الأموال المهاجرة تريليون ريال سنوياً

 المبالغ المتعلقة بالأعمال التنموية والتي تم ترحيلها لخارج المملكة للعام الماضي لا تقل عن تريليون ريال، فيما دخل علينا من الخارج أقل من نصف تريليون ريال. حوالات العمالة الوافدة 150 مليار ريال، وحوالات الأعمال الخدمية والهندسية التي طُبّق عليها ضريبة استحقاق وأرباح الشركات الأجنبية تقريباً 175 مليار ريال، وقيمة الواردات التي تصل تقريباً إلى 550 مليار ريال ونصفها تقريباً لمعدات النقل (سيارات وناقلات بحرية ومعدات نقل ثقيلة، وأجهزة وآلات وإلكترونيات)، وهناك أيضاً واردات غير مدرجة لأعمال الطيران والأعمال العسكرية وما شابهها.
بذلك يكون مجموع هذه المبالغ المهاجرة تريليون ريال للعام الماضي، وكذلك كانت سنوياً في الأعوام الأخيرة.
 
يقابل هذا المبلغ، دخل على المملكة من الخارج مبالغ لا تصل إلى نصف تريليون، وفي مقدمتها تقريباً 300 مليار قيمة الصادرات النفطية، والبقية تتراوح بين 100 مليار ريال و200 مليار ريال تقريباً لصادرات غير نفطية وأعمال أخرى واستثمارات خارجية.
هنا تكمن المشكلة، الأموال المهاجرة من البلد أكثر من ضعف الأموال التي تجلبها البلد من الخارج.
 
هذا التفاوت سبب رئيس في عدم تطور الاقتصاد والتنمية في المملكة وأيضاً سبب رئيس في البطالة وعدم وجود الوظائف التي يطمح بها الكثير من أبناء وبنات المملكة، إذاً لابد من العلاج، والعلاج لن يكون سهلاً وبحاجة إلى تغيرات جذرية ومواجهة التحديات وتخطي الصعوبات.
 
ذكرت وثائق الرؤية وبرامج التحول الوطني بعض الأهداف مثل "رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي"، "رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز من 40% إلى 75%"، "رفع توطين الإنفاق العسكري من 2% إلى 50%"، لا شك أنها تحديات كبيرة ولكن متى ما تحققت فإنها ستساهم في تطوير اقتصاد البلد وميزانيتها وستعالج بعض من مشاكل الوظائف.
 
توطين الإنفاق العسكري إلى 50% أمر جيد، فالإنفاقات تشمل شراء طائرات عسكرية وأسلحة متقدمة وأيضاً سيارات ومعدات وأجهزة اتصالات وإلكترونيات وغيرها، طبعاً هذه المنتجات التي تستحوذ على فاتورة الشراء الأكبر من الإنفاق العسكري. هذا بالتأكيد سيتم تطويره من خلال بناء مصانع محلية ذات تكنولوجيا عالية معتمدة على مراكز للبحوث والتطوير للصناعات العسكرية والتي تتطلب الكثير من الإنتاج بكميات كبيرة والتي تزيد عن الحاجة المحلية وتصدر للخارج لتكون مجدية ومربحة.
 
أما رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز 35% فهذا يعني أننا سنتمكن من زيادة تصنيع المواد المستخدمة في مشاريع قطاع النفط والغاز بما يزيد عن 20 مليار ريال سنوياً، فعلى سبيل المثال سترتفع قيمة الشراء المحلي لمعمل تكرير نفط مثل المعامل التي بُنيت مؤخراً بـ 5 مليارات ريال للمعمل الواحد، هذا أيضاً يتطلب تطوير وبناء مصانع محلية ذات تكنولوجيا عالية معتمدة على مراكز للبحوث والتطوير لصناعة المعدات الميكانيكية والكهربائية والكهروميكانيكية والتي تتطلب الكثير من الإنتاج بكميات كبيرة والتي تزيد عن الحاجة المحلية وتصدر للخارج لتكون مجدية ومربحة.
 
طموحاتنا عالية وسقفنا مرتفع وهذا يتطلب الاستثمار والبناء في التعليم والإنسان وتفعيل دور الجامعات وبناء مراكز البحوث والتطوير. أتمنى أن يكون لدينا مؤشرات سنوية لقياس هذا النمو المطلوب والمتوقع من ناحية الصناعة والنسب المئوية وأيضاً مؤشرات للاستعداد والتطوير في الابتكارات والبحوث والتطوير وأيضاً تطوير التعليم والتعليم العالي.

اعلان
الأموال المهاجرة تريليون ريال سنوياً
سبق

 المبالغ المتعلقة بالأعمال التنموية والتي تم ترحيلها لخارج المملكة للعام الماضي لا تقل عن تريليون ريال، فيما دخل علينا من الخارج أقل من نصف تريليون ريال. حوالات العمالة الوافدة 150 مليار ريال، وحوالات الأعمال الخدمية والهندسية التي طُبّق عليها ضريبة استحقاق وأرباح الشركات الأجنبية تقريباً 175 مليار ريال، وقيمة الواردات التي تصل تقريباً إلى 550 مليار ريال ونصفها تقريباً لمعدات النقل (سيارات وناقلات بحرية ومعدات نقل ثقيلة، وأجهزة وآلات وإلكترونيات)، وهناك أيضاً واردات غير مدرجة لأعمال الطيران والأعمال العسكرية وما شابهها.
بذلك يكون مجموع هذه المبالغ المهاجرة تريليون ريال للعام الماضي، وكذلك كانت سنوياً في الأعوام الأخيرة.
 
يقابل هذا المبلغ، دخل على المملكة من الخارج مبالغ لا تصل إلى نصف تريليون، وفي مقدمتها تقريباً 300 مليار قيمة الصادرات النفطية، والبقية تتراوح بين 100 مليار ريال و200 مليار ريال تقريباً لصادرات غير نفطية وأعمال أخرى واستثمارات خارجية.
هنا تكمن المشكلة، الأموال المهاجرة من البلد أكثر من ضعف الأموال التي تجلبها البلد من الخارج.
 
هذا التفاوت سبب رئيس في عدم تطور الاقتصاد والتنمية في المملكة وأيضاً سبب رئيس في البطالة وعدم وجود الوظائف التي يطمح بها الكثير من أبناء وبنات المملكة، إذاً لابد من العلاج، والعلاج لن يكون سهلاً وبحاجة إلى تغيرات جذرية ومواجهة التحديات وتخطي الصعوبات.
 
ذكرت وثائق الرؤية وبرامج التحول الوطني بعض الأهداف مثل "رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي"، "رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز من 40% إلى 75%"، "رفع توطين الإنفاق العسكري من 2% إلى 50%"، لا شك أنها تحديات كبيرة ولكن متى ما تحققت فإنها ستساهم في تطوير اقتصاد البلد وميزانيتها وستعالج بعض من مشاكل الوظائف.
 
توطين الإنفاق العسكري إلى 50% أمر جيد، فالإنفاقات تشمل شراء طائرات عسكرية وأسلحة متقدمة وأيضاً سيارات ومعدات وأجهزة اتصالات وإلكترونيات وغيرها، طبعاً هذه المنتجات التي تستحوذ على فاتورة الشراء الأكبر من الإنفاق العسكري. هذا بالتأكيد سيتم تطويره من خلال بناء مصانع محلية ذات تكنولوجيا عالية معتمدة على مراكز للبحوث والتطوير للصناعات العسكرية والتي تتطلب الكثير من الإنتاج بكميات كبيرة والتي تزيد عن الحاجة المحلية وتصدر للخارج لتكون مجدية ومربحة.
 
أما رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز 35% فهذا يعني أننا سنتمكن من زيادة تصنيع المواد المستخدمة في مشاريع قطاع النفط والغاز بما يزيد عن 20 مليار ريال سنوياً، فعلى سبيل المثال سترتفع قيمة الشراء المحلي لمعمل تكرير نفط مثل المعامل التي بُنيت مؤخراً بـ 5 مليارات ريال للمعمل الواحد، هذا أيضاً يتطلب تطوير وبناء مصانع محلية ذات تكنولوجيا عالية معتمدة على مراكز للبحوث والتطوير لصناعة المعدات الميكانيكية والكهربائية والكهروميكانيكية والتي تتطلب الكثير من الإنتاج بكميات كبيرة والتي تزيد عن الحاجة المحلية وتصدر للخارج لتكون مجدية ومربحة.
 
طموحاتنا عالية وسقفنا مرتفع وهذا يتطلب الاستثمار والبناء في التعليم والإنسان وتفعيل دور الجامعات وبناء مراكز البحوث والتطوير. أتمنى أن يكون لدينا مؤشرات سنوية لقياس هذا النمو المطلوب والمتوقع من ناحية الصناعة والنسب المئوية وأيضاً مؤشرات للاستعداد والتطوير في الابتكارات والبحوث والتطوير وأيضاً تطوير التعليم والتعليم العالي.

31 يناير 2017 - 3 جمادى الأول 1438
08:07 PM

الأموال المهاجرة تريليون ريال سنوياً

A A A
0
6,327

 المبالغ المتعلقة بالأعمال التنموية والتي تم ترحيلها لخارج المملكة للعام الماضي لا تقل عن تريليون ريال، فيما دخل علينا من الخارج أقل من نصف تريليون ريال. حوالات العمالة الوافدة 150 مليار ريال، وحوالات الأعمال الخدمية والهندسية التي طُبّق عليها ضريبة استحقاق وأرباح الشركات الأجنبية تقريباً 175 مليار ريال، وقيمة الواردات التي تصل تقريباً إلى 550 مليار ريال ونصفها تقريباً لمعدات النقل (سيارات وناقلات بحرية ومعدات نقل ثقيلة، وأجهزة وآلات وإلكترونيات)، وهناك أيضاً واردات غير مدرجة لأعمال الطيران والأعمال العسكرية وما شابهها.
بذلك يكون مجموع هذه المبالغ المهاجرة تريليون ريال للعام الماضي، وكذلك كانت سنوياً في الأعوام الأخيرة.
 
يقابل هذا المبلغ، دخل على المملكة من الخارج مبالغ لا تصل إلى نصف تريليون، وفي مقدمتها تقريباً 300 مليار قيمة الصادرات النفطية، والبقية تتراوح بين 100 مليار ريال و200 مليار ريال تقريباً لصادرات غير نفطية وأعمال أخرى واستثمارات خارجية.
هنا تكمن المشكلة، الأموال المهاجرة من البلد أكثر من ضعف الأموال التي تجلبها البلد من الخارج.
 
هذا التفاوت سبب رئيس في عدم تطور الاقتصاد والتنمية في المملكة وأيضاً سبب رئيس في البطالة وعدم وجود الوظائف التي يطمح بها الكثير من أبناء وبنات المملكة، إذاً لابد من العلاج، والعلاج لن يكون سهلاً وبحاجة إلى تغيرات جذرية ومواجهة التحديات وتخطي الصعوبات.
 
ذكرت وثائق الرؤية وبرامج التحول الوطني بعض الأهداف مثل "رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي"، "رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز من 40% إلى 75%"، "رفع توطين الإنفاق العسكري من 2% إلى 50%"، لا شك أنها تحديات كبيرة ولكن متى ما تحققت فإنها ستساهم في تطوير اقتصاد البلد وميزانيتها وستعالج بعض من مشاكل الوظائف.
 
توطين الإنفاق العسكري إلى 50% أمر جيد، فالإنفاقات تشمل شراء طائرات عسكرية وأسلحة متقدمة وأيضاً سيارات ومعدات وأجهزة اتصالات وإلكترونيات وغيرها، طبعاً هذه المنتجات التي تستحوذ على فاتورة الشراء الأكبر من الإنفاق العسكري. هذا بالتأكيد سيتم تطويره من خلال بناء مصانع محلية ذات تكنولوجيا عالية معتمدة على مراكز للبحوث والتطوير للصناعات العسكرية والتي تتطلب الكثير من الإنتاج بكميات كبيرة والتي تزيد عن الحاجة المحلية وتصدر للخارج لتكون مجدية ومربحة.
 
أما رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز 35% فهذا يعني أننا سنتمكن من زيادة تصنيع المواد المستخدمة في مشاريع قطاع النفط والغاز بما يزيد عن 20 مليار ريال سنوياً، فعلى سبيل المثال سترتفع قيمة الشراء المحلي لمعمل تكرير نفط مثل المعامل التي بُنيت مؤخراً بـ 5 مليارات ريال للمعمل الواحد، هذا أيضاً يتطلب تطوير وبناء مصانع محلية ذات تكنولوجيا عالية معتمدة على مراكز للبحوث والتطوير لصناعة المعدات الميكانيكية والكهربائية والكهروميكانيكية والتي تتطلب الكثير من الإنتاج بكميات كبيرة والتي تزيد عن الحاجة المحلية وتصدر للخارج لتكون مجدية ومربحة.
 
طموحاتنا عالية وسقفنا مرتفع وهذا يتطلب الاستثمار والبناء في التعليم والإنسان وتفعيل دور الجامعات وبناء مراكز البحوث والتطوير. أتمنى أن يكون لدينا مؤشرات سنوية لقياس هذا النمو المطلوب والمتوقع من ناحية الصناعة والنسب المئوية وأيضاً مؤشرات للاستعداد والتطوير في الابتكارات والبحوث والتطوير وأيضاً تطوير التعليم والتعليم العالي.