أزمة القبول في الجامعات الحكومية.. نظام "جامد" أثبت فشله.. ومسؤول "غير مسؤول" ملتزم بتطبيقه

من "غير المنصف" تجاهل كفاح 12 عاماً دراسياً والالتفات لـ"اختبار قدرات" مدته 120 دقيقة

 منذ أن تعلن نتائج القبول في الجامعات الحكومية السعودية، واعتراضات أولياء الأمور لا تهدأ، وتساؤلات الطلاب والطالبات تثار، والتذمر، والمطالبات تتزايد حول أسباب رفض قبول أعداد كبيرة من خريجي الثانوية المتفوقين والمتفوقات أبناء الوطن من أصحاب النسب العالية أو تحويلهم لتخصصات لا يرغبونها، ويزيد الامتعاض عندما يبرر لهم بما يلي: "النسبة الموزونة (نسبة الثانوي+ درجات التحصيلي+ درجات قياس) غير كافية للدراسة الجامعية".

 

وهنا نقول للمسؤول الأول عن الجامعات الحكومية وزير التعليم د.أحمد العيسى، وهو المتخصص في التعليم ومناهجه: "لقد بات من غير المنطقي، ولا الإنصاف، ولا العدل تجاهل نتائج كفاح 12 عاماً دراسياً، من السهر، والاجتهاد، والاختبارات الشهرية والسنوية في مراحل الدراسة المختلفة، والالتفات فقط لنتيجة "اختبار قدرات" مدته 120 دقيقة، يعتمد على مهارات تحصيل بعض المعلومات العامة، وإدارة الوقت، وسرعة البديهة، والملاحظة الدقيقة، وقد يُخذل فيه الطالب والطالبة بارتباك المزاج، والحالة النفسية، وثم العمل على "خلط" كل تلك الدرجات، وحسابها بطريقة غريبة تمنح 20 درجة فقط من درجات المفاضلة للثانوية العامة؛ بينما اختبار القدرات والتحصيلي 80 درجة!!

 

إن نظام القبول الجامعي يا معالي الوزير الذي يهدف في مفهومه "المثالي" إلى فرز الطالب المؤهل للدراسة الجامعية عن غيره؛ بدأ منذ سنوات في رسم أكثر من علامة استفهام "مرتبكة" بسبب تزايد الواسطة في القبول الجامعي، ووجود مَن يطلب أموالاً للتدخل وإنهاء إجراءات القبول حتى وإن كانت الدرجات متواضعة، كما استغل هذا النظام بعض الإداريين الفاسدين والتنفيذيين لصوص المال العام، الذين وجدوا في تمرير القبول في الجامعات مرتعاً للثراء غير القانوني.

 

وهنا تطرح "سبق" الأسئلة العريضة التي تبحث عن إجابات كل عام مع أزمة القبول الجامعي:

- مَن فرض هذا النظام غير العادل بـ"الغصب" على الجامعات الحكومية برغم فشله الذريع، ومتى يحين الوقت لتعديله؟

- مَن وضع العقبات والعراقيل أمام قبول أبناء الوطن في جامعاتنا برغم حاجتنا لهم؟

- مَن المسؤول "غير المسؤول" الذي ما زال ملتزماً بتطبيق نظام يحسب الدرجات ويخلطها بهذه الطريقة الغريبة؟

- ما هي تداعيات إلزامية هذا النظام الذي يتجاهل 12 عاماً من الدراسة، والاكتفاء باختبار مدته ساعتين؟

- لماذا تتمسك وزارة التعليم والجامعات الحكومية بنظام "جامد" ظاهره الجدية، والعدل، والالتزام الرصين، وباطنه هدر الكفاءات والطموحات الشابة، وبطالة الشباب والشابات السعوديين؟

- ثم أليس من حقنا، ونحن نعيش في مسارات "رؤية المملكة 2030م" الواعدة؛ أن نتساءل: متى يعاد النظر في كامل الآلية المتبعة لقبول الطلاب والطالبات في جامعاتنا الحكومية؟

 

ومع تفهمنا لما يتردد عن محدودية الطاقة الاستيعابية للجامعات الحكومية في قبول أعداد معينة من الطلاب والطالبات، والرغبة الصادقة في استقطاب البارزين منهم وفق "نسبهم الموزونة!"؛ إلا أن نظام القبول الحالي حَرَمَنا من كثير من العقول الشابة ذات الكفاءة الطموحة التي من الممكن أن تخدم الوطن؛ مما يجعلنا نضم صوتنا إلى أصوات مَن يطالبون وزارة التعليم ومجالس الجامعات السعودية الحكومية بالعمل على تغييره، بعد أن أثبت فشله على مدار السنوات التي طبق فيها، وحث مسؤولي الوزارة، والجامعات على طرح الحلول المناسبة التي يمكن أن تلجأ لها دون أن تخذل آمال طالبي العلم؛ فعلى سبيل المثال يمكن فتح المجال للدراسة الجامعية في الفترة المسائية لمن أراد مواصلة تعليمه، ويمكن قبول الطلاب والطالبات برسوم دراسية رمزية، ويمكن تأخير اختبارات القدرات والقياس لما بعد السنة التحضيرية وليس قبلها، ويمكن اشتراط عدم صرف مكافآت شهرية لمن ينوي إكمال تعليمه الجامعي، ويمكن تطبيق المعدل التراكمي في كل سنوات المرحلة الثانوية لضمان تخريج عقول وكوادر مميزة تخدم احتياجات المجتمع، وتسهم في بناء التنمية في بلادنا؛ بدلاً من ملايين الوافدين الأجانب.

 

فيا معالي الوزير.. إن آلية القبول في الجامعات الحكومية السعودية تحتاج إلى إعادة نظر سريعة؛ فليس من العدل أن مَن حصل في الثانوية العامة على 99% و98% و97% و96%، وسعى بجهد واجتهاد طوال مراحل الدراسة العامة للحصول على مقعد جامعي يحقق من خلاله طموحه في التخصصات الطبية، والصحية، والإدارية؛ لا يكون له النصيب الأوفر في القبول؛ لا سيما أننا نعاني في مساراتنا التنموية من نقص واضح في التخصصات العلمية كالطب، والعلوم، والهندسة، وإدارة الأعمال.. إلخ.

 

فيا وزير التعليم.. إن نظامكم "جامد" أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يتناسب وطموحنا الكبير وفق رؤية المملكة 2030م التي انطلقت من أجل مستقبل أفضل لوطننا، ويتعارض مع خطط التنمية الشاملة التي تسعى الدولة إلى تحقيقها، ويسهم في هدر، وضياع العقول الشابة السعودية، ويعطل مسيرة بناء ونهضة المجتمع.. ونحن متأكدون -بل نجزم يا معالي الوزير- أنك لا ترضى بهذا، ولا نرضاه أيضاً.. متطلعين لإعادة النظر في نظام أدى لأزمة حقيقية في القبول الجامعي؛ برغم أن فكرته يا معالي الوزير "براقة" لكن ليس وقتها الآن.

 

اعلان
أزمة القبول في الجامعات الحكومية.. نظام "جامد" أثبت فشله.. ومسؤول "غير مسؤول" ملتزم بتطبيقه
سبق

 منذ أن تعلن نتائج القبول في الجامعات الحكومية السعودية، واعتراضات أولياء الأمور لا تهدأ، وتساؤلات الطلاب والطالبات تثار، والتذمر، والمطالبات تتزايد حول أسباب رفض قبول أعداد كبيرة من خريجي الثانوية المتفوقين والمتفوقات أبناء الوطن من أصحاب النسب العالية أو تحويلهم لتخصصات لا يرغبونها، ويزيد الامتعاض عندما يبرر لهم بما يلي: "النسبة الموزونة (نسبة الثانوي+ درجات التحصيلي+ درجات قياس) غير كافية للدراسة الجامعية".

 

وهنا نقول للمسؤول الأول عن الجامعات الحكومية وزير التعليم د.أحمد العيسى، وهو المتخصص في التعليم ومناهجه: "لقد بات من غير المنطقي، ولا الإنصاف، ولا العدل تجاهل نتائج كفاح 12 عاماً دراسياً، من السهر، والاجتهاد، والاختبارات الشهرية والسنوية في مراحل الدراسة المختلفة، والالتفات فقط لنتيجة "اختبار قدرات" مدته 120 دقيقة، يعتمد على مهارات تحصيل بعض المعلومات العامة، وإدارة الوقت، وسرعة البديهة، والملاحظة الدقيقة، وقد يُخذل فيه الطالب والطالبة بارتباك المزاج، والحالة النفسية، وثم العمل على "خلط" كل تلك الدرجات، وحسابها بطريقة غريبة تمنح 20 درجة فقط من درجات المفاضلة للثانوية العامة؛ بينما اختبار القدرات والتحصيلي 80 درجة!!

 

إن نظام القبول الجامعي يا معالي الوزير الذي يهدف في مفهومه "المثالي" إلى فرز الطالب المؤهل للدراسة الجامعية عن غيره؛ بدأ منذ سنوات في رسم أكثر من علامة استفهام "مرتبكة" بسبب تزايد الواسطة في القبول الجامعي، ووجود مَن يطلب أموالاً للتدخل وإنهاء إجراءات القبول حتى وإن كانت الدرجات متواضعة، كما استغل هذا النظام بعض الإداريين الفاسدين والتنفيذيين لصوص المال العام، الذين وجدوا في تمرير القبول في الجامعات مرتعاً للثراء غير القانوني.

 

وهنا تطرح "سبق" الأسئلة العريضة التي تبحث عن إجابات كل عام مع أزمة القبول الجامعي:

- مَن فرض هذا النظام غير العادل بـ"الغصب" على الجامعات الحكومية برغم فشله الذريع، ومتى يحين الوقت لتعديله؟

- مَن وضع العقبات والعراقيل أمام قبول أبناء الوطن في جامعاتنا برغم حاجتنا لهم؟

- مَن المسؤول "غير المسؤول" الذي ما زال ملتزماً بتطبيق نظام يحسب الدرجات ويخلطها بهذه الطريقة الغريبة؟

- ما هي تداعيات إلزامية هذا النظام الذي يتجاهل 12 عاماً من الدراسة، والاكتفاء باختبار مدته ساعتين؟

- لماذا تتمسك وزارة التعليم والجامعات الحكومية بنظام "جامد" ظاهره الجدية، والعدل، والالتزام الرصين، وباطنه هدر الكفاءات والطموحات الشابة، وبطالة الشباب والشابات السعوديين؟

- ثم أليس من حقنا، ونحن نعيش في مسارات "رؤية المملكة 2030م" الواعدة؛ أن نتساءل: متى يعاد النظر في كامل الآلية المتبعة لقبول الطلاب والطالبات في جامعاتنا الحكومية؟

 

ومع تفهمنا لما يتردد عن محدودية الطاقة الاستيعابية للجامعات الحكومية في قبول أعداد معينة من الطلاب والطالبات، والرغبة الصادقة في استقطاب البارزين منهم وفق "نسبهم الموزونة!"؛ إلا أن نظام القبول الحالي حَرَمَنا من كثير من العقول الشابة ذات الكفاءة الطموحة التي من الممكن أن تخدم الوطن؛ مما يجعلنا نضم صوتنا إلى أصوات مَن يطالبون وزارة التعليم ومجالس الجامعات السعودية الحكومية بالعمل على تغييره، بعد أن أثبت فشله على مدار السنوات التي طبق فيها، وحث مسؤولي الوزارة، والجامعات على طرح الحلول المناسبة التي يمكن أن تلجأ لها دون أن تخذل آمال طالبي العلم؛ فعلى سبيل المثال يمكن فتح المجال للدراسة الجامعية في الفترة المسائية لمن أراد مواصلة تعليمه، ويمكن قبول الطلاب والطالبات برسوم دراسية رمزية، ويمكن تأخير اختبارات القدرات والقياس لما بعد السنة التحضيرية وليس قبلها، ويمكن اشتراط عدم صرف مكافآت شهرية لمن ينوي إكمال تعليمه الجامعي، ويمكن تطبيق المعدل التراكمي في كل سنوات المرحلة الثانوية لضمان تخريج عقول وكوادر مميزة تخدم احتياجات المجتمع، وتسهم في بناء التنمية في بلادنا؛ بدلاً من ملايين الوافدين الأجانب.

 

فيا معالي الوزير.. إن آلية القبول في الجامعات الحكومية السعودية تحتاج إلى إعادة نظر سريعة؛ فليس من العدل أن مَن حصل في الثانوية العامة على 99% و98% و97% و96%، وسعى بجهد واجتهاد طوال مراحل الدراسة العامة للحصول على مقعد جامعي يحقق من خلاله طموحه في التخصصات الطبية، والصحية، والإدارية؛ لا يكون له النصيب الأوفر في القبول؛ لا سيما أننا نعاني في مساراتنا التنموية من نقص واضح في التخصصات العلمية كالطب، والعلوم، والهندسة، وإدارة الأعمال.. إلخ.

 

فيا وزير التعليم.. إن نظامكم "جامد" أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يتناسب وطموحنا الكبير وفق رؤية المملكة 2030م التي انطلقت من أجل مستقبل أفضل لوطننا، ويتعارض مع خطط التنمية الشاملة التي تسعى الدولة إلى تحقيقها، ويسهم في هدر، وضياع العقول الشابة السعودية، ويعطل مسيرة بناء ونهضة المجتمع.. ونحن متأكدون -بل نجزم يا معالي الوزير- أنك لا ترضى بهذا، ولا نرضاه أيضاً.. متطلعين لإعادة النظر في نظام أدى لأزمة حقيقية في القبول الجامعي؛ برغم أن فكرته يا معالي الوزير "براقة" لكن ليس وقتها الآن.

 

25 يوليو 2016 - 20 شوّال 1437
12:36 PM

أزمة القبول في الجامعات الحكومية.. نظام "جامد" أثبت فشله.. ومسؤول "غير مسؤول" ملتزم بتطبيقه

من "غير المنصف" تجاهل كفاح 12 عاماً دراسياً والالتفات لـ"اختبار قدرات" مدته 120 دقيقة

A A A
37
86,138

 منذ أن تعلن نتائج القبول في الجامعات الحكومية السعودية، واعتراضات أولياء الأمور لا تهدأ، وتساؤلات الطلاب والطالبات تثار، والتذمر، والمطالبات تتزايد حول أسباب رفض قبول أعداد كبيرة من خريجي الثانوية المتفوقين والمتفوقات أبناء الوطن من أصحاب النسب العالية أو تحويلهم لتخصصات لا يرغبونها، ويزيد الامتعاض عندما يبرر لهم بما يلي: "النسبة الموزونة (نسبة الثانوي+ درجات التحصيلي+ درجات قياس) غير كافية للدراسة الجامعية".

 

وهنا نقول للمسؤول الأول عن الجامعات الحكومية وزير التعليم د.أحمد العيسى، وهو المتخصص في التعليم ومناهجه: "لقد بات من غير المنطقي، ولا الإنصاف، ولا العدل تجاهل نتائج كفاح 12 عاماً دراسياً، من السهر، والاجتهاد، والاختبارات الشهرية والسنوية في مراحل الدراسة المختلفة، والالتفات فقط لنتيجة "اختبار قدرات" مدته 120 دقيقة، يعتمد على مهارات تحصيل بعض المعلومات العامة، وإدارة الوقت، وسرعة البديهة، والملاحظة الدقيقة، وقد يُخذل فيه الطالب والطالبة بارتباك المزاج، والحالة النفسية، وثم العمل على "خلط" كل تلك الدرجات، وحسابها بطريقة غريبة تمنح 20 درجة فقط من درجات المفاضلة للثانوية العامة؛ بينما اختبار القدرات والتحصيلي 80 درجة!!

 

إن نظام القبول الجامعي يا معالي الوزير الذي يهدف في مفهومه "المثالي" إلى فرز الطالب المؤهل للدراسة الجامعية عن غيره؛ بدأ منذ سنوات في رسم أكثر من علامة استفهام "مرتبكة" بسبب تزايد الواسطة في القبول الجامعي، ووجود مَن يطلب أموالاً للتدخل وإنهاء إجراءات القبول حتى وإن كانت الدرجات متواضعة، كما استغل هذا النظام بعض الإداريين الفاسدين والتنفيذيين لصوص المال العام، الذين وجدوا في تمرير القبول في الجامعات مرتعاً للثراء غير القانوني.

 

وهنا تطرح "سبق" الأسئلة العريضة التي تبحث عن إجابات كل عام مع أزمة القبول الجامعي:

- مَن فرض هذا النظام غير العادل بـ"الغصب" على الجامعات الحكومية برغم فشله الذريع، ومتى يحين الوقت لتعديله؟

- مَن وضع العقبات والعراقيل أمام قبول أبناء الوطن في جامعاتنا برغم حاجتنا لهم؟

- مَن المسؤول "غير المسؤول" الذي ما زال ملتزماً بتطبيق نظام يحسب الدرجات ويخلطها بهذه الطريقة الغريبة؟

- ما هي تداعيات إلزامية هذا النظام الذي يتجاهل 12 عاماً من الدراسة، والاكتفاء باختبار مدته ساعتين؟

- لماذا تتمسك وزارة التعليم والجامعات الحكومية بنظام "جامد" ظاهره الجدية، والعدل، والالتزام الرصين، وباطنه هدر الكفاءات والطموحات الشابة، وبطالة الشباب والشابات السعوديين؟

- ثم أليس من حقنا، ونحن نعيش في مسارات "رؤية المملكة 2030م" الواعدة؛ أن نتساءل: متى يعاد النظر في كامل الآلية المتبعة لقبول الطلاب والطالبات في جامعاتنا الحكومية؟

 

ومع تفهمنا لما يتردد عن محدودية الطاقة الاستيعابية للجامعات الحكومية في قبول أعداد معينة من الطلاب والطالبات، والرغبة الصادقة في استقطاب البارزين منهم وفق "نسبهم الموزونة!"؛ إلا أن نظام القبول الحالي حَرَمَنا من كثير من العقول الشابة ذات الكفاءة الطموحة التي من الممكن أن تخدم الوطن؛ مما يجعلنا نضم صوتنا إلى أصوات مَن يطالبون وزارة التعليم ومجالس الجامعات السعودية الحكومية بالعمل على تغييره، بعد أن أثبت فشله على مدار السنوات التي طبق فيها، وحث مسؤولي الوزارة، والجامعات على طرح الحلول المناسبة التي يمكن أن تلجأ لها دون أن تخذل آمال طالبي العلم؛ فعلى سبيل المثال يمكن فتح المجال للدراسة الجامعية في الفترة المسائية لمن أراد مواصلة تعليمه، ويمكن قبول الطلاب والطالبات برسوم دراسية رمزية، ويمكن تأخير اختبارات القدرات والقياس لما بعد السنة التحضيرية وليس قبلها، ويمكن اشتراط عدم صرف مكافآت شهرية لمن ينوي إكمال تعليمه الجامعي، ويمكن تطبيق المعدل التراكمي في كل سنوات المرحلة الثانوية لضمان تخريج عقول وكوادر مميزة تخدم احتياجات المجتمع، وتسهم في بناء التنمية في بلادنا؛ بدلاً من ملايين الوافدين الأجانب.

 

فيا معالي الوزير.. إن آلية القبول في الجامعات الحكومية السعودية تحتاج إلى إعادة نظر سريعة؛ فليس من العدل أن مَن حصل في الثانوية العامة على 99% و98% و97% و96%، وسعى بجهد واجتهاد طوال مراحل الدراسة العامة للحصول على مقعد جامعي يحقق من خلاله طموحه في التخصصات الطبية، والصحية، والإدارية؛ لا يكون له النصيب الأوفر في القبول؛ لا سيما أننا نعاني في مساراتنا التنموية من نقص واضح في التخصصات العلمية كالطب، والعلوم، والهندسة، وإدارة الأعمال.. إلخ.

 

فيا وزير التعليم.. إن نظامكم "جامد" أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يتناسب وطموحنا الكبير وفق رؤية المملكة 2030م التي انطلقت من أجل مستقبل أفضل لوطننا، ويتعارض مع خطط التنمية الشاملة التي تسعى الدولة إلى تحقيقها، ويسهم في هدر، وضياع العقول الشابة السعودية، ويعطل مسيرة بناء ونهضة المجتمع.. ونحن متأكدون -بل نجزم يا معالي الوزير- أنك لا ترضى بهذا، ولا نرضاه أيضاً.. متطلعين لإعادة النظر في نظام أدى لأزمة حقيقية في القبول الجامعي؛ برغم أن فكرته يا معالي الوزير "براقة" لكن ليس وقتها الآن.