"الحوار الوطني" يدعو لتصويب المفاهيم الفكرية والابتعاد عن التكتلات

المشاركون عبروا عن غضبهم من "تراشقات واتهامات" التواصل الاجتماعي

عبدالله الراجحي- سبق- جدة: أكد المشاركون والمشاركات في اللقاء الثامن للخطاب الثقافي السعودي أن المملكة مجتمع متنوع، وهذا عنصر قوة ودعم للوحدة الوطنية التي هي مطلب الجميع، وأن كل ما يعزز تنامي لحمتها مطلوب ومرغوب، وكل ما يهددها مرفوض، وطالبوا بتصحيح المسار وتصويب المفاهيم التي اختلط فيها الصواب بضده؛ لكي لا تسفر التصنيفات الفكرية إلى تكوين تكتلات وتحزبات يبغض بعضها بعضاً، بما قد يقود –لا سمح الله– إلى التصادم بين أبناء المجتمع الواحد الذي يشكل خطراً على مصالح الوطن والمواطنين.
وعبر المشاركون والمشاركات عن عدم ارتياحهم لما تتداوله وسائل التواصل الاجتماعي من تراشقات واتهامات تصل إلى لغة غير مقبولة بين مختلف أطياف ومكونات المجتمع السعودي.
وأكدوا كما أن الحراك الثقافي والفكري للمجتمع السعودي هو ظاهرة صحية وانعكاس لثراء وتنوع مكوناته طالما أنه محكوم بالضوابط الأخلاقية الدينية والوطنية التي تحترم التنوع، ولا تنتقص من آراء وأفكار أي مواطن أو مواطنة.
جاء ذلك في ختام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني اليوم، اللقاء الثامن للخطاب الثقافي السعودي، والذي عقد أمس واليوم؛ للحوار حول التصنيفات الفكرية وأثرها على الوحدة الوطنية وذلك في محافظة جدة، وبمشاركة نحو 65 مشاركاً ومشاركة.
وفي ختام اللقاء تلا الدكتور فهد بن سلطان السلطان، نائب الأمين العام، نتائج اللقاء وقال إن السعودية تعمل منذ تأسيسها على تحقيق الاندماج والسلم الاجتماعي لجميع مكونات وأطياف المجتمع السعودي في إطار الوحدة الوطنية التي ترتكز على قيم الإسلام وسماحته التي تدعو إلى اجتماع الكلمة والمحافظة على الاستقرار".
وتابع: "وتمشياً مع توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظة الله- عندما قال "أرى أنه لا يتناسب مع قواعد الشريعة السمحة، ولا مع متطلبات الوحدة الوطنية أن يقوم البعض بجهل أو بسوء نية بتقسيم المواطنين إلى تصنيفات ما أنزل الله بها من سلطان، فهذا علماني وهذا ليبرالي، وهذا منافق، وهذا إسلامي متطرف، وغيرها من التسميات، والحقيقة هي أن الجميع مخلصون – إن شاء الله -، ولا نشك في عقيدة أحد أو وطنيته، حتى يثبت بالدليل أن هناك ما يدعو للشك لا سمح الله".
وأضاف: "ووفقاً لهذا النهج، واستمراراً لبرنامج مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لمناقشة قضايا الخطاب الثقافي السعودي، التي خصص منها اللقاء الثالث بمحافظة جدة واللقاء السابع بمدينة الرياض عن التصنيفات الفكرية تحديداً، فقد عقد المركز لقاءه الحواري الفكري الثامن بعنوان "التصنيفات الفكرية وأثرها على الوحدة الوطنية"... بحضور نخبة من المهتمين بالشأن الفكري والوطني".
وذكر أن المجتمعين ناقشوا: التصنيفات الفكرية بين السلبية والإيجابية، ودوافع التصنيفات الفكرية ومحركاتها، وانعكاسات التصنيفات الفكرية على السِّلم الاجتماعي والوحدة الوطنية.
وكيف نعزز وحدتنا الوطنية في إطار التنوع الفكري في مجتمعنا السعودي.
وأكدوا على أن تهذيب لغة الحوار عبر هذه الوسائل هو مسؤولية أسرية تربوية إعلامية مجتمعية مشتركة، مع التوصية بسن تنظيم يقنن إجراءات جزائية ضد الكراهية والعنصرية والتعدي على حقوق وحرمات الآخرين.
ورأى المشاركون والمشاركات أهمية الخروج برؤية وطنية شاملة حول كيفية تجنّب التصنيفات الفكرية السلبية والإقصائية التي تمس السلم الاجتماعي ومعوقات الوحدة الوطنية، وتعمل على إشاعة قيم الوسطية والاعتدال والتسامح بين جميع مكونات المجتمع السعودي، على أن يتم تكوين فريق عمل من المفكرين والمهتمين بالشأن العام بإشراف المركز لصياغة هذه الرؤية ضمن منطلقات وأهداف وآليات يمكن تحقيقها على أرض الواقع.
ودعو إلى إقامة الحملات الوطنية "الإعلامية والتوعوية" التي تهدف إلى نشر ثقافة الحوار الإيجابي وأدب الاختلاف، وأن ينسق المركز في ذلك مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ووزارة الثقافة والإعلام.

اعلان
"الحوار الوطني" يدعو لتصويب المفاهيم الفكرية والابتعاد عن التكتلات
سبق
عبدالله الراجحي- سبق- جدة: أكد المشاركون والمشاركات في اللقاء الثامن للخطاب الثقافي السعودي أن المملكة مجتمع متنوع، وهذا عنصر قوة ودعم للوحدة الوطنية التي هي مطلب الجميع، وأن كل ما يعزز تنامي لحمتها مطلوب ومرغوب، وكل ما يهددها مرفوض، وطالبوا بتصحيح المسار وتصويب المفاهيم التي اختلط فيها الصواب بضده؛ لكي لا تسفر التصنيفات الفكرية إلى تكوين تكتلات وتحزبات يبغض بعضها بعضاً، بما قد يقود –لا سمح الله– إلى التصادم بين أبناء المجتمع الواحد الذي يشكل خطراً على مصالح الوطن والمواطنين.
وعبر المشاركون والمشاركات عن عدم ارتياحهم لما تتداوله وسائل التواصل الاجتماعي من تراشقات واتهامات تصل إلى لغة غير مقبولة بين مختلف أطياف ومكونات المجتمع السعودي.
وأكدوا كما أن الحراك الثقافي والفكري للمجتمع السعودي هو ظاهرة صحية وانعكاس لثراء وتنوع مكوناته طالما أنه محكوم بالضوابط الأخلاقية الدينية والوطنية التي تحترم التنوع، ولا تنتقص من آراء وأفكار أي مواطن أو مواطنة.
جاء ذلك في ختام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني اليوم، اللقاء الثامن للخطاب الثقافي السعودي، والذي عقد أمس واليوم؛ للحوار حول التصنيفات الفكرية وأثرها على الوحدة الوطنية وذلك في محافظة جدة، وبمشاركة نحو 65 مشاركاً ومشاركة.
وفي ختام اللقاء تلا الدكتور فهد بن سلطان السلطان، نائب الأمين العام، نتائج اللقاء وقال إن السعودية تعمل منذ تأسيسها على تحقيق الاندماج والسلم الاجتماعي لجميع مكونات وأطياف المجتمع السعودي في إطار الوحدة الوطنية التي ترتكز على قيم الإسلام وسماحته التي تدعو إلى اجتماع الكلمة والمحافظة على الاستقرار".
وتابع: "وتمشياً مع توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظة الله- عندما قال "أرى أنه لا يتناسب مع قواعد الشريعة السمحة، ولا مع متطلبات الوحدة الوطنية أن يقوم البعض بجهل أو بسوء نية بتقسيم المواطنين إلى تصنيفات ما أنزل الله بها من سلطان، فهذا علماني وهذا ليبرالي، وهذا منافق، وهذا إسلامي متطرف، وغيرها من التسميات، والحقيقة هي أن الجميع مخلصون – إن شاء الله -، ولا نشك في عقيدة أحد أو وطنيته، حتى يثبت بالدليل أن هناك ما يدعو للشك لا سمح الله".
وأضاف: "ووفقاً لهذا النهج، واستمراراً لبرنامج مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لمناقشة قضايا الخطاب الثقافي السعودي، التي خصص منها اللقاء الثالث بمحافظة جدة واللقاء السابع بمدينة الرياض عن التصنيفات الفكرية تحديداً، فقد عقد المركز لقاءه الحواري الفكري الثامن بعنوان "التصنيفات الفكرية وأثرها على الوحدة الوطنية"... بحضور نخبة من المهتمين بالشأن الفكري والوطني".
وذكر أن المجتمعين ناقشوا: التصنيفات الفكرية بين السلبية والإيجابية، ودوافع التصنيفات الفكرية ومحركاتها، وانعكاسات التصنيفات الفكرية على السِّلم الاجتماعي والوحدة الوطنية.
وكيف نعزز وحدتنا الوطنية في إطار التنوع الفكري في مجتمعنا السعودي.
وأكدوا على أن تهذيب لغة الحوار عبر هذه الوسائل هو مسؤولية أسرية تربوية إعلامية مجتمعية مشتركة، مع التوصية بسن تنظيم يقنن إجراءات جزائية ضد الكراهية والعنصرية والتعدي على حقوق وحرمات الآخرين.
ورأى المشاركون والمشاركات أهمية الخروج برؤية وطنية شاملة حول كيفية تجنّب التصنيفات الفكرية السلبية والإقصائية التي تمس السلم الاجتماعي ومعوقات الوحدة الوطنية، وتعمل على إشاعة قيم الوسطية والاعتدال والتسامح بين جميع مكونات المجتمع السعودي، على أن يتم تكوين فريق عمل من المفكرين والمهتمين بالشأن العام بإشراف المركز لصياغة هذه الرؤية ضمن منطلقات وأهداف وآليات يمكن تحقيقها على أرض الواقع.
ودعو إلى إقامة الحملات الوطنية "الإعلامية والتوعوية" التي تهدف إلى نشر ثقافة الحوار الإيجابي وأدب الاختلاف، وأن ينسق المركز في ذلك مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ووزارة الثقافة والإعلام.
28 فبراير 2014 - 28 ربيع الآخر 1435
12:45 AM

المشاركون عبروا عن غضبهم من "تراشقات واتهامات" التواصل الاجتماعي

"الحوار الوطني" يدعو لتصويب المفاهيم الفكرية والابتعاد عن التكتلات

A A A
0
563

عبدالله الراجحي- سبق- جدة: أكد المشاركون والمشاركات في اللقاء الثامن للخطاب الثقافي السعودي أن المملكة مجتمع متنوع، وهذا عنصر قوة ودعم للوحدة الوطنية التي هي مطلب الجميع، وأن كل ما يعزز تنامي لحمتها مطلوب ومرغوب، وكل ما يهددها مرفوض، وطالبوا بتصحيح المسار وتصويب المفاهيم التي اختلط فيها الصواب بضده؛ لكي لا تسفر التصنيفات الفكرية إلى تكوين تكتلات وتحزبات يبغض بعضها بعضاً، بما قد يقود –لا سمح الله– إلى التصادم بين أبناء المجتمع الواحد الذي يشكل خطراً على مصالح الوطن والمواطنين.
وعبر المشاركون والمشاركات عن عدم ارتياحهم لما تتداوله وسائل التواصل الاجتماعي من تراشقات واتهامات تصل إلى لغة غير مقبولة بين مختلف أطياف ومكونات المجتمع السعودي.
وأكدوا كما أن الحراك الثقافي والفكري للمجتمع السعودي هو ظاهرة صحية وانعكاس لثراء وتنوع مكوناته طالما أنه محكوم بالضوابط الأخلاقية الدينية والوطنية التي تحترم التنوع، ولا تنتقص من آراء وأفكار أي مواطن أو مواطنة.
جاء ذلك في ختام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني اليوم، اللقاء الثامن للخطاب الثقافي السعودي، والذي عقد أمس واليوم؛ للحوار حول التصنيفات الفكرية وأثرها على الوحدة الوطنية وذلك في محافظة جدة، وبمشاركة نحو 65 مشاركاً ومشاركة.
وفي ختام اللقاء تلا الدكتور فهد بن سلطان السلطان، نائب الأمين العام، نتائج اللقاء وقال إن السعودية تعمل منذ تأسيسها على تحقيق الاندماج والسلم الاجتماعي لجميع مكونات وأطياف المجتمع السعودي في إطار الوحدة الوطنية التي ترتكز على قيم الإسلام وسماحته التي تدعو إلى اجتماع الكلمة والمحافظة على الاستقرار".
وتابع: "وتمشياً مع توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظة الله- عندما قال "أرى أنه لا يتناسب مع قواعد الشريعة السمحة، ولا مع متطلبات الوحدة الوطنية أن يقوم البعض بجهل أو بسوء نية بتقسيم المواطنين إلى تصنيفات ما أنزل الله بها من سلطان، فهذا علماني وهذا ليبرالي، وهذا منافق، وهذا إسلامي متطرف، وغيرها من التسميات، والحقيقة هي أن الجميع مخلصون – إن شاء الله -، ولا نشك في عقيدة أحد أو وطنيته، حتى يثبت بالدليل أن هناك ما يدعو للشك لا سمح الله".
وأضاف: "ووفقاً لهذا النهج، واستمراراً لبرنامج مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لمناقشة قضايا الخطاب الثقافي السعودي، التي خصص منها اللقاء الثالث بمحافظة جدة واللقاء السابع بمدينة الرياض عن التصنيفات الفكرية تحديداً، فقد عقد المركز لقاءه الحواري الفكري الثامن بعنوان "التصنيفات الفكرية وأثرها على الوحدة الوطنية"... بحضور نخبة من المهتمين بالشأن الفكري والوطني".
وذكر أن المجتمعين ناقشوا: التصنيفات الفكرية بين السلبية والإيجابية، ودوافع التصنيفات الفكرية ومحركاتها، وانعكاسات التصنيفات الفكرية على السِّلم الاجتماعي والوحدة الوطنية.
وكيف نعزز وحدتنا الوطنية في إطار التنوع الفكري في مجتمعنا السعودي.
وأكدوا على أن تهذيب لغة الحوار عبر هذه الوسائل هو مسؤولية أسرية تربوية إعلامية مجتمعية مشتركة، مع التوصية بسن تنظيم يقنن إجراءات جزائية ضد الكراهية والعنصرية والتعدي على حقوق وحرمات الآخرين.
ورأى المشاركون والمشاركات أهمية الخروج برؤية وطنية شاملة حول كيفية تجنّب التصنيفات الفكرية السلبية والإقصائية التي تمس السلم الاجتماعي ومعوقات الوحدة الوطنية، وتعمل على إشاعة قيم الوسطية والاعتدال والتسامح بين جميع مكونات المجتمع السعودي، على أن يتم تكوين فريق عمل من المفكرين والمهتمين بالشأن العام بإشراف المركز لصياغة هذه الرؤية ضمن منطلقات وأهداف وآليات يمكن تحقيقها على أرض الواقع.
ودعو إلى إقامة الحملات الوطنية "الإعلامية والتوعوية" التي تهدف إلى نشر ثقافة الحوار الإيجابي وأدب الاختلاف، وأن ينسق المركز في ذلك مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ووزارة الثقافة والإعلام.