"متكسبون من ثروات الباحة".. هكذا وضع الاحتطاب جهات حكومية في مأزق حرج!

عمالة إفريقية ومركبات وتفحيم والأهالي يؤكدون تصنيع وترويج العرق في تلك المواقع

طالب عددٌ من أهالي منطقة الباحة بتكثيف الرقابة على الغابات وإيقاف الاحتطاب الجائر وقطع الأشجار الخضراء المؤدية للتصحر، مؤكدين أن ذلك لن يتم إلا بتضافر الجهود بين الجهات الحكومية الرقابية والأمنية، وخصوصاً أن الحطب أو الفحم أصبح تجارة تتكسب منها عدة جهات، فالبعض يؤجر مركباته القديمة ذات الدفع الرباعي مع نزع لوحاتها غالباً للعمالة، والبعض يجمع العمالة الإفريقية للعمل لصالحه، والتفحيم في مواقع وعرة، واستخدام الدواب من قبل المجهولين لنقل الحطب والفحم والعمالة لتلك المواقع؛ بالإضافة لعمل تلك العمالة في تصنيع العرق المسكر وترويجه في تلك المواقع البعيدة عن الأضواء، مستدلين على انتشار هذه الظاهرة بأنه أصبح هناك محالّ إيجار للمناشير تعمل على البنزين في كل مكان من طريق العقيق وصخوان وبلجرشي.

مطالبات بالعقوبة

وبيّن الأهالي أن الاحتطاب أصبح مهنة لمن لا عمل له، سواءً مواطن أو مقيم أو متسلل؛ حيث تحمّل الشاحنات بشكلٍ دوري من عدة محافظات، وخصوصاً محافظة العقيق؛ لكثرة الأودية والغطاء النباتي، وبعدها عن الأنظار؛ لوعورة الطرق المؤدية لمواقع الاحتطاب والمتاجرة.

وطالب الأهالي بتشديد العقوبة على المتكسبين بثروات الوطن ومصادرة المركبات؛ حيث يأتي هذا بالرغم من تأكيدات زراعة الباحة بالرقابة، وأنها على أفضل حال، مع تأكيدات لجنة حماية البيئة أن هناك جهات لا تبالي، وأن التعاون أقلّ من المأمول.

تأسف على الوضع

"سبق" عرضت الشكوى على رئيس لجنة حماية البيئة بمنطقة الباحة عبدالله مكني الذي تأسّف من الوضع الحالي للغطاء النباتي، وتذمّر من بعض الجهات قائلاً: "لجنة حماية البيئة بمنطقة الباحة، والتي تم تشكيلها بقرار أمير المنطقة تأسف لما وصلت إليه المنطقة من نقص بمساحة الغطاء النباتي بفعل الجهتين سواءً الأفراد والاعتداء العام أو الجهات الرسمية وقراراتها الأحادية لبعض المشاريع غير المدروسة، وأنا أجزم بذلك، مما تسبب في تقلص المساحات الخضراء، وعليه دورنا ليس سلطوياً كما يتخيل البعض، وإنما توعوي من جانب وشراكة حكومية ومجتمعية من جانب آخر، وكذلك الرفع لإمارة المنطقة بكل المستجدات، هنا يكتمل دور اللجنة كنشطاء بيئيين ومهتمين ودرجات علمية تعطي الرأي للمصلحة.

وأضاف: "بين لجنة حماية البيئة بمنطقة الباحة والجهات الرسمية تواصل طيلة الأشهر الماضية، مع بدء أعمالها، وإبرام عقود شراكة ومذكرات تفاهم من أجل الرقي ببيئة الباحة ومحافظاتها، سواء كانت خدمية أو أمنية من جانب الاحتطاب وغيره، ولكن أقولها بصريح العبارة: هناك جهات مهتمة لبيئة المنطقة، وجهات لا تبالي البتة مع أسفي لذلك من خلال جولات اللجنة لعموم الجهات الرسمية الحكومية وبعض المحافظات".

وتابع: "اللجنة ليست جهة رقابية بقدر ما هي توعوية واستشارية، فقد يغيب عن الأذهان أن اللجنة تزخر، ولله الحمد، بكبار المختصين بعلم البيئة كمستشارين غير مفرغين لأعمال وبرامج اللجنة استطعنا خلال 3 أشهر مضت كسب تلك الدرجات العلمية التي نفخر بها وتدوين أسمائها ضمن التعاون مع اللجنة، ومع ذلك حرصت اللجنة على دور التواصل مع الجميع لتلقي أي بلاغ، والتعاون مع الجهات الأمنية مشكورة، فالبيئة مسؤولية الجميع، ولن نتأخر عبر حسابات اللجنة عن ذلك، والتعاون مع الجهات (الزراعة والأمانة) ما زال متواضعاً جداً؛ علماً أن اللجنة حرصت على الزيارة المبكرة معها لتبادل الرأي لما يخدم بيئة المنطقة مع الجهتين، ومن الممكن في قادم الأيام أن نستبشر أكثر".

تنسيق وضبط مخالفين

من جانب آخر، قال مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الباحة المهندس سعيد جار الله الغامدي: "يقوم فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الباحة ومكاتبه بالمحافظات بمراقبة الغابات والأودية والمواقع ذات الكثافة الشجرية من خلال جولات الفنيين اليومية والمراقبين بالفرع بلجان التعديات بمحافظات ومراكز المنطقة، وذلك بمنع الاحتطاب وضبط ما قد ينتج من مخالفات، بالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية بالمنطقة من مراكز الإمارة والشرطة والمرور والدوريات وأمن الطرق التي تبدي تعاوناً مستمراً؛ للحدّ من هذه الظاهرة وفق التنسيق المستمر معهم، وفِي حال ضبط المخالفة تحال للجنة النظر فيما يقع من مخالفات نظام المراعي والغابات؛ لاتخاذ اللازم بشأنه، حيث عرِض على اللجنة ما يقارب 25 مخالفة تم النظر فيها من قبل اللجنة؛ لتقرير العقوبة المترتبة على المخالف حسب نظام الغابات والمراعي.

نقدّر حرص الإمارة

وتابع: "إضافةً إلى أننا نقدر حرص مقام الإمارة بتوجيه أمير المنطقة بالتعاون التام مع الفرع بضبط أي مخالف بتطبيق الأنظمة بحقه، إضافةً إلى التعاون المستمر مع أمانة المنطقة وإدارة الطرق لتقليل الضرر على أشجار الغابات والأودية أثناء فتح الطرق الضرورية واللازمة، وكذلك دور لجنة حماية البيئة في نشر الوعي البيئي من خلال الدروس ووسائل الإعلام المختلفة؛ للحفاظ على أشجار وشجيرات المنطقة".

واختتم: "من أهم السبل لمنع الاحتطاب هو ما قامت به الوزارة مشكورة من تشجيع استيراد الحطب والفحم من خارج المملكة وإعفاؤه من الجمارك؛ لسهولة حصول المستهلك عليه للحفاظ على ثرواتنا الغاباتية والشجر؛ حيث إن الإعلام خير شريك في التوعية في أهمية الشجرة وتعاون الجميع للحفاظ عليه؛ لاستغلال الحطب والفحم المستورد بدلاً منه".

اعلان
"متكسبون من ثروات الباحة".. هكذا وضع الاحتطاب جهات حكومية في مأزق حرج!
سبق

طالب عددٌ من أهالي منطقة الباحة بتكثيف الرقابة على الغابات وإيقاف الاحتطاب الجائر وقطع الأشجار الخضراء المؤدية للتصحر، مؤكدين أن ذلك لن يتم إلا بتضافر الجهود بين الجهات الحكومية الرقابية والأمنية، وخصوصاً أن الحطب أو الفحم أصبح تجارة تتكسب منها عدة جهات، فالبعض يؤجر مركباته القديمة ذات الدفع الرباعي مع نزع لوحاتها غالباً للعمالة، والبعض يجمع العمالة الإفريقية للعمل لصالحه، والتفحيم في مواقع وعرة، واستخدام الدواب من قبل المجهولين لنقل الحطب والفحم والعمالة لتلك المواقع؛ بالإضافة لعمل تلك العمالة في تصنيع العرق المسكر وترويجه في تلك المواقع البعيدة عن الأضواء، مستدلين على انتشار هذه الظاهرة بأنه أصبح هناك محالّ إيجار للمناشير تعمل على البنزين في كل مكان من طريق العقيق وصخوان وبلجرشي.

مطالبات بالعقوبة

وبيّن الأهالي أن الاحتطاب أصبح مهنة لمن لا عمل له، سواءً مواطن أو مقيم أو متسلل؛ حيث تحمّل الشاحنات بشكلٍ دوري من عدة محافظات، وخصوصاً محافظة العقيق؛ لكثرة الأودية والغطاء النباتي، وبعدها عن الأنظار؛ لوعورة الطرق المؤدية لمواقع الاحتطاب والمتاجرة.

وطالب الأهالي بتشديد العقوبة على المتكسبين بثروات الوطن ومصادرة المركبات؛ حيث يأتي هذا بالرغم من تأكيدات زراعة الباحة بالرقابة، وأنها على أفضل حال، مع تأكيدات لجنة حماية البيئة أن هناك جهات لا تبالي، وأن التعاون أقلّ من المأمول.

تأسف على الوضع

"سبق" عرضت الشكوى على رئيس لجنة حماية البيئة بمنطقة الباحة عبدالله مكني الذي تأسّف من الوضع الحالي للغطاء النباتي، وتذمّر من بعض الجهات قائلاً: "لجنة حماية البيئة بمنطقة الباحة، والتي تم تشكيلها بقرار أمير المنطقة تأسف لما وصلت إليه المنطقة من نقص بمساحة الغطاء النباتي بفعل الجهتين سواءً الأفراد والاعتداء العام أو الجهات الرسمية وقراراتها الأحادية لبعض المشاريع غير المدروسة، وأنا أجزم بذلك، مما تسبب في تقلص المساحات الخضراء، وعليه دورنا ليس سلطوياً كما يتخيل البعض، وإنما توعوي من جانب وشراكة حكومية ومجتمعية من جانب آخر، وكذلك الرفع لإمارة المنطقة بكل المستجدات، هنا يكتمل دور اللجنة كنشطاء بيئيين ومهتمين ودرجات علمية تعطي الرأي للمصلحة.

وأضاف: "بين لجنة حماية البيئة بمنطقة الباحة والجهات الرسمية تواصل طيلة الأشهر الماضية، مع بدء أعمالها، وإبرام عقود شراكة ومذكرات تفاهم من أجل الرقي ببيئة الباحة ومحافظاتها، سواء كانت خدمية أو أمنية من جانب الاحتطاب وغيره، ولكن أقولها بصريح العبارة: هناك جهات مهتمة لبيئة المنطقة، وجهات لا تبالي البتة مع أسفي لذلك من خلال جولات اللجنة لعموم الجهات الرسمية الحكومية وبعض المحافظات".

وتابع: "اللجنة ليست جهة رقابية بقدر ما هي توعوية واستشارية، فقد يغيب عن الأذهان أن اللجنة تزخر، ولله الحمد، بكبار المختصين بعلم البيئة كمستشارين غير مفرغين لأعمال وبرامج اللجنة استطعنا خلال 3 أشهر مضت كسب تلك الدرجات العلمية التي نفخر بها وتدوين أسمائها ضمن التعاون مع اللجنة، ومع ذلك حرصت اللجنة على دور التواصل مع الجميع لتلقي أي بلاغ، والتعاون مع الجهات الأمنية مشكورة، فالبيئة مسؤولية الجميع، ولن نتأخر عبر حسابات اللجنة عن ذلك، والتعاون مع الجهات (الزراعة والأمانة) ما زال متواضعاً جداً؛ علماً أن اللجنة حرصت على الزيارة المبكرة معها لتبادل الرأي لما يخدم بيئة المنطقة مع الجهتين، ومن الممكن في قادم الأيام أن نستبشر أكثر".

تنسيق وضبط مخالفين

من جانب آخر، قال مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الباحة المهندس سعيد جار الله الغامدي: "يقوم فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الباحة ومكاتبه بالمحافظات بمراقبة الغابات والأودية والمواقع ذات الكثافة الشجرية من خلال جولات الفنيين اليومية والمراقبين بالفرع بلجان التعديات بمحافظات ومراكز المنطقة، وذلك بمنع الاحتطاب وضبط ما قد ينتج من مخالفات، بالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية بالمنطقة من مراكز الإمارة والشرطة والمرور والدوريات وأمن الطرق التي تبدي تعاوناً مستمراً؛ للحدّ من هذه الظاهرة وفق التنسيق المستمر معهم، وفِي حال ضبط المخالفة تحال للجنة النظر فيما يقع من مخالفات نظام المراعي والغابات؛ لاتخاذ اللازم بشأنه، حيث عرِض على اللجنة ما يقارب 25 مخالفة تم النظر فيها من قبل اللجنة؛ لتقرير العقوبة المترتبة على المخالف حسب نظام الغابات والمراعي.

نقدّر حرص الإمارة

وتابع: "إضافةً إلى أننا نقدر حرص مقام الإمارة بتوجيه أمير المنطقة بالتعاون التام مع الفرع بضبط أي مخالف بتطبيق الأنظمة بحقه، إضافةً إلى التعاون المستمر مع أمانة المنطقة وإدارة الطرق لتقليل الضرر على أشجار الغابات والأودية أثناء فتح الطرق الضرورية واللازمة، وكذلك دور لجنة حماية البيئة في نشر الوعي البيئي من خلال الدروس ووسائل الإعلام المختلفة؛ للحفاظ على أشجار وشجيرات المنطقة".

واختتم: "من أهم السبل لمنع الاحتطاب هو ما قامت به الوزارة مشكورة من تشجيع استيراد الحطب والفحم من خارج المملكة وإعفاؤه من الجمارك؛ لسهولة حصول المستهلك عليه للحفاظ على ثرواتنا الغاباتية والشجر؛ حيث إن الإعلام خير شريك في التوعية في أهمية الشجرة وتعاون الجميع للحفاظ عليه؛ لاستغلال الحطب والفحم المستورد بدلاً منه".

16 إبريل 2018 - 30 رجب 1439
01:33 PM

"متكسبون من ثروات الباحة".. هكذا وضع الاحتطاب جهات حكومية في مأزق حرج!

عمالة إفريقية ومركبات وتفحيم والأهالي يؤكدون تصنيع وترويج العرق في تلك المواقع

A A A
5
11,161

طالب عددٌ من أهالي منطقة الباحة بتكثيف الرقابة على الغابات وإيقاف الاحتطاب الجائر وقطع الأشجار الخضراء المؤدية للتصحر، مؤكدين أن ذلك لن يتم إلا بتضافر الجهود بين الجهات الحكومية الرقابية والأمنية، وخصوصاً أن الحطب أو الفحم أصبح تجارة تتكسب منها عدة جهات، فالبعض يؤجر مركباته القديمة ذات الدفع الرباعي مع نزع لوحاتها غالباً للعمالة، والبعض يجمع العمالة الإفريقية للعمل لصالحه، والتفحيم في مواقع وعرة، واستخدام الدواب من قبل المجهولين لنقل الحطب والفحم والعمالة لتلك المواقع؛ بالإضافة لعمل تلك العمالة في تصنيع العرق المسكر وترويجه في تلك المواقع البعيدة عن الأضواء، مستدلين على انتشار هذه الظاهرة بأنه أصبح هناك محالّ إيجار للمناشير تعمل على البنزين في كل مكان من طريق العقيق وصخوان وبلجرشي.

مطالبات بالعقوبة

وبيّن الأهالي أن الاحتطاب أصبح مهنة لمن لا عمل له، سواءً مواطن أو مقيم أو متسلل؛ حيث تحمّل الشاحنات بشكلٍ دوري من عدة محافظات، وخصوصاً محافظة العقيق؛ لكثرة الأودية والغطاء النباتي، وبعدها عن الأنظار؛ لوعورة الطرق المؤدية لمواقع الاحتطاب والمتاجرة.

وطالب الأهالي بتشديد العقوبة على المتكسبين بثروات الوطن ومصادرة المركبات؛ حيث يأتي هذا بالرغم من تأكيدات زراعة الباحة بالرقابة، وأنها على أفضل حال، مع تأكيدات لجنة حماية البيئة أن هناك جهات لا تبالي، وأن التعاون أقلّ من المأمول.

تأسف على الوضع

"سبق" عرضت الشكوى على رئيس لجنة حماية البيئة بمنطقة الباحة عبدالله مكني الذي تأسّف من الوضع الحالي للغطاء النباتي، وتذمّر من بعض الجهات قائلاً: "لجنة حماية البيئة بمنطقة الباحة، والتي تم تشكيلها بقرار أمير المنطقة تأسف لما وصلت إليه المنطقة من نقص بمساحة الغطاء النباتي بفعل الجهتين سواءً الأفراد والاعتداء العام أو الجهات الرسمية وقراراتها الأحادية لبعض المشاريع غير المدروسة، وأنا أجزم بذلك، مما تسبب في تقلص المساحات الخضراء، وعليه دورنا ليس سلطوياً كما يتخيل البعض، وإنما توعوي من جانب وشراكة حكومية ومجتمعية من جانب آخر، وكذلك الرفع لإمارة المنطقة بكل المستجدات، هنا يكتمل دور اللجنة كنشطاء بيئيين ومهتمين ودرجات علمية تعطي الرأي للمصلحة.

وأضاف: "بين لجنة حماية البيئة بمنطقة الباحة والجهات الرسمية تواصل طيلة الأشهر الماضية، مع بدء أعمالها، وإبرام عقود شراكة ومذكرات تفاهم من أجل الرقي ببيئة الباحة ومحافظاتها، سواء كانت خدمية أو أمنية من جانب الاحتطاب وغيره، ولكن أقولها بصريح العبارة: هناك جهات مهتمة لبيئة المنطقة، وجهات لا تبالي البتة مع أسفي لذلك من خلال جولات اللجنة لعموم الجهات الرسمية الحكومية وبعض المحافظات".

وتابع: "اللجنة ليست جهة رقابية بقدر ما هي توعوية واستشارية، فقد يغيب عن الأذهان أن اللجنة تزخر، ولله الحمد، بكبار المختصين بعلم البيئة كمستشارين غير مفرغين لأعمال وبرامج اللجنة استطعنا خلال 3 أشهر مضت كسب تلك الدرجات العلمية التي نفخر بها وتدوين أسمائها ضمن التعاون مع اللجنة، ومع ذلك حرصت اللجنة على دور التواصل مع الجميع لتلقي أي بلاغ، والتعاون مع الجهات الأمنية مشكورة، فالبيئة مسؤولية الجميع، ولن نتأخر عبر حسابات اللجنة عن ذلك، والتعاون مع الجهات (الزراعة والأمانة) ما زال متواضعاً جداً؛ علماً أن اللجنة حرصت على الزيارة المبكرة معها لتبادل الرأي لما يخدم بيئة المنطقة مع الجهتين، ومن الممكن في قادم الأيام أن نستبشر أكثر".

تنسيق وضبط مخالفين

من جانب آخر، قال مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الباحة المهندس سعيد جار الله الغامدي: "يقوم فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الباحة ومكاتبه بالمحافظات بمراقبة الغابات والأودية والمواقع ذات الكثافة الشجرية من خلال جولات الفنيين اليومية والمراقبين بالفرع بلجان التعديات بمحافظات ومراكز المنطقة، وذلك بمنع الاحتطاب وضبط ما قد ينتج من مخالفات، بالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية بالمنطقة من مراكز الإمارة والشرطة والمرور والدوريات وأمن الطرق التي تبدي تعاوناً مستمراً؛ للحدّ من هذه الظاهرة وفق التنسيق المستمر معهم، وفِي حال ضبط المخالفة تحال للجنة النظر فيما يقع من مخالفات نظام المراعي والغابات؛ لاتخاذ اللازم بشأنه، حيث عرِض على اللجنة ما يقارب 25 مخالفة تم النظر فيها من قبل اللجنة؛ لتقرير العقوبة المترتبة على المخالف حسب نظام الغابات والمراعي.

نقدّر حرص الإمارة

وتابع: "إضافةً إلى أننا نقدر حرص مقام الإمارة بتوجيه أمير المنطقة بالتعاون التام مع الفرع بضبط أي مخالف بتطبيق الأنظمة بحقه، إضافةً إلى التعاون المستمر مع أمانة المنطقة وإدارة الطرق لتقليل الضرر على أشجار الغابات والأودية أثناء فتح الطرق الضرورية واللازمة، وكذلك دور لجنة حماية البيئة في نشر الوعي البيئي من خلال الدروس ووسائل الإعلام المختلفة؛ للحفاظ على أشجار وشجيرات المنطقة".

واختتم: "من أهم السبل لمنع الاحتطاب هو ما قامت به الوزارة مشكورة من تشجيع استيراد الحطب والفحم من خارج المملكة وإعفاؤه من الجمارك؛ لسهولة حصول المستهلك عليه للحفاظ على ثرواتنا الغاباتية والشجر؛ حيث إن الإعلام خير شريك في التوعية في أهمية الشجرة وتعاون الجميع للحفاظ عليه؛ لاستغلال الحطب والفحم المستورد بدلاً منه".