استثنائي ومؤقت.. لماذا سمحت الحكومة اليمنية بسفر مواطنين بجوازات سفر صادرة من صنعاء؟

لا يترتب على الإجراء أي تغيير في موقفها القانوني
استثنائي ومؤقت.. لماذا سمحت الحكومة اليمنية بسفر مواطنين بجوازات سفر صادرة من صنعاء؟

في إطار الهدنة الأممية المطبقة حالياً في اليمن، التي بين بنودها "السماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء كل أسبوع، تعاطت الحكومة اليمنية الشرعية بإيجابية مع مقترح مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن هانس غروندبرغ، المتضمن السماح بشكل مؤقت بسفر المواطنين اليمنيين بجوازات السفر الصادرة من صنعاء، بعد أن عقد مشاورات مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في عدن خلال زيارة استمرت يومين.

وينطلق تجاوب الحكومة اليمنية مع مقترح المبعوث الأممي من ثلاثة أسباب أساسية: الأول، حرص الحكومة اليمنية على إحلال السلام في اليمن، وإنهاء حالة الحرب التي فرضتها ميليشيا الحوثي الموالية لإيران على الدولة اليمنية وشعبها، لاسيما أن الهدنة القائمة حالياً، والقابلة للتمديد في مطلع شهر يونيو المقبل، تهدف إلى استئناف محادثات السلام بين طرفي النزاع، ويتسق حرص الحكومة اليمنية في هذا الصدد مع الحرص، الذي أبدته دائماً منذ بدء الصراع على إنهاء الحرب في اليمن وتحقيق السلام.

والسبب الثاني، حرص الحكومة اليمنية على تخفيف آثار الحرب على الشعب اليمني، الذي يعاني ويلاتها منذ أكثر من سبع سنوات، في ظل انتهاكات حوثية تؤثر على سلامة أفراده، وأمنهم، واستقرارهم في مدنهم، ومتطلباتهم المعيشية، ولم تتوقف الحكومة اليمنية طيلة الصراع عن بذل كل ما في وسعها لتخفيف آثار الحرب على الشعب اليمني، بالاعتماد على إمكاناتها المحلية، وبالتعاون مع المنظمات الإنسانية الدولية، لتوفير احتياجات اليمنيين المعيشية والطبية.

والسبب الثالث، تأكيد المبعوث الأممي أن إجراء سفر المواطنين اليمنيين بجوازات السفر الصادرة من صنعاء استثنائي ومؤقت، ومشروط بألا تتحمل الحكومة اليمنية أي مسؤولية عن أي بيانات تتضمنها الوثائق الصادرة من مناطق سيطرة المتمردين الحوثيين، وما قد يترتب عنها، كما أن الغرض منه يقتصر على تسهيل حركة المدنيين اليمنيين لأسباب إنسانية أهمها السعي لتلقي العلاج الطبي العاجل، بالإضافة إلى أنه لن يُعمَل به إلا خلال فترة الهدنة إلى الوجهتين المتفق عليهما في اتفاق الهدنة، ولا يترتب عليه أي تغيير في الموقف القانوني للحكومة اليمنية.

أخبار قد تعجبك

No stories found.