المصارف تجبرنا والتأمين يتهرب..!!

أنواع الماركات العالمية تحت تصرف السوق السعودي.. فسوقنا ضخم، يستوعب المزيد، بيد أن كفته تميل للتاجر بامتياز.. وبالرغم من ارتفاع أسعار السيارات عندنا عن سعر البطاقة الجمركية بأرقام مبالغ فيها - ربما أغلى من أسعارها في أوروبا وأمريكا - وسوء الخدمة إلا أنه ما زال الإقبال عليها مطردًا.

الشريحة العظمى من الشعب السعودي يقتنون سياراتهم بنظام التمويل التأجيري المنتهي بالتمليك.. لكنهم يدفعون ثمن تضامن الشركات مع المصارف ضدهم غاليًا.

إذ تنتهي علاقة الوكيل بسيارته بمجرد تصريفها للبنك.. كما يخلي البنك التزامه فور تأجيرها للعميل.. لتبدأ شركات التأمين بالتنمر على المستأجر الذي لا يرتبط أساسًا بأي علاقة تعاقدية مباشرة معها.. اللهم إلا أنه (مستأجر السيارة الفلانية باسم المصرف العلاني)!

شركات التأمين تلزم المستأجر بإجراء الصيانة الدورية، منها تغيير الزيوت، في الورش المعتمدة لديها.. حتى لو كانت على بُعد ألف كم، وهو ما لا يتوافر في الجبال والجزر والمحافظات النائية.. فإن تخلف (المستأجر) عن الحضور يسقط حقه في التغطية التأمينية للسيارة؛ ليدفع هو ثمن صيانة سيارة (البنك) من جيبه، في حين أن البنك يطالب بنسبة تحمُّل كسر العقد التي تزيد على خمسة أقساط إذا أرهقت السيارة المستأجر؛ ورغب بردها للبنك.. إذ لا خدمة لما بعد البيع لجميع الماركات، من ضمنها (العالمية)، في جميع المناطق بالمستوى نفسه.. ولا استرجاع.. بذلك تحوَّل إلى تأجير بتمليك إلزامي!

إزاء هذا التعسف يتوقع الناس من "التجارة" ومؤسسة النقد مراجعة بنود العقود مع المعنيين لتحقيق العدالة التعاقدية بين أطرافه.

الخلاصة: العميل هو الحلقة الأضعف في هذه العلاقة، وحقوقه مشتتة بين البنك الممول، وشركة التأمين، ووكلاء السيارات.

اعلان
المصارف تجبرنا والتأمين يتهرب..!!
سبق

أنواع الماركات العالمية تحت تصرف السوق السعودي.. فسوقنا ضخم، يستوعب المزيد، بيد أن كفته تميل للتاجر بامتياز.. وبالرغم من ارتفاع أسعار السيارات عندنا عن سعر البطاقة الجمركية بأرقام مبالغ فيها - ربما أغلى من أسعارها في أوروبا وأمريكا - وسوء الخدمة إلا أنه ما زال الإقبال عليها مطردًا.

الشريحة العظمى من الشعب السعودي يقتنون سياراتهم بنظام التمويل التأجيري المنتهي بالتمليك.. لكنهم يدفعون ثمن تضامن الشركات مع المصارف ضدهم غاليًا.

إذ تنتهي علاقة الوكيل بسيارته بمجرد تصريفها للبنك.. كما يخلي البنك التزامه فور تأجيرها للعميل.. لتبدأ شركات التأمين بالتنمر على المستأجر الذي لا يرتبط أساسًا بأي علاقة تعاقدية مباشرة معها.. اللهم إلا أنه (مستأجر السيارة الفلانية باسم المصرف العلاني)!

شركات التأمين تلزم المستأجر بإجراء الصيانة الدورية، منها تغيير الزيوت، في الورش المعتمدة لديها.. حتى لو كانت على بُعد ألف كم، وهو ما لا يتوافر في الجبال والجزر والمحافظات النائية.. فإن تخلف (المستأجر) عن الحضور يسقط حقه في التغطية التأمينية للسيارة؛ ليدفع هو ثمن صيانة سيارة (البنك) من جيبه، في حين أن البنك يطالب بنسبة تحمُّل كسر العقد التي تزيد على خمسة أقساط إذا أرهقت السيارة المستأجر؛ ورغب بردها للبنك.. إذ لا خدمة لما بعد البيع لجميع الماركات، من ضمنها (العالمية)، في جميع المناطق بالمستوى نفسه.. ولا استرجاع.. بذلك تحوَّل إلى تأجير بتمليك إلزامي!

إزاء هذا التعسف يتوقع الناس من "التجارة" ومؤسسة النقد مراجعة بنود العقود مع المعنيين لتحقيق العدالة التعاقدية بين أطرافه.

الخلاصة: العميل هو الحلقة الأضعف في هذه العلاقة، وحقوقه مشتتة بين البنك الممول، وشركة التأمين، ووكلاء السيارات.

01 ديسمبر 2018 - 23 ربيع الأول 1440
11:35 PM

المصارف تجبرنا والتأمين يتهرب..!!

عبدالغني الشيخ - الرياض
A A A
0
1,474

أنواع الماركات العالمية تحت تصرف السوق السعودي.. فسوقنا ضخم، يستوعب المزيد، بيد أن كفته تميل للتاجر بامتياز.. وبالرغم من ارتفاع أسعار السيارات عندنا عن سعر البطاقة الجمركية بأرقام مبالغ فيها - ربما أغلى من أسعارها في أوروبا وأمريكا - وسوء الخدمة إلا أنه ما زال الإقبال عليها مطردًا.

الشريحة العظمى من الشعب السعودي يقتنون سياراتهم بنظام التمويل التأجيري المنتهي بالتمليك.. لكنهم يدفعون ثمن تضامن الشركات مع المصارف ضدهم غاليًا.

إذ تنتهي علاقة الوكيل بسيارته بمجرد تصريفها للبنك.. كما يخلي البنك التزامه فور تأجيرها للعميل.. لتبدأ شركات التأمين بالتنمر على المستأجر الذي لا يرتبط أساسًا بأي علاقة تعاقدية مباشرة معها.. اللهم إلا أنه (مستأجر السيارة الفلانية باسم المصرف العلاني)!

شركات التأمين تلزم المستأجر بإجراء الصيانة الدورية، منها تغيير الزيوت، في الورش المعتمدة لديها.. حتى لو كانت على بُعد ألف كم، وهو ما لا يتوافر في الجبال والجزر والمحافظات النائية.. فإن تخلف (المستأجر) عن الحضور يسقط حقه في التغطية التأمينية للسيارة؛ ليدفع هو ثمن صيانة سيارة (البنك) من جيبه، في حين أن البنك يطالب بنسبة تحمُّل كسر العقد التي تزيد على خمسة أقساط إذا أرهقت السيارة المستأجر؛ ورغب بردها للبنك.. إذ لا خدمة لما بعد البيع لجميع الماركات، من ضمنها (العالمية)، في جميع المناطق بالمستوى نفسه.. ولا استرجاع.. بذلك تحوَّل إلى تأجير بتمليك إلزامي!

إزاء هذا التعسف يتوقع الناس من "التجارة" ومؤسسة النقد مراجعة بنود العقود مع المعنيين لتحقيق العدالة التعاقدية بين أطرافه.

الخلاصة: العميل هو الحلقة الأضعف في هذه العلاقة، وحقوقه مشتتة بين البنك الممول، وشركة التأمين، ووكلاء السيارات.