أوقفوا أوامر العلاج..!!

تعوَّدنا أن تكون أوامر العلاج لمن لم يجد له علاجًا في أحد المستشفيات في المدينة التي يسكنها المواطن، أو لمن أُصيب بمرض خطير نوعًا ما، كمن أُصيب بمرض السرطان، سواء كان حميدًا أو خبيثًا، نسأل الله العافية والسلامة للجميع. وطبعًا ذلك يكون عادة للمرضى السعوديين!! لكن في الآونة الأخيرة فوجئ كثير من السعوديين بأن أوامر العلاج أصبحت أكثرها لغير السعوديين، وبأن السعوديين لا يحظون بمثل تلك الأوامر العلاجية، التي انتشرت بصفة كبيرة في كثير من مستشفيات المدن الكبيرة!!
 
لدي حالات عدة لمرضى سعوديين مصابين بأمراض مختلفة، بين سرطان وأمراض باطنية مختلفة، وإعاقات حركية أيضًا، لم يتم قبولهم بالمستشفيات المتخصصة، ويعانون عدم توافر العلاج دون أوامر علاجية. وهذه كارثة؛ يجب أن نتنبه لها؛ كون المواطن من حقه أن يتلقى العلاج دون أوامر علاجية يجب عليه الحصول عليها! وكل بلاد الدنيا الأولوية في العلاج والتعليم وغيرهما من الخدمات التي تقدم فيها للمواطنين، وبعد ذلك قد تشمل المقيمين في البلاد، خاصة فيما يتعلق بالتعليم. وبلادنا - ولله الحمد - تعمل ذلك في التعليم بالنسبة للتسجيل للتعليم العام؛ إذ تكون الأولوية للمواطنين، ثم لغير المواطنين في فترة تحدد بعد 3 أشهر من تقديم المواطنين، لكن في الجانب الصحي أكثر أوامر العلاج لغير السعوديين، وهذا ما لا نرضاه أبدًا أن تكون ثقافة في بلادنا؛ لأن ابن البلد مقدَّم على كل أحد؛ فمن غير المعقول ولا المقبول ألا يجد المواطن علاجًا له في كثير من المستشفيات الحكومية لأسباب متفاوتة، إما لأنه لا يوجد مكان له، أو أنه رُفض طلبه، ولم يتم ذكر السبب، بينما غير السعوديين - وهم كثرة وليسوا قلة - يحصلون على أوامر العلاج من شخصيات مهمة في المجتمع من باب الشفاعة، كأن يكون لغير السعودي قريب يعمل عند تلك الشخصية المهمة، أو ما شابه ذلك؛ وبالتالي يحصل على أمر علاج بكل سهولة، بينما المواطن يقال له توجّه للمستشفى مباشرة؛ وبالتالي يتم تصريفه - إن صح التعبير - أو أن المستشفى مزدحم، وقد يكون هذا صحيحًا لكثرة أوامر العلاج التي تتلقاها إدارة المستشفى لغير السعوديين!!
 
وختامًا.. لا نقصد التفرقة بين المواطن والمقيم، ولكن نطالب بأن تكون الأولوية للمواطن، ثم للمقيم، لا العكس! ولذلك من خلال هذا المنبر نطالب وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة بأن يتأكد من خلال جولة يقوم بها على المستشفيات؛ حتى يرى أن عددًا كبيرًا من غير السعوديين لديهم أوامر علاج في مستشفيات كبرى على حساب المواطنين، وأن يتم التشديد على المستشفيات بأن الأولوية في العلاج للمواطنين، ثم إذا وُجدت إمكانية يعالَج المقيم، وهذا حق من حقوق المواطن على بلاده بأن تكون له الأولوية في العلاج وغيره، ولا منّة لأحد عليه في ذلك. والله الموفق لكل خير سبحانه.

اعلان
أوقفوا أوامر العلاج..!!
سبق

تعوَّدنا أن تكون أوامر العلاج لمن لم يجد له علاجًا في أحد المستشفيات في المدينة التي يسكنها المواطن، أو لمن أُصيب بمرض خطير نوعًا ما، كمن أُصيب بمرض السرطان، سواء كان حميدًا أو خبيثًا، نسأل الله العافية والسلامة للجميع. وطبعًا ذلك يكون عادة للمرضى السعوديين!! لكن في الآونة الأخيرة فوجئ كثير من السعوديين بأن أوامر العلاج أصبحت أكثرها لغير السعوديين، وبأن السعوديين لا يحظون بمثل تلك الأوامر العلاجية، التي انتشرت بصفة كبيرة في كثير من مستشفيات المدن الكبيرة!!
 
لدي حالات عدة لمرضى سعوديين مصابين بأمراض مختلفة، بين سرطان وأمراض باطنية مختلفة، وإعاقات حركية أيضًا، لم يتم قبولهم بالمستشفيات المتخصصة، ويعانون عدم توافر العلاج دون أوامر علاجية. وهذه كارثة؛ يجب أن نتنبه لها؛ كون المواطن من حقه أن يتلقى العلاج دون أوامر علاجية يجب عليه الحصول عليها! وكل بلاد الدنيا الأولوية في العلاج والتعليم وغيرهما من الخدمات التي تقدم فيها للمواطنين، وبعد ذلك قد تشمل المقيمين في البلاد، خاصة فيما يتعلق بالتعليم. وبلادنا - ولله الحمد - تعمل ذلك في التعليم بالنسبة للتسجيل للتعليم العام؛ إذ تكون الأولوية للمواطنين، ثم لغير المواطنين في فترة تحدد بعد 3 أشهر من تقديم المواطنين، لكن في الجانب الصحي أكثر أوامر العلاج لغير السعوديين، وهذا ما لا نرضاه أبدًا أن تكون ثقافة في بلادنا؛ لأن ابن البلد مقدَّم على كل أحد؛ فمن غير المعقول ولا المقبول ألا يجد المواطن علاجًا له في كثير من المستشفيات الحكومية لأسباب متفاوتة، إما لأنه لا يوجد مكان له، أو أنه رُفض طلبه، ولم يتم ذكر السبب، بينما غير السعوديين - وهم كثرة وليسوا قلة - يحصلون على أوامر العلاج من شخصيات مهمة في المجتمع من باب الشفاعة، كأن يكون لغير السعودي قريب يعمل عند تلك الشخصية المهمة، أو ما شابه ذلك؛ وبالتالي يحصل على أمر علاج بكل سهولة، بينما المواطن يقال له توجّه للمستشفى مباشرة؛ وبالتالي يتم تصريفه - إن صح التعبير - أو أن المستشفى مزدحم، وقد يكون هذا صحيحًا لكثرة أوامر العلاج التي تتلقاها إدارة المستشفى لغير السعوديين!!
 
وختامًا.. لا نقصد التفرقة بين المواطن والمقيم، ولكن نطالب بأن تكون الأولوية للمواطن، ثم للمقيم، لا العكس! ولذلك من خلال هذا المنبر نطالب وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة بأن يتأكد من خلال جولة يقوم بها على المستشفيات؛ حتى يرى أن عددًا كبيرًا من غير السعوديين لديهم أوامر علاج في مستشفيات كبرى على حساب المواطنين، وأن يتم التشديد على المستشفيات بأن الأولوية في العلاج للمواطنين، ثم إذا وُجدت إمكانية يعالَج المقيم، وهذا حق من حقوق المواطن على بلاده بأن تكون له الأولوية في العلاج وغيره، ولا منّة لأحد عليه في ذلك. والله الموفق لكل خير سبحانه.

29 أكتوبر 2016 - 28 محرّم 1438
12:20 AM

أوقفوا أوامر العلاج..!!

A A A
7
9,227

تعوَّدنا أن تكون أوامر العلاج لمن لم يجد له علاجًا في أحد المستشفيات في المدينة التي يسكنها المواطن، أو لمن أُصيب بمرض خطير نوعًا ما، كمن أُصيب بمرض السرطان، سواء كان حميدًا أو خبيثًا، نسأل الله العافية والسلامة للجميع. وطبعًا ذلك يكون عادة للمرضى السعوديين!! لكن في الآونة الأخيرة فوجئ كثير من السعوديين بأن أوامر العلاج أصبحت أكثرها لغير السعوديين، وبأن السعوديين لا يحظون بمثل تلك الأوامر العلاجية، التي انتشرت بصفة كبيرة في كثير من مستشفيات المدن الكبيرة!!
 
لدي حالات عدة لمرضى سعوديين مصابين بأمراض مختلفة، بين سرطان وأمراض باطنية مختلفة، وإعاقات حركية أيضًا، لم يتم قبولهم بالمستشفيات المتخصصة، ويعانون عدم توافر العلاج دون أوامر علاجية. وهذه كارثة؛ يجب أن نتنبه لها؛ كون المواطن من حقه أن يتلقى العلاج دون أوامر علاجية يجب عليه الحصول عليها! وكل بلاد الدنيا الأولوية في العلاج والتعليم وغيرهما من الخدمات التي تقدم فيها للمواطنين، وبعد ذلك قد تشمل المقيمين في البلاد، خاصة فيما يتعلق بالتعليم. وبلادنا - ولله الحمد - تعمل ذلك في التعليم بالنسبة للتسجيل للتعليم العام؛ إذ تكون الأولوية للمواطنين، ثم لغير المواطنين في فترة تحدد بعد 3 أشهر من تقديم المواطنين، لكن في الجانب الصحي أكثر أوامر العلاج لغير السعوديين، وهذا ما لا نرضاه أبدًا أن تكون ثقافة في بلادنا؛ لأن ابن البلد مقدَّم على كل أحد؛ فمن غير المعقول ولا المقبول ألا يجد المواطن علاجًا له في كثير من المستشفيات الحكومية لأسباب متفاوتة، إما لأنه لا يوجد مكان له، أو أنه رُفض طلبه، ولم يتم ذكر السبب، بينما غير السعوديين - وهم كثرة وليسوا قلة - يحصلون على أوامر العلاج من شخصيات مهمة في المجتمع من باب الشفاعة، كأن يكون لغير السعودي قريب يعمل عند تلك الشخصية المهمة، أو ما شابه ذلك؛ وبالتالي يحصل على أمر علاج بكل سهولة، بينما المواطن يقال له توجّه للمستشفى مباشرة؛ وبالتالي يتم تصريفه - إن صح التعبير - أو أن المستشفى مزدحم، وقد يكون هذا صحيحًا لكثرة أوامر العلاج التي تتلقاها إدارة المستشفى لغير السعوديين!!
 
وختامًا.. لا نقصد التفرقة بين المواطن والمقيم، ولكن نطالب بأن تكون الأولوية للمواطن، ثم للمقيم، لا العكس! ولذلك من خلال هذا المنبر نطالب وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة بأن يتأكد من خلال جولة يقوم بها على المستشفيات؛ حتى يرى أن عددًا كبيرًا من غير السعوديين لديهم أوامر علاج في مستشفيات كبرى على حساب المواطنين، وأن يتم التشديد على المستشفيات بأن الأولوية في العلاج للمواطنين، ثم إذا وُجدت إمكانية يعالَج المقيم، وهذا حق من حقوق المواطن على بلاده بأن تكون له الأولوية في العلاج وغيره، ولا منّة لأحد عليه في ذلك. والله الموفق لكل خير سبحانه.