"السليمان": لماذا يُشفقون على سمعة الفاسد؟

بعد مقترح للعفو عن المتورطين بقضايا الفساد

يبدي الكاتب الصحفي خالد السليمان دهشته من مقترح لعضو بمجلس الشورى، بصدور عفو عام على المتورطين في قضايا الفساد، عندما يقوم الشخص بالإبلاغ عن نفسه، وأن يتم ذلك في سرية تامة؛ حفاظاً على سلامة الشخص وسمعته وأسرته من التشويه، ويرى "السليمان" أننا نعلن عن مزور الأختام وسارق الخراف وخالط الزيوت، وعليه يجب الإعلان عن سُرّاق ثروات الأوطان ومدخرات الشعوب.

مقترح العفو العام

وفي مقاله "لماذا يُشفقون على سمعة الفاسد؟" بصحيفة "عكاظ"، يقول "السليمان": "وفقاً لما نشرته "عكاظ" أمس، طالب عضو مجلس الشورى عبدالله الناصر بإضافة مادة إلى مشروع نظام حماية المُبلغين عن الفساد الإداري والمالي، تتضمّن صدور عفو عام على المتورطين في قضايا الفساد، بشرط أن يبلغ الشخص عن نفسه، على أن يتم ذلك في سرية تامة؛ حفاظاً على سلامة الشخص وسمعته وأسرته من التشويه!".

الشفقة على سمعة الفاسد

ويعلق "السليمان" قائلاً: "في الحقيقة لا أفهم سر الشفقة على سمعة الفاسد، حتى أصبح مزور الأختام وسارق الخراف وخالط الزيوت يُشهّر به على رؤوس الأشهاد، بينما سراق ثروات الأوطان ومدخرات الشعوب تتم مراعاة سمعتهم؟".

وهل فكّروا هم بسمعتهم؟

ويضيف "السليمان": "نعم نشفق على أسرة المتهم بارتكاب أي جريمة من تشويه سمعتها، وهذه بحد ذاتها جريمة أخرى يرتكبها المجرم بحق أقاربه، لكن هناك أيضاً نظام يحفظ سمعته ويمنع التشهير به قبل أن تصدر بحقه أحكام إدانة نهائية، فلا يطالبنا أحد بأكثر من ذلك، فقد كان أولى بمرتكبي جرائم الفساد أن يراعوا سمعتهم الشخصية وسمعة أسرهم قبل أن يفكروا بارتكاب جرائمهم، فكرامتهم وسمعتهم ليست أهم من كرامة وسمعة الوطن، عندما جعلوا مطامعهم المادية وإشباع شهواتهم الدنيوية فوق الوطن الذي تسلقوا على أكتافه، والقانون الذي زعزعوا ثقة المجتمع به".

من يعوّض المجتمع

وينهي "السليمان" قائلاً: "إذا كان ردّ الأموال المنهوبة يعوّض الوطن عن بعض ثرواته المسلوبة، فمن يعوّض المجتمع عن آثار الإفساد الذي مورس على حساب التنافس الشريف في طلب الرزق والحصول على فرص الحياة العادلة؟".

اعلان
"السليمان": لماذا يُشفقون على سمعة الفاسد؟
سبق

يبدي الكاتب الصحفي خالد السليمان دهشته من مقترح لعضو بمجلس الشورى، بصدور عفو عام على المتورطين في قضايا الفساد، عندما يقوم الشخص بالإبلاغ عن نفسه، وأن يتم ذلك في سرية تامة؛ حفاظاً على سلامة الشخص وسمعته وأسرته من التشويه، ويرى "السليمان" أننا نعلن عن مزور الأختام وسارق الخراف وخالط الزيوت، وعليه يجب الإعلان عن سُرّاق ثروات الأوطان ومدخرات الشعوب.

مقترح العفو العام

وفي مقاله "لماذا يُشفقون على سمعة الفاسد؟" بصحيفة "عكاظ"، يقول "السليمان": "وفقاً لما نشرته "عكاظ" أمس، طالب عضو مجلس الشورى عبدالله الناصر بإضافة مادة إلى مشروع نظام حماية المُبلغين عن الفساد الإداري والمالي، تتضمّن صدور عفو عام على المتورطين في قضايا الفساد، بشرط أن يبلغ الشخص عن نفسه، على أن يتم ذلك في سرية تامة؛ حفاظاً على سلامة الشخص وسمعته وأسرته من التشويه!".

الشفقة على سمعة الفاسد

ويعلق "السليمان" قائلاً: "في الحقيقة لا أفهم سر الشفقة على سمعة الفاسد، حتى أصبح مزور الأختام وسارق الخراف وخالط الزيوت يُشهّر به على رؤوس الأشهاد، بينما سراق ثروات الأوطان ومدخرات الشعوب تتم مراعاة سمعتهم؟".

وهل فكّروا هم بسمعتهم؟

ويضيف "السليمان": "نعم نشفق على أسرة المتهم بارتكاب أي جريمة من تشويه سمعتها، وهذه بحد ذاتها جريمة أخرى يرتكبها المجرم بحق أقاربه، لكن هناك أيضاً نظام يحفظ سمعته ويمنع التشهير به قبل أن تصدر بحقه أحكام إدانة نهائية، فلا يطالبنا أحد بأكثر من ذلك، فقد كان أولى بمرتكبي جرائم الفساد أن يراعوا سمعتهم الشخصية وسمعة أسرهم قبل أن يفكروا بارتكاب جرائمهم، فكرامتهم وسمعتهم ليست أهم من كرامة وسمعة الوطن، عندما جعلوا مطامعهم المادية وإشباع شهواتهم الدنيوية فوق الوطن الذي تسلقوا على أكتافه، والقانون الذي زعزعوا ثقة المجتمع به".

من يعوّض المجتمع

وينهي "السليمان" قائلاً: "إذا كان ردّ الأموال المنهوبة يعوّض الوطن عن بعض ثرواته المسلوبة، فمن يعوّض المجتمع عن آثار الإفساد الذي مورس على حساب التنافس الشريف في طلب الرزق والحصول على فرص الحياة العادلة؟".

29 نوفمبر 2017 - 11 ربيع الأول 1439
02:06 PM

"السليمان": لماذا يُشفقون على سمعة الفاسد؟

بعد مقترح للعفو عن المتورطين بقضايا الفساد

A A A
29
7,803

يبدي الكاتب الصحفي خالد السليمان دهشته من مقترح لعضو بمجلس الشورى، بصدور عفو عام على المتورطين في قضايا الفساد، عندما يقوم الشخص بالإبلاغ عن نفسه، وأن يتم ذلك في سرية تامة؛ حفاظاً على سلامة الشخص وسمعته وأسرته من التشويه، ويرى "السليمان" أننا نعلن عن مزور الأختام وسارق الخراف وخالط الزيوت، وعليه يجب الإعلان عن سُرّاق ثروات الأوطان ومدخرات الشعوب.

مقترح العفو العام

وفي مقاله "لماذا يُشفقون على سمعة الفاسد؟" بصحيفة "عكاظ"، يقول "السليمان": "وفقاً لما نشرته "عكاظ" أمس، طالب عضو مجلس الشورى عبدالله الناصر بإضافة مادة إلى مشروع نظام حماية المُبلغين عن الفساد الإداري والمالي، تتضمّن صدور عفو عام على المتورطين في قضايا الفساد، بشرط أن يبلغ الشخص عن نفسه، على أن يتم ذلك في سرية تامة؛ حفاظاً على سلامة الشخص وسمعته وأسرته من التشويه!".

الشفقة على سمعة الفاسد

ويعلق "السليمان" قائلاً: "في الحقيقة لا أفهم سر الشفقة على سمعة الفاسد، حتى أصبح مزور الأختام وسارق الخراف وخالط الزيوت يُشهّر به على رؤوس الأشهاد، بينما سراق ثروات الأوطان ومدخرات الشعوب تتم مراعاة سمعتهم؟".

وهل فكّروا هم بسمعتهم؟

ويضيف "السليمان": "نعم نشفق على أسرة المتهم بارتكاب أي جريمة من تشويه سمعتها، وهذه بحد ذاتها جريمة أخرى يرتكبها المجرم بحق أقاربه، لكن هناك أيضاً نظام يحفظ سمعته ويمنع التشهير به قبل أن تصدر بحقه أحكام إدانة نهائية، فلا يطالبنا أحد بأكثر من ذلك، فقد كان أولى بمرتكبي جرائم الفساد أن يراعوا سمعتهم الشخصية وسمعة أسرهم قبل أن يفكروا بارتكاب جرائمهم، فكرامتهم وسمعتهم ليست أهم من كرامة وسمعة الوطن، عندما جعلوا مطامعهم المادية وإشباع شهواتهم الدنيوية فوق الوطن الذي تسلقوا على أكتافه، والقانون الذي زعزعوا ثقة المجتمع به".

من يعوّض المجتمع

وينهي "السليمان" قائلاً: "إذا كان ردّ الأموال المنهوبة يعوّض الوطن عن بعض ثرواته المسلوبة، فمن يعوّض المجتمع عن آثار الإفساد الذي مورس على حساب التنافس الشريف في طلب الرزق والحصول على فرص الحياة العادلة؟".