الأحياء العشوائية سرطان في داخل المدن!

لا تكاد تخلو مدينة في وطننا الكبير من وجود أحياء شعبية، أُسست دون تخطيط أو تصاريح من الأمانات أو البلديات؛ فشوارعها ضيقة وغير مستقيمة، ومساحاتأراضيها صغيرة، وتنفيذ البناء على كامل الأرض دون ارتداد، وبعض تلك الأبنية أسقفها من الحديد والزنك، ولا توجد بها حدائق أو مواقف للسيارات أو مبانٍ حكومية، ويسكن تلك الأحياء طبقة فقيرة، أو العمالة المقيمة، أو المخالفون لأنظمةالإقامة الذين يجدون في تلك الأحياء الأمان من متابعة رجال الأمن، كما أن بعضهم أُمي، لا يعرف القراءة ولا الكتابة، والبعض الآخر عاطل عن العمل؛ فهو يعيش مع أسرته ليجد قوت يومه من أكل وشرب.

لقد أصبحت هذه الأحياء مثار خوف وقلق لمن يرتادها، لدرجة أن البعض يرى أن الداخل فيها مفقود، والخارج منها مولود! وكم من حكايات وأخبار تحدثت عما يدور داخلها من فساد أخلاقي بشتى صوره، وعند حدوث أي مشكلة فإن رجال الأمنيجدون صعوبة في الوصول إلى الجناة، وليس أدل على ذلك مما وقع في حي المسورة في العوامية بالقطيف خلال الأيام الماضية من تعدٍّ على العاملين على تطويره. وهناك أحياء مماثلة، تتشابه معه كثيرًا في بعض المدن، وتضم الصالح والطالح من المواطنين وغير المواطنين العاطلين عن العمل، الذين يميلون إلىارتكاب الجريمة، حتى أن بعض ساكنيها يريدون الخروج منها لحجم المعاناة التي يجدونها، لكن ليس لديهم القدرة على شراء الأراضي والبناء عليها، ولا يستطيعون الاستئجار في الأحياء الأخرى لارتفاع الإيجارات التي لا تقل عن ثلاثين ألف ريال للشقة الصغيرة في المدن الكبيرة.

إن الأحياء العشوائية بحاجة إلى اتخاذ الإجراءات الحازمة لإيقاف التوسع فيها،خاصة أنها تشكل بؤرًا لأصحاب السوابق والمخدرات والهاربين من العدالة؛ وعليه فإن حتمية إخلائها من السكان أصبحت ضرورية، ويتم بعد ذلك تسليمها لهيئة السياحة والآثار، أو إزالة المباني والاستفادة من الأراضي، وإعادة تخطيطها بما يتواكب مع المصلحة العامة، وبما يعود بالنفع على الوطن والمواطن. وعلى الإدارات الحكومية المعنية معالجة أوضاع السكان الذين يتم إخلاؤهم بتوفير السكن المريح لهم ولأسرهم، وحل كل ما يعترضهم من مشاكل في حياتهم العملية والأسرية.

صالح مطر الغامدي
اعلان
الأحياء العشوائية سرطان في داخل المدن!
سبق

لا تكاد تخلو مدينة في وطننا الكبير من وجود أحياء شعبية، أُسست دون تخطيط أو تصاريح من الأمانات أو البلديات؛ فشوارعها ضيقة وغير مستقيمة، ومساحاتأراضيها صغيرة، وتنفيذ البناء على كامل الأرض دون ارتداد، وبعض تلك الأبنية أسقفها من الحديد والزنك، ولا توجد بها حدائق أو مواقف للسيارات أو مبانٍ حكومية، ويسكن تلك الأحياء طبقة فقيرة، أو العمالة المقيمة، أو المخالفون لأنظمةالإقامة الذين يجدون في تلك الأحياء الأمان من متابعة رجال الأمن، كما أن بعضهم أُمي، لا يعرف القراءة ولا الكتابة، والبعض الآخر عاطل عن العمل؛ فهو يعيش مع أسرته ليجد قوت يومه من أكل وشرب.

لقد أصبحت هذه الأحياء مثار خوف وقلق لمن يرتادها، لدرجة أن البعض يرى أن الداخل فيها مفقود، والخارج منها مولود! وكم من حكايات وأخبار تحدثت عما يدور داخلها من فساد أخلاقي بشتى صوره، وعند حدوث أي مشكلة فإن رجال الأمنيجدون صعوبة في الوصول إلى الجناة، وليس أدل على ذلك مما وقع في حي المسورة في العوامية بالقطيف خلال الأيام الماضية من تعدٍّ على العاملين على تطويره. وهناك أحياء مماثلة، تتشابه معه كثيرًا في بعض المدن، وتضم الصالح والطالح من المواطنين وغير المواطنين العاطلين عن العمل، الذين يميلون إلىارتكاب الجريمة، حتى أن بعض ساكنيها يريدون الخروج منها لحجم المعاناة التي يجدونها، لكن ليس لديهم القدرة على شراء الأراضي والبناء عليها، ولا يستطيعون الاستئجار في الأحياء الأخرى لارتفاع الإيجارات التي لا تقل عن ثلاثين ألف ريال للشقة الصغيرة في المدن الكبيرة.

إن الأحياء العشوائية بحاجة إلى اتخاذ الإجراءات الحازمة لإيقاف التوسع فيها،خاصة أنها تشكل بؤرًا لأصحاب السوابق والمخدرات والهاربين من العدالة؛ وعليه فإن حتمية إخلائها من السكان أصبحت ضرورية، ويتم بعد ذلك تسليمها لهيئة السياحة والآثار، أو إزالة المباني والاستفادة من الأراضي، وإعادة تخطيطها بما يتواكب مع المصلحة العامة، وبما يعود بالنفع على الوطن والمواطن. وعلى الإدارات الحكومية المعنية معالجة أوضاع السكان الذين يتم إخلاؤهم بتوفير السكن المريح لهم ولأسرهم، وحل كل ما يعترضهم من مشاكل في حياتهم العملية والأسرية.

05 يونيو 2017 - 10 رمضان 1438
01:51 AM
اخر تعديل
17 أغسطس 2021 - 9 محرّم 1443
08:01 AM

الأحياء العشوائية سرطان في داخل المدن!

صالح مطر الغامدي - الرياض
A A A
2
2,528

لا تكاد تخلو مدينة في وطننا الكبير من وجود أحياء شعبية، أُسست دون تخطيط أو تصاريح من الأمانات أو البلديات؛ فشوارعها ضيقة وغير مستقيمة، ومساحاتأراضيها صغيرة، وتنفيذ البناء على كامل الأرض دون ارتداد، وبعض تلك الأبنية أسقفها من الحديد والزنك، ولا توجد بها حدائق أو مواقف للسيارات أو مبانٍ حكومية، ويسكن تلك الأحياء طبقة فقيرة، أو العمالة المقيمة، أو المخالفون لأنظمةالإقامة الذين يجدون في تلك الأحياء الأمان من متابعة رجال الأمن، كما أن بعضهم أُمي، لا يعرف القراءة ولا الكتابة، والبعض الآخر عاطل عن العمل؛ فهو يعيش مع أسرته ليجد قوت يومه من أكل وشرب.

لقد أصبحت هذه الأحياء مثار خوف وقلق لمن يرتادها، لدرجة أن البعض يرى أن الداخل فيها مفقود، والخارج منها مولود! وكم من حكايات وأخبار تحدثت عما يدور داخلها من فساد أخلاقي بشتى صوره، وعند حدوث أي مشكلة فإن رجال الأمنيجدون صعوبة في الوصول إلى الجناة، وليس أدل على ذلك مما وقع في حي المسورة في العوامية بالقطيف خلال الأيام الماضية من تعدٍّ على العاملين على تطويره. وهناك أحياء مماثلة، تتشابه معه كثيرًا في بعض المدن، وتضم الصالح والطالح من المواطنين وغير المواطنين العاطلين عن العمل، الذين يميلون إلىارتكاب الجريمة، حتى أن بعض ساكنيها يريدون الخروج منها لحجم المعاناة التي يجدونها، لكن ليس لديهم القدرة على شراء الأراضي والبناء عليها، ولا يستطيعون الاستئجار في الأحياء الأخرى لارتفاع الإيجارات التي لا تقل عن ثلاثين ألف ريال للشقة الصغيرة في المدن الكبيرة.

إن الأحياء العشوائية بحاجة إلى اتخاذ الإجراءات الحازمة لإيقاف التوسع فيها،خاصة أنها تشكل بؤرًا لأصحاب السوابق والمخدرات والهاربين من العدالة؛ وعليه فإن حتمية إخلائها من السكان أصبحت ضرورية، ويتم بعد ذلك تسليمها لهيئة السياحة والآثار، أو إزالة المباني والاستفادة من الأراضي، وإعادة تخطيطها بما يتواكب مع المصلحة العامة، وبما يعود بالنفع على الوطن والمواطن. وعلى الإدارات الحكومية المعنية معالجة أوضاع السكان الذين يتم إخلاؤهم بتوفير السكن المريح لهم ولأسرهم، وحل كل ما يعترضهم من مشاكل في حياتهم العملية والأسرية.