برعاية ولي العهد..الهيئة الملكية تدشن رؤيتها لتطوير العلا بوصفها وجهة للتراث العالمي

شملت مشاريع محمية ومنتجع شرعان والصندوق العالمي لحماية النمر العربي

دشَّنت الهيئة الملكية لمحافظة العلا اليوم الأحد رؤيتها لتطوير العلا بوصفها وجهة للتراث العالمي التي تتمحور حول حفظ التراث والطبيعة بالشراكة مع فريق من الخبراء العالميين، وذلك برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمحافظة العلا.

وفي التفاصيل، شملت المشاريع التي تم إعلانها تدشين محمية شرعان الطبيعية، ومنتجع شرعان، والصندوق العالمي لحماية النمر العربي، وذلك اليوم الأحد الموافق 5 جمادى الآخرة 1440 هـ (10 فبراير 2019).

وقد حضر حفل تدشين "رؤية العلا" نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين المحليين والدوليين، إضافة إلى شخصيات فنية وثقافية عالمية، وخبراء عالميين في التراث والطبيعة.

وتعليقًا على هذا الحدث قال الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا وزير الثقافة: "تقدم العلا للمستكشفين من جميع أنحاء العالم وجهة فريدة، وذلك من خلال ماضيها الذي يمثل تاريخًا حقيقيًّا للتبادل الثقافي والتجاري بين الحضارات المختلفة. وبدورنا، فإننا ندعو علماء الآثار والمفكرين من جميع أنحاء العالم لمشاركتنا في استكشاف تاريخ الإنسانية في العلا، خاصة مع الدعم والاهتمام الذي تحظى به منطقة العلا من سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود لتحويلها إلى وجهة عالمية للتراث، وهو ما يمثل أحد أهداف رؤية المملكة 2030".

وتحتضن محافظة العلا مناظر خلابة للصحراء، وتشكيلات صخرية متميزة، ومجموعة من المواقع الأثرية البارزة في المنطقة، مثل المواقع الخاصة بالحضارتين اللحيانية والنبطية خلال الألفية الأولى قبل الميلاد.

وتعد العلا من عجائب العالم العربي القديم، وتقع ضمن حدودها الحجر، وهو أول موقع في المملكة العربية السعودية يتم إدراجه ضمن قائمة منظمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، ويعد العاصمة الجنوبية لمملكة الأنباط.

وتعمل الهيئة الملكية لمحافظة العلا على مشاريع مستقبلية لتطوير مراكز للزوار في المواقع الرئيسية الثلاثة: الحجر، وجبل عكمة، ودادان، وتهيئتها لاستقبال الزوار من أنحاء العالم كافة.

وتسعى "رؤية العلا" إلى إحداث تحولات مسؤولة ومؤثرة في المحافظة، وذلك من خلال العمل المتوازن بين حفظ وصون التراث الطبيعي والثقافي الغني، والمشاريع الطموحة للمملكة العربية السعودية لتهيئة المنطقة للترحيب بالزوار من جميع أنحاء العالم.

من جانبه، صرح المهندس عمرو المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا: "إن تدشين رؤية العلا يعد خطوة طموحة في رحلتنا نحو حماية التراث الطبيعي للمنطقة، ومشاركة تاريخها الثقافي الثري مع العالم أجمع. وبالنسبة للسياح فإن زيارة العلا تعد رحلة عبر الزمن؛ فلكل صخرة فيها قصة تحكى. وبدورنا فإننا نسعى للكشف عن مكامن الجمال في هذا المكان، وتقديمه كهدية للعالم أجمع".

وكجزء من مهمتها لحماية وتطوير التراث العالمي في العلا تعمل الهيئة الملكية لمحافظة العلا على تطوير المنطقة بعمل شراكات قوية مع خبراء ومختصين عالميين. وإحدى هذه الشراكات مع الوكالة الفرنسية لتطوير العلا (AFALULA). فيما حضر فرانك رييستر، وزير الثقافة الفرنسية، الاحتفال للاحتفاء بهذه الشراكة المستمرة.

وقال جيرارد ميستراليت، الرئيس التنفيذي للوكالة الفرنسية لتطوير العلا: "إن حضور تدشين الرؤية لهذه الوجهة الاستثنائية يبعث على الإلهام. ونحن نتطلع إلى مواصلة تعزيز شراكتنا مع الهيئة الملكية لمحافظة العلا لإنشاء وجهة عالمية للزوار من مختلف أنحاء العالم".

وتضمن الاحتفال إطلاق الهيئة محمية شرعان الطبيعية؛ إذ تسهم المحمية بحماية المناطق ذات القيمة البيئية الاستثنائية، وستعمل على استعادة التوازن الطبيعي في المنطقة بين الكائنات الحية والبيئة الصحراوية. وإضافة إلى ذلك تهدف المحمية إلى الحفاظ على النباتات الطبيعية والحيوانات، وغيرها من الأنواع المهددة ذات القيمة العالمية البارزة، سعيًا إلى إعادة توطينها وإكثارها.

كما أُطلقت في المحمية أنواع حيوانية مهددة بالانقراض، بما في ذلك الوعول وطيور النعام أحمر الرقبة والغزلان.

وكجزء من مبادرة المحمية أعلنت الهيئة الملكية سعيها لإنشاء الصندوق العالمي لحماية النمر العربي، وهو أكبر صندوق في العالم لحماية هذا النوع من القطط الكبيرة المهددة بالانقراض الذي يستوطن جبال المنطقة.

وقامت الهيئة الملكية بوضع حجر الأساس لمنتجع شرعان، وهو منتجع منحوت في الجبال، ويضم عددًا من الأجنحة الفندقية، وموقعًا يضم مساحات مبتكرة ومجهزة بأحدث الوسائل والخدمات التقنية لعقد لقاءات قمة لقياديي الأعمال والرؤساء التنفيذيين والفنانين وغيرهم؛ إذ سيتم تجهيزه بأحدث الوسائل والخدمات التقنية؛ ليستقبل ويستضيف لقاءات واجتماعات قمة على مستوى المنطقة والعالم. وقد صُمم بشكل مبتكر بالتعاون مع المعماري الفرنسي الشهير جون نوفيل.

وينبثق منتجع شرعان من جبال العلا الشامخة، وسيحمل إرث الحضارة النبطية في ضيافة الطبيعة الخلابة.

ويمزج المنتجع بين الضيافة والحفاوة العربية؛ وهو ما سيعزز من موقع العلا بوصفها مقصدًا عالميًّا، يوفر تجربة فريدة للزوار والمستكشفين من أنحاء العالم كافة، وذلك كله بمشاركة المجتمع المحلي.

وتماشيًا مع أهداف ورؤية المملكة 2030 تسهم الهيئة الملكية لمحافظة العلا من خلال "رؤية العلا" بإضافة ما مقداره 120 مليار ريال سعودي للناتج المحلي للمملكة بحلول عام 2035، التي سيتم ضخ معظمها في الاقتصاد المحلي لمحافظة العلا.

وتعمل الهيئة الملكية على إشراك المجتمع المحلي بشكل مكثف؛ ليكون لهم دور بارز وفعال في هذه المشاريع من خلال برنامج "حماية" الذي يتيح الفرصة لـ 2,500 من أهالي العلا ليكونوا حماة للتراث الطبيعي والإنساني في العلا.

كما أطلقت الهيئة الملكية المرحلة الثانية من برنامج الابتعاث الدولي الذي يوفر لأبناء وبنات العلا فرصة الدراسة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، وذلك في مجالات مختلفة تتعلق بخطط التنمية الخاصة بالعلا؛ وهو ما سيسهم بشكل كبير وفعال في دعم هذه المشاريع، وإعطائها طابعًا محليًّا بمعايير عالمية من خلال أيدي أبنائها، وهو الأمر الذي يمثل أحد أبرز مرتكزات هذه الرؤية الطموحة.

ومع انطلاق هذه المبادرات تواصل الهيئة الملكية التزامها بأعلى معايير التميز، وأفضل الممارسات العالمية، والعمل مع شركائها من الجامعات والمؤسسات المتخصصة في جميع أنحاء العالم وفي المجالات كافة ذات الصلة.

كما تستمر الهيئة في دعم برنامج المسح الأثري والتراثي لمحافظة العلا بهدف حماية وتطوير المواقع التراثية والتاريخية للمحافظة تحقيقًا للتحول المستدام، ولتمكين الزوار المحليين والدوليين من التعرف على ثراء إرثها الثقافي والتاريخي والطبيعي، وعلى الحضارات العربية والقيم المحلية.

ويشكل هذا العمل نواة لتبادل المعرفة، وأفضل الممارسات والبحث في مجالات علم الآثار والتراث وحفظ وصيانة الآثار.

اعلان
برعاية ولي العهد..الهيئة الملكية تدشن رؤيتها لتطوير العلا بوصفها وجهة للتراث العالمي
سبق

دشَّنت الهيئة الملكية لمحافظة العلا اليوم الأحد رؤيتها لتطوير العلا بوصفها وجهة للتراث العالمي التي تتمحور حول حفظ التراث والطبيعة بالشراكة مع فريق من الخبراء العالميين، وذلك برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمحافظة العلا.

وفي التفاصيل، شملت المشاريع التي تم إعلانها تدشين محمية شرعان الطبيعية، ومنتجع شرعان، والصندوق العالمي لحماية النمر العربي، وذلك اليوم الأحد الموافق 5 جمادى الآخرة 1440 هـ (10 فبراير 2019).

وقد حضر حفل تدشين "رؤية العلا" نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين المحليين والدوليين، إضافة إلى شخصيات فنية وثقافية عالمية، وخبراء عالميين في التراث والطبيعة.

وتعليقًا على هذا الحدث قال الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا وزير الثقافة: "تقدم العلا للمستكشفين من جميع أنحاء العالم وجهة فريدة، وذلك من خلال ماضيها الذي يمثل تاريخًا حقيقيًّا للتبادل الثقافي والتجاري بين الحضارات المختلفة. وبدورنا، فإننا ندعو علماء الآثار والمفكرين من جميع أنحاء العالم لمشاركتنا في استكشاف تاريخ الإنسانية في العلا، خاصة مع الدعم والاهتمام الذي تحظى به منطقة العلا من سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود لتحويلها إلى وجهة عالمية للتراث، وهو ما يمثل أحد أهداف رؤية المملكة 2030".

وتحتضن محافظة العلا مناظر خلابة للصحراء، وتشكيلات صخرية متميزة، ومجموعة من المواقع الأثرية البارزة في المنطقة، مثل المواقع الخاصة بالحضارتين اللحيانية والنبطية خلال الألفية الأولى قبل الميلاد.

وتعد العلا من عجائب العالم العربي القديم، وتقع ضمن حدودها الحجر، وهو أول موقع في المملكة العربية السعودية يتم إدراجه ضمن قائمة منظمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، ويعد العاصمة الجنوبية لمملكة الأنباط.

وتعمل الهيئة الملكية لمحافظة العلا على مشاريع مستقبلية لتطوير مراكز للزوار في المواقع الرئيسية الثلاثة: الحجر، وجبل عكمة، ودادان، وتهيئتها لاستقبال الزوار من أنحاء العالم كافة.

وتسعى "رؤية العلا" إلى إحداث تحولات مسؤولة ومؤثرة في المحافظة، وذلك من خلال العمل المتوازن بين حفظ وصون التراث الطبيعي والثقافي الغني، والمشاريع الطموحة للمملكة العربية السعودية لتهيئة المنطقة للترحيب بالزوار من جميع أنحاء العالم.

من جانبه، صرح المهندس عمرو المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا: "إن تدشين رؤية العلا يعد خطوة طموحة في رحلتنا نحو حماية التراث الطبيعي للمنطقة، ومشاركة تاريخها الثقافي الثري مع العالم أجمع. وبالنسبة للسياح فإن زيارة العلا تعد رحلة عبر الزمن؛ فلكل صخرة فيها قصة تحكى. وبدورنا فإننا نسعى للكشف عن مكامن الجمال في هذا المكان، وتقديمه كهدية للعالم أجمع".

وكجزء من مهمتها لحماية وتطوير التراث العالمي في العلا تعمل الهيئة الملكية لمحافظة العلا على تطوير المنطقة بعمل شراكات قوية مع خبراء ومختصين عالميين. وإحدى هذه الشراكات مع الوكالة الفرنسية لتطوير العلا (AFALULA). فيما حضر فرانك رييستر، وزير الثقافة الفرنسية، الاحتفال للاحتفاء بهذه الشراكة المستمرة.

وقال جيرارد ميستراليت، الرئيس التنفيذي للوكالة الفرنسية لتطوير العلا: "إن حضور تدشين الرؤية لهذه الوجهة الاستثنائية يبعث على الإلهام. ونحن نتطلع إلى مواصلة تعزيز شراكتنا مع الهيئة الملكية لمحافظة العلا لإنشاء وجهة عالمية للزوار من مختلف أنحاء العالم".

وتضمن الاحتفال إطلاق الهيئة محمية شرعان الطبيعية؛ إذ تسهم المحمية بحماية المناطق ذات القيمة البيئية الاستثنائية، وستعمل على استعادة التوازن الطبيعي في المنطقة بين الكائنات الحية والبيئة الصحراوية. وإضافة إلى ذلك تهدف المحمية إلى الحفاظ على النباتات الطبيعية والحيوانات، وغيرها من الأنواع المهددة ذات القيمة العالمية البارزة، سعيًا إلى إعادة توطينها وإكثارها.

كما أُطلقت في المحمية أنواع حيوانية مهددة بالانقراض، بما في ذلك الوعول وطيور النعام أحمر الرقبة والغزلان.

وكجزء من مبادرة المحمية أعلنت الهيئة الملكية سعيها لإنشاء الصندوق العالمي لحماية النمر العربي، وهو أكبر صندوق في العالم لحماية هذا النوع من القطط الكبيرة المهددة بالانقراض الذي يستوطن جبال المنطقة.

وقامت الهيئة الملكية بوضع حجر الأساس لمنتجع شرعان، وهو منتجع منحوت في الجبال، ويضم عددًا من الأجنحة الفندقية، وموقعًا يضم مساحات مبتكرة ومجهزة بأحدث الوسائل والخدمات التقنية لعقد لقاءات قمة لقياديي الأعمال والرؤساء التنفيذيين والفنانين وغيرهم؛ إذ سيتم تجهيزه بأحدث الوسائل والخدمات التقنية؛ ليستقبل ويستضيف لقاءات واجتماعات قمة على مستوى المنطقة والعالم. وقد صُمم بشكل مبتكر بالتعاون مع المعماري الفرنسي الشهير جون نوفيل.

وينبثق منتجع شرعان من جبال العلا الشامخة، وسيحمل إرث الحضارة النبطية في ضيافة الطبيعة الخلابة.

ويمزج المنتجع بين الضيافة والحفاوة العربية؛ وهو ما سيعزز من موقع العلا بوصفها مقصدًا عالميًّا، يوفر تجربة فريدة للزوار والمستكشفين من أنحاء العالم كافة، وذلك كله بمشاركة المجتمع المحلي.

وتماشيًا مع أهداف ورؤية المملكة 2030 تسهم الهيئة الملكية لمحافظة العلا من خلال "رؤية العلا" بإضافة ما مقداره 120 مليار ريال سعودي للناتج المحلي للمملكة بحلول عام 2035، التي سيتم ضخ معظمها في الاقتصاد المحلي لمحافظة العلا.

وتعمل الهيئة الملكية على إشراك المجتمع المحلي بشكل مكثف؛ ليكون لهم دور بارز وفعال في هذه المشاريع من خلال برنامج "حماية" الذي يتيح الفرصة لـ 2,500 من أهالي العلا ليكونوا حماة للتراث الطبيعي والإنساني في العلا.

كما أطلقت الهيئة الملكية المرحلة الثانية من برنامج الابتعاث الدولي الذي يوفر لأبناء وبنات العلا فرصة الدراسة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، وذلك في مجالات مختلفة تتعلق بخطط التنمية الخاصة بالعلا؛ وهو ما سيسهم بشكل كبير وفعال في دعم هذه المشاريع، وإعطائها طابعًا محليًّا بمعايير عالمية من خلال أيدي أبنائها، وهو الأمر الذي يمثل أحد أبرز مرتكزات هذه الرؤية الطموحة.

ومع انطلاق هذه المبادرات تواصل الهيئة الملكية التزامها بأعلى معايير التميز، وأفضل الممارسات العالمية، والعمل مع شركائها من الجامعات والمؤسسات المتخصصة في جميع أنحاء العالم وفي المجالات كافة ذات الصلة.

كما تستمر الهيئة في دعم برنامج المسح الأثري والتراثي لمحافظة العلا بهدف حماية وتطوير المواقع التراثية والتاريخية للمحافظة تحقيقًا للتحول المستدام، ولتمكين الزوار المحليين والدوليين من التعرف على ثراء إرثها الثقافي والتاريخي والطبيعي، وعلى الحضارات العربية والقيم المحلية.

ويشكل هذا العمل نواة لتبادل المعرفة، وأفضل الممارسات والبحث في مجالات علم الآثار والتراث وحفظ وصيانة الآثار.

10 فبراير 2019 - 5 جمادى الآخر 1440
10:18 PM
اخر تعديل
14 فبراير 2019 - 9 جمادى الآخر 1440
12:58 AM

برعاية ولي العهد..الهيئة الملكية تدشن رؤيتها لتطوير العلا بوصفها وجهة للتراث العالمي

شملت مشاريع محمية ومنتجع شرعان والصندوق العالمي لحماية النمر العربي

A A A
1
8,890

دشَّنت الهيئة الملكية لمحافظة العلا اليوم الأحد رؤيتها لتطوير العلا بوصفها وجهة للتراث العالمي التي تتمحور حول حفظ التراث والطبيعة بالشراكة مع فريق من الخبراء العالميين، وذلك برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمحافظة العلا.

وفي التفاصيل، شملت المشاريع التي تم إعلانها تدشين محمية شرعان الطبيعية، ومنتجع شرعان، والصندوق العالمي لحماية النمر العربي، وذلك اليوم الأحد الموافق 5 جمادى الآخرة 1440 هـ (10 فبراير 2019).

وقد حضر حفل تدشين "رؤية العلا" نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين المحليين والدوليين، إضافة إلى شخصيات فنية وثقافية عالمية، وخبراء عالميين في التراث والطبيعة.

وتعليقًا على هذا الحدث قال الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا وزير الثقافة: "تقدم العلا للمستكشفين من جميع أنحاء العالم وجهة فريدة، وذلك من خلال ماضيها الذي يمثل تاريخًا حقيقيًّا للتبادل الثقافي والتجاري بين الحضارات المختلفة. وبدورنا، فإننا ندعو علماء الآثار والمفكرين من جميع أنحاء العالم لمشاركتنا في استكشاف تاريخ الإنسانية في العلا، خاصة مع الدعم والاهتمام الذي تحظى به منطقة العلا من سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود لتحويلها إلى وجهة عالمية للتراث، وهو ما يمثل أحد أهداف رؤية المملكة 2030".

وتحتضن محافظة العلا مناظر خلابة للصحراء، وتشكيلات صخرية متميزة، ومجموعة من المواقع الأثرية البارزة في المنطقة، مثل المواقع الخاصة بالحضارتين اللحيانية والنبطية خلال الألفية الأولى قبل الميلاد.

وتعد العلا من عجائب العالم العربي القديم، وتقع ضمن حدودها الحجر، وهو أول موقع في المملكة العربية السعودية يتم إدراجه ضمن قائمة منظمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، ويعد العاصمة الجنوبية لمملكة الأنباط.

وتعمل الهيئة الملكية لمحافظة العلا على مشاريع مستقبلية لتطوير مراكز للزوار في المواقع الرئيسية الثلاثة: الحجر، وجبل عكمة، ودادان، وتهيئتها لاستقبال الزوار من أنحاء العالم كافة.

وتسعى "رؤية العلا" إلى إحداث تحولات مسؤولة ومؤثرة في المحافظة، وذلك من خلال العمل المتوازن بين حفظ وصون التراث الطبيعي والثقافي الغني، والمشاريع الطموحة للمملكة العربية السعودية لتهيئة المنطقة للترحيب بالزوار من جميع أنحاء العالم.

من جانبه، صرح المهندس عمرو المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا: "إن تدشين رؤية العلا يعد خطوة طموحة في رحلتنا نحو حماية التراث الطبيعي للمنطقة، ومشاركة تاريخها الثقافي الثري مع العالم أجمع. وبالنسبة للسياح فإن زيارة العلا تعد رحلة عبر الزمن؛ فلكل صخرة فيها قصة تحكى. وبدورنا فإننا نسعى للكشف عن مكامن الجمال في هذا المكان، وتقديمه كهدية للعالم أجمع".

وكجزء من مهمتها لحماية وتطوير التراث العالمي في العلا تعمل الهيئة الملكية لمحافظة العلا على تطوير المنطقة بعمل شراكات قوية مع خبراء ومختصين عالميين. وإحدى هذه الشراكات مع الوكالة الفرنسية لتطوير العلا (AFALULA). فيما حضر فرانك رييستر، وزير الثقافة الفرنسية، الاحتفال للاحتفاء بهذه الشراكة المستمرة.

وقال جيرارد ميستراليت، الرئيس التنفيذي للوكالة الفرنسية لتطوير العلا: "إن حضور تدشين الرؤية لهذه الوجهة الاستثنائية يبعث على الإلهام. ونحن نتطلع إلى مواصلة تعزيز شراكتنا مع الهيئة الملكية لمحافظة العلا لإنشاء وجهة عالمية للزوار من مختلف أنحاء العالم".

وتضمن الاحتفال إطلاق الهيئة محمية شرعان الطبيعية؛ إذ تسهم المحمية بحماية المناطق ذات القيمة البيئية الاستثنائية، وستعمل على استعادة التوازن الطبيعي في المنطقة بين الكائنات الحية والبيئة الصحراوية. وإضافة إلى ذلك تهدف المحمية إلى الحفاظ على النباتات الطبيعية والحيوانات، وغيرها من الأنواع المهددة ذات القيمة العالمية البارزة، سعيًا إلى إعادة توطينها وإكثارها.

كما أُطلقت في المحمية أنواع حيوانية مهددة بالانقراض، بما في ذلك الوعول وطيور النعام أحمر الرقبة والغزلان.

وكجزء من مبادرة المحمية أعلنت الهيئة الملكية سعيها لإنشاء الصندوق العالمي لحماية النمر العربي، وهو أكبر صندوق في العالم لحماية هذا النوع من القطط الكبيرة المهددة بالانقراض الذي يستوطن جبال المنطقة.

وقامت الهيئة الملكية بوضع حجر الأساس لمنتجع شرعان، وهو منتجع منحوت في الجبال، ويضم عددًا من الأجنحة الفندقية، وموقعًا يضم مساحات مبتكرة ومجهزة بأحدث الوسائل والخدمات التقنية لعقد لقاءات قمة لقياديي الأعمال والرؤساء التنفيذيين والفنانين وغيرهم؛ إذ سيتم تجهيزه بأحدث الوسائل والخدمات التقنية؛ ليستقبل ويستضيف لقاءات واجتماعات قمة على مستوى المنطقة والعالم. وقد صُمم بشكل مبتكر بالتعاون مع المعماري الفرنسي الشهير جون نوفيل.

وينبثق منتجع شرعان من جبال العلا الشامخة، وسيحمل إرث الحضارة النبطية في ضيافة الطبيعة الخلابة.

ويمزج المنتجع بين الضيافة والحفاوة العربية؛ وهو ما سيعزز من موقع العلا بوصفها مقصدًا عالميًّا، يوفر تجربة فريدة للزوار والمستكشفين من أنحاء العالم كافة، وذلك كله بمشاركة المجتمع المحلي.

وتماشيًا مع أهداف ورؤية المملكة 2030 تسهم الهيئة الملكية لمحافظة العلا من خلال "رؤية العلا" بإضافة ما مقداره 120 مليار ريال سعودي للناتج المحلي للمملكة بحلول عام 2035، التي سيتم ضخ معظمها في الاقتصاد المحلي لمحافظة العلا.

وتعمل الهيئة الملكية على إشراك المجتمع المحلي بشكل مكثف؛ ليكون لهم دور بارز وفعال في هذه المشاريع من خلال برنامج "حماية" الذي يتيح الفرصة لـ 2,500 من أهالي العلا ليكونوا حماة للتراث الطبيعي والإنساني في العلا.

كما أطلقت الهيئة الملكية المرحلة الثانية من برنامج الابتعاث الدولي الذي يوفر لأبناء وبنات العلا فرصة الدراسة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، وذلك في مجالات مختلفة تتعلق بخطط التنمية الخاصة بالعلا؛ وهو ما سيسهم بشكل كبير وفعال في دعم هذه المشاريع، وإعطائها طابعًا محليًّا بمعايير عالمية من خلال أيدي أبنائها، وهو الأمر الذي يمثل أحد أبرز مرتكزات هذه الرؤية الطموحة.

ومع انطلاق هذه المبادرات تواصل الهيئة الملكية التزامها بأعلى معايير التميز، وأفضل الممارسات العالمية، والعمل مع شركائها من الجامعات والمؤسسات المتخصصة في جميع أنحاء العالم وفي المجالات كافة ذات الصلة.

كما تستمر الهيئة في دعم برنامج المسح الأثري والتراثي لمحافظة العلا بهدف حماية وتطوير المواقع التراثية والتاريخية للمحافظة تحقيقًا للتحول المستدام، ولتمكين الزوار المحليين والدوليين من التعرف على ثراء إرثها الثقافي والتاريخي والطبيعي، وعلى الحضارات العربية والقيم المحلية.

ويشكل هذا العمل نواة لتبادل المعرفة، وأفضل الممارسات والبحث في مجالات علم الآثار والتراث وحفظ وصيانة الآثار.