هل ساهمت وسائل الاتصال في انتشار الفكر التكفيري؟

عندما تدخل تقنية جديدة دون أن يتم وضع التوعية الصحيحة لطرق استخدامها فإن النتائج تكون عكسية؛ وسيتضرر الجميع منها. وهذا ما تم في بلادنا عندما فُتح الباب على مصراعيه لجميع وسائل الاتصال المقروءة والمسموعة والمرئية؛ فهذه الثورة في علم الاتصال كانت سبباً في انجراف بعض أبنائنا إلى ما كنا نعتبره محذوراً قبل عشرات السنين؛ فقد أصبح البعض يستخدم هذه التقنية الحديثة في نشر الفساد، والبعض الآخر استُغل من قِبل منظمات ودول لا تريد لهذا الوطن الخير؛ فانساق في بث الفكر التكفيري، وحكم على جميع أبناء الوطن، ابتداء من القيادة ثم العلماء ثم باقي أفراد المجتمع، بالكفر؛ وأوجب قتلهم، وها هم يستبيحون حرمة المساجد لتنفيذ مخططاتهم وقتل المصلين الذين جاؤوا لطلب المغفرة من الله في يوم الجمعة، فقتلوهم، وروعوهم، وهم بهذا العمل الشيطاني البغيض إنما يخوّفون المسلمين من الذهاب إلى المساجد خوفاً من القتل والأذى.
 
لقد انتشر الإرهاب في وطننا العربي بأسماء مختلفة، وما بين فترة وأخرى تأتي مجموعة باسم جهادي جديد. وحتى وإن اختلفت الأسماء فهدفها واحد، وهو زعزعة الأمن والاستقرار في دول وشعوب المنطقة، وجرها إلى الفوضى والطائفية والاقتتال الداخلي، مثلما يحدث في بلدان مجاورة لنا. فأي دين تعلَّمه هؤلاء التكفيريون الذين اتجهوا لمن شهد بوحدانية الله وللنبي بالرسالة فيقتلونهم ويروعونهم ويتركون أعداء الإسلام الحقيقيين يعيشون في مأمن منهم؟
 
إن ما تبثه القنوات الطائفية من برامج عدائية لكل من يخالفها ساهم إلى حد كبير في نشر التطرف بين الشباب، كما أن بعض الدعاة ساهم أيضاً في دفع هؤلاء الشباب المغرر بهم إلى طريق التكفير، بالثناء عليهم، واعتبار جهادهم ليس له جزاء إلا الجنة، ومكافأته بالحور العين. واليوم نرى أولئك الدعاة يتراجعون عن أفكارهم، وينبذون تلك الأفعال، ويرون أنها تفتح أبواب الشر، وهي سبب في تفريق الأمة، وتعمل على زيادة الاحتقان بين المسلمين، وأن المستفيد من ذلك هم أعداء الإسلام.
 
إننا في حاجة - خاصة في هذا الوقت أكثر مما مضى - إلى توحيد الصف، وتقريب وجهات النظر بين الرافضين والمؤيدين؛ فمتى تفرقت كلمتنا ووحدتنا سهُل على الأعداء اختراقنا بسواعد أبنائنا الضالين. وخير عقاب لهم ولمن يساندهم هو تفعيل الأمر الملكي الكريم الذي نص على أن "من يسعى لزعزعة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية أو التحريض أو كل ما من شأنه المساس بوحدة واستقرار السعودية بأي صورة أو وسيلة كانت ستتم محاسبته على كافة تجاوزاته السابقة واللاحقة".
 
اللهم إننا نستودعك وطننا وأرواحنا وعقيدتنا يا من لا تضيع عنده الودائع.

اعلان
هل ساهمت وسائل الاتصال في انتشار الفكر التكفيري؟
سبق
عندما تدخل تقنية جديدة دون أن يتم وضع التوعية الصحيحة لطرق استخدامها فإن النتائج تكون عكسية؛ وسيتضرر الجميع منها. وهذا ما تم في بلادنا عندما فُتح الباب على مصراعيه لجميع وسائل الاتصال المقروءة والمسموعة والمرئية؛ فهذه الثورة في علم الاتصال كانت سبباً في انجراف بعض أبنائنا إلى ما كنا نعتبره محذوراً قبل عشرات السنين؛ فقد أصبح البعض يستخدم هذه التقنية الحديثة في نشر الفساد، والبعض الآخر استُغل من قِبل منظمات ودول لا تريد لهذا الوطن الخير؛ فانساق في بث الفكر التكفيري، وحكم على جميع أبناء الوطن، ابتداء من القيادة ثم العلماء ثم باقي أفراد المجتمع، بالكفر؛ وأوجب قتلهم، وها هم يستبيحون حرمة المساجد لتنفيذ مخططاتهم وقتل المصلين الذين جاؤوا لطلب المغفرة من الله في يوم الجمعة، فقتلوهم، وروعوهم، وهم بهذا العمل الشيطاني البغيض إنما يخوّفون المسلمين من الذهاب إلى المساجد خوفاً من القتل والأذى.
 
لقد انتشر الإرهاب في وطننا العربي بأسماء مختلفة، وما بين فترة وأخرى تأتي مجموعة باسم جهادي جديد. وحتى وإن اختلفت الأسماء فهدفها واحد، وهو زعزعة الأمن والاستقرار في دول وشعوب المنطقة، وجرها إلى الفوضى والطائفية والاقتتال الداخلي، مثلما يحدث في بلدان مجاورة لنا. فأي دين تعلَّمه هؤلاء التكفيريون الذين اتجهوا لمن شهد بوحدانية الله وللنبي بالرسالة فيقتلونهم ويروعونهم ويتركون أعداء الإسلام الحقيقيين يعيشون في مأمن منهم؟
 
إن ما تبثه القنوات الطائفية من برامج عدائية لكل من يخالفها ساهم إلى حد كبير في نشر التطرف بين الشباب، كما أن بعض الدعاة ساهم أيضاً في دفع هؤلاء الشباب المغرر بهم إلى طريق التكفير، بالثناء عليهم، واعتبار جهادهم ليس له جزاء إلا الجنة، ومكافأته بالحور العين. واليوم نرى أولئك الدعاة يتراجعون عن أفكارهم، وينبذون تلك الأفعال، ويرون أنها تفتح أبواب الشر، وهي سبب في تفريق الأمة، وتعمل على زيادة الاحتقان بين المسلمين، وأن المستفيد من ذلك هم أعداء الإسلام.
 
إننا في حاجة - خاصة في هذا الوقت أكثر مما مضى - إلى توحيد الصف، وتقريب وجهات النظر بين الرافضين والمؤيدين؛ فمتى تفرقت كلمتنا ووحدتنا سهُل على الأعداء اختراقنا بسواعد أبنائنا الضالين. وخير عقاب لهم ولمن يساندهم هو تفعيل الأمر الملكي الكريم الذي نص على أن "من يسعى لزعزعة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية أو التحريض أو كل ما من شأنه المساس بوحدة واستقرار السعودية بأي صورة أو وسيلة كانت ستتم محاسبته على كافة تجاوزاته السابقة واللاحقة".
 
اللهم إننا نستودعك وطننا وأرواحنا وعقيدتنا يا من لا تضيع عنده الودائع.
31 مايو 2015 - 13 شعبان 1436
04:39 PM

هل ساهمت وسائل الاتصال في انتشار الفكر التكفيري؟

A A A
0
13,321

عندما تدخل تقنية جديدة دون أن يتم وضع التوعية الصحيحة لطرق استخدامها فإن النتائج تكون عكسية؛ وسيتضرر الجميع منها. وهذا ما تم في بلادنا عندما فُتح الباب على مصراعيه لجميع وسائل الاتصال المقروءة والمسموعة والمرئية؛ فهذه الثورة في علم الاتصال كانت سبباً في انجراف بعض أبنائنا إلى ما كنا نعتبره محذوراً قبل عشرات السنين؛ فقد أصبح البعض يستخدم هذه التقنية الحديثة في نشر الفساد، والبعض الآخر استُغل من قِبل منظمات ودول لا تريد لهذا الوطن الخير؛ فانساق في بث الفكر التكفيري، وحكم على جميع أبناء الوطن، ابتداء من القيادة ثم العلماء ثم باقي أفراد المجتمع، بالكفر؛ وأوجب قتلهم، وها هم يستبيحون حرمة المساجد لتنفيذ مخططاتهم وقتل المصلين الذين جاؤوا لطلب المغفرة من الله في يوم الجمعة، فقتلوهم، وروعوهم، وهم بهذا العمل الشيطاني البغيض إنما يخوّفون المسلمين من الذهاب إلى المساجد خوفاً من القتل والأذى.
 
لقد انتشر الإرهاب في وطننا العربي بأسماء مختلفة، وما بين فترة وأخرى تأتي مجموعة باسم جهادي جديد. وحتى وإن اختلفت الأسماء فهدفها واحد، وهو زعزعة الأمن والاستقرار في دول وشعوب المنطقة، وجرها إلى الفوضى والطائفية والاقتتال الداخلي، مثلما يحدث في بلدان مجاورة لنا. فأي دين تعلَّمه هؤلاء التكفيريون الذين اتجهوا لمن شهد بوحدانية الله وللنبي بالرسالة فيقتلونهم ويروعونهم ويتركون أعداء الإسلام الحقيقيين يعيشون في مأمن منهم؟
 
إن ما تبثه القنوات الطائفية من برامج عدائية لكل من يخالفها ساهم إلى حد كبير في نشر التطرف بين الشباب، كما أن بعض الدعاة ساهم أيضاً في دفع هؤلاء الشباب المغرر بهم إلى طريق التكفير، بالثناء عليهم، واعتبار جهادهم ليس له جزاء إلا الجنة، ومكافأته بالحور العين. واليوم نرى أولئك الدعاة يتراجعون عن أفكارهم، وينبذون تلك الأفعال، ويرون أنها تفتح أبواب الشر، وهي سبب في تفريق الأمة، وتعمل على زيادة الاحتقان بين المسلمين، وأن المستفيد من ذلك هم أعداء الإسلام.
 
إننا في حاجة - خاصة في هذا الوقت أكثر مما مضى - إلى توحيد الصف، وتقريب وجهات النظر بين الرافضين والمؤيدين؛ فمتى تفرقت كلمتنا ووحدتنا سهُل على الأعداء اختراقنا بسواعد أبنائنا الضالين. وخير عقاب لهم ولمن يساندهم هو تفعيل الأمر الملكي الكريم الذي نص على أن "من يسعى لزعزعة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية أو التحريض أو كل ما من شأنه المساس بوحدة واستقرار السعودية بأي صورة أو وسيلة كانت ستتم محاسبته على كافة تجاوزاته السابقة واللاحقة".
 
اللهم إننا نستودعك وطننا وأرواحنا وعقيدتنا يا من لا تضيع عنده الودائع.