بصمات الجريمة واحدة

فضحت الصحف البريطانية الفساد العالمي لـ"جزيرة شرق سلوى" فيما يخص استضافة كأس العالم 2022م، وكيف أن أموال تلك الجزيرة دخلت الرياضة من أكبر أبواب الفساد بالرشاوى وشراء الذمم والمواقف داخل الكثير من المؤسسات والشخصيات التي رضخت لهذا المال الذي لا يزال السبب الرئيس في اختفاء الكثير من الشخصيات الرياضية العالمية، أمثال (بلاتيني – بكنباور – فالكوم – عيسى حياتو – محمد بن همام – بلاتر – جاك وارنر)، وغيرها من الأسماء.

في عالم الجريمة يُعرف المجرم ببصمته ومنهجه وسلوكه.. وعندما أقرأ تقارير الصحف البريطانية فإنني في الوقت ذاته أسمع التسجيل والمؤامرة التاريخية التي دارت بين الحمدين والقذافي، والتي كانت تهدف لضرب السعودية وطنًا ومجتمعًا؛ فهم استخدموا المنهج ذاته مع الفيفا وملفات الدول المنافسة من خلال حملات سرية لتشويه منافسيها، ونشر دعاية وانطباع سلبي داخليًّا وخارجيًّا بالاستعانة بشركات علاقات عامة، وتجنيد شخصيات نافذة وصحفيين ومدونين وشخصيات رفيعة مؤثرة في مفاصل المؤسسات والرأي العام، يكتبون التقارير السلبية، بل وصلت لتقارير استخباراتية ومعلمين وتنظيم احتجاجات.. وهذا ما يسمى بالنفس الطويل الذي يؤثر بشكل تدريجي، ويخلق انطباعًا سلبيًّا لدى العامة، وهو ذات المنهج والفكر الذي سمعناه على لسان الحمدين في المكالمة الشهيرة التي كشفت مخططهم الإجرامي ضد هذه البلاد وأهلها لكسب الولاءات بالمال والمساعدات، والتأثير على المجتمع، وخلق انطباع سلبي، واستخدام السفارات في عواصم العالم لتمرير هذه الأنشطة، وتحريك حجر الشطرنج فيما بعد نحو غاياتهم وأهدافهم.

ونؤكد أيضًا أنه المنهج ذاته الذي طُبق مع قنوات الجزيرة الرياضية بعد أن كُشف فسادها، ووثقت التقارير ذلك داخل أروقة الاتحاد الآسيوي؛ وتم تغيير اسم القناة لقنوات "بي إن سبورت"؛ إذ أشار تقرير صنداي تايمز البريطانية إلى أنه تم تغيير اسم شركة العلاقات العامة الأمريكية من (براون لويدز جيمس) إلى (بي إل جيه وورلدوايد)؛ وذلك لإخفاء بصمات الفساد وأدواته التي لعبت بها تلك اللعبة العالمية. وهذه وسيلة المجرم عندما يريد إخفاء أدوات الجريمة التي نفَّذ بها جريمته.

وما زلت أقول اليوم إن القضية ما زالت في بداياتها، وإن الفيفا سيستقبل المزيد من الضغوط، وسيتلقى الكثير من الدلائل، وسيفرض عليه فتح تحقيق واسع في الكثير من القضايا، وسيتم استدعاء شخصيات، وقد نشاهد بعضًا منها يخرج كما خرج بلاتر ليفتح ملفات الفساد؛ فهناك 25 مسؤولاً طالهم الكثير من الشبهات والاتهامات في الفيفا، ليس لهم وجود اليوم في المشهد العالمي لكرة القدم، ولكن ظهورهم تباعًا لا شك أنه مرهون بالوقت، ولن يستطيع وقتها الفيفا أن يقف متفرجا أمام اتهامات الفساد، وسيبدأ بأكبر تحقيق في عالم كرة القدم، وسيكتشف أكبر جريمة رشاوى عرفها التاريخ.

لذا الكل يشاهد اليوم أن بصمات الجريمة واحدة في عالم السياسة وعالم الرياضة التي انتهجتها جزيرة شرق سلوى سنوات، وأصبحت اليوم مكشوفة على مسرح العالم.

اعلان
بصمات الجريمة واحدة
سبق

فضحت الصحف البريطانية الفساد العالمي لـ"جزيرة شرق سلوى" فيما يخص استضافة كأس العالم 2022م، وكيف أن أموال تلك الجزيرة دخلت الرياضة من أكبر أبواب الفساد بالرشاوى وشراء الذمم والمواقف داخل الكثير من المؤسسات والشخصيات التي رضخت لهذا المال الذي لا يزال السبب الرئيس في اختفاء الكثير من الشخصيات الرياضية العالمية، أمثال (بلاتيني – بكنباور – فالكوم – عيسى حياتو – محمد بن همام – بلاتر – جاك وارنر)، وغيرها من الأسماء.

في عالم الجريمة يُعرف المجرم ببصمته ومنهجه وسلوكه.. وعندما أقرأ تقارير الصحف البريطانية فإنني في الوقت ذاته أسمع التسجيل والمؤامرة التاريخية التي دارت بين الحمدين والقذافي، والتي كانت تهدف لضرب السعودية وطنًا ومجتمعًا؛ فهم استخدموا المنهج ذاته مع الفيفا وملفات الدول المنافسة من خلال حملات سرية لتشويه منافسيها، ونشر دعاية وانطباع سلبي داخليًّا وخارجيًّا بالاستعانة بشركات علاقات عامة، وتجنيد شخصيات نافذة وصحفيين ومدونين وشخصيات رفيعة مؤثرة في مفاصل المؤسسات والرأي العام، يكتبون التقارير السلبية، بل وصلت لتقارير استخباراتية ومعلمين وتنظيم احتجاجات.. وهذا ما يسمى بالنفس الطويل الذي يؤثر بشكل تدريجي، ويخلق انطباعًا سلبيًّا لدى العامة، وهو ذات المنهج والفكر الذي سمعناه على لسان الحمدين في المكالمة الشهيرة التي كشفت مخططهم الإجرامي ضد هذه البلاد وأهلها لكسب الولاءات بالمال والمساعدات، والتأثير على المجتمع، وخلق انطباع سلبي، واستخدام السفارات في عواصم العالم لتمرير هذه الأنشطة، وتحريك حجر الشطرنج فيما بعد نحو غاياتهم وأهدافهم.

ونؤكد أيضًا أنه المنهج ذاته الذي طُبق مع قنوات الجزيرة الرياضية بعد أن كُشف فسادها، ووثقت التقارير ذلك داخل أروقة الاتحاد الآسيوي؛ وتم تغيير اسم القناة لقنوات "بي إن سبورت"؛ إذ أشار تقرير صنداي تايمز البريطانية إلى أنه تم تغيير اسم شركة العلاقات العامة الأمريكية من (براون لويدز جيمس) إلى (بي إل جيه وورلدوايد)؛ وذلك لإخفاء بصمات الفساد وأدواته التي لعبت بها تلك اللعبة العالمية. وهذه وسيلة المجرم عندما يريد إخفاء أدوات الجريمة التي نفَّذ بها جريمته.

وما زلت أقول اليوم إن القضية ما زالت في بداياتها، وإن الفيفا سيستقبل المزيد من الضغوط، وسيتلقى الكثير من الدلائل، وسيفرض عليه فتح تحقيق واسع في الكثير من القضايا، وسيتم استدعاء شخصيات، وقد نشاهد بعضًا منها يخرج كما خرج بلاتر ليفتح ملفات الفساد؛ فهناك 25 مسؤولاً طالهم الكثير من الشبهات والاتهامات في الفيفا، ليس لهم وجود اليوم في المشهد العالمي لكرة القدم، ولكن ظهورهم تباعًا لا شك أنه مرهون بالوقت، ولن يستطيع وقتها الفيفا أن يقف متفرجا أمام اتهامات الفساد، وسيبدأ بأكبر تحقيق في عالم كرة القدم، وسيكتشف أكبر جريمة رشاوى عرفها التاريخ.

لذا الكل يشاهد اليوم أن بصمات الجريمة واحدة في عالم السياسة وعالم الرياضة التي انتهجتها جزيرة شرق سلوى سنوات، وأصبحت اليوم مكشوفة على مسرح العالم.

07 أغسطس 2018 - 25 ذو القعدة 1439
10:39 PM

بصمات الجريمة واحدة

سلطان رديف - الرياض
A A A
0
1,777

فضحت الصحف البريطانية الفساد العالمي لـ"جزيرة شرق سلوى" فيما يخص استضافة كأس العالم 2022م، وكيف أن أموال تلك الجزيرة دخلت الرياضة من أكبر أبواب الفساد بالرشاوى وشراء الذمم والمواقف داخل الكثير من المؤسسات والشخصيات التي رضخت لهذا المال الذي لا يزال السبب الرئيس في اختفاء الكثير من الشخصيات الرياضية العالمية، أمثال (بلاتيني – بكنباور – فالكوم – عيسى حياتو – محمد بن همام – بلاتر – جاك وارنر)، وغيرها من الأسماء.

في عالم الجريمة يُعرف المجرم ببصمته ومنهجه وسلوكه.. وعندما أقرأ تقارير الصحف البريطانية فإنني في الوقت ذاته أسمع التسجيل والمؤامرة التاريخية التي دارت بين الحمدين والقذافي، والتي كانت تهدف لضرب السعودية وطنًا ومجتمعًا؛ فهم استخدموا المنهج ذاته مع الفيفا وملفات الدول المنافسة من خلال حملات سرية لتشويه منافسيها، ونشر دعاية وانطباع سلبي داخليًّا وخارجيًّا بالاستعانة بشركات علاقات عامة، وتجنيد شخصيات نافذة وصحفيين ومدونين وشخصيات رفيعة مؤثرة في مفاصل المؤسسات والرأي العام، يكتبون التقارير السلبية، بل وصلت لتقارير استخباراتية ومعلمين وتنظيم احتجاجات.. وهذا ما يسمى بالنفس الطويل الذي يؤثر بشكل تدريجي، ويخلق انطباعًا سلبيًّا لدى العامة، وهو ذات المنهج والفكر الذي سمعناه على لسان الحمدين في المكالمة الشهيرة التي كشفت مخططهم الإجرامي ضد هذه البلاد وأهلها لكسب الولاءات بالمال والمساعدات، والتأثير على المجتمع، وخلق انطباع سلبي، واستخدام السفارات في عواصم العالم لتمرير هذه الأنشطة، وتحريك حجر الشطرنج فيما بعد نحو غاياتهم وأهدافهم.

ونؤكد أيضًا أنه المنهج ذاته الذي طُبق مع قنوات الجزيرة الرياضية بعد أن كُشف فسادها، ووثقت التقارير ذلك داخل أروقة الاتحاد الآسيوي؛ وتم تغيير اسم القناة لقنوات "بي إن سبورت"؛ إذ أشار تقرير صنداي تايمز البريطانية إلى أنه تم تغيير اسم شركة العلاقات العامة الأمريكية من (براون لويدز جيمس) إلى (بي إل جيه وورلدوايد)؛ وذلك لإخفاء بصمات الفساد وأدواته التي لعبت بها تلك اللعبة العالمية. وهذه وسيلة المجرم عندما يريد إخفاء أدوات الجريمة التي نفَّذ بها جريمته.

وما زلت أقول اليوم إن القضية ما زالت في بداياتها، وإن الفيفا سيستقبل المزيد من الضغوط، وسيتلقى الكثير من الدلائل، وسيفرض عليه فتح تحقيق واسع في الكثير من القضايا، وسيتم استدعاء شخصيات، وقد نشاهد بعضًا منها يخرج كما خرج بلاتر ليفتح ملفات الفساد؛ فهناك 25 مسؤولاً طالهم الكثير من الشبهات والاتهامات في الفيفا، ليس لهم وجود اليوم في المشهد العالمي لكرة القدم، ولكن ظهورهم تباعًا لا شك أنه مرهون بالوقت، ولن يستطيع وقتها الفيفا أن يقف متفرجا أمام اتهامات الفساد، وسيبدأ بأكبر تحقيق في عالم كرة القدم، وسيكتشف أكبر جريمة رشاوى عرفها التاريخ.

لذا الكل يشاهد اليوم أن بصمات الجريمة واحدة في عالم السياسة وعالم الرياضة التي انتهجتها جزيرة شرق سلوى سنوات، وأصبحت اليوم مكشوفة على مسرح العالم.