لجنة الشوط الثالث..!!

بعض الرياضيين وجماهير الأندية يؤكدون أنه لطالما حظيت أندية ما بمساعدة الحكام في الكثير من المباريات، سواء في الدوري هنا، أو غيره من المسابقات المختلفة. وهو اعتقاد لا أجزم بصحته من خطئه؛ إذ إنه في المقابل سبق أن تضررت هذه الأندية من الحكام وسوء تقديرهم في العديد من الحالات التحكيمية، وإن كان بدرجة أقل حقيقة، ولا تقارن بما يتعرض له غيرهم من الأندية الصغيرة من حيث الشعبية والإعلام المؤثر والسجل البطولي الذي يعتد به، إن لم يكن لا يذكر..!!

لكن الاعتقاد السائد لهؤلاء المؤكدين ترجحه مباريات سابقة، لا يمنح الحكام فيها اللاعبين كروتًا ملونة. وهذا الأمر ملاحظ في السابق؛ إذ يكون فيها هذا الحكم أو ذاك تحت تأثير الخوف من سطوة الإعلام المهيمن لتلك الأندية الجماهيرية، وما سيُكتب عنه صبيحة المباراة؛ لما له من ردود فعل واسعة الانتشار، والغضب "لؤمًا وتنديدًا وتشكيكًا"؛ وبالتالي فالحكم أولاً وأخيرًا مزيج من المشاعر المتناقضة للضعف والقوة، كما إن لديه عالمه الخاص؛ وهو ما يجعله بوصفه إنسانًا عاديًّا يحسب لمثل هذه المؤثرات الإعلامية ألف حساب على المستوى الاجتماعي والأسري والعملي..!!


من المؤكد أن الأندية ذات الجماهيرية الجارفة والنفوذ الإعلامي الطاغي وجيش المغردين غالبًا ما تكون في منأى ومأمن من ارتكاب الأخطاء التحكيمية القاتلة ضدها، وهذا ليس شكًّا في الأندية أو نزاهة الحكام، وإنما للخوف الساكن في الأذهان والأعماق لدى الحكام من هدير المدرجات وموجات الغضب من قِبل الإعلاميين وكتّاب الصحف المنتمين للأندية الكبيرة، الذين تتزايد أصواتهم وردود أفعالهم الغاضبة إلى ما بعد المباريات بأشهر، وربما بسنوات، للحد الذي قد يصل فيه أنصار الفريق المستفيد لحالة التمني أن الأخطاء تلك لم تحدث قط..!!

إن الحل المناسب أراه يكمن في العمل على إنشاء لجنة فنية مستقلة تحت مسمى "الشوط الثالث" مكونة من مجموعة من الخبراء في مجال التحكيم والمسابقات والقانون. وتقتصر مهمة هذه اللجنة على تقييم المباريات المصيرية والنهائية فقط من خلال العودة لأخطاء الحكام الفادحة في اليوم الثاني تمامًا كما في تقنية ما يسمى "الفار"، فإن رأت اللجنة إعادة المباراة لها الحق في ذلك، أو إلغاء الأهداف المشكوك فيها، وتُصدر قرارًا نهائيًّا بذلك..!!

ومن هنا فإن الحكم مستقبلاً في حال وجود "لجنة فنية" سيشعر بالهدوء والراحة، ولن يكون تحت مؤثرات أو ضغوط خارجية إطلاقًا؛ كون هناك لجنة الشوط الثالث التي ستقيّم المباراة فيما لو أخفق فيها في تقديره؛ وبالتالي لن يرتكب أخطاء فادحة، وسيتعامل معها وفق المعطيات داخل المعلب. وفي المقابل لن يحرص المنتمون للإعلام والمشجعون على جانب أخطاء الحكام لإدراكهم أن فريقهم المفضل لو استفاد من المباراة في وقتها الأصلي بشكل واضح لن يسلم من إعادتها أو تغيير نتيجتها من قِبل اللجنة الفنية، وستختفي بدورها المطالبات من قِبل إدارات الأندية بالاستعانة بالحكم الأجنبي..!!

اعلان
لجنة الشوط الثالث..!!
سبق

بعض الرياضيين وجماهير الأندية يؤكدون أنه لطالما حظيت أندية ما بمساعدة الحكام في الكثير من المباريات، سواء في الدوري هنا، أو غيره من المسابقات المختلفة. وهو اعتقاد لا أجزم بصحته من خطئه؛ إذ إنه في المقابل سبق أن تضررت هذه الأندية من الحكام وسوء تقديرهم في العديد من الحالات التحكيمية، وإن كان بدرجة أقل حقيقة، ولا تقارن بما يتعرض له غيرهم من الأندية الصغيرة من حيث الشعبية والإعلام المؤثر والسجل البطولي الذي يعتد به، إن لم يكن لا يذكر..!!

لكن الاعتقاد السائد لهؤلاء المؤكدين ترجحه مباريات سابقة، لا يمنح الحكام فيها اللاعبين كروتًا ملونة. وهذا الأمر ملاحظ في السابق؛ إذ يكون فيها هذا الحكم أو ذاك تحت تأثير الخوف من سطوة الإعلام المهيمن لتلك الأندية الجماهيرية، وما سيُكتب عنه صبيحة المباراة؛ لما له من ردود فعل واسعة الانتشار، والغضب "لؤمًا وتنديدًا وتشكيكًا"؛ وبالتالي فالحكم أولاً وأخيرًا مزيج من المشاعر المتناقضة للضعف والقوة، كما إن لديه عالمه الخاص؛ وهو ما يجعله بوصفه إنسانًا عاديًّا يحسب لمثل هذه المؤثرات الإعلامية ألف حساب على المستوى الاجتماعي والأسري والعملي..!!


من المؤكد أن الأندية ذات الجماهيرية الجارفة والنفوذ الإعلامي الطاغي وجيش المغردين غالبًا ما تكون في منأى ومأمن من ارتكاب الأخطاء التحكيمية القاتلة ضدها، وهذا ليس شكًّا في الأندية أو نزاهة الحكام، وإنما للخوف الساكن في الأذهان والأعماق لدى الحكام من هدير المدرجات وموجات الغضب من قِبل الإعلاميين وكتّاب الصحف المنتمين للأندية الكبيرة، الذين تتزايد أصواتهم وردود أفعالهم الغاضبة إلى ما بعد المباريات بأشهر، وربما بسنوات، للحد الذي قد يصل فيه أنصار الفريق المستفيد لحالة التمني أن الأخطاء تلك لم تحدث قط..!!

إن الحل المناسب أراه يكمن في العمل على إنشاء لجنة فنية مستقلة تحت مسمى "الشوط الثالث" مكونة من مجموعة من الخبراء في مجال التحكيم والمسابقات والقانون. وتقتصر مهمة هذه اللجنة على تقييم المباريات المصيرية والنهائية فقط من خلال العودة لأخطاء الحكام الفادحة في اليوم الثاني تمامًا كما في تقنية ما يسمى "الفار"، فإن رأت اللجنة إعادة المباراة لها الحق في ذلك، أو إلغاء الأهداف المشكوك فيها، وتُصدر قرارًا نهائيًّا بذلك..!!

ومن هنا فإن الحكم مستقبلاً في حال وجود "لجنة فنية" سيشعر بالهدوء والراحة، ولن يكون تحت مؤثرات أو ضغوط خارجية إطلاقًا؛ كون هناك لجنة الشوط الثالث التي ستقيّم المباراة فيما لو أخفق فيها في تقديره؛ وبالتالي لن يرتكب أخطاء فادحة، وسيتعامل معها وفق المعطيات داخل المعلب. وفي المقابل لن يحرص المنتمون للإعلام والمشجعون على جانب أخطاء الحكام لإدراكهم أن فريقهم المفضل لو استفاد من المباراة في وقتها الأصلي بشكل واضح لن يسلم من إعادتها أو تغيير نتيجتها من قِبل اللجنة الفنية، وستختفي بدورها المطالبات من قِبل إدارات الأندية بالاستعانة بالحكم الأجنبي..!!

01 يناير 2019 - 25 ربيع الآخر 1440
12:44 AM

لجنة الشوط الثالث..!!

محمد الصيـعري - الرياض
A A A
3
1,620

بعض الرياضيين وجماهير الأندية يؤكدون أنه لطالما حظيت أندية ما بمساعدة الحكام في الكثير من المباريات، سواء في الدوري هنا، أو غيره من المسابقات المختلفة. وهو اعتقاد لا أجزم بصحته من خطئه؛ إذ إنه في المقابل سبق أن تضررت هذه الأندية من الحكام وسوء تقديرهم في العديد من الحالات التحكيمية، وإن كان بدرجة أقل حقيقة، ولا تقارن بما يتعرض له غيرهم من الأندية الصغيرة من حيث الشعبية والإعلام المؤثر والسجل البطولي الذي يعتد به، إن لم يكن لا يذكر..!!

لكن الاعتقاد السائد لهؤلاء المؤكدين ترجحه مباريات سابقة، لا يمنح الحكام فيها اللاعبين كروتًا ملونة. وهذا الأمر ملاحظ في السابق؛ إذ يكون فيها هذا الحكم أو ذاك تحت تأثير الخوف من سطوة الإعلام المهيمن لتلك الأندية الجماهيرية، وما سيُكتب عنه صبيحة المباراة؛ لما له من ردود فعل واسعة الانتشار، والغضب "لؤمًا وتنديدًا وتشكيكًا"؛ وبالتالي فالحكم أولاً وأخيرًا مزيج من المشاعر المتناقضة للضعف والقوة، كما إن لديه عالمه الخاص؛ وهو ما يجعله بوصفه إنسانًا عاديًّا يحسب لمثل هذه المؤثرات الإعلامية ألف حساب على المستوى الاجتماعي والأسري والعملي..!!


من المؤكد أن الأندية ذات الجماهيرية الجارفة والنفوذ الإعلامي الطاغي وجيش المغردين غالبًا ما تكون في منأى ومأمن من ارتكاب الأخطاء التحكيمية القاتلة ضدها، وهذا ليس شكًّا في الأندية أو نزاهة الحكام، وإنما للخوف الساكن في الأذهان والأعماق لدى الحكام من هدير المدرجات وموجات الغضب من قِبل الإعلاميين وكتّاب الصحف المنتمين للأندية الكبيرة، الذين تتزايد أصواتهم وردود أفعالهم الغاضبة إلى ما بعد المباريات بأشهر، وربما بسنوات، للحد الذي قد يصل فيه أنصار الفريق المستفيد لحالة التمني أن الأخطاء تلك لم تحدث قط..!!

إن الحل المناسب أراه يكمن في العمل على إنشاء لجنة فنية مستقلة تحت مسمى "الشوط الثالث" مكونة من مجموعة من الخبراء في مجال التحكيم والمسابقات والقانون. وتقتصر مهمة هذه اللجنة على تقييم المباريات المصيرية والنهائية فقط من خلال العودة لأخطاء الحكام الفادحة في اليوم الثاني تمامًا كما في تقنية ما يسمى "الفار"، فإن رأت اللجنة إعادة المباراة لها الحق في ذلك، أو إلغاء الأهداف المشكوك فيها، وتُصدر قرارًا نهائيًّا بذلك..!!

ومن هنا فإن الحكم مستقبلاً في حال وجود "لجنة فنية" سيشعر بالهدوء والراحة، ولن يكون تحت مؤثرات أو ضغوط خارجية إطلاقًا؛ كون هناك لجنة الشوط الثالث التي ستقيّم المباراة فيما لو أخفق فيها في تقديره؛ وبالتالي لن يرتكب أخطاء فادحة، وسيتعامل معها وفق المعطيات داخل المعلب. وفي المقابل لن يحرص المنتمون للإعلام والمشجعون على جانب أخطاء الحكام لإدراكهم أن فريقهم المفضل لو استفاد من المباراة في وقتها الأصلي بشكل واضح لن يسلم من إعادتها أو تغيير نتيجتها من قِبل اللجنة الفنية، وستختفي بدورها المطالبات من قِبل إدارات الأندية بالاستعانة بالحكم الأجنبي..!!