إمام المسجد النبوي: الحاجة إلى الدعاء تشتد في أزمنة الفتن والكوارث

من آدابه أكل الحلال ويُشترط فيه التمسك بالسنة والاستجابة لله تعالى

 حثّ إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور علي الحذيفي، المسلمين على التمسك بتقوى الله عز وجل وطاعته وخشيته في السر والعلن.

 

وقال "الحذيفي" في خطبة الجمعة: "لقد قدّر الله أسباب كل خير وسعادة في الدنيا والآخرة، وقدّر أسباب كل شر في الدارين؛ فمن أخذ بأسباب الخير والفلاح ضَمِنَ الله له صلاح دنياه وكان له في الآخرة أحسن العاقبة؛ مُخَلّداً في جنات النعيم، فائزاً برضوان الرب الرحيم، قال الله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}، ومَن عَمِل بأسباب الشر حَصَد جزاء عمله شراً في حياته وبعد مماته، قال الله تعالى: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يُجزَ به ولا يجدْ من دون الله ولياً ولا نصيراً}".

 

وأضاف: "من أسباب الصلاح والإصلاح والفلاح وتتابع الخيرات وصرف النوازل والعقوبات ورفع المصائب الواقعة والكروبات؛ الدعاء بإخلاص وحضور قلب وإلحاح؛ فالرب جل وعلا يحب الدعاء ويأمر به، قال الله تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}".

 

وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن الدعاء مرغّب فيه في كل وقت؛ فهو عبادة يثيب عليه الرب أعظم الثواب، وهو محقق للمطالب كلها الخاصة والعامة، الدينية والدنيوية، في الحياة وبعد الممات.

 

وأوضح أنه لمنافع الدعاء العظيمة شَرَعه الله في العبادات المفروضة وجوباً أو استحباباً، رحمة من ربنا سبحانه وتكرماً وتفضلاً لنعمل بهذا السبب الذي علّمنا الله إياه، ولو لم يعلمنا الدعاء لم تهتدِ إليه عقولنا، قال الله تعالى: {وعُلّمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم}.

 

وقال "الحذيفي": "تشتد الحاجة إلى الدعاء دائماً؛ خاصةً في هذا العصر، مع تظاهر الفتن وكثرتها، وحلول الكوارث المدمرة، ونزول الكربات بالمسلمين، وظهور الفِرَق المبتدعة، ومع الأضرار التي لحقت بكل فرد مسلم أُخرج من دياره بظلم، ومسه الضرر، وتعسرت حوائجه، قال تعالى: {ولنبلونكم بِشيءٍ مِنَ الخَوفِ وَالْجوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأَموَالِ وَالأَنفسِ والثَمَرَاتِ وبشّرِ الصابِرِين، الَذِين إِذا أَصابَتهم مصِيبَة قَالُوا إِنَّا لله وإِنَا إِلَيهِ راجِعونَ، أُولَئِكَ علَيهِم صَلَوَات مِن ربِهِم ورحمَة وأُولَئِكَ هم المهتَدونَ}".

 

واستعرض شروط الدعاء وآدابه؛ وهي: أكل الحلال ولبس الحلال، قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: (يا سعد، أَطِبْ مطعمك تُستجب دعوتك)، ومن شروطه التمسك بالسنة، والاستجابة لله تعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه، قال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب أُجِيب دعوةَ الداعِ إِذَا دعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون}.. ومن أسباب إجابة الدعاء الثناء على الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

اعلان
إمام المسجد النبوي: الحاجة إلى الدعاء تشتد في أزمنة الفتن والكوارث
سبق

 حثّ إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور علي الحذيفي، المسلمين على التمسك بتقوى الله عز وجل وطاعته وخشيته في السر والعلن.

 

وقال "الحذيفي" في خطبة الجمعة: "لقد قدّر الله أسباب كل خير وسعادة في الدنيا والآخرة، وقدّر أسباب كل شر في الدارين؛ فمن أخذ بأسباب الخير والفلاح ضَمِنَ الله له صلاح دنياه وكان له في الآخرة أحسن العاقبة؛ مُخَلّداً في جنات النعيم، فائزاً برضوان الرب الرحيم، قال الله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}، ومَن عَمِل بأسباب الشر حَصَد جزاء عمله شراً في حياته وبعد مماته، قال الله تعالى: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يُجزَ به ولا يجدْ من دون الله ولياً ولا نصيراً}".

 

وأضاف: "من أسباب الصلاح والإصلاح والفلاح وتتابع الخيرات وصرف النوازل والعقوبات ورفع المصائب الواقعة والكروبات؛ الدعاء بإخلاص وحضور قلب وإلحاح؛ فالرب جل وعلا يحب الدعاء ويأمر به، قال الله تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}".

 

وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن الدعاء مرغّب فيه في كل وقت؛ فهو عبادة يثيب عليه الرب أعظم الثواب، وهو محقق للمطالب كلها الخاصة والعامة، الدينية والدنيوية، في الحياة وبعد الممات.

 

وأوضح أنه لمنافع الدعاء العظيمة شَرَعه الله في العبادات المفروضة وجوباً أو استحباباً، رحمة من ربنا سبحانه وتكرماً وتفضلاً لنعمل بهذا السبب الذي علّمنا الله إياه، ولو لم يعلمنا الدعاء لم تهتدِ إليه عقولنا، قال الله تعالى: {وعُلّمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم}.

 

وقال "الحذيفي": "تشتد الحاجة إلى الدعاء دائماً؛ خاصةً في هذا العصر، مع تظاهر الفتن وكثرتها، وحلول الكوارث المدمرة، ونزول الكربات بالمسلمين، وظهور الفِرَق المبتدعة، ومع الأضرار التي لحقت بكل فرد مسلم أُخرج من دياره بظلم، ومسه الضرر، وتعسرت حوائجه، قال تعالى: {ولنبلونكم بِشيءٍ مِنَ الخَوفِ وَالْجوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأَموَالِ وَالأَنفسِ والثَمَرَاتِ وبشّرِ الصابِرِين، الَذِين إِذا أَصابَتهم مصِيبَة قَالُوا إِنَّا لله وإِنَا إِلَيهِ راجِعونَ، أُولَئِكَ علَيهِم صَلَوَات مِن ربِهِم ورحمَة وأُولَئِكَ هم المهتَدونَ}".

 

واستعرض شروط الدعاء وآدابه؛ وهي: أكل الحلال ولبس الحلال، قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: (يا سعد، أَطِبْ مطعمك تُستجب دعوتك)، ومن شروطه التمسك بالسنة، والاستجابة لله تعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه، قال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب أُجِيب دعوةَ الداعِ إِذَا دعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون}.. ومن أسباب إجابة الدعاء الثناء على الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

27 يناير 2017 - 29 ربيع الآخر 1438
04:43 PM

إمام المسجد النبوي: الحاجة إلى الدعاء تشتد في أزمنة الفتن والكوارث

من آدابه أكل الحلال ويُشترط فيه التمسك بالسنة والاستجابة لله تعالى

A A A
1
3,768

 حثّ إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور علي الحذيفي، المسلمين على التمسك بتقوى الله عز وجل وطاعته وخشيته في السر والعلن.

 

وقال "الحذيفي" في خطبة الجمعة: "لقد قدّر الله أسباب كل خير وسعادة في الدنيا والآخرة، وقدّر أسباب كل شر في الدارين؛ فمن أخذ بأسباب الخير والفلاح ضَمِنَ الله له صلاح دنياه وكان له في الآخرة أحسن العاقبة؛ مُخَلّداً في جنات النعيم، فائزاً برضوان الرب الرحيم، قال الله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}، ومَن عَمِل بأسباب الشر حَصَد جزاء عمله شراً في حياته وبعد مماته، قال الله تعالى: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يُجزَ به ولا يجدْ من دون الله ولياً ولا نصيراً}".

 

وأضاف: "من أسباب الصلاح والإصلاح والفلاح وتتابع الخيرات وصرف النوازل والعقوبات ورفع المصائب الواقعة والكروبات؛ الدعاء بإخلاص وحضور قلب وإلحاح؛ فالرب جل وعلا يحب الدعاء ويأمر به، قال الله تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}".

 

وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن الدعاء مرغّب فيه في كل وقت؛ فهو عبادة يثيب عليه الرب أعظم الثواب، وهو محقق للمطالب كلها الخاصة والعامة، الدينية والدنيوية، في الحياة وبعد الممات.

 

وأوضح أنه لمنافع الدعاء العظيمة شَرَعه الله في العبادات المفروضة وجوباً أو استحباباً، رحمة من ربنا سبحانه وتكرماً وتفضلاً لنعمل بهذا السبب الذي علّمنا الله إياه، ولو لم يعلمنا الدعاء لم تهتدِ إليه عقولنا، قال الله تعالى: {وعُلّمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم}.

 

وقال "الحذيفي": "تشتد الحاجة إلى الدعاء دائماً؛ خاصةً في هذا العصر، مع تظاهر الفتن وكثرتها، وحلول الكوارث المدمرة، ونزول الكربات بالمسلمين، وظهور الفِرَق المبتدعة، ومع الأضرار التي لحقت بكل فرد مسلم أُخرج من دياره بظلم، ومسه الضرر، وتعسرت حوائجه، قال تعالى: {ولنبلونكم بِشيءٍ مِنَ الخَوفِ وَالْجوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأَموَالِ وَالأَنفسِ والثَمَرَاتِ وبشّرِ الصابِرِين، الَذِين إِذا أَصابَتهم مصِيبَة قَالُوا إِنَّا لله وإِنَا إِلَيهِ راجِعونَ، أُولَئِكَ علَيهِم صَلَوَات مِن ربِهِم ورحمَة وأُولَئِكَ هم المهتَدونَ}".

 

واستعرض شروط الدعاء وآدابه؛ وهي: أكل الحلال ولبس الحلال، قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: (يا سعد، أَطِبْ مطعمك تُستجب دعوتك)، ومن شروطه التمسك بالسنة، والاستجابة لله تعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه، قال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب أُجِيب دعوةَ الداعِ إِذَا دعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون}.. ومن أسباب إجابة الدعاء الثناء على الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.