بعد تصريح "الإفلاس ليس عيباً" .. يا وزير المالية كفانا إحباطاً

دول عدة تعرضت لأزمات ولم يخرج المسئول مبتسماً: انتظروا الخسائر

"سبق" تقول للمسؤول: على الرغم من متانة الوضع المالي السعودي، ورغم استقرار احتياطيات الدولة المرتفعة، وانخفاض مستوى الدين العام، ووجود مؤشرات التعافي، والسلامة المالية للاقتصاد السعودي بشكل عام وفقا للتصنيفات العالمية، ورغم حرص واهتمام ولاة الأمر -حفظهم الله- الذين يؤكدون في كل مناسبة أن الوطن والمواطن في قلوبهم وعقولهم، وأنهم لا يألون جهداً في تجاوز التحديات، وتذليل الصعاب في سبيل رفعة الوطن، وتوفير حياة كريمة للمواطن، وهذا ما تؤكده كلمة لخادم الحرمين الشريفين -أيده الله- قال فيها: "لقد وضعت نصب عيني مواصلة العمل على الأسس الثابتة التي قامت عليها هذه البلاد المباركة منذ توحيدها؛ تمسّكاً بالشريعة الإسلامية الغراء، وحفاظاً على وحدة البلاد، وتثبيت أمنها واستقرارها، وعملاً على مواصلة البناء وإكمال ما أسسه من سبقونا من ملوك هذه البلاد -رحمهم الله- وذلك بالسعي المتواصل نحو التنمية الشاملة المتكاملة والمتوازنة في مناطق المملكة كافة، والعدالة لجميع المواطنين، وإتاحة المجال لهم لتحقيق تطلعاتهم وأمانيهم المشروعة في إطار نظم الدولة وإجراءاتها". وهي كلمة خالدة ذات معانٍ عظيمة، من قائد عظيم، ورجل دولة.

 

رغم كل المؤشرات الإيجابية التي تحيط بالاقتصاد السعودي، إلا أن وزير المالية محمد الجدعان يثير الجدل بتصريحاته الإعلامية السلبية المنسوبة له، التي لم تنفها الوزارة، وهي في أحيان كثيرة ضررها المعنوي على الاقتصاد، والاستثمار، والمستثمرين أكثر من نفعها، فتارة يستفز المواطن السعودي، قائلاً: "60% من المواطنين السعوديين أغنياء" كما نسب له، في حين أن الأرقام الرسمية توضح أن من سجّل في حساب المواطن المخصص للدعم وصل لحدود 12 مليون سعودي، وعدد المتقدمين على وزارة الإسكان في برنامج الدعم السكني بلغ مليوناً و100 ألف مواطن سعودي.

وفي تصريحات اعلامية اخرى منسوبة لوزير المالية محمد الجدعان، أكد قبل أيام قليلة، عند لقائه مع رجال وسيدات الأعمال بالمنطقة الشرقية، ضرورة التصحيح الاقتصادي وعدم الخوف منه، موضحاً أن "الإفلاس ليس عيباً، وأن على الشركة أو المنشأة الاقتصادية التي قد تتعرض للإفلاس أثناء التصحيح الاقتصادي ألا تستحيي من الأمر، المهم تسريع إجراءات التصفية والإفلاس والحماية القضائية"، مستنكراً بقوله: "عيب الواحد يفلس عندنا؟!".

فيا معالي الوزير، وأنت من الكفاءات الوطنية التي نفتخر بها.. بالفعل ليس من العيب أن تفلس الشركات أو تتعرض بعض الاقتصادات للأزمات، فهذه طبيعة الدورات المالية ومفهومها، إلا أن تصريحاتك الإعلامية التي تطلقها كوزير للمالية، والتي قد تراها أنت نوعاً من الشفافية والمكاشفة، هي في واقع الأمر تصريحات محبطة يغلّفها التشاؤم، وتغلق بسببها بوادر الأمل أمام وجوه كثيرة.

فيا معالي الوزير، الإعلام سلاح ذو حدين، وتقنين التصريحات الاقتصادية السلبية قدر الإمكان نافع لا سيما في هذه المرحلة تحديداً، وإبدالها بالدعوة للتفاؤل، فالكثير من الدول والمجتمعات تعرضت، وتتعرض، وستتعرض للأزمات الاقتصادية، ورغم ذلك يخرج مسؤولوها في وسائل الإعلام صادقين في حديثهم، متوازنين في طرحهم، ومتفائلين بتحسن الأوضاع، وطمأنة الناس بأن الاقتصاد في طريقه للتعافي والنهوض من جديد، ولم نسمع واحداً منهم يجلس "يُنظّر" مبتسماً مبشراً رجال الأعمال بالإفلاس، وتصفية شركاتهم "حلالهم"، ومحاولاً إقناعهم بأن "الإفلاس ليس عيباً".

لأن هذا الأمر، يا معالي الوزير، يتعلق بسمعة اقتصاد وطن، وثقة مواطن، ومسؤولية رجل دولة يعرف ماذا يقول ومتى يقوله!

اعلان
بعد تصريح "الإفلاس ليس عيباً" .. يا وزير المالية كفانا إحباطاً
سبق

"سبق" تقول للمسؤول: على الرغم من متانة الوضع المالي السعودي، ورغم استقرار احتياطيات الدولة المرتفعة، وانخفاض مستوى الدين العام، ووجود مؤشرات التعافي، والسلامة المالية للاقتصاد السعودي بشكل عام وفقا للتصنيفات العالمية، ورغم حرص واهتمام ولاة الأمر -حفظهم الله- الذين يؤكدون في كل مناسبة أن الوطن والمواطن في قلوبهم وعقولهم، وأنهم لا يألون جهداً في تجاوز التحديات، وتذليل الصعاب في سبيل رفعة الوطن، وتوفير حياة كريمة للمواطن، وهذا ما تؤكده كلمة لخادم الحرمين الشريفين -أيده الله- قال فيها: "لقد وضعت نصب عيني مواصلة العمل على الأسس الثابتة التي قامت عليها هذه البلاد المباركة منذ توحيدها؛ تمسّكاً بالشريعة الإسلامية الغراء، وحفاظاً على وحدة البلاد، وتثبيت أمنها واستقرارها، وعملاً على مواصلة البناء وإكمال ما أسسه من سبقونا من ملوك هذه البلاد -رحمهم الله- وذلك بالسعي المتواصل نحو التنمية الشاملة المتكاملة والمتوازنة في مناطق المملكة كافة، والعدالة لجميع المواطنين، وإتاحة المجال لهم لتحقيق تطلعاتهم وأمانيهم المشروعة في إطار نظم الدولة وإجراءاتها". وهي كلمة خالدة ذات معانٍ عظيمة، من قائد عظيم، ورجل دولة.

 

رغم كل المؤشرات الإيجابية التي تحيط بالاقتصاد السعودي، إلا أن وزير المالية محمد الجدعان يثير الجدل بتصريحاته الإعلامية السلبية المنسوبة له، التي لم تنفها الوزارة، وهي في أحيان كثيرة ضررها المعنوي على الاقتصاد، والاستثمار، والمستثمرين أكثر من نفعها، فتارة يستفز المواطن السعودي، قائلاً: "60% من المواطنين السعوديين أغنياء" كما نسب له، في حين أن الأرقام الرسمية توضح أن من سجّل في حساب المواطن المخصص للدعم وصل لحدود 12 مليون سعودي، وعدد المتقدمين على وزارة الإسكان في برنامج الدعم السكني بلغ مليوناً و100 ألف مواطن سعودي.

وفي تصريحات اعلامية اخرى منسوبة لوزير المالية محمد الجدعان، أكد قبل أيام قليلة، عند لقائه مع رجال وسيدات الأعمال بالمنطقة الشرقية، ضرورة التصحيح الاقتصادي وعدم الخوف منه، موضحاً أن "الإفلاس ليس عيباً، وأن على الشركة أو المنشأة الاقتصادية التي قد تتعرض للإفلاس أثناء التصحيح الاقتصادي ألا تستحيي من الأمر، المهم تسريع إجراءات التصفية والإفلاس والحماية القضائية"، مستنكراً بقوله: "عيب الواحد يفلس عندنا؟!".

فيا معالي الوزير، وأنت من الكفاءات الوطنية التي نفتخر بها.. بالفعل ليس من العيب أن تفلس الشركات أو تتعرض بعض الاقتصادات للأزمات، فهذه طبيعة الدورات المالية ومفهومها، إلا أن تصريحاتك الإعلامية التي تطلقها كوزير للمالية، والتي قد تراها أنت نوعاً من الشفافية والمكاشفة، هي في واقع الأمر تصريحات محبطة يغلّفها التشاؤم، وتغلق بسببها بوادر الأمل أمام وجوه كثيرة.

فيا معالي الوزير، الإعلام سلاح ذو حدين، وتقنين التصريحات الاقتصادية السلبية قدر الإمكان نافع لا سيما في هذه المرحلة تحديداً، وإبدالها بالدعوة للتفاؤل، فالكثير من الدول والمجتمعات تعرضت، وتتعرض، وستتعرض للأزمات الاقتصادية، ورغم ذلك يخرج مسؤولوها في وسائل الإعلام صادقين في حديثهم، متوازنين في طرحهم، ومتفائلين بتحسن الأوضاع، وطمأنة الناس بأن الاقتصاد في طريقه للتعافي والنهوض من جديد، ولم نسمع واحداً منهم يجلس "يُنظّر" مبتسماً مبشراً رجال الأعمال بالإفلاس، وتصفية شركاتهم "حلالهم"، ومحاولاً إقناعهم بأن "الإفلاس ليس عيباً".

لأن هذا الأمر، يا معالي الوزير، يتعلق بسمعة اقتصاد وطن، وثقة مواطن، ومسؤولية رجل دولة يعرف ماذا يقول ومتى يقوله!

13 إبريل 2017 - 16 رجب 1438
12:07 PM
اخر تعديل
18 أغسطس 2017 - 26 ذو القعدة 1438
11:20 AM

بعد تصريح "الإفلاس ليس عيباً" .. يا وزير المالية كفانا إحباطاً

دول عدة تعرضت لأزمات ولم يخرج المسئول مبتسماً: انتظروا الخسائر

A A A
131
167,561

"سبق" تقول للمسؤول: على الرغم من متانة الوضع المالي السعودي، ورغم استقرار احتياطيات الدولة المرتفعة، وانخفاض مستوى الدين العام، ووجود مؤشرات التعافي، والسلامة المالية للاقتصاد السعودي بشكل عام وفقا للتصنيفات العالمية، ورغم حرص واهتمام ولاة الأمر -حفظهم الله- الذين يؤكدون في كل مناسبة أن الوطن والمواطن في قلوبهم وعقولهم، وأنهم لا يألون جهداً في تجاوز التحديات، وتذليل الصعاب في سبيل رفعة الوطن، وتوفير حياة كريمة للمواطن، وهذا ما تؤكده كلمة لخادم الحرمين الشريفين -أيده الله- قال فيها: "لقد وضعت نصب عيني مواصلة العمل على الأسس الثابتة التي قامت عليها هذه البلاد المباركة منذ توحيدها؛ تمسّكاً بالشريعة الإسلامية الغراء، وحفاظاً على وحدة البلاد، وتثبيت أمنها واستقرارها، وعملاً على مواصلة البناء وإكمال ما أسسه من سبقونا من ملوك هذه البلاد -رحمهم الله- وذلك بالسعي المتواصل نحو التنمية الشاملة المتكاملة والمتوازنة في مناطق المملكة كافة، والعدالة لجميع المواطنين، وإتاحة المجال لهم لتحقيق تطلعاتهم وأمانيهم المشروعة في إطار نظم الدولة وإجراءاتها". وهي كلمة خالدة ذات معانٍ عظيمة، من قائد عظيم، ورجل دولة.

 

رغم كل المؤشرات الإيجابية التي تحيط بالاقتصاد السعودي، إلا أن وزير المالية محمد الجدعان يثير الجدل بتصريحاته الإعلامية السلبية المنسوبة له، التي لم تنفها الوزارة، وهي في أحيان كثيرة ضررها المعنوي على الاقتصاد، والاستثمار، والمستثمرين أكثر من نفعها، فتارة يستفز المواطن السعودي، قائلاً: "60% من المواطنين السعوديين أغنياء" كما نسب له، في حين أن الأرقام الرسمية توضح أن من سجّل في حساب المواطن المخصص للدعم وصل لحدود 12 مليون سعودي، وعدد المتقدمين على وزارة الإسكان في برنامج الدعم السكني بلغ مليوناً و100 ألف مواطن سعودي.

وفي تصريحات اعلامية اخرى منسوبة لوزير المالية محمد الجدعان، أكد قبل أيام قليلة، عند لقائه مع رجال وسيدات الأعمال بالمنطقة الشرقية، ضرورة التصحيح الاقتصادي وعدم الخوف منه، موضحاً أن "الإفلاس ليس عيباً، وأن على الشركة أو المنشأة الاقتصادية التي قد تتعرض للإفلاس أثناء التصحيح الاقتصادي ألا تستحيي من الأمر، المهم تسريع إجراءات التصفية والإفلاس والحماية القضائية"، مستنكراً بقوله: "عيب الواحد يفلس عندنا؟!".

فيا معالي الوزير، وأنت من الكفاءات الوطنية التي نفتخر بها.. بالفعل ليس من العيب أن تفلس الشركات أو تتعرض بعض الاقتصادات للأزمات، فهذه طبيعة الدورات المالية ومفهومها، إلا أن تصريحاتك الإعلامية التي تطلقها كوزير للمالية، والتي قد تراها أنت نوعاً من الشفافية والمكاشفة، هي في واقع الأمر تصريحات محبطة يغلّفها التشاؤم، وتغلق بسببها بوادر الأمل أمام وجوه كثيرة.

فيا معالي الوزير، الإعلام سلاح ذو حدين، وتقنين التصريحات الاقتصادية السلبية قدر الإمكان نافع لا سيما في هذه المرحلة تحديداً، وإبدالها بالدعوة للتفاؤل، فالكثير من الدول والمجتمعات تعرضت، وتتعرض، وستتعرض للأزمات الاقتصادية، ورغم ذلك يخرج مسؤولوها في وسائل الإعلام صادقين في حديثهم، متوازنين في طرحهم، ومتفائلين بتحسن الأوضاع، وطمأنة الناس بأن الاقتصاد في طريقه للتعافي والنهوض من جديد، ولم نسمع واحداً منهم يجلس "يُنظّر" مبتسماً مبشراً رجال الأعمال بالإفلاس، وتصفية شركاتهم "حلالهم"، ومحاولاً إقناعهم بأن "الإفلاس ليس عيباً".

لأن هذا الأمر، يا معالي الوزير، يتعلق بسمعة اقتصاد وطن، وثقة مواطن، ومسؤولية رجل دولة يعرف ماذا يقول ومتى يقوله!