تعرف مع "سبق" على مسلسل بقايا جنين داخل رحم امرأة بالطائف بعد إجهاضها.. والصحة تُحقق

بعض الأطباء شخَّص ذلك بـ"ورم ليفي".. وآخرون استخدموا الجرعة الكيماوية

وجه مدير صحة الطائف، صالح بن سعد المؤنس، بتشكيل لجنة تحقيق وفقاً لما ذكره زوج مريضة في شكواه المُقدمة له بترك بقايا جنين في رحِم امرأة لعدة أسابيع, بعد أن كانَ قد توفي حملها وهي في الشهر الثالث، فيما شمِل توجيه "المؤنس" أن تتولى اللجنة جمع المعلومات وتدقيق محتوى الملف الطبي وسماع الإفادات المبدئية للأطباء وإحالة القضية إلى صحة مكة المكرمة لتتولى عملية التقصي الدقيق وإصدار النتائج بحكم أن اللجنة المختصة في أمراض النساء هي من المستشفى المُدعى عليه في القضية بالطائف, وعليه تطلب الأمر إحالتها للجنة محايدة وفي انتظار النتائج.

ووفقاً لما ذكره المتحدث الإعلامي لصحة الطائف, عبد الهادي الربيعي, لـ"سبق"، فإنَ تقرير اللجنة المبدئي أوضح أنَ المريضة وصلت مُحالة من مستشفى ميسان العام في حالة إجهاض, وقد أعطيت العلاج اللازم لإتمام عملية الإجهاض غير أنه ووفقاً لنزول أنسجة غير طبيعية استدعى تخوف الأطباء من وجود أورام غير معروفة داخل الرحم وذلك بناءً على ارتفاع غير طبيعي في هرمونات الحمل.

واستدعى ذلك وضع المريضة تحت المراقبة الصحية وتم إحالتها إلى العيادة المختصة بعد أسبوعين غير أن المريضة حضرت بعد شهر ولم تلتزم بالموعد المحدد، وقال: بالكشف والأشعة ثبت استمرار ارتفاع هرمون الحمل مع وجود بقايا الأنسجة وهو ما تطلب إحالتها إلى قسم الأورام بمدينة الملك عبدالله الطبية بمكة المكرمة لفحص الأنسجة الملتصقة بجدار الرحم، وإثبات إن كانت بقايا أنسجة جنينية أو خلافه، غير أن المريضة أيضاً لم تلتزم بالإحالة الطبية وراجعت مستشفى الهدا بعد تزايد الألم بفترةٍ طويلة من إحالتها.

وختمَ "الربيعي" تصريحه قائلاً: في انتظار قرار اللجنة المحايدة , وفي حال ثبوت وجود خطأ طبي سيتم إحالة المتسبب للهيئة الشرعية المختصة.

وتفصيلاً لواقعات القضية؛ "سبق" تكشفها على لسان زوج المريضة, حيث قال المواطن "محمد سعد الحارثي": زوجتي كانت حاملاً في الشهر الثالث، ونتيجةً لتوقف النبض لدى الجنين توجهت بها إلى مستشفى ميسان العام جنوبي الطائف, وكان ذلك في شهر 4 من العام الماضي 1438هـ، والتقينا بالطبيبة التي أخرت النظر للحالة لفترة قاربت الثلاثة أسابيع، حيث كُشف بأن الجنين متوفى منذُ شهر تقريباً في ذلك الوقت.

أضاف: وفقاً للأشعة التي تم إجراؤها حينها ذكرت الطبيبة بقولها: "أنا لا أستطيع أعمل لكِ شيء" , حينها تم تحويلها إلى قسم الولادة بمستشفى الملك عبد العزيز, وأردف: توجهنا على إثر ذلك للطائف وتم وضع زوجتي بطوارئ المستشفى, وخيروها بين عملية جراحية أو عن طريق "تحاميل" لإخراج الجنين, واختارت التحاميل كونها الأفضل في مثل هذه الحالات, حيث تم التعامل معها وحدوث نزيف.

واصل: حينها أكدت الطبيبة لها بأن الجنين قد خرج, إلا أن الزوجة طلبت منها التأكد عن طريق الإشاعة, وردت عليها الطبيبة بقولها: لا ما يحتاج , وبعد شهر راجعينا للكشف والمتابعة, مواصلاً حديثه: راجعنا المستشفى بعد الشهر لمتابعة الحالة, حينها ذكرت الطبيبة بأن هناك مشكلة عبارة عن كتلة في الرحم, وتم عمل ثلاث أشعات, واحتمالية أن يكون لديها تورم, ولا بد من عمل أشعة رنين صبغة, وتم إجراؤها.

أكمل: وخلُص الأمر من قبل مستشفى ميسان وعن طريق الأشعة التلفزيونية بأنها "بقايا جنين", حينها أخذت الأشعة وذهبت بها إلى مستشفى الملك عبد العزيز التخصصي بالطائف والتقيت بالمدير وأطلعته على الأمر وطلب تنويم الزوجة من أجل التأكد, وبالفعل تم تنويمها ثلاثة أيام, وأخبروها بأن لديها ورماً ليفياً, وبإذن الله فقط يحتاج عملية جراحية لإزالته ووافقنا على ذلك, إلا أنهم وفي اليوم التالي رفضوا إجراء العملية بحجة أن الاستشاريين بالمستشفى اجتمعوا وأكدوا بأن العملية تُشكل خطورة بعد أن أكدوا أنها ورم ليفي, وطلبوا من الزوجة أن تُتابع معهم بالحضور للمستشفى مرة كُل أسبوع.

ويواصل "الحارثي" حديثه: تفاجأنا بما قاله الأطباء بعد حوالي خمسة أسابيع عندما أفادوا بأن المشكلة عبارة عن حمل عنقودي, حينها طلبوا تحويل الزوجة إلى مدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة بعد أن أخذت التقرير الطبي بالحالة.

وبينَ أنه كان قد استغل الأمر وتوجه لمستشفى الهدا للقوات المسلحة بالطائف, بطلب الاستشارة, وبعد اتخاذ الإجراءات النظامية من حيث متابعة الحالة وبعث برقية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز, ولي العهد, نائب رئيس مجلس الوزراء, وزير الدفاع, وصدرت الموافقة من سموه بالعلاج في المستشفى لمدة عام, حينها أكد الأطباء بأنها بقايا حمل ثابت في الرحم ولا بد من تدخل جراحي سريع.

تابع: وتم إجراء الأشعة والتحاليل تمهيداً لإجراء العملية بعد أن أفاد الأطباء مرةً ثانية بأن لديها بقايا جنين في الرحم ولم يُعمل لها تنظيف, وبعدها ذكروا بأنهم كانوا قد أخرجوا كُتلة من بقايا الجنين العالق بالرحم, وطلبوا مني سحب تحليل الأنسجة الذي كانت قد أجرته سابقاً في مستشفى الملك عبد العزيز التخصصي وأكدوا بموجبه بأنها سليمة، مؤكدين أنهم كانوا قد تأخروا كثيراً في إخراج الجنين.

وأشاروا إلى أن كُتلة متبقية في عظلة الرحم وعن طريق الجرعات الكيماوية خلال فترة شهر تقريباً ستخرج بإذن الله, أو نعمل على إزالة الرحم, حينها وكما قال: وافقنا على جرعات الكيماوي، حيث أعطيت الجرعة الأولى وكان ذلك في اليوم الرابع من عيد الفطر المبارك للعام الماضي, حيث حدثت لها بعض التغيرات ومنها نزول الهرمون ثم ارتفاعه ما دعا الأطباء لإيقاف الجرعة الثانية من الكيماوي بعد أن وجدوا الحالة كما هي وأن الكتلة باقية دون تحرك.

ويؤكد "الحارثي": بعدها توجهت بزوجتي للمستشفى التخصصي بالرياض وأمضينا هناك قرابة الثلاثة أسابيع بعد أن بلغتنا الموافقة, وأجريت التحاليل حتى أن ذكر الطبيب الاستشاري بأنهم لا يستطيعون عمل أي شيء للحالة ولا بد من تحويلها لقسم الأورام, وبالفعل تم تحويلها ورُفضت الحالة وقالوا: لا نستطيع عمل شيء لها ولا بد أن تُراجع الصحة.

ويُفيد بأنه بعد ذلك عاد مرةً ثانية لمستشفى القوات المسلحة بالهدا كون أمر علاجها لا زال سارياً, وخلال شهرين من المتابعات والتحاليل وتحديداً حتى شهر محرم من العام الحالي 1439 هـ بدأت تتحرك الكتلة الثابتة في الرحم حتى تم خروجها وعادت الأمور لطبيعتها ولله الحمد, وتم التأكد بأنها بقايا جنين عالقة.

وختم "الحارثي" حديثه قائلًا: تقدمت بشكوى على إثر ذلك لدى مدير صحة الطائف بعد أن كنت قد أبلغت هاتف الشكاوى بالوزارة 937, وبدوره حول الشكوى للمتابعة, وحتى هذا اليوم ينتظرون الملف الطبي والذي لم يصل وفقاً لما ذكروه له أثناء المراجعة.

اعلان
تعرف مع "سبق" على مسلسل بقايا جنين داخل رحم امرأة بالطائف بعد إجهاضها.. والصحة تُحقق
سبق

وجه مدير صحة الطائف، صالح بن سعد المؤنس، بتشكيل لجنة تحقيق وفقاً لما ذكره زوج مريضة في شكواه المُقدمة له بترك بقايا جنين في رحِم امرأة لعدة أسابيع, بعد أن كانَ قد توفي حملها وهي في الشهر الثالث، فيما شمِل توجيه "المؤنس" أن تتولى اللجنة جمع المعلومات وتدقيق محتوى الملف الطبي وسماع الإفادات المبدئية للأطباء وإحالة القضية إلى صحة مكة المكرمة لتتولى عملية التقصي الدقيق وإصدار النتائج بحكم أن اللجنة المختصة في أمراض النساء هي من المستشفى المُدعى عليه في القضية بالطائف, وعليه تطلب الأمر إحالتها للجنة محايدة وفي انتظار النتائج.

ووفقاً لما ذكره المتحدث الإعلامي لصحة الطائف, عبد الهادي الربيعي, لـ"سبق"، فإنَ تقرير اللجنة المبدئي أوضح أنَ المريضة وصلت مُحالة من مستشفى ميسان العام في حالة إجهاض, وقد أعطيت العلاج اللازم لإتمام عملية الإجهاض غير أنه ووفقاً لنزول أنسجة غير طبيعية استدعى تخوف الأطباء من وجود أورام غير معروفة داخل الرحم وذلك بناءً على ارتفاع غير طبيعي في هرمونات الحمل.

واستدعى ذلك وضع المريضة تحت المراقبة الصحية وتم إحالتها إلى العيادة المختصة بعد أسبوعين غير أن المريضة حضرت بعد شهر ولم تلتزم بالموعد المحدد، وقال: بالكشف والأشعة ثبت استمرار ارتفاع هرمون الحمل مع وجود بقايا الأنسجة وهو ما تطلب إحالتها إلى قسم الأورام بمدينة الملك عبدالله الطبية بمكة المكرمة لفحص الأنسجة الملتصقة بجدار الرحم، وإثبات إن كانت بقايا أنسجة جنينية أو خلافه، غير أن المريضة أيضاً لم تلتزم بالإحالة الطبية وراجعت مستشفى الهدا بعد تزايد الألم بفترةٍ طويلة من إحالتها.

وختمَ "الربيعي" تصريحه قائلاً: في انتظار قرار اللجنة المحايدة , وفي حال ثبوت وجود خطأ طبي سيتم إحالة المتسبب للهيئة الشرعية المختصة.

وتفصيلاً لواقعات القضية؛ "سبق" تكشفها على لسان زوج المريضة, حيث قال المواطن "محمد سعد الحارثي": زوجتي كانت حاملاً في الشهر الثالث، ونتيجةً لتوقف النبض لدى الجنين توجهت بها إلى مستشفى ميسان العام جنوبي الطائف, وكان ذلك في شهر 4 من العام الماضي 1438هـ، والتقينا بالطبيبة التي أخرت النظر للحالة لفترة قاربت الثلاثة أسابيع، حيث كُشف بأن الجنين متوفى منذُ شهر تقريباً في ذلك الوقت.

أضاف: وفقاً للأشعة التي تم إجراؤها حينها ذكرت الطبيبة بقولها: "أنا لا أستطيع أعمل لكِ شيء" , حينها تم تحويلها إلى قسم الولادة بمستشفى الملك عبد العزيز, وأردف: توجهنا على إثر ذلك للطائف وتم وضع زوجتي بطوارئ المستشفى, وخيروها بين عملية جراحية أو عن طريق "تحاميل" لإخراج الجنين, واختارت التحاميل كونها الأفضل في مثل هذه الحالات, حيث تم التعامل معها وحدوث نزيف.

واصل: حينها أكدت الطبيبة لها بأن الجنين قد خرج, إلا أن الزوجة طلبت منها التأكد عن طريق الإشاعة, وردت عليها الطبيبة بقولها: لا ما يحتاج , وبعد شهر راجعينا للكشف والمتابعة, مواصلاً حديثه: راجعنا المستشفى بعد الشهر لمتابعة الحالة, حينها ذكرت الطبيبة بأن هناك مشكلة عبارة عن كتلة في الرحم, وتم عمل ثلاث أشعات, واحتمالية أن يكون لديها تورم, ولا بد من عمل أشعة رنين صبغة, وتم إجراؤها.

أكمل: وخلُص الأمر من قبل مستشفى ميسان وعن طريق الأشعة التلفزيونية بأنها "بقايا جنين", حينها أخذت الأشعة وذهبت بها إلى مستشفى الملك عبد العزيز التخصصي بالطائف والتقيت بالمدير وأطلعته على الأمر وطلب تنويم الزوجة من أجل التأكد, وبالفعل تم تنويمها ثلاثة أيام, وأخبروها بأن لديها ورماً ليفياً, وبإذن الله فقط يحتاج عملية جراحية لإزالته ووافقنا على ذلك, إلا أنهم وفي اليوم التالي رفضوا إجراء العملية بحجة أن الاستشاريين بالمستشفى اجتمعوا وأكدوا بأن العملية تُشكل خطورة بعد أن أكدوا أنها ورم ليفي, وطلبوا من الزوجة أن تُتابع معهم بالحضور للمستشفى مرة كُل أسبوع.

ويواصل "الحارثي" حديثه: تفاجأنا بما قاله الأطباء بعد حوالي خمسة أسابيع عندما أفادوا بأن المشكلة عبارة عن حمل عنقودي, حينها طلبوا تحويل الزوجة إلى مدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة بعد أن أخذت التقرير الطبي بالحالة.

وبينَ أنه كان قد استغل الأمر وتوجه لمستشفى الهدا للقوات المسلحة بالطائف, بطلب الاستشارة, وبعد اتخاذ الإجراءات النظامية من حيث متابعة الحالة وبعث برقية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز, ولي العهد, نائب رئيس مجلس الوزراء, وزير الدفاع, وصدرت الموافقة من سموه بالعلاج في المستشفى لمدة عام, حينها أكد الأطباء بأنها بقايا حمل ثابت في الرحم ولا بد من تدخل جراحي سريع.

تابع: وتم إجراء الأشعة والتحاليل تمهيداً لإجراء العملية بعد أن أفاد الأطباء مرةً ثانية بأن لديها بقايا جنين في الرحم ولم يُعمل لها تنظيف, وبعدها ذكروا بأنهم كانوا قد أخرجوا كُتلة من بقايا الجنين العالق بالرحم, وطلبوا مني سحب تحليل الأنسجة الذي كانت قد أجرته سابقاً في مستشفى الملك عبد العزيز التخصصي وأكدوا بموجبه بأنها سليمة، مؤكدين أنهم كانوا قد تأخروا كثيراً في إخراج الجنين.

وأشاروا إلى أن كُتلة متبقية في عظلة الرحم وعن طريق الجرعات الكيماوية خلال فترة شهر تقريباً ستخرج بإذن الله, أو نعمل على إزالة الرحم, حينها وكما قال: وافقنا على جرعات الكيماوي، حيث أعطيت الجرعة الأولى وكان ذلك في اليوم الرابع من عيد الفطر المبارك للعام الماضي, حيث حدثت لها بعض التغيرات ومنها نزول الهرمون ثم ارتفاعه ما دعا الأطباء لإيقاف الجرعة الثانية من الكيماوي بعد أن وجدوا الحالة كما هي وأن الكتلة باقية دون تحرك.

ويؤكد "الحارثي": بعدها توجهت بزوجتي للمستشفى التخصصي بالرياض وأمضينا هناك قرابة الثلاثة أسابيع بعد أن بلغتنا الموافقة, وأجريت التحاليل حتى أن ذكر الطبيب الاستشاري بأنهم لا يستطيعون عمل أي شيء للحالة ولا بد من تحويلها لقسم الأورام, وبالفعل تم تحويلها ورُفضت الحالة وقالوا: لا نستطيع عمل شيء لها ولا بد أن تُراجع الصحة.

ويُفيد بأنه بعد ذلك عاد مرةً ثانية لمستشفى القوات المسلحة بالهدا كون أمر علاجها لا زال سارياً, وخلال شهرين من المتابعات والتحاليل وتحديداً حتى شهر محرم من العام الحالي 1439 هـ بدأت تتحرك الكتلة الثابتة في الرحم حتى تم خروجها وعادت الأمور لطبيعتها ولله الحمد, وتم التأكد بأنها بقايا جنين عالقة.

وختم "الحارثي" حديثه قائلًا: تقدمت بشكوى على إثر ذلك لدى مدير صحة الطائف بعد أن كنت قد أبلغت هاتف الشكاوى بالوزارة 937, وبدوره حول الشكوى للمتابعة, وحتى هذا اليوم ينتظرون الملف الطبي والذي لم يصل وفقاً لما ذكروه له أثناء المراجعة.

26 نوفمبر 2017 - 8 ربيع الأول 1439
09:51 PM

تعرف مع "سبق" على مسلسل بقايا جنين داخل رحم امرأة بالطائف بعد إجهاضها.. والصحة تُحقق

بعض الأطباء شخَّص ذلك بـ"ورم ليفي".. وآخرون استخدموا الجرعة الكيماوية

A A A
18
57,399

وجه مدير صحة الطائف، صالح بن سعد المؤنس، بتشكيل لجنة تحقيق وفقاً لما ذكره زوج مريضة في شكواه المُقدمة له بترك بقايا جنين في رحِم امرأة لعدة أسابيع, بعد أن كانَ قد توفي حملها وهي في الشهر الثالث، فيما شمِل توجيه "المؤنس" أن تتولى اللجنة جمع المعلومات وتدقيق محتوى الملف الطبي وسماع الإفادات المبدئية للأطباء وإحالة القضية إلى صحة مكة المكرمة لتتولى عملية التقصي الدقيق وإصدار النتائج بحكم أن اللجنة المختصة في أمراض النساء هي من المستشفى المُدعى عليه في القضية بالطائف, وعليه تطلب الأمر إحالتها للجنة محايدة وفي انتظار النتائج.

ووفقاً لما ذكره المتحدث الإعلامي لصحة الطائف, عبد الهادي الربيعي, لـ"سبق"، فإنَ تقرير اللجنة المبدئي أوضح أنَ المريضة وصلت مُحالة من مستشفى ميسان العام في حالة إجهاض, وقد أعطيت العلاج اللازم لإتمام عملية الإجهاض غير أنه ووفقاً لنزول أنسجة غير طبيعية استدعى تخوف الأطباء من وجود أورام غير معروفة داخل الرحم وذلك بناءً على ارتفاع غير طبيعي في هرمونات الحمل.

واستدعى ذلك وضع المريضة تحت المراقبة الصحية وتم إحالتها إلى العيادة المختصة بعد أسبوعين غير أن المريضة حضرت بعد شهر ولم تلتزم بالموعد المحدد، وقال: بالكشف والأشعة ثبت استمرار ارتفاع هرمون الحمل مع وجود بقايا الأنسجة وهو ما تطلب إحالتها إلى قسم الأورام بمدينة الملك عبدالله الطبية بمكة المكرمة لفحص الأنسجة الملتصقة بجدار الرحم، وإثبات إن كانت بقايا أنسجة جنينية أو خلافه، غير أن المريضة أيضاً لم تلتزم بالإحالة الطبية وراجعت مستشفى الهدا بعد تزايد الألم بفترةٍ طويلة من إحالتها.

وختمَ "الربيعي" تصريحه قائلاً: في انتظار قرار اللجنة المحايدة , وفي حال ثبوت وجود خطأ طبي سيتم إحالة المتسبب للهيئة الشرعية المختصة.

وتفصيلاً لواقعات القضية؛ "سبق" تكشفها على لسان زوج المريضة, حيث قال المواطن "محمد سعد الحارثي": زوجتي كانت حاملاً في الشهر الثالث، ونتيجةً لتوقف النبض لدى الجنين توجهت بها إلى مستشفى ميسان العام جنوبي الطائف, وكان ذلك في شهر 4 من العام الماضي 1438هـ، والتقينا بالطبيبة التي أخرت النظر للحالة لفترة قاربت الثلاثة أسابيع، حيث كُشف بأن الجنين متوفى منذُ شهر تقريباً في ذلك الوقت.

أضاف: وفقاً للأشعة التي تم إجراؤها حينها ذكرت الطبيبة بقولها: "أنا لا أستطيع أعمل لكِ شيء" , حينها تم تحويلها إلى قسم الولادة بمستشفى الملك عبد العزيز, وأردف: توجهنا على إثر ذلك للطائف وتم وضع زوجتي بطوارئ المستشفى, وخيروها بين عملية جراحية أو عن طريق "تحاميل" لإخراج الجنين, واختارت التحاميل كونها الأفضل في مثل هذه الحالات, حيث تم التعامل معها وحدوث نزيف.

واصل: حينها أكدت الطبيبة لها بأن الجنين قد خرج, إلا أن الزوجة طلبت منها التأكد عن طريق الإشاعة, وردت عليها الطبيبة بقولها: لا ما يحتاج , وبعد شهر راجعينا للكشف والمتابعة, مواصلاً حديثه: راجعنا المستشفى بعد الشهر لمتابعة الحالة, حينها ذكرت الطبيبة بأن هناك مشكلة عبارة عن كتلة في الرحم, وتم عمل ثلاث أشعات, واحتمالية أن يكون لديها تورم, ولا بد من عمل أشعة رنين صبغة, وتم إجراؤها.

أكمل: وخلُص الأمر من قبل مستشفى ميسان وعن طريق الأشعة التلفزيونية بأنها "بقايا جنين", حينها أخذت الأشعة وذهبت بها إلى مستشفى الملك عبد العزيز التخصصي بالطائف والتقيت بالمدير وأطلعته على الأمر وطلب تنويم الزوجة من أجل التأكد, وبالفعل تم تنويمها ثلاثة أيام, وأخبروها بأن لديها ورماً ليفياً, وبإذن الله فقط يحتاج عملية جراحية لإزالته ووافقنا على ذلك, إلا أنهم وفي اليوم التالي رفضوا إجراء العملية بحجة أن الاستشاريين بالمستشفى اجتمعوا وأكدوا بأن العملية تُشكل خطورة بعد أن أكدوا أنها ورم ليفي, وطلبوا من الزوجة أن تُتابع معهم بالحضور للمستشفى مرة كُل أسبوع.

ويواصل "الحارثي" حديثه: تفاجأنا بما قاله الأطباء بعد حوالي خمسة أسابيع عندما أفادوا بأن المشكلة عبارة عن حمل عنقودي, حينها طلبوا تحويل الزوجة إلى مدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة بعد أن أخذت التقرير الطبي بالحالة.

وبينَ أنه كان قد استغل الأمر وتوجه لمستشفى الهدا للقوات المسلحة بالطائف, بطلب الاستشارة, وبعد اتخاذ الإجراءات النظامية من حيث متابعة الحالة وبعث برقية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز, ولي العهد, نائب رئيس مجلس الوزراء, وزير الدفاع, وصدرت الموافقة من سموه بالعلاج في المستشفى لمدة عام, حينها أكد الأطباء بأنها بقايا حمل ثابت في الرحم ولا بد من تدخل جراحي سريع.

تابع: وتم إجراء الأشعة والتحاليل تمهيداً لإجراء العملية بعد أن أفاد الأطباء مرةً ثانية بأن لديها بقايا جنين في الرحم ولم يُعمل لها تنظيف, وبعدها ذكروا بأنهم كانوا قد أخرجوا كُتلة من بقايا الجنين العالق بالرحم, وطلبوا مني سحب تحليل الأنسجة الذي كانت قد أجرته سابقاً في مستشفى الملك عبد العزيز التخصصي وأكدوا بموجبه بأنها سليمة، مؤكدين أنهم كانوا قد تأخروا كثيراً في إخراج الجنين.

وأشاروا إلى أن كُتلة متبقية في عظلة الرحم وعن طريق الجرعات الكيماوية خلال فترة شهر تقريباً ستخرج بإذن الله, أو نعمل على إزالة الرحم, حينها وكما قال: وافقنا على جرعات الكيماوي، حيث أعطيت الجرعة الأولى وكان ذلك في اليوم الرابع من عيد الفطر المبارك للعام الماضي, حيث حدثت لها بعض التغيرات ومنها نزول الهرمون ثم ارتفاعه ما دعا الأطباء لإيقاف الجرعة الثانية من الكيماوي بعد أن وجدوا الحالة كما هي وأن الكتلة باقية دون تحرك.

ويؤكد "الحارثي": بعدها توجهت بزوجتي للمستشفى التخصصي بالرياض وأمضينا هناك قرابة الثلاثة أسابيع بعد أن بلغتنا الموافقة, وأجريت التحاليل حتى أن ذكر الطبيب الاستشاري بأنهم لا يستطيعون عمل أي شيء للحالة ولا بد من تحويلها لقسم الأورام, وبالفعل تم تحويلها ورُفضت الحالة وقالوا: لا نستطيع عمل شيء لها ولا بد أن تُراجع الصحة.

ويُفيد بأنه بعد ذلك عاد مرةً ثانية لمستشفى القوات المسلحة بالهدا كون أمر علاجها لا زال سارياً, وخلال شهرين من المتابعات والتحاليل وتحديداً حتى شهر محرم من العام الحالي 1439 هـ بدأت تتحرك الكتلة الثابتة في الرحم حتى تم خروجها وعادت الأمور لطبيعتها ولله الحمد, وتم التأكد بأنها بقايا جنين عالقة.

وختم "الحارثي" حديثه قائلًا: تقدمت بشكوى على إثر ذلك لدى مدير صحة الطائف بعد أن كنت قد أبلغت هاتف الشكاوى بالوزارة 937, وبدوره حول الشكوى للمتابعة, وحتى هذا اليوم ينتظرون الملف الطبي والذي لم يصل وفقاً لما ذكروه له أثناء المراجعة.