إمام المسجد النبوي يذكّر بأهمية "شكر النعم"

قال: أعظم الجحود هو الكفر بالقرآن والسنة

تناوَلَ إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي، في خطبة الجمعة اليوم، "شُكر النعم"؛ موصياً المسلمين بتقوى الله عز وجل.
 
وقال "الحذيفي": "ربكم جل وعلا يذكّركم بنعمته العامة والخاصة لتشكروه، قال تعالى {يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون}".
 
وأضاف: "الله عز وجل أخبرنا أن النعم كلها منه؛ لنقوم بحقه تبارك تعالى في العبادة والشكر، ونرغب إليه بالزيادة؛ فالحسنات تصيب الإنسان بفضل من الله ورحمته من جميع الوجوه، والسيئات بسبب الإنسان والله كتبها وقدّرها، ولا يظلم الله عز وجل أحداً مثقال ذرة".
 
وأردف: "الناس يعلمون كثيراً من النعم ويجهلون أكثر النعم؛ فكم من نعمة ساقها الله إليك أيها الإنسان ومتّعك بها وأنت لا تشعر بها، وكم من شر ومصيبة دفعها الله عنك وأنت لا تشعر بها".
 
وتابع: "من لا يقدر أن يُحصي النعم فهو يجهل أكثرها، والله عز وجل مَنّ علينا بالنعم لتسخّر في طاعته وعبادته وعمارة الأرض وإصلاحها؛ فشكر النعم هو باجتماع أمور، بمحبة الله جل وعلا على نعمه والخضوع لله سبحانه على ما أنعم عليك، مع تيقن القلب أن كل نعمة هي تفضّل وإحسان على العبد من جميع الوجوه".
 
وقال "الحذيفي": "الله يبتلي الإنسان بالخير والشر؛ ليعلم الشاكرين والصابرين، والإيمان نصفه شكر ونصفه صبر؛ مستدلاً بقوله تعالى: {ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور}، وفوق مرتبة الشكر على النعم الشكر على المصائب والشرور، وأهل هذه المنزلة أول من يدخل الجنة".
 
وأضاف: "أعظم الشكر الإيمانُ برب العالمين فهو شكر نعمة رسالة محمد صلى الله عليه وسلم التي أرسله بها رحمة للناس، ويأتي بعدها شكر كل نعمة بخصوصها إلى أصغر نعمة، وليس في نعم الله صغير".
 
وأردف: "أعظم كفر بالنعم الكفرُ بالقرآن والسنة، ولا ينفع شكر لأي نعمة مع الكفر بالإسلام، قال تعالى: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين}، والله تبارك وتعالى وعد الشاكرين بدوام النعم وزيادتها وبركاتها؛ فالشاكرون هم الناجون من عقوبات الله في الدنيا وشرورها وكروبات الآخرة".
 
وحث إمام وخطيب المسجد النبوي المسلمين، بالمداومة على الشكر والاستقامة؛ فمن وفى مع الله وفى الله له؛ محذراً من التقصير في الشكر أو تغيره إلى كفر بالنعمة؛ فمن كان على دوام شكر بالنعم زاده الله، ومن دام على الاستقامة دامت له النعم والكرامة، ومَن تحوّل من المعاصي إلى ما يرضي الله تَحَوّل الله له مما يكرهه ويسوؤه إلى ما يحب.
 

اعلان
إمام المسجد النبوي يذكّر بأهمية "شكر النعم"
سبق

تناوَلَ إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي، في خطبة الجمعة اليوم، "شُكر النعم"؛ موصياً المسلمين بتقوى الله عز وجل.
 
وقال "الحذيفي": "ربكم جل وعلا يذكّركم بنعمته العامة والخاصة لتشكروه، قال تعالى {يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون}".
 
وأضاف: "الله عز وجل أخبرنا أن النعم كلها منه؛ لنقوم بحقه تبارك تعالى في العبادة والشكر، ونرغب إليه بالزيادة؛ فالحسنات تصيب الإنسان بفضل من الله ورحمته من جميع الوجوه، والسيئات بسبب الإنسان والله كتبها وقدّرها، ولا يظلم الله عز وجل أحداً مثقال ذرة".
 
وأردف: "الناس يعلمون كثيراً من النعم ويجهلون أكثر النعم؛ فكم من نعمة ساقها الله إليك أيها الإنسان ومتّعك بها وأنت لا تشعر بها، وكم من شر ومصيبة دفعها الله عنك وأنت لا تشعر بها".
 
وتابع: "من لا يقدر أن يُحصي النعم فهو يجهل أكثرها، والله عز وجل مَنّ علينا بالنعم لتسخّر في طاعته وعبادته وعمارة الأرض وإصلاحها؛ فشكر النعم هو باجتماع أمور، بمحبة الله جل وعلا على نعمه والخضوع لله سبحانه على ما أنعم عليك، مع تيقن القلب أن كل نعمة هي تفضّل وإحسان على العبد من جميع الوجوه".
 
وقال "الحذيفي": "الله يبتلي الإنسان بالخير والشر؛ ليعلم الشاكرين والصابرين، والإيمان نصفه شكر ونصفه صبر؛ مستدلاً بقوله تعالى: {ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور}، وفوق مرتبة الشكر على النعم الشكر على المصائب والشرور، وأهل هذه المنزلة أول من يدخل الجنة".
 
وأضاف: "أعظم الشكر الإيمانُ برب العالمين فهو شكر نعمة رسالة محمد صلى الله عليه وسلم التي أرسله بها رحمة للناس، ويأتي بعدها شكر كل نعمة بخصوصها إلى أصغر نعمة، وليس في نعم الله صغير".
 
وأردف: "أعظم كفر بالنعم الكفرُ بالقرآن والسنة، ولا ينفع شكر لأي نعمة مع الكفر بالإسلام، قال تعالى: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين}، والله تبارك وتعالى وعد الشاكرين بدوام النعم وزيادتها وبركاتها؛ فالشاكرون هم الناجون من عقوبات الله في الدنيا وشرورها وكروبات الآخرة".
 
وحث إمام وخطيب المسجد النبوي المسلمين، بالمداومة على الشكر والاستقامة؛ فمن وفى مع الله وفى الله له؛ محذراً من التقصير في الشكر أو تغيره إلى كفر بالنعمة؛ فمن كان على دوام شكر بالنعم زاده الله، ومن دام على الاستقامة دامت له النعم والكرامة، ومَن تحوّل من المعاصي إلى ما يرضي الله تَحَوّل الله له مما يكرهه ويسوؤه إلى ما يحب.
 

27 مايو 2016 - 20 شعبان 1437
05:43 PM

قال: أعظم الجحود هو الكفر بالقرآن والسنة

إمام المسجد النبوي يذكّر بأهمية "شكر النعم"

A A A
5
4,098

تناوَلَ إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي، في خطبة الجمعة اليوم، "شُكر النعم"؛ موصياً المسلمين بتقوى الله عز وجل.
 
وقال "الحذيفي": "ربكم جل وعلا يذكّركم بنعمته العامة والخاصة لتشكروه، قال تعالى {يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون}".
 
وأضاف: "الله عز وجل أخبرنا أن النعم كلها منه؛ لنقوم بحقه تبارك تعالى في العبادة والشكر، ونرغب إليه بالزيادة؛ فالحسنات تصيب الإنسان بفضل من الله ورحمته من جميع الوجوه، والسيئات بسبب الإنسان والله كتبها وقدّرها، ولا يظلم الله عز وجل أحداً مثقال ذرة".
 
وأردف: "الناس يعلمون كثيراً من النعم ويجهلون أكثر النعم؛ فكم من نعمة ساقها الله إليك أيها الإنسان ومتّعك بها وأنت لا تشعر بها، وكم من شر ومصيبة دفعها الله عنك وأنت لا تشعر بها".
 
وتابع: "من لا يقدر أن يُحصي النعم فهو يجهل أكثرها، والله عز وجل مَنّ علينا بالنعم لتسخّر في طاعته وعبادته وعمارة الأرض وإصلاحها؛ فشكر النعم هو باجتماع أمور، بمحبة الله جل وعلا على نعمه والخضوع لله سبحانه على ما أنعم عليك، مع تيقن القلب أن كل نعمة هي تفضّل وإحسان على العبد من جميع الوجوه".
 
وقال "الحذيفي": "الله يبتلي الإنسان بالخير والشر؛ ليعلم الشاكرين والصابرين، والإيمان نصفه شكر ونصفه صبر؛ مستدلاً بقوله تعالى: {ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور}، وفوق مرتبة الشكر على النعم الشكر على المصائب والشرور، وأهل هذه المنزلة أول من يدخل الجنة".
 
وأضاف: "أعظم الشكر الإيمانُ برب العالمين فهو شكر نعمة رسالة محمد صلى الله عليه وسلم التي أرسله بها رحمة للناس، ويأتي بعدها شكر كل نعمة بخصوصها إلى أصغر نعمة، وليس في نعم الله صغير".
 
وأردف: "أعظم كفر بالنعم الكفرُ بالقرآن والسنة، ولا ينفع شكر لأي نعمة مع الكفر بالإسلام، قال تعالى: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين}، والله تبارك وتعالى وعد الشاكرين بدوام النعم وزيادتها وبركاتها؛ فالشاكرون هم الناجون من عقوبات الله في الدنيا وشرورها وكروبات الآخرة".
 
وحث إمام وخطيب المسجد النبوي المسلمين، بالمداومة على الشكر والاستقامة؛ فمن وفى مع الله وفى الله له؛ محذراً من التقصير في الشكر أو تغيره إلى كفر بالنعمة؛ فمن كان على دوام شكر بالنعم زاده الله، ومن دام على الاستقامة دامت له النعم والكرامة، ومَن تحوّل من المعاصي إلى ما يرضي الله تَحَوّل الله له مما يكرهه ويسوؤه إلى ما يحب.