة، وعقود التشغيل والصيانة وغيرها من العقود المتعلقة بالشأن العام ومصالح المواطنين، العمل على تحقيق الأهداف الواردة في الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، ومتابعة مدى قيام الأجهزة المشمولة باختصاصات الهيئة بما يجب عليها إزاء تطبيق الأنظمة المجرمة للفساد المالي والإداري، والعمل على تعزيز مبدأ المساءلة لكل شخص مهما كان موقعه.

ويُلمَس أثر النتائج التي حققتها "نزاهة" في القيام باختصاصاتها وأهدافها، من خلال تقارير الجهات الدولية المقيمة لجهود المملكة في مكافحة الفساد والحد من ظواهره وأساليبه، وفي هذا الصدد أحرزت السعودية تقدماً بـ 7 مراكز عالمية في ترتيب مؤشر مدركات الفساد لعام 2019م، الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية اليوم، حيث تقدمت إلى المركز 51 عالمياً من أصل 180 دولة، كما تقدمت في مركزها بين مجموعة دول العشرين لتحتل المركز العاشر، وهو ما يشير بوضوح إلى أن المملكة من أقل دول العالم فساداً، وذلك ينسجم تماماً مع النهج الإصلاحي للقيادة، ومبادئ "رؤية 2030" الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل، حيث سيؤدي تقدم المملكة في مؤشر مدركات الفساد إلى جذب الاستثمارات الدولية للمملكة، ودمجها في عملية التنمية القائمة حالياً في المملكة بمعدلات متسارعة.