10/10 والتنمر المروري

كلنا ننتظر يوم الأحد العظيم الذي سوف تتمكن فيه أخواتنا من قيادة السيارة بشكل نظامي ومدروس، الجميل أنه مع قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة جاء قرار آخر لا يقل أهمية عنه وهو نظام مكافحة التحرش الذي بدوره سيكفل -بمشيئة الله تعالى- إضافة طابع الطمأنينة لردع كل من تسول له نفسه استغلال قرار السماح للمرأة بالقيادة بشكل يظهر عدم صحة القرار.


من وجهة نظري المتواضعة ومن خلال ملاحظتي للمشهد المروري في المملكة فإن أخوف ما أخاف على الأخوات قائدات المركبات هو ما أسميه "التنمر المروري" والذي يعني اصطلاحاً كل السلوكيات المرورية الهمجية والمؤذية فيزيائياً والمشوهة بصرياً التي نشاهدها في شوارعنا صباح مساء دون ردع قوي من الجهات المسؤولة عن السلامة المرورية.


التنمر المروري يظهر في عدة صور وأشكال ؛منها على سبيل المثال لا الحصر التجاوز الخطر، عدم الالتزام بالمسار المحدد والتنقل بين المسارات بكل أنانية، ولسان حال هذا المتنمر أنا ومن خلفي الطوفان.


صورة أخرى لا تقل فداحة وهي استخدام منبه السيارة المفرط، والذي أصبح في الغالب في شوارعنا لغة للشتيمة والتذمر.


من لغات التنمر المروري أيضاً حمل سالك الطريق على زيادة سرعته قصراً، والمتنمرون في ذلك مذاهب فمنهم من "يلحم" صدام سيارته الأمامي بصدام سيارتك الخلفي وكأنه يقول إما أن تفتح الطريق وإما أن أصدمك، أو "التكشيح" بالنور واستخدام المنبه من أجل إفساح المجال أمام هذا التهور.


في الحقيقة ومع كامل اليقين بأن إقبال السيدات على القيادة وخاصة في المدن المزدحمة سيكون محدوداً في البداية، فما زال التوجس والخوف من خوض هذه المغامرة موجوداً؛ لأن النظام المروري لدينا ما زال دون المأمول، وما زال الهمج يزاولون همجيتهم بكل حرية، فكاميرات ساهر وكذلك رجل المرور الواقف على الإشارة لا يعد رادعاً كافياً لهم.


في الحقيقة مشكلة التنمر في الشوارع مشكلة شائكة، ولا بد من إيجاد حلول جذرية وصارمة لها، ولا بد من ترسيخ مبدأ أن الشارع ملك للجميع، وأن القيادة في الأساس هي ثقافة وفن وذوق وأخلاق.

أخيراً، أختي قائدة المركبة من خلال تجربتي فإن أفضل طريقة للتعامل مع المتنمرين في الشوارع هو تجاهلهم وتكبير العقل قدر الإمكان، في ظل غياب أنظمة وعقوبات رادعة لهم، ولا يمنع من استخدام ملصق "يعني أطير" على الجزء الخلفي من السيارة.

اعلان
10/10 والتنمر المروري
سبق

كلنا ننتظر يوم الأحد العظيم الذي سوف تتمكن فيه أخواتنا من قيادة السيارة بشكل نظامي ومدروس، الجميل أنه مع قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة جاء قرار آخر لا يقل أهمية عنه وهو نظام مكافحة التحرش الذي بدوره سيكفل -بمشيئة الله تعالى- إضافة طابع الطمأنينة لردع كل من تسول له نفسه استغلال قرار السماح للمرأة بالقيادة بشكل يظهر عدم صحة القرار.


من وجهة نظري المتواضعة ومن خلال ملاحظتي للمشهد المروري في المملكة فإن أخوف ما أخاف على الأخوات قائدات المركبات هو ما أسميه "التنمر المروري" والذي يعني اصطلاحاً كل السلوكيات المرورية الهمجية والمؤذية فيزيائياً والمشوهة بصرياً التي نشاهدها في شوارعنا صباح مساء دون ردع قوي من الجهات المسؤولة عن السلامة المرورية.


التنمر المروري يظهر في عدة صور وأشكال ؛منها على سبيل المثال لا الحصر التجاوز الخطر، عدم الالتزام بالمسار المحدد والتنقل بين المسارات بكل أنانية، ولسان حال هذا المتنمر أنا ومن خلفي الطوفان.


صورة أخرى لا تقل فداحة وهي استخدام منبه السيارة المفرط، والذي أصبح في الغالب في شوارعنا لغة للشتيمة والتذمر.


من لغات التنمر المروري أيضاً حمل سالك الطريق على زيادة سرعته قصراً، والمتنمرون في ذلك مذاهب فمنهم من "يلحم" صدام سيارته الأمامي بصدام سيارتك الخلفي وكأنه يقول إما أن تفتح الطريق وإما أن أصدمك، أو "التكشيح" بالنور واستخدام المنبه من أجل إفساح المجال أمام هذا التهور.


في الحقيقة ومع كامل اليقين بأن إقبال السيدات على القيادة وخاصة في المدن المزدحمة سيكون محدوداً في البداية، فما زال التوجس والخوف من خوض هذه المغامرة موجوداً؛ لأن النظام المروري لدينا ما زال دون المأمول، وما زال الهمج يزاولون همجيتهم بكل حرية، فكاميرات ساهر وكذلك رجل المرور الواقف على الإشارة لا يعد رادعاً كافياً لهم.


في الحقيقة مشكلة التنمر في الشوارع مشكلة شائكة، ولا بد من إيجاد حلول جذرية وصارمة لها، ولا بد من ترسيخ مبدأ أن الشارع ملك للجميع، وأن القيادة في الأساس هي ثقافة وفن وذوق وأخلاق.

أخيراً، أختي قائدة المركبة من خلال تجربتي فإن أفضل طريقة للتعامل مع المتنمرين في الشوارع هو تجاهلهم وتكبير العقل قدر الإمكان، في ظل غياب أنظمة وعقوبات رادعة لهم، ولا يمنع من استخدام ملصق "يعني أطير" على الجزء الخلفي من السيارة.

14 يونيو 2018 - 30 رمضان 1439
11:49 AM

10/10 والتنمر المروري

يحيى فقيهي - الرياض
A A A
2
1,510

كلنا ننتظر يوم الأحد العظيم الذي سوف تتمكن فيه أخواتنا من قيادة السيارة بشكل نظامي ومدروس، الجميل أنه مع قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة جاء قرار آخر لا يقل أهمية عنه وهو نظام مكافحة التحرش الذي بدوره سيكفل -بمشيئة الله تعالى- إضافة طابع الطمأنينة لردع كل من تسول له نفسه استغلال قرار السماح للمرأة بالقيادة بشكل يظهر عدم صحة القرار.


من وجهة نظري المتواضعة ومن خلال ملاحظتي للمشهد المروري في المملكة فإن أخوف ما أخاف على الأخوات قائدات المركبات هو ما أسميه "التنمر المروري" والذي يعني اصطلاحاً كل السلوكيات المرورية الهمجية والمؤذية فيزيائياً والمشوهة بصرياً التي نشاهدها في شوارعنا صباح مساء دون ردع قوي من الجهات المسؤولة عن السلامة المرورية.


التنمر المروري يظهر في عدة صور وأشكال ؛منها على سبيل المثال لا الحصر التجاوز الخطر، عدم الالتزام بالمسار المحدد والتنقل بين المسارات بكل أنانية، ولسان حال هذا المتنمر أنا ومن خلفي الطوفان.


صورة أخرى لا تقل فداحة وهي استخدام منبه السيارة المفرط، والذي أصبح في الغالب في شوارعنا لغة للشتيمة والتذمر.


من لغات التنمر المروري أيضاً حمل سالك الطريق على زيادة سرعته قصراً، والمتنمرون في ذلك مذاهب فمنهم من "يلحم" صدام سيارته الأمامي بصدام سيارتك الخلفي وكأنه يقول إما أن تفتح الطريق وإما أن أصدمك، أو "التكشيح" بالنور واستخدام المنبه من أجل إفساح المجال أمام هذا التهور.


في الحقيقة ومع كامل اليقين بأن إقبال السيدات على القيادة وخاصة في المدن المزدحمة سيكون محدوداً في البداية، فما زال التوجس والخوف من خوض هذه المغامرة موجوداً؛ لأن النظام المروري لدينا ما زال دون المأمول، وما زال الهمج يزاولون همجيتهم بكل حرية، فكاميرات ساهر وكذلك رجل المرور الواقف على الإشارة لا يعد رادعاً كافياً لهم.


في الحقيقة مشكلة التنمر في الشوارع مشكلة شائكة، ولا بد من إيجاد حلول جذرية وصارمة لها، ولا بد من ترسيخ مبدأ أن الشارع ملك للجميع، وأن القيادة في الأساس هي ثقافة وفن وذوق وأخلاق.

أخيراً، أختي قائدة المركبة من خلال تجربتي فإن أفضل طريقة للتعامل مع المتنمرين في الشوارع هو تجاهلهم وتكبير العقل قدر الإمكان، في ظل غياب أنظمة وعقوبات رادعة لهم، ولا يمنع من استخدام ملصق "يعني أطير" على الجزء الخلفي من السيارة.