6 اختراعات واكتشافات هزَّت 2016

الليزر الأخضر والضوء العائم أبرزهما

"نشاط علمي مُميَّز"، هذا ما وصفت به مجلة "التايم" الأمريكية، عام 2016 الذي أشارت إلى أنه عام يعج بالاختراعات والاكتشافات المُميَّزة.

ونقدم في التقرير الآتي، أبرز تلك الاختراعات والاكتشافات التي سيمتد صداها حتى عام 2017 المُقبل.

 

 

الليزر الأخضر

"هو الاختراع الأكثر نفعاً للبشرية"، هكذا وصفت مجلة "نيو ساينتست" ما توصل إليه الباحثون في جامعة "ميتشجان" الأمريكية لابتكار أشعة "ليزر" جديدة من نوعها يمكنها اختراق الدم البشري دون تكسير خلايا الدم الحمراء أو البيضاء أو تتكسر الأشعة نفسها.

 

وأشارت المجلة إلى أن ابتكار "الليزر الأخضر"، الذي اعتمدته الجمعية البصرية الأمريكية "تيكنيكال دايجست"، بمنزلة طفرة علمية قوية في مجال علاج الأورام الحميدة والسرطانية، والتخلص بصورة نهائية من العلاج الكيماوي والإشعاعي، الذي له أضرار جانبية كبيرة على صحة المرضى.

 

وكانت المشكلة الرئيسة في عدم اعتماد أشعة الليزر في علاج الأورام، هو عدم تمكّن تلك الأشعة من اختراق الدم البشري، حيث تتكسر فور اختراقه خلايا الدم الحمراء والبيضاء، وتتسبّب في جلطات للمرضى، أو تتكسر الأشعة نفسها فتفقد فعاليتها؛ لذلك كان يعتمد الأطباء على العلاج الكيماوي والإشعاعي، الذي له أضرار جانبية بالغة على المرضى؛ ما يقلص من نسب علاجهم بصورة كبيرة.

 

ومن خلال الاختراع الجديد سيمكن للأشعة، التي تمّ تخليقها من مادة "الكلوروفيل" الخضراء وصبغة "الإندوسيانين الخضراء"، أن تخترق الدم وتصل إلى منطقة الورم وتبدأ في علاجه وإزالة أي أثر للورم سواء أكان حميداً أو خبيثاً سرطانياً.

 

الضوء العائم

منذ كان طفلاً، ولدى "سيمون موريس"؛ هاجساً كبيراً بجعل الأشياء تطفو في الجو، مثل أفلام الخيال العلمي، التي كان يشاهدها، ونجح أخيراً في ابتكار مصباحه "فلايت"، الذي يمكنه أن يطفو في الجو عن طريق الطاقة الكهرومغناطيسية.

 

واعتمد موريس؛ في تقنية تشغيل المصباح العائم هذا على تقنية أطلق عليها "الانتقال الاستقرائي الرنان للطاقة اللاسلكية"، وجعلها تشحن ذلك المصباح كي يعمل؛ فيما تعمل الطاقة الكهرومغناطيسية على التحكم في طريقة طفوه في الجو صعوداً وهبوطاً.

 

واستلهم موريس؛ بحسب تصريحاته، فكرة المصباح من الآباء الأوائل في ذلك المجال "توماس أديسون"؛ و"نيكولا تيسلا".

 

وأطلق موريس؛ مصباحه "فلايت" عبر موقعه الرسمي منذ يناير الماضي، فيما أعلن في يونيو الماضي، خططه بالإعلان عن إدخال تلك التقنية في ابتكار نظام بيئي متكامل عائم، وقال: "ذلك المصباح ليس سوى بداية الخيط".

 

البلاط الشمسي

دوماً ما يمتلئ سطح أيّ منزل بالكثير من القمامة والصناديق القديمة المهملة، التي لا يستفيد منها المنزل، وربما تعيق الاستفادة منه، خاصة إذا كنت ترغب في تركيب ألواح للطاقة الشمسية؛ لذلك استجابت شركة "تيسلا" الأمريكية لرغبات مستخدميها بتحقيق أقصى استفادة من أسطح منازلهم.

 

وابتكرت "تيسلا"، بالتعاون مع "سولار سيتي"، بلاطاً يمكن تركيبه على أيّ سطح منزل، يمكنه أن يولد الطاقة الشمسية بسهولة ويسر، ووفرة أكبر بكثير من الألواح الشمسية التقليدية.

 

كما أن "تيسلا" تمكنت في ابتكارها الجديد من جعل "البلاط الشمسي" أشبه بصورة كبيرة من البلاط التقليدي، كما أن أصحاب الأسطح يمكنهم الوقوف فوقه وتدبير أمور منزلهم بسهولة ويسر، مثل أيّ بلاط يتم تركيبه.

 

وأوضحت دراسة حديثة أنه نحو 5 ملايين أمريكي يرغبون سنوياً في تجديد أسطح منازلهم، وأشارت الدراسة إلى أن أكثر من نصفهم قد يتجه إلى "البلاط الشمسي" الجديد، خاصة أن تكلفته ليست أكثر بكثير من البلاط التقليدي، علاوة على توفيره طاقة كهربائية أكبر للمستخدمين وحفاظه على البيئة، كما أن مظهرها الجمالي مُميّز عن البلاط التقليدي.

 

الترمومتر اللا لمسي

إذا ما كان لديك طفل مريض، فأنت تعلم إذن معاناة أن تقيس درجة حرارته باستخدام الطرق التقليدية لقياس الحرارة، سواء عن طريق الترمومتر الزئبقي أو الإلكتروني، سواء بوضعه تحت لسان الطفل أو أسفل إبطه والانتظار لدقائق في كل مرة؛ حتى تحصل على درجة الحرارة السليمة.

 

وفي كل مرة تواجه مخاوف ألا تكون القراءة سليمة بنسبة 100 %، لكن تمكن تمكن علماء في مركز "إنستا ترمب" من ابتكار ترمومتر يعمل بالأشعة تحت الحمراء، والذي لا يحتاج إلى وقت أو إلى لمس الطفل أو الشخص المريض لقياس درجات الحرارة بسرعة ودقة.

 

وخضع الترمومتر الجديد للاختبارات السريرية، وأثبت الفريق العملي عدم وجود أيّ مضاعفات أو آثار جانبية من استخدامه، وهو ما جعل هيئة الأغذية والعقاقير الأمريكية تعتمده رسمياً لطرحه في السوق.

 

ولا يحتاج الترمومتر اللا لمسي الجديد إلا لـ 2.5 ثانية؛ كي يقيس درجات حرارة المريض بدقة، علاوة على تقديم تحذير بأن درجات الحرارة قد تصل إلى معدل خطر أو أنها آمنة عن طريق إضاءة لمبة بالنور الأحمر أو الأخضر أو الأصفر.

 

البنكرياس الصناعي

كي يتمتع مريض "السكري" بصحة جيدة، يكون لزاماً عليه أن يفحص باستمرار نسب السكر في دمه ويتناول أدوية لعلاج السكر أو الأنسولين، وضبط تناوله لوجبات خفيفة، ولكن مركز "مايند ميد" تمكن من إيجاد العلاج النهائي لمريض "السكري".

 

ويتلخص هذا العلاج فيما أطلق عليه "البنكرياس الصناعي"، الذي كان قيد التطوير لسنوات، ولكن تمّ أخيراً فقط إقراره من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية.

 

ويهتم "البنكرياس الصناعي" بنشر الأنسولين في جسد مريض السكري، بالطريقة التي تجعله لا يحتاج لأن يأخذ حقن الأنسولين مجدّداً؛ عن طريق زراعة جهاز بحجم "آيبود" داخل جسد المريض، يقيس مستوى السكر في الجسم كل 5 دقائق، ويقدم له جرعات الأنسولين اللازمة لضبط السكر من دون الحاجة إلى أخذ تلك الجرعات بصورة يدوية عن طريق تناول أدوية أو أخذ الحقن.

 

من المتوقع أن يتم إنتاج "البنكرياس الصناعي" رسمياً وطرحه للبيع للجمهور مطلع العام المقبل 2017.

 

القائد الآلي

في الوقت الذي يسعى فيه كثير من الشركات لإنتاج السيارات ذاتية القيادة، أطلقت شركة "تيسلا" الأمريكية منظومة "القائد الآلي"، التي قد تكون البداية الحقيقية للسيارات ذاتية القيادة.

 

وتعمل منظومة "القائد الآلي" على توجيه السائق للطريق الذي سيسير عليه، وقيادة السيارة بأمان حتى هذا الطريق، بمساعدة السائق طبعاً، ولكن يمكن أن تتركه يأخذ قيلولة وتستمر في قيادة السيارة، وتحذّره إذا ما كان هناك أيُّ حدث طارئ بسيارته، سواء عطل طرأ بالسيارة أو إمكانية تعرُّضه لحادث معين أو تعرُّضه لعملية اختراق؛ قد تعطل من عمل القائد الآلي.

 

يعمل نظام "القائد الآلي" على السير وفق مستشعرات جديدة، والموجات فوق الصوتية تم ربطها بالسيارة، يمكنها أن تسير وفق السرعة المناسبة للطريق، سواء كان طريقاً سريعاً أو شارعاً في وسط المدينة، إضافة إلى دعمها بكاميرات خلفية وأمامية وجانبية، بحيث تبطئ سرعة السيارة أو تسرعها بناءً على معطيات الطريق الذي أمامه.

اعلان
6 اختراعات واكتشافات هزَّت 2016
سبق

"نشاط علمي مُميَّز"، هذا ما وصفت به مجلة "التايم" الأمريكية، عام 2016 الذي أشارت إلى أنه عام يعج بالاختراعات والاكتشافات المُميَّزة.

ونقدم في التقرير الآتي، أبرز تلك الاختراعات والاكتشافات التي سيمتد صداها حتى عام 2017 المُقبل.

 

 

الليزر الأخضر

"هو الاختراع الأكثر نفعاً للبشرية"، هكذا وصفت مجلة "نيو ساينتست" ما توصل إليه الباحثون في جامعة "ميتشجان" الأمريكية لابتكار أشعة "ليزر" جديدة من نوعها يمكنها اختراق الدم البشري دون تكسير خلايا الدم الحمراء أو البيضاء أو تتكسر الأشعة نفسها.

 

وأشارت المجلة إلى أن ابتكار "الليزر الأخضر"، الذي اعتمدته الجمعية البصرية الأمريكية "تيكنيكال دايجست"، بمنزلة طفرة علمية قوية في مجال علاج الأورام الحميدة والسرطانية، والتخلص بصورة نهائية من العلاج الكيماوي والإشعاعي، الذي له أضرار جانبية كبيرة على صحة المرضى.

 

وكانت المشكلة الرئيسة في عدم اعتماد أشعة الليزر في علاج الأورام، هو عدم تمكّن تلك الأشعة من اختراق الدم البشري، حيث تتكسر فور اختراقه خلايا الدم الحمراء والبيضاء، وتتسبّب في جلطات للمرضى، أو تتكسر الأشعة نفسها فتفقد فعاليتها؛ لذلك كان يعتمد الأطباء على العلاج الكيماوي والإشعاعي، الذي له أضرار جانبية بالغة على المرضى؛ ما يقلص من نسب علاجهم بصورة كبيرة.

 

ومن خلال الاختراع الجديد سيمكن للأشعة، التي تمّ تخليقها من مادة "الكلوروفيل" الخضراء وصبغة "الإندوسيانين الخضراء"، أن تخترق الدم وتصل إلى منطقة الورم وتبدأ في علاجه وإزالة أي أثر للورم سواء أكان حميداً أو خبيثاً سرطانياً.

 

الضوء العائم

منذ كان طفلاً، ولدى "سيمون موريس"؛ هاجساً كبيراً بجعل الأشياء تطفو في الجو، مثل أفلام الخيال العلمي، التي كان يشاهدها، ونجح أخيراً في ابتكار مصباحه "فلايت"، الذي يمكنه أن يطفو في الجو عن طريق الطاقة الكهرومغناطيسية.

 

واعتمد موريس؛ في تقنية تشغيل المصباح العائم هذا على تقنية أطلق عليها "الانتقال الاستقرائي الرنان للطاقة اللاسلكية"، وجعلها تشحن ذلك المصباح كي يعمل؛ فيما تعمل الطاقة الكهرومغناطيسية على التحكم في طريقة طفوه في الجو صعوداً وهبوطاً.

 

واستلهم موريس؛ بحسب تصريحاته، فكرة المصباح من الآباء الأوائل في ذلك المجال "توماس أديسون"؛ و"نيكولا تيسلا".

 

وأطلق موريس؛ مصباحه "فلايت" عبر موقعه الرسمي منذ يناير الماضي، فيما أعلن في يونيو الماضي، خططه بالإعلان عن إدخال تلك التقنية في ابتكار نظام بيئي متكامل عائم، وقال: "ذلك المصباح ليس سوى بداية الخيط".

 

البلاط الشمسي

دوماً ما يمتلئ سطح أيّ منزل بالكثير من القمامة والصناديق القديمة المهملة، التي لا يستفيد منها المنزل، وربما تعيق الاستفادة منه، خاصة إذا كنت ترغب في تركيب ألواح للطاقة الشمسية؛ لذلك استجابت شركة "تيسلا" الأمريكية لرغبات مستخدميها بتحقيق أقصى استفادة من أسطح منازلهم.

 

وابتكرت "تيسلا"، بالتعاون مع "سولار سيتي"، بلاطاً يمكن تركيبه على أيّ سطح منزل، يمكنه أن يولد الطاقة الشمسية بسهولة ويسر، ووفرة أكبر بكثير من الألواح الشمسية التقليدية.

 

كما أن "تيسلا" تمكنت في ابتكارها الجديد من جعل "البلاط الشمسي" أشبه بصورة كبيرة من البلاط التقليدي، كما أن أصحاب الأسطح يمكنهم الوقوف فوقه وتدبير أمور منزلهم بسهولة ويسر، مثل أيّ بلاط يتم تركيبه.

 

وأوضحت دراسة حديثة أنه نحو 5 ملايين أمريكي يرغبون سنوياً في تجديد أسطح منازلهم، وأشارت الدراسة إلى أن أكثر من نصفهم قد يتجه إلى "البلاط الشمسي" الجديد، خاصة أن تكلفته ليست أكثر بكثير من البلاط التقليدي، علاوة على توفيره طاقة كهربائية أكبر للمستخدمين وحفاظه على البيئة، كما أن مظهرها الجمالي مُميّز عن البلاط التقليدي.

 

الترمومتر اللا لمسي

إذا ما كان لديك طفل مريض، فأنت تعلم إذن معاناة أن تقيس درجة حرارته باستخدام الطرق التقليدية لقياس الحرارة، سواء عن طريق الترمومتر الزئبقي أو الإلكتروني، سواء بوضعه تحت لسان الطفل أو أسفل إبطه والانتظار لدقائق في كل مرة؛ حتى تحصل على درجة الحرارة السليمة.

 

وفي كل مرة تواجه مخاوف ألا تكون القراءة سليمة بنسبة 100 %، لكن تمكن تمكن علماء في مركز "إنستا ترمب" من ابتكار ترمومتر يعمل بالأشعة تحت الحمراء، والذي لا يحتاج إلى وقت أو إلى لمس الطفل أو الشخص المريض لقياس درجات الحرارة بسرعة ودقة.

 

وخضع الترمومتر الجديد للاختبارات السريرية، وأثبت الفريق العملي عدم وجود أيّ مضاعفات أو آثار جانبية من استخدامه، وهو ما جعل هيئة الأغذية والعقاقير الأمريكية تعتمده رسمياً لطرحه في السوق.

 

ولا يحتاج الترمومتر اللا لمسي الجديد إلا لـ 2.5 ثانية؛ كي يقيس درجات حرارة المريض بدقة، علاوة على تقديم تحذير بأن درجات الحرارة قد تصل إلى معدل خطر أو أنها آمنة عن طريق إضاءة لمبة بالنور الأحمر أو الأخضر أو الأصفر.

 

البنكرياس الصناعي

كي يتمتع مريض "السكري" بصحة جيدة، يكون لزاماً عليه أن يفحص باستمرار نسب السكر في دمه ويتناول أدوية لعلاج السكر أو الأنسولين، وضبط تناوله لوجبات خفيفة، ولكن مركز "مايند ميد" تمكن من إيجاد العلاج النهائي لمريض "السكري".

 

ويتلخص هذا العلاج فيما أطلق عليه "البنكرياس الصناعي"، الذي كان قيد التطوير لسنوات، ولكن تمّ أخيراً فقط إقراره من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية.

 

ويهتم "البنكرياس الصناعي" بنشر الأنسولين في جسد مريض السكري، بالطريقة التي تجعله لا يحتاج لأن يأخذ حقن الأنسولين مجدّداً؛ عن طريق زراعة جهاز بحجم "آيبود" داخل جسد المريض، يقيس مستوى السكر في الجسم كل 5 دقائق، ويقدم له جرعات الأنسولين اللازمة لضبط السكر من دون الحاجة إلى أخذ تلك الجرعات بصورة يدوية عن طريق تناول أدوية أو أخذ الحقن.

 

من المتوقع أن يتم إنتاج "البنكرياس الصناعي" رسمياً وطرحه للبيع للجمهور مطلع العام المقبل 2017.

 

القائد الآلي

في الوقت الذي يسعى فيه كثير من الشركات لإنتاج السيارات ذاتية القيادة، أطلقت شركة "تيسلا" الأمريكية منظومة "القائد الآلي"، التي قد تكون البداية الحقيقية للسيارات ذاتية القيادة.

 

وتعمل منظومة "القائد الآلي" على توجيه السائق للطريق الذي سيسير عليه، وقيادة السيارة بأمان حتى هذا الطريق، بمساعدة السائق طبعاً، ولكن يمكن أن تتركه يأخذ قيلولة وتستمر في قيادة السيارة، وتحذّره إذا ما كان هناك أيُّ حدث طارئ بسيارته، سواء عطل طرأ بالسيارة أو إمكانية تعرُّضه لحادث معين أو تعرُّضه لعملية اختراق؛ قد تعطل من عمل القائد الآلي.

 

يعمل نظام "القائد الآلي" على السير وفق مستشعرات جديدة، والموجات فوق الصوتية تم ربطها بالسيارة، يمكنها أن تسير وفق السرعة المناسبة للطريق، سواء كان طريقاً سريعاً أو شارعاً في وسط المدينة، إضافة إلى دعمها بكاميرات خلفية وأمامية وجانبية، بحيث تبطئ سرعة السيارة أو تسرعها بناءً على معطيات الطريق الذي أمامه.

31 ديسمبر 2016 - 2 ربيع الآخر 1438
10:50 AM

6 اختراعات واكتشافات هزَّت 2016

الليزر الأخضر والضوء العائم أبرزهما

A A A
0
3,178

"نشاط علمي مُميَّز"، هذا ما وصفت به مجلة "التايم" الأمريكية، عام 2016 الذي أشارت إلى أنه عام يعج بالاختراعات والاكتشافات المُميَّزة.

ونقدم في التقرير الآتي، أبرز تلك الاختراعات والاكتشافات التي سيمتد صداها حتى عام 2017 المُقبل.

 

 

الليزر الأخضر

"هو الاختراع الأكثر نفعاً للبشرية"، هكذا وصفت مجلة "نيو ساينتست" ما توصل إليه الباحثون في جامعة "ميتشجان" الأمريكية لابتكار أشعة "ليزر" جديدة من نوعها يمكنها اختراق الدم البشري دون تكسير خلايا الدم الحمراء أو البيضاء أو تتكسر الأشعة نفسها.

 

وأشارت المجلة إلى أن ابتكار "الليزر الأخضر"، الذي اعتمدته الجمعية البصرية الأمريكية "تيكنيكال دايجست"، بمنزلة طفرة علمية قوية في مجال علاج الأورام الحميدة والسرطانية، والتخلص بصورة نهائية من العلاج الكيماوي والإشعاعي، الذي له أضرار جانبية كبيرة على صحة المرضى.

 

وكانت المشكلة الرئيسة في عدم اعتماد أشعة الليزر في علاج الأورام، هو عدم تمكّن تلك الأشعة من اختراق الدم البشري، حيث تتكسر فور اختراقه خلايا الدم الحمراء والبيضاء، وتتسبّب في جلطات للمرضى، أو تتكسر الأشعة نفسها فتفقد فعاليتها؛ لذلك كان يعتمد الأطباء على العلاج الكيماوي والإشعاعي، الذي له أضرار جانبية بالغة على المرضى؛ ما يقلص من نسب علاجهم بصورة كبيرة.

 

ومن خلال الاختراع الجديد سيمكن للأشعة، التي تمّ تخليقها من مادة "الكلوروفيل" الخضراء وصبغة "الإندوسيانين الخضراء"، أن تخترق الدم وتصل إلى منطقة الورم وتبدأ في علاجه وإزالة أي أثر للورم سواء أكان حميداً أو خبيثاً سرطانياً.

 

الضوء العائم

منذ كان طفلاً، ولدى "سيمون موريس"؛ هاجساً كبيراً بجعل الأشياء تطفو في الجو، مثل أفلام الخيال العلمي، التي كان يشاهدها، ونجح أخيراً في ابتكار مصباحه "فلايت"، الذي يمكنه أن يطفو في الجو عن طريق الطاقة الكهرومغناطيسية.

 

واعتمد موريس؛ في تقنية تشغيل المصباح العائم هذا على تقنية أطلق عليها "الانتقال الاستقرائي الرنان للطاقة اللاسلكية"، وجعلها تشحن ذلك المصباح كي يعمل؛ فيما تعمل الطاقة الكهرومغناطيسية على التحكم في طريقة طفوه في الجو صعوداً وهبوطاً.

 

واستلهم موريس؛ بحسب تصريحاته، فكرة المصباح من الآباء الأوائل في ذلك المجال "توماس أديسون"؛ و"نيكولا تيسلا".

 

وأطلق موريس؛ مصباحه "فلايت" عبر موقعه الرسمي منذ يناير الماضي، فيما أعلن في يونيو الماضي، خططه بالإعلان عن إدخال تلك التقنية في ابتكار نظام بيئي متكامل عائم، وقال: "ذلك المصباح ليس سوى بداية الخيط".

 

البلاط الشمسي

دوماً ما يمتلئ سطح أيّ منزل بالكثير من القمامة والصناديق القديمة المهملة، التي لا يستفيد منها المنزل، وربما تعيق الاستفادة منه، خاصة إذا كنت ترغب في تركيب ألواح للطاقة الشمسية؛ لذلك استجابت شركة "تيسلا" الأمريكية لرغبات مستخدميها بتحقيق أقصى استفادة من أسطح منازلهم.

 

وابتكرت "تيسلا"، بالتعاون مع "سولار سيتي"، بلاطاً يمكن تركيبه على أيّ سطح منزل، يمكنه أن يولد الطاقة الشمسية بسهولة ويسر، ووفرة أكبر بكثير من الألواح الشمسية التقليدية.

 

كما أن "تيسلا" تمكنت في ابتكارها الجديد من جعل "البلاط الشمسي" أشبه بصورة كبيرة من البلاط التقليدي، كما أن أصحاب الأسطح يمكنهم الوقوف فوقه وتدبير أمور منزلهم بسهولة ويسر، مثل أيّ بلاط يتم تركيبه.

 

وأوضحت دراسة حديثة أنه نحو 5 ملايين أمريكي يرغبون سنوياً في تجديد أسطح منازلهم، وأشارت الدراسة إلى أن أكثر من نصفهم قد يتجه إلى "البلاط الشمسي" الجديد، خاصة أن تكلفته ليست أكثر بكثير من البلاط التقليدي، علاوة على توفيره طاقة كهربائية أكبر للمستخدمين وحفاظه على البيئة، كما أن مظهرها الجمالي مُميّز عن البلاط التقليدي.

 

الترمومتر اللا لمسي

إذا ما كان لديك طفل مريض، فأنت تعلم إذن معاناة أن تقيس درجة حرارته باستخدام الطرق التقليدية لقياس الحرارة، سواء عن طريق الترمومتر الزئبقي أو الإلكتروني، سواء بوضعه تحت لسان الطفل أو أسفل إبطه والانتظار لدقائق في كل مرة؛ حتى تحصل على درجة الحرارة السليمة.

 

وفي كل مرة تواجه مخاوف ألا تكون القراءة سليمة بنسبة 100 %، لكن تمكن تمكن علماء في مركز "إنستا ترمب" من ابتكار ترمومتر يعمل بالأشعة تحت الحمراء، والذي لا يحتاج إلى وقت أو إلى لمس الطفل أو الشخص المريض لقياس درجات الحرارة بسرعة ودقة.

 

وخضع الترمومتر الجديد للاختبارات السريرية، وأثبت الفريق العملي عدم وجود أيّ مضاعفات أو آثار جانبية من استخدامه، وهو ما جعل هيئة الأغذية والعقاقير الأمريكية تعتمده رسمياً لطرحه في السوق.

 

ولا يحتاج الترمومتر اللا لمسي الجديد إلا لـ 2.5 ثانية؛ كي يقيس درجات حرارة المريض بدقة، علاوة على تقديم تحذير بأن درجات الحرارة قد تصل إلى معدل خطر أو أنها آمنة عن طريق إضاءة لمبة بالنور الأحمر أو الأخضر أو الأصفر.

 

البنكرياس الصناعي

كي يتمتع مريض "السكري" بصحة جيدة، يكون لزاماً عليه أن يفحص باستمرار نسب السكر في دمه ويتناول أدوية لعلاج السكر أو الأنسولين، وضبط تناوله لوجبات خفيفة، ولكن مركز "مايند ميد" تمكن من إيجاد العلاج النهائي لمريض "السكري".

 

ويتلخص هذا العلاج فيما أطلق عليه "البنكرياس الصناعي"، الذي كان قيد التطوير لسنوات، ولكن تمّ أخيراً فقط إقراره من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية.

 

ويهتم "البنكرياس الصناعي" بنشر الأنسولين في جسد مريض السكري، بالطريقة التي تجعله لا يحتاج لأن يأخذ حقن الأنسولين مجدّداً؛ عن طريق زراعة جهاز بحجم "آيبود" داخل جسد المريض، يقيس مستوى السكر في الجسم كل 5 دقائق، ويقدم له جرعات الأنسولين اللازمة لضبط السكر من دون الحاجة إلى أخذ تلك الجرعات بصورة يدوية عن طريق تناول أدوية أو أخذ الحقن.

 

من المتوقع أن يتم إنتاج "البنكرياس الصناعي" رسمياً وطرحه للبيع للجمهور مطلع العام المقبل 2017.

 

القائد الآلي

في الوقت الذي يسعى فيه كثير من الشركات لإنتاج السيارات ذاتية القيادة، أطلقت شركة "تيسلا" الأمريكية منظومة "القائد الآلي"، التي قد تكون البداية الحقيقية للسيارات ذاتية القيادة.

 

وتعمل منظومة "القائد الآلي" على توجيه السائق للطريق الذي سيسير عليه، وقيادة السيارة بأمان حتى هذا الطريق، بمساعدة السائق طبعاً، ولكن يمكن أن تتركه يأخذ قيلولة وتستمر في قيادة السيارة، وتحذّره إذا ما كان هناك أيُّ حدث طارئ بسيارته، سواء عطل طرأ بالسيارة أو إمكانية تعرُّضه لحادث معين أو تعرُّضه لعملية اختراق؛ قد تعطل من عمل القائد الآلي.

 

يعمل نظام "القائد الآلي" على السير وفق مستشعرات جديدة، والموجات فوق الصوتية تم ربطها بالسيارة، يمكنها أن تسير وفق السرعة المناسبة للطريق، سواء كان طريقاً سريعاً أو شارعاً في وسط المدينة، إضافة إلى دعمها بكاميرات خلفية وأمامية وجانبية، بحيث تبطئ سرعة السيارة أو تسرعها بناءً على معطيات الطريق الذي أمامه.