محام يكشف كواليس خطف "أمير" وضبط المتهمين .. جانٍ وأمه وأخته تفِر والعقوبة حرابة

قصة بدأت أحداثها بتلقي شرطة أحد المسارحة بلاغ مواطن بتغيُّب الطفل: بحثت عنه ولم أجده

كشف المحامي خالد بن بخيت فقيهي؛ لـ "سبق"، تفاصيل لحظة القبض على المتهمين بخطف الطفل أمير مسرحي؛ البالغ من العمر أربعة أعوام، وهي الحادثة التي جرت فصولها مساء الأحد الماضي، قبل أن يتم القبض على الجناة أمس الأول الخميس، وإعادة الطفل إلى أحضان والديه.

وبيّن "فقيهي"؛ أن القصة بدأت أحداثها عندما تلقت شرطة أحد المسارحة بلاغاً من مواطن بتغيُّب ابنه البالغ من العمر أربع سنوات، وأنه بحث عنه ولم يعثر عليه، وعلى الفور أجرت شرطة أحد المسارحة البحث والتحرّي وجمع الأدلة وتبيّن لها أن شخصاً يبلغ من العمر أربعين عاماً شُوهد وبرفقته حدثٌ صغيرٌ يبلغ من العمر 17 عاماً؛ تبيّن فيما بعد أنه ولده، وكانا يتجوّلان بأطراف الحي الذي يسكن فيه الطفل المتغيّب.

وبإجراء مزيدٍ من التحرّي والبحث تبيّن أن المشتبه فيه يقيم بخميس مشيط، وأنه توجه إلى أحد المسارحة؛ لاستئجار شقة سكنية باسم ولده الحدث، وقام بتسليم الشقة يوم الأحد عقب خطفه الطفل وتنفيذ جريمته إلا أن كاميرات المراقبة رصدته وهو يقوم بتسليم مفتاح الشقة، وتبيّن لشرطة أحد المسارحة؛ أن المشتبه فيه هو الشخص المطلوب وتمّت مخاطبة شرطة خميس مشيط لإلقاء القبض عليه.

وتابع: "بعد القبض عليه أنكر قيامه بخطف الطفل أمير مسرحي؛ وتمّ تفتيش مسكنه بخميس مشيط ولم يكن موجوداً بمسكن المشتبه فيه سوى والدته وبعض الأطفال ولم يكن من بينهم الطفل المتغيّب، ووردت معلوماتٌ للشرطة أن أخت المشتبه فيه مشتركة في الجريمة؛ لعدم وجودها وقت التفتيش، وأنها مَن قامت بإخفاء الطفل في استراحة".

وأردف: "بعد التحقيق مع المتهم اعترف بقيامه بخطف الطفل انتقاماً من والده؛ حيث قام بنقله إلى منزله بخميس مشيط، وترك أمه وأخته يخفيان الطفل، وأبدى استعداده لتسليم الطفل؛ وتلقى والد الطفل اتصالاً من مجهول يحدّد فيه مكان تسلُّم الطفل من والدة المتهم وأخته اللتين أخفتا الطفل، وتوجّه والد الطفل للمكان المحدّد بالاتفاق مع الشرطة وتسلّم الطفل وقامت الشرطة بإلقاء القبض على والدة المتهم، وتمكنت أخته من الهرب وجارٍ التحقيق مع المتهم".

وعن العقوبات التي ارتكبها الجناة، قال "الفقيهي"؛ إن ما ارتكبه المتهم يعد من الجرائم الكبيرة المُوجبة للتوقيف، وإن جريمة الاختطاف بمفردها تعد من جرائم الحرابة والإفساد في الأرض استناداً لقوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ).

وأضاف: "جريمة اختطاف الطفل واحتجازه ونقله من منطقة جازان إلى منطقة عسير، وإخفاؤه عن أهله مدة خمسة أيام وهو في عمر ٤ أعوام تستوجب تطبيق عقوبة الحرابة على مَن قام بالاختطاف بالمباشرة والمساهمة من أخته وأمه (التمالؤ) وذلك لردع المجرمين، وزجر كل مَن تسوّل له نفسه مستقبلاً القيام بهذا الفعل الذي يثير الرعب والفزع في نفوس المجتمع وترويع الآمنين، واستناداً إلى قرار هيئة كبار العلماء رقم 85 وتاريخ 11 - 11 - 1401 هجرياً، المتضمن أن (جرائم الخطف والسطو لانتهاك حرمات المسلمين على سبيل المكابرة والمجاهرة من ضروب المحاربة والسعي في الأرض فساداً)".

واختتم "فقيهي"؛ مؤكداً أن اعتراف المتهم بمشاركة ولده الحدث في الاختطاف يعد جريمة أخرى تتمثل في استغلال الأطفال وانتهاك حقوقهم بإجبارهم وإكراههم على تنفيذ أنشطة إجرامية، وهذا فيه خطرٌ على المجتمع يستحق عليها عقوبة استغلال الأطفال في تنفيذ أنشطة إجرامية.

اعلان
محام يكشف كواليس خطف "أمير" وضبط المتهمين .. جانٍ وأمه وأخته تفِر والعقوبة حرابة
سبق

كشف المحامي خالد بن بخيت فقيهي؛ لـ "سبق"، تفاصيل لحظة القبض على المتهمين بخطف الطفل أمير مسرحي؛ البالغ من العمر أربعة أعوام، وهي الحادثة التي جرت فصولها مساء الأحد الماضي، قبل أن يتم القبض على الجناة أمس الأول الخميس، وإعادة الطفل إلى أحضان والديه.

وبيّن "فقيهي"؛ أن القصة بدأت أحداثها عندما تلقت شرطة أحد المسارحة بلاغاً من مواطن بتغيُّب ابنه البالغ من العمر أربع سنوات، وأنه بحث عنه ولم يعثر عليه، وعلى الفور أجرت شرطة أحد المسارحة البحث والتحرّي وجمع الأدلة وتبيّن لها أن شخصاً يبلغ من العمر أربعين عاماً شُوهد وبرفقته حدثٌ صغيرٌ يبلغ من العمر 17 عاماً؛ تبيّن فيما بعد أنه ولده، وكانا يتجوّلان بأطراف الحي الذي يسكن فيه الطفل المتغيّب.

وبإجراء مزيدٍ من التحرّي والبحث تبيّن أن المشتبه فيه يقيم بخميس مشيط، وأنه توجه إلى أحد المسارحة؛ لاستئجار شقة سكنية باسم ولده الحدث، وقام بتسليم الشقة يوم الأحد عقب خطفه الطفل وتنفيذ جريمته إلا أن كاميرات المراقبة رصدته وهو يقوم بتسليم مفتاح الشقة، وتبيّن لشرطة أحد المسارحة؛ أن المشتبه فيه هو الشخص المطلوب وتمّت مخاطبة شرطة خميس مشيط لإلقاء القبض عليه.

وتابع: "بعد القبض عليه أنكر قيامه بخطف الطفل أمير مسرحي؛ وتمّ تفتيش مسكنه بخميس مشيط ولم يكن موجوداً بمسكن المشتبه فيه سوى والدته وبعض الأطفال ولم يكن من بينهم الطفل المتغيّب، ووردت معلوماتٌ للشرطة أن أخت المشتبه فيه مشتركة في الجريمة؛ لعدم وجودها وقت التفتيش، وأنها مَن قامت بإخفاء الطفل في استراحة".

وأردف: "بعد التحقيق مع المتهم اعترف بقيامه بخطف الطفل انتقاماً من والده؛ حيث قام بنقله إلى منزله بخميس مشيط، وترك أمه وأخته يخفيان الطفل، وأبدى استعداده لتسليم الطفل؛ وتلقى والد الطفل اتصالاً من مجهول يحدّد فيه مكان تسلُّم الطفل من والدة المتهم وأخته اللتين أخفتا الطفل، وتوجّه والد الطفل للمكان المحدّد بالاتفاق مع الشرطة وتسلّم الطفل وقامت الشرطة بإلقاء القبض على والدة المتهم، وتمكنت أخته من الهرب وجارٍ التحقيق مع المتهم".

وعن العقوبات التي ارتكبها الجناة، قال "الفقيهي"؛ إن ما ارتكبه المتهم يعد من الجرائم الكبيرة المُوجبة للتوقيف، وإن جريمة الاختطاف بمفردها تعد من جرائم الحرابة والإفساد في الأرض استناداً لقوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ).

وأضاف: "جريمة اختطاف الطفل واحتجازه ونقله من منطقة جازان إلى منطقة عسير، وإخفاؤه عن أهله مدة خمسة أيام وهو في عمر ٤ أعوام تستوجب تطبيق عقوبة الحرابة على مَن قام بالاختطاف بالمباشرة والمساهمة من أخته وأمه (التمالؤ) وذلك لردع المجرمين، وزجر كل مَن تسوّل له نفسه مستقبلاً القيام بهذا الفعل الذي يثير الرعب والفزع في نفوس المجتمع وترويع الآمنين، واستناداً إلى قرار هيئة كبار العلماء رقم 85 وتاريخ 11 - 11 - 1401 هجرياً، المتضمن أن (جرائم الخطف والسطو لانتهاك حرمات المسلمين على سبيل المكابرة والمجاهرة من ضروب المحاربة والسعي في الأرض فساداً)".

واختتم "فقيهي"؛ مؤكداً أن اعتراف المتهم بمشاركة ولده الحدث في الاختطاف يعد جريمة أخرى تتمثل في استغلال الأطفال وانتهاك حقوقهم بإجبارهم وإكراههم على تنفيذ أنشطة إجرامية، وهذا فيه خطرٌ على المجتمع يستحق عليها عقوبة استغلال الأطفال في تنفيذ أنشطة إجرامية.

24 نوفمبر 2018 - 16 ربيع الأول 1440
01:05 PM

محام يكشف كواليس خطف "أمير" وضبط المتهمين .. جانٍ وأمه وأخته تفِر والعقوبة حرابة

قصة بدأت أحداثها بتلقي شرطة أحد المسارحة بلاغ مواطن بتغيُّب الطفل: بحثت عنه ولم أجده

A A A
42
96,830

كشف المحامي خالد بن بخيت فقيهي؛ لـ "سبق"، تفاصيل لحظة القبض على المتهمين بخطف الطفل أمير مسرحي؛ البالغ من العمر أربعة أعوام، وهي الحادثة التي جرت فصولها مساء الأحد الماضي، قبل أن يتم القبض على الجناة أمس الأول الخميس، وإعادة الطفل إلى أحضان والديه.

وبيّن "فقيهي"؛ أن القصة بدأت أحداثها عندما تلقت شرطة أحد المسارحة بلاغاً من مواطن بتغيُّب ابنه البالغ من العمر أربع سنوات، وأنه بحث عنه ولم يعثر عليه، وعلى الفور أجرت شرطة أحد المسارحة البحث والتحرّي وجمع الأدلة وتبيّن لها أن شخصاً يبلغ من العمر أربعين عاماً شُوهد وبرفقته حدثٌ صغيرٌ يبلغ من العمر 17 عاماً؛ تبيّن فيما بعد أنه ولده، وكانا يتجوّلان بأطراف الحي الذي يسكن فيه الطفل المتغيّب.

وبإجراء مزيدٍ من التحرّي والبحث تبيّن أن المشتبه فيه يقيم بخميس مشيط، وأنه توجه إلى أحد المسارحة؛ لاستئجار شقة سكنية باسم ولده الحدث، وقام بتسليم الشقة يوم الأحد عقب خطفه الطفل وتنفيذ جريمته إلا أن كاميرات المراقبة رصدته وهو يقوم بتسليم مفتاح الشقة، وتبيّن لشرطة أحد المسارحة؛ أن المشتبه فيه هو الشخص المطلوب وتمّت مخاطبة شرطة خميس مشيط لإلقاء القبض عليه.

وتابع: "بعد القبض عليه أنكر قيامه بخطف الطفل أمير مسرحي؛ وتمّ تفتيش مسكنه بخميس مشيط ولم يكن موجوداً بمسكن المشتبه فيه سوى والدته وبعض الأطفال ولم يكن من بينهم الطفل المتغيّب، ووردت معلوماتٌ للشرطة أن أخت المشتبه فيه مشتركة في الجريمة؛ لعدم وجودها وقت التفتيش، وأنها مَن قامت بإخفاء الطفل في استراحة".

وأردف: "بعد التحقيق مع المتهم اعترف بقيامه بخطف الطفل انتقاماً من والده؛ حيث قام بنقله إلى منزله بخميس مشيط، وترك أمه وأخته يخفيان الطفل، وأبدى استعداده لتسليم الطفل؛ وتلقى والد الطفل اتصالاً من مجهول يحدّد فيه مكان تسلُّم الطفل من والدة المتهم وأخته اللتين أخفتا الطفل، وتوجّه والد الطفل للمكان المحدّد بالاتفاق مع الشرطة وتسلّم الطفل وقامت الشرطة بإلقاء القبض على والدة المتهم، وتمكنت أخته من الهرب وجارٍ التحقيق مع المتهم".

وعن العقوبات التي ارتكبها الجناة، قال "الفقيهي"؛ إن ما ارتكبه المتهم يعد من الجرائم الكبيرة المُوجبة للتوقيف، وإن جريمة الاختطاف بمفردها تعد من جرائم الحرابة والإفساد في الأرض استناداً لقوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ).

وأضاف: "جريمة اختطاف الطفل واحتجازه ونقله من منطقة جازان إلى منطقة عسير، وإخفاؤه عن أهله مدة خمسة أيام وهو في عمر ٤ أعوام تستوجب تطبيق عقوبة الحرابة على مَن قام بالاختطاف بالمباشرة والمساهمة من أخته وأمه (التمالؤ) وذلك لردع المجرمين، وزجر كل مَن تسوّل له نفسه مستقبلاً القيام بهذا الفعل الذي يثير الرعب والفزع في نفوس المجتمع وترويع الآمنين، واستناداً إلى قرار هيئة كبار العلماء رقم 85 وتاريخ 11 - 11 - 1401 هجرياً، المتضمن أن (جرائم الخطف والسطو لانتهاك حرمات المسلمين على سبيل المكابرة والمجاهرة من ضروب المحاربة والسعي في الأرض فساداً)".

واختتم "فقيهي"؛ مؤكداً أن اعتراف المتهم بمشاركة ولده الحدث في الاختطاف يعد جريمة أخرى تتمثل في استغلال الأطفال وانتهاك حقوقهم بإجبارهم وإكراههم على تنفيذ أنشطة إجرامية، وهذا فيه خطرٌ على المجتمع يستحق عليها عقوبة استغلال الأطفال في تنفيذ أنشطة إجرامية.