رسالة لشركات التأمين خلال أزمة كورونا

المتنبي يقول: "بذا قضت الأيام ما بين أهلها ** مصائب قوم عند قوم فوائد"، ونقول بالعامية: "الخير في عطف الشر".

بعد جلسة عميقة، وحديث ودي، و(براد شاهي بالحبق) مع أحد الأحبة، سألتُه عن أكثر المنظمات التي استفادت من كورونا، وحققت دخلاً إضافيًّا غير مباشر بسبب هذا الفيروس، فقال مباشرة: "شركات التعقيم والكمامات، وكل ما يخص الجانب الوقائي".

فقلتُ له: صحيح أن تلك الشركات استفادت، وحققت عوائد كبيرة، ولكن في نهاية الأمر هناك مصروفات التصنيع والشحن والتوزيع؛ وهذا يقلل من نسبة الأرباح.

فسألني عن المنظمات والقطاعات التي قصدتُ، فقلت بلا تردد: إنها شركات التأمين. نعم، شركات التأمين التي استفادت من كورونا في بقاء الناس في منازلهم، وانخفاض كبير في السرقات والحرائق وحوادث السيارات التي كانت تمثل مصروفًا مرهقًا لكل شركة تأمين.

إذ إن حوادث السيارات، وما يتبعها من التزامات على شركات التأمين، قد تلاشت بشكل كبير. الإصابات التي كانت تسببها تلك الحوادث، والمصروفات الضخمة التي كانت تلحق بشركات التأمين، قد توقفت بشكل واضح.

بقاء الناس في منازلهم أسابيع وفَّر مصروفات كبيرة، كانت ستصرفها شركات التأمين. والعاملون في هذا القطاع يدركون ذلك تمامًا؛ لذا أرى أن من واجب شركات التأمين تقديم مشاركات مجتمعية، وتقديم الدعم والعون لكل ما يخدم الوطن والمواطن.

أعلم أن شركات التأمين في بلادنا لديها شعور كبير بالمسؤولية تجاه خدمة الوطن، ولكن ما زال المتوقع منها أكبر؛ لذا فإننا نرجو من كل شركة من شركات التأمين تقديم ولو 30 % من المصروفات التي كان من المتوقع صرفها على حوادث التأمين وتبعات تلك الحوادث لصالح برامج خدمة المجتمع ودعم الجمعيات والأسر المحتاجة.

حسن آل عمير فيروس كورونا الجديد
اعلان
رسالة لشركات التأمين خلال أزمة كورونا
سبق

المتنبي يقول: "بذا قضت الأيام ما بين أهلها ** مصائب قوم عند قوم فوائد"، ونقول بالعامية: "الخير في عطف الشر".

بعد جلسة عميقة، وحديث ودي، و(براد شاهي بالحبق) مع أحد الأحبة، سألتُه عن أكثر المنظمات التي استفادت من كورونا، وحققت دخلاً إضافيًّا غير مباشر بسبب هذا الفيروس، فقال مباشرة: "شركات التعقيم والكمامات، وكل ما يخص الجانب الوقائي".

فقلتُ له: صحيح أن تلك الشركات استفادت، وحققت عوائد كبيرة، ولكن في نهاية الأمر هناك مصروفات التصنيع والشحن والتوزيع؛ وهذا يقلل من نسبة الأرباح.

فسألني عن المنظمات والقطاعات التي قصدتُ، فقلت بلا تردد: إنها شركات التأمين. نعم، شركات التأمين التي استفادت من كورونا في بقاء الناس في منازلهم، وانخفاض كبير في السرقات والحرائق وحوادث السيارات التي كانت تمثل مصروفًا مرهقًا لكل شركة تأمين.

إذ إن حوادث السيارات، وما يتبعها من التزامات على شركات التأمين، قد تلاشت بشكل كبير. الإصابات التي كانت تسببها تلك الحوادث، والمصروفات الضخمة التي كانت تلحق بشركات التأمين، قد توقفت بشكل واضح.

بقاء الناس في منازلهم أسابيع وفَّر مصروفات كبيرة، كانت ستصرفها شركات التأمين. والعاملون في هذا القطاع يدركون ذلك تمامًا؛ لذا أرى أن من واجب شركات التأمين تقديم مشاركات مجتمعية، وتقديم الدعم والعون لكل ما يخدم الوطن والمواطن.

أعلم أن شركات التأمين في بلادنا لديها شعور كبير بالمسؤولية تجاه خدمة الوطن، ولكن ما زال المتوقع منها أكبر؛ لذا فإننا نرجو من كل شركة من شركات التأمين تقديم ولو 30 % من المصروفات التي كان من المتوقع صرفها على حوادث التأمين وتبعات تلك الحوادث لصالح برامج خدمة المجتمع ودعم الجمعيات والأسر المحتاجة.

11 إبريل 2020 - 18 شعبان 1441
10:35 PM

رسالة لشركات التأمين خلال أزمة كورونا

حسن آل عمير - الرياض
A A A
3
4,323

المتنبي يقول: "بذا قضت الأيام ما بين أهلها ** مصائب قوم عند قوم فوائد"، ونقول بالعامية: "الخير في عطف الشر".

بعد جلسة عميقة، وحديث ودي، و(براد شاهي بالحبق) مع أحد الأحبة، سألتُه عن أكثر المنظمات التي استفادت من كورونا، وحققت دخلاً إضافيًّا غير مباشر بسبب هذا الفيروس، فقال مباشرة: "شركات التعقيم والكمامات، وكل ما يخص الجانب الوقائي".

فقلتُ له: صحيح أن تلك الشركات استفادت، وحققت عوائد كبيرة، ولكن في نهاية الأمر هناك مصروفات التصنيع والشحن والتوزيع؛ وهذا يقلل من نسبة الأرباح.

فسألني عن المنظمات والقطاعات التي قصدتُ، فقلت بلا تردد: إنها شركات التأمين. نعم، شركات التأمين التي استفادت من كورونا في بقاء الناس في منازلهم، وانخفاض كبير في السرقات والحرائق وحوادث السيارات التي كانت تمثل مصروفًا مرهقًا لكل شركة تأمين.

إذ إن حوادث السيارات، وما يتبعها من التزامات على شركات التأمين، قد تلاشت بشكل كبير. الإصابات التي كانت تسببها تلك الحوادث، والمصروفات الضخمة التي كانت تلحق بشركات التأمين، قد توقفت بشكل واضح.

بقاء الناس في منازلهم أسابيع وفَّر مصروفات كبيرة، كانت ستصرفها شركات التأمين. والعاملون في هذا القطاع يدركون ذلك تمامًا؛ لذا أرى أن من واجب شركات التأمين تقديم مشاركات مجتمعية، وتقديم الدعم والعون لكل ما يخدم الوطن والمواطن.

أعلم أن شركات التأمين في بلادنا لديها شعور كبير بالمسؤولية تجاه خدمة الوطن، ولكن ما زال المتوقع منها أكبر؛ لذا فإننا نرجو من كل شركة من شركات التأمين تقديم ولو 30 % من المصروفات التي كان من المتوقع صرفها على حوادث التأمين وتبعات تلك الحوادث لصالح برامج خدمة المجتمع ودعم الجمعيات والأسر المحتاجة.