"الخطوط" ومطار الرياض والتعامل مع الأزمة..!!

لم يحكِ لي أحد ما حدث؛ فقد عايشته بكامل تفاصيله المملة. المكان: مطار الملك خالد بمدينة الرياض. الزمان: الثلاثاء الثالث من شهر ذي الحجة. التوقيت: وقت كتابة هذا المقال الساعة الـ2:12 مساء. علمًا بأن موعد رحلتي المجدول هو الساعة التاسعة صباحًا. الحدث: تأخُّر غريب لرحلات مجدولة، وغموض في أسباب هذا التأخير.

المخجل في الأمر هو أن الناقل الوطني عضو sky team لم يظهر إلى الآن؛ فللأسف لم يأتِ أي أحد إلى صالة الانتظار التي يكتظ بها المسافرون الذين يعلو وجوههم الوجوم، وتملأ أذهانهم الحيرة بسبب تجاهل الناقل الوطني لهم. في الحقيقة طوال الانتظار في الصالة، وعلى مدار ما يقارب خمس ساعات، لم يظهر لنا أحد ليفك الحيرة التي سكنت عقولنا. ليس هذا فحسب، أيضًا أبسط الأمور، وهو تنويه يظهر على الشاشات التي تملأ الصالة، يوضح الغموض، ويُظهر تعاطفًا مع حال المسافر المسكين الذي تملكه اليأس، لم يحدث هو أيضًا!

في الواقع، وبالرغم من إقرار الهيئة العامة للطيران المدني اللائحة التنفيذية لحماية حقوق العملاء، إلا أنها لم تطبقها بالشكل الجيد أثناء حدوث هذه الأزمة التي كانت تحتاج إلى القليل فقط من الحكمة.

الرأي العقلاني يعرف أن المشاكل المتعلقة بتأخر الرحلات أمر معتاد وطبيعي أن يحدث في أكبر وأحدث مطارات العالم، ومع أفضل الناقلين الجويين المعروفين بدقة وانتظام المواعيد.. ولكن أن يحدث تأخير لمدة تزيد على أربع ساعات دون أن يظهر مسؤول، أو يتشجع موظف، أو حتى على أقل تقدير تنويه يُعرض على الشاشة المخصصة للرحلة، يوضح للمسافرين المشكلة والوقت المتوقع لحلها، ويقدم اعتذارًا للمسافرين بكل لباقة، يحفظ له كرامته، فهذا فشلٌ ذريع في إدارة الأزمات والمخاطر لدى المسؤولين المعنيين بها.

في الحقيقة، ما رأيته وواجهته بنفسي في المطار يعتبر أمرًا غير مقبول من الناقل الوطني، وكذلك حتى من الجهة المسؤولة عن تشغيل المطار في إدارة الأزمات التي من أبجدياتها الاتصال الفعال الذي يُذهب الحيرة، ويطمئن الناس.. وهذا الاتصال في أبسط صوره في مثل هذه المواقف يتمثل في الاعتذار ولو بتنويه من خلال الشاشات.

يحيى فقيهي
اعلان
"الخطوط" ومطار الرياض والتعامل مع الأزمة..!!
سبق

لم يحكِ لي أحد ما حدث؛ فقد عايشته بكامل تفاصيله المملة. المكان: مطار الملك خالد بمدينة الرياض. الزمان: الثلاثاء الثالث من شهر ذي الحجة. التوقيت: وقت كتابة هذا المقال الساعة الـ2:12 مساء. علمًا بأن موعد رحلتي المجدول هو الساعة التاسعة صباحًا. الحدث: تأخُّر غريب لرحلات مجدولة، وغموض في أسباب هذا التأخير.

المخجل في الأمر هو أن الناقل الوطني عضو sky team لم يظهر إلى الآن؛ فللأسف لم يأتِ أي أحد إلى صالة الانتظار التي يكتظ بها المسافرون الذين يعلو وجوههم الوجوم، وتملأ أذهانهم الحيرة بسبب تجاهل الناقل الوطني لهم. في الحقيقة طوال الانتظار في الصالة، وعلى مدار ما يقارب خمس ساعات، لم يظهر لنا أحد ليفك الحيرة التي سكنت عقولنا. ليس هذا فحسب، أيضًا أبسط الأمور، وهو تنويه يظهر على الشاشات التي تملأ الصالة، يوضح الغموض، ويُظهر تعاطفًا مع حال المسافر المسكين الذي تملكه اليأس، لم يحدث هو أيضًا!

في الواقع، وبالرغم من إقرار الهيئة العامة للطيران المدني اللائحة التنفيذية لحماية حقوق العملاء، إلا أنها لم تطبقها بالشكل الجيد أثناء حدوث هذه الأزمة التي كانت تحتاج إلى القليل فقط من الحكمة.

الرأي العقلاني يعرف أن المشاكل المتعلقة بتأخر الرحلات أمر معتاد وطبيعي أن يحدث في أكبر وأحدث مطارات العالم، ومع أفضل الناقلين الجويين المعروفين بدقة وانتظام المواعيد.. ولكن أن يحدث تأخير لمدة تزيد على أربع ساعات دون أن يظهر مسؤول، أو يتشجع موظف، أو حتى على أقل تقدير تنويه يُعرض على الشاشة المخصصة للرحلة، يوضح للمسافرين المشكلة والوقت المتوقع لحلها، ويقدم اعتذارًا للمسافرين بكل لباقة، يحفظ له كرامته، فهذا فشلٌ ذريع في إدارة الأزمات والمخاطر لدى المسؤولين المعنيين بها.

في الحقيقة، ما رأيته وواجهته بنفسي في المطار يعتبر أمرًا غير مقبول من الناقل الوطني، وكذلك حتى من الجهة المسؤولة عن تشغيل المطار في إدارة الأزمات التي من أبجدياتها الاتصال الفعال الذي يُذهب الحيرة، ويطمئن الناس.. وهذا الاتصال في أبسط صوره في مثل هذه المواقف يتمثل في الاعتذار ولو بتنويه من خلال الشاشات.

15 أغسطس 2018 - 4 ذو الحجة 1439
11:18 PM
اخر تعديل
15 نوفمبر 2019 - 18 ربيع الأول 1441
02:34 PM

"الخطوط" ومطار الرياض والتعامل مع الأزمة..!!

يحيى فقيهي - الرياض
A A A
7
2,957

لم يحكِ لي أحد ما حدث؛ فقد عايشته بكامل تفاصيله المملة. المكان: مطار الملك خالد بمدينة الرياض. الزمان: الثلاثاء الثالث من شهر ذي الحجة. التوقيت: وقت كتابة هذا المقال الساعة الـ2:12 مساء. علمًا بأن موعد رحلتي المجدول هو الساعة التاسعة صباحًا. الحدث: تأخُّر غريب لرحلات مجدولة، وغموض في أسباب هذا التأخير.

المخجل في الأمر هو أن الناقل الوطني عضو sky team لم يظهر إلى الآن؛ فللأسف لم يأتِ أي أحد إلى صالة الانتظار التي يكتظ بها المسافرون الذين يعلو وجوههم الوجوم، وتملأ أذهانهم الحيرة بسبب تجاهل الناقل الوطني لهم. في الحقيقة طوال الانتظار في الصالة، وعلى مدار ما يقارب خمس ساعات، لم يظهر لنا أحد ليفك الحيرة التي سكنت عقولنا. ليس هذا فحسب، أيضًا أبسط الأمور، وهو تنويه يظهر على الشاشات التي تملأ الصالة، يوضح الغموض، ويُظهر تعاطفًا مع حال المسافر المسكين الذي تملكه اليأس، لم يحدث هو أيضًا!

في الواقع، وبالرغم من إقرار الهيئة العامة للطيران المدني اللائحة التنفيذية لحماية حقوق العملاء، إلا أنها لم تطبقها بالشكل الجيد أثناء حدوث هذه الأزمة التي كانت تحتاج إلى القليل فقط من الحكمة.

الرأي العقلاني يعرف أن المشاكل المتعلقة بتأخر الرحلات أمر معتاد وطبيعي أن يحدث في أكبر وأحدث مطارات العالم، ومع أفضل الناقلين الجويين المعروفين بدقة وانتظام المواعيد.. ولكن أن يحدث تأخير لمدة تزيد على أربع ساعات دون أن يظهر مسؤول، أو يتشجع موظف، أو حتى على أقل تقدير تنويه يُعرض على الشاشة المخصصة للرحلة، يوضح للمسافرين المشكلة والوقت المتوقع لحلها، ويقدم اعتذارًا للمسافرين بكل لباقة، يحفظ له كرامته، فهذا فشلٌ ذريع في إدارة الأزمات والمخاطر لدى المسؤولين المعنيين بها.

في الحقيقة، ما رأيته وواجهته بنفسي في المطار يعتبر أمرًا غير مقبول من الناقل الوطني، وكذلك حتى من الجهة المسؤولة عن تشغيل المطار في إدارة الأزمات التي من أبجدياتها الاتصال الفعال الذي يُذهب الحيرة، ويطمئن الناس.. وهذا الاتصال في أبسط صوره في مثل هذه المواقف يتمثل في الاعتذار ولو بتنويه من خلال الشاشات.