الحدث تاريخي والإنجاز غير مسبوق.. كيف كسبت "أرامكو" الرهان من الدقيقة الأولى لتداولها؟

قفزة الـ10% جلبت 180 مليار دولار

ليس غريبًا تصدُّر هاشتاج "تداول أرامكو" قائمة الهاشتاجات في موقع "تويتر"؛ فالاهتمام الذي يجسّده هذا التصدر في سياقه الموضوعي تمامًا، فأرامكو تحظى باهتمام محلي وعالمي ضخم منذ إعلانها طرح أسهمها للاكتتاب، كما أن الحدث الذي يعبر عنه الهاشتاج، وهو ارتفاع سهم أرامكو بمقدار 10 بالمئة خلال الدقيقة الأولى لتداوله اليوم (الأربعاء) ليرتفع سعره من 32 ريالاً إلى 35.2 ريالاً، كان متوقعاً تماماً في ضوء قوة "أرامكو" كأكبر شركة لإنتاج النفط في العالم. ولقد استشرف وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان حدوث هذا النجاح قبل التداول بأيام قائلاً: "كل من لم يكتتب في أرامكو سيعضّ أصابع الندم على سوء التقدير، وسماعه للمصادر السيئة التي أرادت أن تحبط همتنا وقيمة هذه الدولة ومكانة اقتصادها، ومكانة الشركة".

ومن المستحسن استعراض عوامل القوة التي كسبت بفضلها أرامكو الرهان من اللحظة الأولى لتداولها، وهي ذات العوامل التي استندت إليها ثقة خمسة ملايين مواطن سعودي (يمثلون نحو 15 في المئة من سكان المملكة) سارعوا إلى الاكتتاب في "أرامكو" عند طرح أسهمها بلا تردد؛ فالشركة أكبر منتج للنفط في العالم، وتتولى إدارة احتياطي نفطي يقدر بأكثر من 265 مليار برميل (15 في المئة من الاحتياطي العالمي)، واحتياطي من الغاز يبلغ 288 تريليون قدم مكعب، وتبيع "أرامكو" ما لا يقل عن عشرة ملايين برميل من النفط يوميًّا حاليًّا كمتوسط إنتاج، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف إنتاج "إكسون موبيل" أكبر شركة نفطية مدرجة في البورصة في العالم.

ومن عوامل قوة شركة أرامكو أيضًا: امتلاكها مصافٍ وناقلات نفط، وأنابيب نقل نفط، ومراكز بحوث في السعودية وفي مختلف أنحاء العالم، كما أن تكلفة استخراج برميل النفط لدى "أرامكو" هي الأدنى في العالم؛ ما يعد أحد أبرز عوامل قوتها، وتنتج الشركة إلى جانب النفط 8.9 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يوميًّا، وتوسعت الشركة في السنوات الأخيرة في صناعة البتروكيماويات ولديها خطط لزيادة إنتاجها من الكيماويات إلى ثلاثة أمثاله تقريبًا ليصل إلى 34 مليون طنّ سنويًّا بحلول عام 2030، وكل هذه الأصول والأنشطة المتنوعة في إنتاج الطاقة كفيلة بتوضيح ما تتمتّع به "أرامكو" من ثقل؛ جعلها تكسب رهان التداول في الدقيقة الأولى.

إن قفز سهم أرامكو بمقدار 10 في المئة من سعره إنجاز حقيقي؛ فلقد ترتب عليه ارتفاع القيمة السوقية لشركة أرامكو بـ180 مليار دولار خلال الدقيقة الأولى من التداول، وليست هذه بالزيادة الهينة، فهي جديرة بأن تدفع رئيس مجلس إدارة أرامكو ياسر بن عثمان الرميان إلى وصف ذلك الحدث بأنه "لحظة فخر واعتزاز تاريخية لأرامكو السعودية"، وتتسق قفزة سعر السهم تمامًا مع نجاح الاكتتاب، الذي حقق قيمة إجمالية للطرح بلغت 96 مليار ريال سعودي؛ ما يعادل 25.6 مليار دولار أمريكي؛ ما جعله حسب تقديرات الخبراء أكبر عملية طرح في العالم؛ الأمر الذي انعكس بالإيجاب على ما تتمتّع به "أرامكو" من سمعة جيدة على الصعيد الدولي.

أرامكو تداول أرامكو
اعلان
الحدث تاريخي والإنجاز غير مسبوق.. كيف كسبت "أرامكو" الرهان من الدقيقة الأولى لتداولها؟
سبق

ليس غريبًا تصدُّر هاشتاج "تداول أرامكو" قائمة الهاشتاجات في موقع "تويتر"؛ فالاهتمام الذي يجسّده هذا التصدر في سياقه الموضوعي تمامًا، فأرامكو تحظى باهتمام محلي وعالمي ضخم منذ إعلانها طرح أسهمها للاكتتاب، كما أن الحدث الذي يعبر عنه الهاشتاج، وهو ارتفاع سهم أرامكو بمقدار 10 بالمئة خلال الدقيقة الأولى لتداوله اليوم (الأربعاء) ليرتفع سعره من 32 ريالاً إلى 35.2 ريالاً، كان متوقعاً تماماً في ضوء قوة "أرامكو" كأكبر شركة لإنتاج النفط في العالم. ولقد استشرف وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان حدوث هذا النجاح قبل التداول بأيام قائلاً: "كل من لم يكتتب في أرامكو سيعضّ أصابع الندم على سوء التقدير، وسماعه للمصادر السيئة التي أرادت أن تحبط همتنا وقيمة هذه الدولة ومكانة اقتصادها، ومكانة الشركة".

ومن المستحسن استعراض عوامل القوة التي كسبت بفضلها أرامكو الرهان من اللحظة الأولى لتداولها، وهي ذات العوامل التي استندت إليها ثقة خمسة ملايين مواطن سعودي (يمثلون نحو 15 في المئة من سكان المملكة) سارعوا إلى الاكتتاب في "أرامكو" عند طرح أسهمها بلا تردد؛ فالشركة أكبر منتج للنفط في العالم، وتتولى إدارة احتياطي نفطي يقدر بأكثر من 265 مليار برميل (15 في المئة من الاحتياطي العالمي)، واحتياطي من الغاز يبلغ 288 تريليون قدم مكعب، وتبيع "أرامكو" ما لا يقل عن عشرة ملايين برميل من النفط يوميًّا حاليًّا كمتوسط إنتاج، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف إنتاج "إكسون موبيل" أكبر شركة نفطية مدرجة في البورصة في العالم.

ومن عوامل قوة شركة أرامكو أيضًا: امتلاكها مصافٍ وناقلات نفط، وأنابيب نقل نفط، ومراكز بحوث في السعودية وفي مختلف أنحاء العالم، كما أن تكلفة استخراج برميل النفط لدى "أرامكو" هي الأدنى في العالم؛ ما يعد أحد أبرز عوامل قوتها، وتنتج الشركة إلى جانب النفط 8.9 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يوميًّا، وتوسعت الشركة في السنوات الأخيرة في صناعة البتروكيماويات ولديها خطط لزيادة إنتاجها من الكيماويات إلى ثلاثة أمثاله تقريبًا ليصل إلى 34 مليون طنّ سنويًّا بحلول عام 2030، وكل هذه الأصول والأنشطة المتنوعة في إنتاج الطاقة كفيلة بتوضيح ما تتمتّع به "أرامكو" من ثقل؛ جعلها تكسب رهان التداول في الدقيقة الأولى.

إن قفز سهم أرامكو بمقدار 10 في المئة من سعره إنجاز حقيقي؛ فلقد ترتب عليه ارتفاع القيمة السوقية لشركة أرامكو بـ180 مليار دولار خلال الدقيقة الأولى من التداول، وليست هذه بالزيادة الهينة، فهي جديرة بأن تدفع رئيس مجلس إدارة أرامكو ياسر بن عثمان الرميان إلى وصف ذلك الحدث بأنه "لحظة فخر واعتزاز تاريخية لأرامكو السعودية"، وتتسق قفزة سعر السهم تمامًا مع نجاح الاكتتاب، الذي حقق قيمة إجمالية للطرح بلغت 96 مليار ريال سعودي؛ ما يعادل 25.6 مليار دولار أمريكي؛ ما جعله حسب تقديرات الخبراء أكبر عملية طرح في العالم؛ الأمر الذي انعكس بالإيجاب على ما تتمتّع به "أرامكو" من سمعة جيدة على الصعيد الدولي.

11 ديسمبر 2019 - 14 ربيع الآخر 1441
06:34 PM

الحدث تاريخي والإنجاز غير مسبوق.. كيف كسبت "أرامكو" الرهان من الدقيقة الأولى لتداولها؟

قفزة الـ10% جلبت 180 مليار دولار

A A A
8
14,697

ليس غريبًا تصدُّر هاشتاج "تداول أرامكو" قائمة الهاشتاجات في موقع "تويتر"؛ فالاهتمام الذي يجسّده هذا التصدر في سياقه الموضوعي تمامًا، فأرامكو تحظى باهتمام محلي وعالمي ضخم منذ إعلانها طرح أسهمها للاكتتاب، كما أن الحدث الذي يعبر عنه الهاشتاج، وهو ارتفاع سهم أرامكو بمقدار 10 بالمئة خلال الدقيقة الأولى لتداوله اليوم (الأربعاء) ليرتفع سعره من 32 ريالاً إلى 35.2 ريالاً، كان متوقعاً تماماً في ضوء قوة "أرامكو" كأكبر شركة لإنتاج النفط في العالم. ولقد استشرف وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان حدوث هذا النجاح قبل التداول بأيام قائلاً: "كل من لم يكتتب في أرامكو سيعضّ أصابع الندم على سوء التقدير، وسماعه للمصادر السيئة التي أرادت أن تحبط همتنا وقيمة هذه الدولة ومكانة اقتصادها، ومكانة الشركة".

ومن المستحسن استعراض عوامل القوة التي كسبت بفضلها أرامكو الرهان من اللحظة الأولى لتداولها، وهي ذات العوامل التي استندت إليها ثقة خمسة ملايين مواطن سعودي (يمثلون نحو 15 في المئة من سكان المملكة) سارعوا إلى الاكتتاب في "أرامكو" عند طرح أسهمها بلا تردد؛ فالشركة أكبر منتج للنفط في العالم، وتتولى إدارة احتياطي نفطي يقدر بأكثر من 265 مليار برميل (15 في المئة من الاحتياطي العالمي)، واحتياطي من الغاز يبلغ 288 تريليون قدم مكعب، وتبيع "أرامكو" ما لا يقل عن عشرة ملايين برميل من النفط يوميًّا حاليًّا كمتوسط إنتاج، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف إنتاج "إكسون موبيل" أكبر شركة نفطية مدرجة في البورصة في العالم.

ومن عوامل قوة شركة أرامكو أيضًا: امتلاكها مصافٍ وناقلات نفط، وأنابيب نقل نفط، ومراكز بحوث في السعودية وفي مختلف أنحاء العالم، كما أن تكلفة استخراج برميل النفط لدى "أرامكو" هي الأدنى في العالم؛ ما يعد أحد أبرز عوامل قوتها، وتنتج الشركة إلى جانب النفط 8.9 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يوميًّا، وتوسعت الشركة في السنوات الأخيرة في صناعة البتروكيماويات ولديها خطط لزيادة إنتاجها من الكيماويات إلى ثلاثة أمثاله تقريبًا ليصل إلى 34 مليون طنّ سنويًّا بحلول عام 2030، وكل هذه الأصول والأنشطة المتنوعة في إنتاج الطاقة كفيلة بتوضيح ما تتمتّع به "أرامكو" من ثقل؛ جعلها تكسب رهان التداول في الدقيقة الأولى.

إن قفز سهم أرامكو بمقدار 10 في المئة من سعره إنجاز حقيقي؛ فلقد ترتب عليه ارتفاع القيمة السوقية لشركة أرامكو بـ180 مليار دولار خلال الدقيقة الأولى من التداول، وليست هذه بالزيادة الهينة، فهي جديرة بأن تدفع رئيس مجلس إدارة أرامكو ياسر بن عثمان الرميان إلى وصف ذلك الحدث بأنه "لحظة فخر واعتزاز تاريخية لأرامكو السعودية"، وتتسق قفزة سعر السهم تمامًا مع نجاح الاكتتاب، الذي حقق قيمة إجمالية للطرح بلغت 96 مليار ريال سعودي؛ ما يعادل 25.6 مليار دولار أمريكي؛ ما جعله حسب تقديرات الخبراء أكبر عملية طرح في العالم؛ الأمر الذي انعكس بالإيجاب على ما تتمتّع به "أرامكو" من سمعة جيدة على الصعيد الدولي.