تسرُّب نفطي يعمّق جراح اقتصاد ليبيا.. والفاقد 220 ألف برميل يومياً

بسبب تأخر الميزانيات وتعذر صيانة خطوط النقل رغم مساعي رفع الإنتاج
تسرُّب نفطي يعمّق جراح اقتصاد ليبيا.. والفاقد 220 ألف برميل يومياً

فيما يعد استمراراً لاستنزاف اقتصاد البلاد القائم على "الذهب الأسود"، اكتشفت دورية للجيش الليبي تسرباً في خط أنابيب النفط الواصل بين حقل السرير وميناء طبرق النفطي شرقي البلاد.

ووفق ما نشره آمر دوريات اللواء الثامن العقيد جمعة العبيدي، فإن التسرُّب يقع قرب تمركز لوحدات عسكرية، واكتشفته دورية تابعة للجيش قريبة من هذا المكان.

وبحسب العبيدي، فإن التسرُّب يقع على بعد 10 كيلومترات من موقع نفطي لمراقبة هذا الخط يسمّى "البوستر".

وأرجعت شركة الخليج العربي التي يتبعها حقل السرير في بيان نشرته وسائل إعلام ليبية، التسرُّب، إلى تأخر الميزانيات وتعذر صيانة خطوط نقل النفط، مشيرة إلى أن "التسرُّب يؤدي إلى فقدان 220 ألف برميل يومياً من النفط الخام".

وبحسب الخبير النفطي صلاح الدين الجالي، تعرّضت البنية التحتية لقطاع النفط في ليبيا خلال السنوات الماضية لخسائر فادحة، وسط مساعٍ لرفع الإنتاج إلى أكثر من 1.2 مليون برميل يومياً، وهو المعدل الذي تأمله مؤسسة النفط الليبية.

وقال الجالي وفق "سكاي نيوز عربية"، إن أبرز أسباب الفشل في بلوغ هذا الهدف "تهالك البنية التحتية نتيجة عمليات التخريب المتكررة في الحروب، وتأخر إجراء الصيانة الدورية، وإيقاف الإنتاج والتصدير من الحين إلى الآخر، إضافة إلى تخوف العاملين في القطاع من الإجراءات التقشفية التي أعلنها رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله".

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت في بيانات سابقة، أن تسريبات حدثت بخطوط النقل من المحطة 186 بحقل الشرارة في الجنوب الغربي الليبي، كانت سبباً في تأخر وصول الإنتاج إلى 300 ألف برميل يوميا بهذا الحقل، حيث ما زال الحقل حالياً عند معدل إنتاج 270 ألف برميل.

ومن أكبر ما يهدد إنتاج النفط الليبي، سيطرة عصابات وميليشيات على القطاع من وقت لآخر، خلال صراعها على تقاسم النفوذ على الحقول النفطية، كما تغلق جماعات تابعة للأهالي أحياناً أخرى حقول النفط للضغط على الحكومة لتحقيق مطالبهم، كما هو حاصل منذ أسابيع.

ودعا رئيس المؤسسة الليبية للنفط في تصريحات صحفية، المسؤولين عن إقفال الموانئ النفطية بتحكيم العقل ورفع أيديهم عن قطاع النفط من أجل استمرار الحياة في ليبيا، موضحاً أن الإقفال تسبّب في خسائر فادحة للاقتصاد الوطني، وهو ما ينعكس على كل نواحي الحياة.

وطمأن العاملين بالقطاع بأن حقوقهم محفوظة، وأن الإجراءات التقشفية ما هي إلا "سحابة صيف" ستنجلي بمجرد عودة الإنتاج، مشيراً إلى أن إغلاق الموانئ النفطية من أسباب وقف صرف مرتبات العاملين في عددٍ من الشركات التابعة للمؤسسة لأكثر من 5 أشهر، من بينها الشركة الوطنية للحفر وشركة التموين وشركة الجوف للتقنية، إضافة إلى شركة شمال إفريقيا للاستكشاف، والشركة الليبية النرويجية للأسمدة.

وتعرّض ميناء السدرة في برقة شرقي ليبيا، أكبر موانئ النفط في البلاد، لخسائر متكررة نتيجة الحروب منذ عام 2011 التي نتج عنها حرق مجموعة كبيرة من حظائر الخزانات خلال فترة ما بين عامَي 2013 و2014، ضمن معارك شنتها ميليشيات تابعة لمصراتة، غرباً، بغرض السيطرة على منابع وموانئ تصدير النفط في الشرق الليبي.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org